الى أين تتجه أسعار النفط والذهب؟
محمد عايش
كاتب فلسطيني
نيسان ـ نشر في 2026-03-24 الساعة 15:42
نيسان ـ أصبح واضحاً بأن العالم يتجه إلى موجة تضخم جديدة وكبيرة، وهذه الموجة سوف تؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار أغلب السلع والخدمات، وهذه الموجة هي نتيجة حتمية للارتفاع الكبير في أسعار النفط ، الذي نتج عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية التي تستهدف إيران.
موجة التضخم القادمة التي باتت حتمية ومؤكدة، هي الثمن الذي سيدفعه العالم بأكمله لهذه الحرب التي من المؤكد أن أطرافها لم يكونوا قد حسبوا لها هذا الحساب، ولا توقعوا لها هذا المسار؛ إذ أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان قد وضع على رأس أولوياته وأهدافه خفض أسعار النفط إلى مستويات الـ50 دولاراً للبرميل، فإذا بها اليوم تلامس الـ120 دولاراً للبرميل، وسط توقعات بأن تواصل الارتفاع أكثر إذا ما استمرت الحرب، أو إذا تصاعدت وتيرتها، أو إذا ذهبت إيران إلى إحكام إغلاق مضيق هرمز، أو إذا دخل مضيق باب المندب على الخط وانتهى به المطاف إلى الإغلاق أيضاً.
موجة التضخم القادمة التي باتت حتمية ومؤكدة، هي الثمن الذي سيدفعه العالم بأكمله لهذه الحرب التي من المؤكد أن أطرافها لم يكونوا قد حسبوا لها هذا الحساب
ارتفاع نسب التضخم سوف يعني بطبيعة الحال زيادة حادة في أسعار السلع الأساسية والمواد التموينية في مختلف أنحاء العالم، إلى جانب أن الحرب وارتفاع أسعار النفط يؤديان إلى زيادة حادة في تكاليف الشحن العالمي، بما سيؤدي في نهاية المطاف إلى زيادة نسب الفقر والجوع على مستوى العالم. وقال برنامج الأغذية العالمي في أحدث تقديراته، إن من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد، بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، وهذا العدد سوف يُضاف إلى المستوى الحالي البالغ 319 مليون جائع، فيما يشير البرنامج إلى أن عدد الجياع في العالم سوف يصل إلى مستوى غير مسبوق على الإطلاق بسبب هذه الحرب. وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج كارل سكو: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثي للغاية.. حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أو عمق الأزمة».
ومع هذه الموجة من ارتفاع الأسعار سوف تضطر البنوك المركزية الكبرى، لاسيما الفدرالي الأمريكي، إلى رفع أسعار الفائدة، بدلاً من الاتجاه الهابط الذي كانت عليه طوال العام الماضي، وذلك على الرغم من أنها لا تزال مرتفعة أصلاً، وهذا سوف يُشكل عامل ضغط كبير على الذهب والفضة والمعادن النفيسة، التي تُعتبر ملاذات آمنة، وسوف يؤدي إلى هبوط أسعارها. ومن المعلوم أن الذهب والفضة كانا يرتفعان بدافع من توقعات خفض الفائدة على الدولار الأمريكي، أما الآن ومع تحول التوقعات إلى رفع الفائدة، فإن الذهب والفضة يواجهان احتمالات الهبوط الحاد، وليس التراجع العادي. أسعار النفط ستظل رهينة لتطورات الحرب ومسار الأحداث والأحوال المتعلقة بطرق الإمدادات، وهذا يعني أنها مرشحة لمزيد من الارتفاع، في حال نفذ ترامب تهديداته ضد إيران، وقام بالتصعيد عبر ضرب البنى التحتية، وكذلك إذا ردت إيران على هذه الهجمات باستهداف المنشآت النفطية الخليجية وإحكام الإغلاق لمضيق هرمز. أما الذهب فهو يتجه إلى الهبوط الحتمي في حال اضطر الفدرالي الأمريكي، إلى رفع أسعار الفائدة أو إبقائها على حالها مرتفعة لمدة طويلة، لأن الذين اشتروا الذهب قبل شهور هرباً من هبوط الفائدة سوف يقومون ببيع ما اشتروه للعودة إلى الدولار والاستفادة من أسعار الفائدة المرتفعة.
والخلاصة أن أسعار النفط قد تصل إلى مستويات الـ150 دولاراً وأكثر للبرميل لتكون قد سجلت أعلى مستوى لها في تاريخ البشرية على الإطلاق، وذلك في حال استمرت الحرب وتصاعدت، أما أسعار الذهب فقد نراها قد هوت إلى مستويات الـ3600 دولار أمريكي للأونصة، في حال عاد الفدرالي الأمريكي إلى رفع أسعار الفائدة، أو حتى أبقاها عند مستوياتها الحالية لمدة أطول مما كانت تسود التوقعات.
