اتصل بنا
 

هل تبيع ميتا الخصوصية؟ 'إنستغرام بلس' يمنح 'التلصص' على القصص مقابل اشتراك

نيسان ـ نشر في 2026-04-02 الساعة 15:17

هل تبيع ميتا الخصوصية؟ إنستغرام بلس
نيسان ـ يبدو أن شركة "ميتا" تفتح باب التلصص القانوني مقابل مبالغ زهيدة، حيث بدأت اختبار ميزة "إنستغرام بلس" التي تتيح للمشتركين مراقبة قصص (Stories) الآخرين خفية دون ظهور أسمائهم في قائمة المشاهدين.
وتمنح هذه الخاصية الجديدة للمشترك ميزة "طاقية الإخفاء"، إذ لن يشعر صاحب الحساب بوجود هذا الزائر الصامت، ما ينسف مبدأ الشفافية الذي قامت عليه المنصة منذ إطلاقها، ويحول الخصوصية إلى سلعة تجارية تخدم الفضول البشري.
صلاحيات فائقة تكسر قواعد اللعبة الرقمية
تتوسع الميزات المدفوعة لتشمل أدوات "رادارية" متطورة، مثل القدرة على معرفة عدد الأشخاص الذين أعادوا مشاهدة قصصك، والبحث المباشر داخل قائمة المشاهدين بدلاً من التمرير اليدوي الطويل.
ويوفر الاشتراك أيضاً إمكانية "السوبر لايك" بقلب نابض وألوان مميزة، مع خيار تمديد عمر القصة لـ 24 ساعة إضافية وتثبيت واحدة منها أسبوعياً، بحسب صحيفة "مترو".
وتهدف هذه التحديثات إلى إغراء المستخدمين بدفع اشتراك شهري مقابل الحصول على نفوذ معلوماتي وتحكم أكبر في المحتوى الذي يختفي سريعاً، ما يعزز التفاعل بأساليب غير تقليدية.
تباين الأسعار في الأسواق العالمية وقلق الخصوصية
تجري الاختبارات حالياً في المكسيك واليابان والفلبين بأسعار متفاوتة تبدأ من 81 بنساً وتصل إلى 1.65 جنيهاً إسترلينياً شهرياً، وسط ردود فعل غاضبة من مستخدمين في اليابان وصفوا الميزة بأنها "مثيرة للقلق".
وترفض ميتا حتى الآن تأكيد موعد وصول هذه الخدمات إلى المملكة المتحدة أو الولايات المتحدة، رغم ظهور صفحة مخصصة للاشتراك في مركز المساعدة التابع لها.
يأتي هذا التوجه التجاري في وقت حساس، حيث واجهت الشركة مؤخراً حكماً قضائياً بدفع 3 ملايين دولار كتعويضات عن أضرار ناتجة عن "التصميم الإدماني" لمنصاتها.

دمج الذكاء الاصطناعي وبدائل التصفح النظيف
تخطط ميتا لتعزيز قيمة الاشتراك عبر دمج أدوات ذكاء اصطناعي متطورة مثل "فايبز" لإنشاء الفيديوهات القصيرة، والوكيل الرقمي "مانوس" الذي ينوب عن المستخدم في مهام البحث وتطوير الأفكار.
ويتزامن هذا مع عرض الشركة خيار إلغاء الإعلانات تماماً مقابل 3.99 جنيهاً إسترلينياً شهرياً، ما يؤكد رغبة الشركة في تنويع مصادر دخلها بعيداً عن سوق الإعلانات التقليدي.
ويعكس هذا التحول رغبة ميتا في تحويل إنستغرام إلى "منصة طبقية" تمنح من يدفع ميزات الاطلاع والتحليل التي تُحجب عن المستخدم العادي.
وبحسب الخبراء، يبدو أن الخصوصية على إنستغرام تتحول من حق أصيل إلى "خيار مدفوع"، لذا فإن التوصية الوحيدة لحماية خصوصيتك من المتربصين المجهولين هي تقييد جمهورك يدوياً عبر قائمة "الأصدقاء المقربون" أو تحويل الحساب إلى "خاص"، لأن المنصة قررت رسمياً بيع بيانات تفاعلك لمن يدفع الثمن فعلياً.

نيسان ـ نشر في 2026-04-02 الساعة 15:17

الكلمات الأكثر بحثاً