اتصل بنا
 

الأسواق العالمية تحت ضغط النفط.. المستثمرون يتجهون للسيولة

نيسان ـ نشر في 2026-03-23 الساعة 15:21

الأسواق العالمية تحت ضغط النفط.. المستثمرون
نيسان ـ تشهد الأسواق العالمية حالياً زيادة في الأرصدة النقدية وعمليات تقليص للمراكز الاستثمارية عبر مختلف المناطق، من آسيا إلى الولايات المتحدة، والجميع يبحث عن السيولة في ظل التوترات القائمة وارتفاع أسعار النفط مما يؤدي إلى موجة جديدة من التضخم.
وانخفضت أسعار المعادن الثمينة وكذلك البتكوين لأدنى مستوياتها منذ بداية العام وسجلت خسائر متواصلة على مدار الأيام القليلة الماضية، وكذلك انخفضت الأسهم العالمية لأدنى مستوى في أربعة أشهر مع تداعيات صدمة النفط واستمرار الحرب الإيرانية.
البحث عن السيولة
وقال الخبير الاقتصادي الدكتور رشاد عبده إن غالبية المستثمرين يبحثون الآن عن السيولة، حيث يقلص الكثير منهم مراكزهم في الأسهم والمعادن الثمينة بعد التأكد من ارتفاع مستوى التضخم بعد زيادة أسعار النفط لأكثر من 100 دولار للبرميل، وبالتالي لن يلجأ البنك الفيدرالي الأمريكي إلى خفض الفائدة قريباً وقد يكون هناك اتجاه لرفع الفائدة قليلاً لمحاولة السيطرة على ارتفاع التضخم خلال الفترة المقبلة.
وأوضح عبده لـ24 أن المستثمرين يدركون أن الأزمة قد تتفاقم، مما يعزز التوجه نحو تقليل المخاطر وبالتالي يتم التنازل مؤقتاً عن الأصول المتمثلة في الأسهم والمعادن الثمينة والعملات الرقمية وبدأ المستثمرون في جني الأرباح الآن والتحول إلى مراكز أكثر تحفظاً.
ونصح الخبير الاقتصادي رشاد عبده الاحتفاظ بأكبر نسبة سيولة في الوقت الحالي حتى تظهر مؤشرات توضح مسار الوضع الحالي وهل الحرب ستنتهي قريباً أم ستواصل التصعيد خلال الفترة المقبلة.

سيناريو التصعيد
وأكد آرون كوستيلو من "كامبريدج أسوشيتس" أن الأسواق بدأت بالفعل في تسعير سيناريو تصعيد أكبر، مشيراً إلى أن استمرار الأزمة لفترة أطول يرفع مخاطر التأثير على الاقتصاد العالمي، خاصة مع احتمال استنزاف الاحتياطيات والمخزونات مع الوقت.
وأشارت مؤسسة "أو سي بي سي" إلى أن أسعار النفط ارتفعت بأكثر من 80% منذ بداية العام، وقد تواصل الصعود إذا تفاقمت الأزمة، خصوصاً في حال إغلاق مضيق هرمز أو استهداف منشآت الطاقة.
وأضافت أن الأسواق المالية بدأت بالفعل في التفاعل مع هذه المخاطر، حيث تتعرض القطاعات الدورية والشركات الحساسة لأسعار الطاقة لضغوط متزايدة.
فيما حذرت مؤسسة "ساكسو" من أن الأسواق بدأت تنظر إلى الوضع على أنه أكثر من مجرد توتر جيوسياسي مؤقت، بل قد يتحول إلى صدمة تضخمية مستدامة.
وأوضحت أن ارتفاع العوائد وتراجع توقعات خفض الفائدة يعكسان مخاوف من ركود تضخمي، وهو سيناريو يضغط على كل من الأسهم والسندات، خاصة في القطاعات طويلة الأجل مثل التكنولوجيا.

ويرى مراقبون اقتصاديون أن تراجع الذهب بالتزامن مع الأسهم يشير إلى تحول المستثمرين نحو الاحتفاظ بالسيولة، ما يعكس حالة حذر شديدة قد تستمر في المدى القريب.

نيسان ـ نشر في 2026-03-23 الساعة 15:21

الكلمات الأكثر بحثاً