موجة التضخم القادمة التي باتت حتمية ومؤكدة، هي الثمن الذي سيدفعه العالم بأكمله لهذه الحرب التي من المؤكد أن أطرافها لم يكونوا قد حسبوا لها هذا الحساب، ولا توقعوا لها هذا المسار؛ إذ أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان قد وضع على رأس أولوياته وأهدافه خفض أسعار النفط إلى مستويات الـ50 دولاراً للبرميل، فإذا بها اليوم تلامس الـ120 دولاراً للبرميل، وسط توقعات بأن تواصل الارتفاع أكثر إذا ما استمرت الحرب، أو إذا تصاعدت وتيرتها، أو إذا ذهبت إيران إلى إحكام إغلاق مضيق هرمز، أو إذا دخل مضيق باب المندب على الخط وانتهى به المطاف إلى الإغلاق أيضاً.
موجة التضخم القادمة التي باتت حتمية ومؤكدة، هي الثمن الذي سيدفعه العالم بأكمله لهذه الحرب التي من المؤكد أن أطرافها لم يكونوا قد حسبوا لها هذا الحساب
ارتفاع نسب التضخم سوف يعني بطبيعة الحال زيادة حادة في أسعار السلع الأساسية والمواد التموينية في مختلف أنحاء العالم، إلى جانب أن الحرب وارتفاع أسعار النفط يؤديان إلى زيادة حادة في تكاليف الشحن العالمي، بما سيؤدي في نهاية المطاف إلى زيادة نسب الفقر والجوع على مستوى العالم. وقال برنامج الأغذية العالمي في أحدث تقديراته، إن من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد، بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، وهذا العدد سوف يُضاف إلى المستوى الحالي البالغ 319 مليون جائع، فيما يشير البرنامج إلى أن عدد الجياع في العالم سوف يصل إلى مستوى غير مسبوق على الإطلاق بسبب هذه الحرب. وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج كارل سكو: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثي للغاية.. حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أو عمق الأزمة».
ومع هذه الموجة من ارتفاع الأسعار سوف تضطر البنوك المركزية الكبرى، لاسيما الفدرالي الأمريكي، إلى رفع أسعار الفائدة، بدلاً من الاتجاه الهابط الذي كانت عليه طوال العام الماضي، وذلك على الرغم من أنها لا تزال مرتفعة أصلاً، وهذا سوف يُشكل عامل ضغط كبير على الذهب والفضة والمعادن النفيسة، التي تُعتبر ملاذات آمنة، وسوف يؤدي إلى هبوط أسعارها. ومن المعلوم أن الذهب والفضة كانا يرتفعان بدافع من توقعات خفض الفائدة على الدولار الأمريكي، أما الآن ومع تحول التوقعات إلى رفع الفائدة، فإن الذهب والفضة يواجهان احتمالات الهبوط الحاد، وليس التراجع العادي. أسعار النفط ستظل رهينة لتطورات الحرب ومسار الأحداث والأحوال المتعلقة بطرق الإمدادات، وهذا يعني أنها مرشحة لمزيد من الارتفاع، في حال نفذ ترامب تهديداته ضد إيران، وقام بالتصعيد عبر ضرب البنى التحتية، وكذلك إذا ردت إيران على هذه الهجمات باستهداف المنشآت النفطية الخليجية وإحكام الإغلاق لمضيق هرمز. أما الذهب فهو يتجه إلى الهبوط الحتمي في حال اضطر الفدرالي الأمريكي، إلى رفع أسعار الفائدة أو إبقائها على حالها مرتفعة لمدة طويلة، لأن الذين اشتروا الذهب قبل شهور هرباً من هبوط الفائدة سوف يقومون ببيع ما اشتروه للعودة إلى الدولار والاستفادة من أسعار الفائدة المرتفعة.
والخلاصة أن أسعار النفط قد تصل إلى مستويات الـ150 دولاراً وأكثر للبرميل لتكون قد سجلت أعلى مستوى لها في تاريخ البشرية على الإطلاق، وذلك في حال استمرت الحرب وتصاعدت، أما أسعار الذهب فقد نراها قد هوت إلى مستويات الـ3600 دولار أمريكي للأونصة، في حال عاد الفدرالي الأمريكي إلى رفع أسعار الفائدة، أو حتى أبقاها عند مستوياتها الحالية لمدة أطول مما كانت تسود التوقعات.
نيسان ـ نشر في 2026-03-24 الساعة 15:42
رأي: محمد عايش كاتب فلسطيني


