اتصل بنا
 

شمس النهار تصنع برودة الليل… مكيّف خارق بلا كهرباء

نيسان ـ نشر في 2026-03-28 الساعة 13:07

شمس النهار تصنع برودة الليل… مكيف
نيسان ـ ابتكر أحد سكان ولاية فلوريدا نظام تكييف هواء يعمل بالطاقة الشمسية بالكامل ويعتمد على تخزين الثلج لتوفير تبريد فعال في الليل، مما يتيح تشغيل التكييف خارج الشبكة الكهربائية دون استهلاك مباشر للكهرباء.
يأتي هذا الابتكار في وقت تتزايد فيه الحاجة لتقنيات تبريد منخفضة الاستهلاك، حيث تشكل أجهزة التكييف نحو 10% من الاستهلاك العالمي للكهرباء، مع توقعات بزيادة هذا الرقم سريعا.
آلية عمل النظام
يعتمد النظام على ثلاثة ألواح شمسية قياسية بقدرة 100 واط مثبتة على مركبة، تقوم بتغذية الكهرباء إلى وحدة تحكم بالشحن تتحكم في شحن البطارية ومنع الشحن الزائد.
تتصل وحدة التحكم ببطارية رصاصية حمضية قابلة لإعادة الشحن بسعة 35 أمبير-ساعة، وهي بطارية شائعة لتخزين الطاقة.
عندما تصل البطارية إلى الشحن الكامل، يقوم التحكم الدقيق المبرمج (Microcontroller) بتشغيل محول كهربائي يحوّل التيار المستمر للبطارية إلى تيار متناوب لتشغيل ضاغط ثلاجة صغير يعمل بمبرد R600 (n-Butane) داخل دائرة مغلقة.
يقوم الضاغط بسحب الحرارة من دلو ماء سعة 2 جالون ملفوف بعزل من فوم بسماكة 1 بوصة وصوف زجاجي، لتبريد الماء وتحويله إلى كتلة ثلجية صلبة، تخزن العملية حوالي 2.5 مليون جول من الطاقة الحرارية في دلو بلاستيكي عادي، مع فقد طفيف للطاقة يصل إلى 7–8 واط عبر العزل، مما يحافظ على الثلج متجمدا لعدة أيام.
تبريد عند الطلب
يتم تبريد الهواء عبر حلقة غليكول منفصلة، حيث تضخ مضخة صغيرة خليطا بنسبة 50/50 من الماء والإيثيلين غليكول عبر أنبوب نحاسي بطول 20 قدما ملفوف داخل كتلة الثلج.
يمتص السائل البرودة من الثلج ويتدفق إلى مشعاع سيارات قياسي مزوّد بمروحة صغيرة، تدفع الهواء البارد إلى المكان المحيط، تستهلك المضخة والمروحة بضع واطات فقط، ما يسمح بتشغيلهما بعد الغروب دون استنزاف البطارية.
اختبارات الواقع أظهرت قدرة النظام على تبريد كابينة شاحنة بشكل ملحوظ خلال ساعتين تقريبا في يوم دافئ، مع قدرة تبريد فعالة تصل إلى 700 واط لكل ساعة، أي مكافئة لمكيف هواء نافذة صغير، دون استهلاك كهرباء مباشر عند نقطة الاستخدام.
لماذا الثلج أفضل من البطاريات
يوفر الثلج كثافة طاقة حرارية عالية، حيث يحتوي المتر المكعب من الثلج على نحو 93 كيلوواط-ساعة من طاقة التبريد، وهو ما يعادل حزمة بطاريات كبيرة من حيث الطاقة، لكنه أرخص ويحتفظ بالطاقة دون تدهور مع التجميد والإذابة المتكررة.
يقوم الضاغط بمرحلة التجميد المكثفة خلال ساعات ذروة الشمس، بينما يتم إطلاق البرودة المخزنة بشكل سلبي مساءً وليلا، دون الحاجة للشبكة الكهربائية.
قابلية التوسع والاستخدامات العملية
يمكن زيادة حجم خزان الماء وإضافة ألواح شمسية لتعزيز الإنتاجية، حيث يوفر المتر المكعب من الثلج تبريدا كافيا لمنزل صغير.
يعتبر هذا الابتكار مناسبا للكبائن، والمركبات الترفيهية، والمباني خارج الشبكة الكهربائية، أي أماكن لا تكون فيها الشبكة الكهربائية عملية أو مكلفة.
جميع المكونات (الألواح الشمسية، البطارية، الضاغط، الأنابيب النحاسية، المشعاع) متاحة تجاريا، ويتولى كود التحكم الدقيق إدارة تشغيل الضاغط تلقائيا حسب الجهد، مما يحمي البطارية ويطيل زمن التجميد.

نيسان ـ نشر في 2026-03-28 الساعة 13:07

الكلمات الأكثر بحثاً