هل نهزم بالشتائم ؟
نيسان ـ نشر في 2026-03-29 الساعة 09:08
نيسان ـ بعدما كشفت التكنولوجيا عن أقوى السلاح، ورصدت حجم الصواريخ البالستية التي تُطلق من المنصات، وأحدثها صاروخ توماهوك الأمريكي الموجه بعيد المدى، تخيل صاروخًا بهذا الحجم لكنه يتمتع بخاصية أنه بدون صوت، هذا في أحدث إصداره. والمقاتلات الطائرات الشبحية F-35 ذات الاستشعار المتطورة، وحتى مسيرة الإيرانية شاهد 136 التي شهدت صناعتها فعالية كبرى، وصاروخ شهاب وسجيل، وبدون ذكر حجم الانفجارات والأضرار المعلنة وغير المعلنة واحتساب عدد القتلى الموزعين في العالم من روسيا إلى أوكرانيا حتى وصلت إلى العالم العربي، لم نجد من يؤثر علينا كأردنيين إلا أصواتها المزعجة وبعض الاهتزازات. وبقيت روح الابتسامة فينا، لماذا نبتسم؟ نحن مطمئنون، لا توجد طائفة تحكمنا ولسنا أعوانًا لأحد. لكن الفارق بين الشتيمة والسلاح، أنها أسلحة صنعها البشر، لكن يختلف الأمر. هناك عقلاء منهم من ترك الشتائم والتفاهة وضياع الوقت في نشر الإشاعات والأخبار المضللة على اعتبار أن متلقي الإشاعة والشتيمة سيتأثر عليه، لا بل هي استفزاز لا أكثر، بينما هناك من طور أداة قتل ترعب العالم ولها أثر مدمر، ليبقى العدو في نظرنا أقوى، إلا صناعة.الشتائم، من بداية نطقها وتصنيفها حسب الظروف الإقليمية والسياسية والمواقف التي اختزلتها، لم تتطور بعد على الصعيد العالمي. بنفس الأسلوب المتناحرين على مواقع التواصل الاجتماعي، نفس الإشاعة المستخدمة. حينما تُصنع الشتيمة على هيئة تشويه سمعة وطن أو وصفه بالخيانة، أو تبني أفكار ظلامية، تبقى كما هي، تُطلق من عقلية فارغة وكيبورد يدوي، وتنتهي بموجة ذباب يبدأ في كبسة وينتهي في كبسة، وينتهي بانتهاء الترند. لكن يتداول على مستوى دولي، وبسبب سرعة الإنترنت، ربما تؤثر على العامل النفسي، إلا أنها تصبح عابرة، كالصواريخ العابرة بين القارات. لكن هل بالفعل نهزم بالشتائم أم بالصواريخ؟ يُقال إن الشتيمة أداة ضعف، وإن الصاروخ أداة قوة، لكن ما أَتفه أن نصل إلى مرحلة نشترك فيها لتقوية ذريعة الشتيمة، وهي أداة ضعف، بينما تقتلنا رصاصة أو صاروخ، ومن صفاته أنه بدون صوت. ونحن، كوطن، من بداية الحرب الأمريكية الإيرانية الإسرائيلية، وهناك ذباب يطلق علينا أشد الشتائم ويقذفنا بكل أنواع الاتهامات والتشكيك بالمواقف الوطنية. أنا لم أُقتل بكلمة، ولن أُقتل، ولن يؤثر على أرض الوطن كلمة من جاهل، لكن هناك حتى في ساحات الحروب
لكن هناك، حتى في ساحات الحروب، قنابل تنفجر في يد أصحابها، وهناك صواريخ انفجرت في أرضها، وهناك من ينفجر بغيضه، وهناك من ينفجر في حقده. لكن هذا الوطن صلب، ومن هنا الركيزة الوحيدة التي تستند عليها كل المواقف الثابتة. ومن بعد هذا، هل نهزم بالشتائم؟
لكن هناك، حتى في ساحات الحروب، قنابل تنفجر في يد أصحابها، وهناك صواريخ انفجرت في أرضها، وهناك من ينفجر بغيضه، وهناك من ينفجر في حقده. لكن هذا الوطن صلب، ومن هنا الركيزة الوحيدة التي تستند عليها كل المواقف الثابتة. ومن بعد هذا، هل نهزم بالشتائم؟
نيسان ـ نشر في 2026-03-29 الساعة 09:08
رأي: سامية المراشدة


