اتصل بنا
 

“مشانق” بن غفير تحضر لإعدام الأسرى

نيسان ـ نشر في 2026-03-26 الساعة 09:31

نيسان ـ العالم مشغول في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، والإعلام، وفي مقدمته الإعلام العربي، منشغل بالكامل في مجريات الحرب وفي الاستوديوهات التحليلية التي تفيض حتى حوافها بالكلام والتنظير واللغو، فيما ينفذ الاحتلال والمنظمة الإجرامية الإرهابية جميع خططه في تفريغ فلسطين من سكانها وخنق الوجود الفلسطيني في كل زاوية على أرض فلسطين التاريخية.
وفي تصعيد خطير جدا بحق الأسرى الفلسطينيين فقد صادقت لجنة ما يسمى ” الأمن القومي” في الكنيست على مشروع قانون لفرض عقوبة الإعدام على الأسرى تمهيدا لطرحه في القراءتين الثانية والثالثة، ومن المقرر طرح المشروع للتصويت الأسبوع المقبل في الكنيست.
وينص المقترح على فرض الإعدام بشكل إلزامي دون اشتراط الإجماع، و تنفيذ الحكم شنقا عبر مصلحة السجون الصهيونية خلال مدة لا تتجاوز 90 يوما، و إلغاء أي إمكانية للعفو.
يستثني قرار الإعدام، الذي رعاه أعضاء من اليمين المتطرف في الكنيست، الإسرائيليين اليهود، هذا القرار هو نوع من العقاب الجماعي في نظام مجرم بلا رقابة من أية جهة دولية أو أممية حيث يُحتجز أكثر من 10 آلاف فلسطيني وفلسطينية في سجونه.
وظهرت أخيرا مقاطع من فيديوهات تظهر قوات نازية تداهم زنازين الأسرى الفلسطينيين في سجن عوفر، وتجر معتقلين مكبلين، بينهم نساء، وتستخدم كلابا بوليسية، وهو ما يتوافق مع تقارير مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان (بتسيلم) التي تفيد بوفاة أكثر من 94 فلسطينيا نتيجة التعذيب أو الإهمال أثناء احتجازهم منذ أواخر عام 2023، وكذلك تقرير مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي الأخير.
منذ الإبادة الجماعية، انحدر نظام السجون الإسرائيلي إلى مختبر للوحشية المتعمدة. ما كان يمارس في الخفاء أصبح يمارس الآن علنا: نظام من الإذلال والألم والإهانة المنظمة، مُجاز على أعلى المستويات السياسية والأمنية والعسكرية، هو نتاج لمجتمع إسرائيلي منحرف وسادي وقميء.
“إسرائيل مُنحت رخصة لتعذيبهم!”، هكذا تحدثت ألبانيزي عن واقع سجون الاحتلال أمام الأمم المتحدة خلال عرض شهادات عن استهداف الأطباء والأطفال واستخدام الكلاب لنهش الأجساد.
اتهمت ألبانيزي كيان الاحتلال بممارسة التعذيب بشكل ممنهج ضد الفلسطينيين على نطاق “يشير إلى انتقام جماعي ونية تدميرية”. واعتمدت في تقريرها الذي حمل عنوان “التعذيب والإبادة الجماعية” على أكثر من 300 شهادة مكتوبة، لتكشف عن انتهاكات وصفتها بـ”الوحشية”، شملت إساءات جسدية ونفسية قاسية، وعنفا جنسيا واغتصابا، وتجويعا ممنهجا، ألحقت “ندوبا عميقة ودائمة” بعشرات الآلاف من الفلسطينيين.
لقد تحول نظام الاحتجاز الصهيوني “إلى آلة من الإذلال والإرهاب المنهجي”، حيث تصاعدت الاعتقالات بشكل كبير منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول عام 2023، حيث تم اعتقال أكثر من 18500 فلسطيني، بينهم 1500 طفل، فيما لا يزال 9000 قيد الاحتجاز وتعرض أكثر من 4000 للاختفاء القسري.
وبات مدعي المحكمة الجنائية الدولية أمام خيار ضروروي وأخلاقي بإصدار مذكرات توقيف بحق وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس، ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش وزعيمهم الإرهابي الأول بنيامين نتنياهو.

نيسان ـ نشر في 2026-03-26 الساعة 09:31


رأي: علي سعادة

الكلمات الأكثر بحثاً