اتصل بنا
 

بعد 2000 عام.. كنوز رومانية نادرة تخرج من قاع البحر

نيسان ـ نشر في 2026-04-02 الساعة 15:20

بعد 2000 عام.. كنوز رومانية نادرة
نيسان ـ

في اكتشاف نادر، عثر غواصون على كنز أثري مذهل يعود إلى الحقبة الرومانية في قاع بحيرة نوشاتيل في سويسرا، بعدما ظل مخفياً لأكثر من ألفي عام.

ورغم اختفاء السفينة التي عُثر على الكنز بداخلها بفعل الزمن، فإن حمولتها الثمينة بقيت إلى حد كبير سليمة، في حالة حفظ استثنائية أدهشت الخبراء.

صور جوية تكشف السر

بدأت القصة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، عندما رصدت صور جوية مؤشرات على وجود بقايا غارقة في بحيرة نوشاتيل، غير أن الحجم الحقيقي للاكتشاف لم يتكشف إلا بعد إطلاق عملية تنقيب واسعة النطاق في مارس (آذار) 2025.

ويقود العملية مكتب الآثار في كانتون نوشاتيل (OARC)، بالتعاون مع مؤسسة "أوكتوبوس" والخدمة الأثرية لولاية فريبورغ.

وفي بيان رسمي، قالت الجهات المشرفة إن "غنى وتنوع هذه المجموعة من القطع، المحفوظة في حالة ممتازة، يجعل هذا الاكتشاف استثنائياً وفريداً في سويسرا وفي المياه الداخلية شمال جبال الألب".

تعود إلى عام 20 ميلادية

ويعتقد الخبراء أن الشحنة تعود إلى نحو عام 20 ميلادية، ويرجّح أنها كانت على متن سفينة تجارية رومانية.

وضمت الحصيلة مئات القطع الفخارية، بينها أطباق وأوعية وأكواب صنعت في مناطق مختلفة من الهضبة السويسرية، كما عُثر على جرار فخارية (أمفورات) استُخدمت لنقل زيت الزيتون من إسبانيا، ما يوفر دلائل مهمة حول مسارات التجارة في الإمبراطورية الرومانية.ومن بين أبرز المكتشفات عجلات محفوظة بشكل لافت، يُعتقد أنها النموذج الروماني الوحيد من نوعه الذي يُعثر عليه في سويسرا.

سيفان يثيران التساؤلات

وفي مفاجأة لافتة، عُثر أيضاً على سيفين من طراز "جلاديوس" الروماني الشهير، ما يفتح الباب أمام احتمال أن تكون السفينة قد أبحرت برفقة مرافقة عسكرية.

ويرى الخبراء أن ما يمنح هذا الاكتشاف أهمية خاصة هو أن البضائع لم تكن متناثرة في قاع البحيرة، بل وُجدت متجمعة في نطاق ضيق، بما يعكس طريقة توضيبها الأصلية أثناء النقل.

ويخوض علماء الآثار الآن سباقاً مع الزمن لحماية الموقع الهش، إذ حذّر مكتب الآثار من أن الحطام معرض لمخاطر عدة، بينها تعرية قاع البحيرة، ومراسي القوارب الترفيهية، فضلًا عن أعمال التخريب والنهب.

وبهدف منع السرقة، جرى بالفعل انتشال القطع الأكثر قيمة من البحيرة، على أن تخضع لعمليات حفظ ودراسة دقيقة، قبل عرضها للجمهور في متنزه ومتحف "لاتينيوم" الأثري في نوشاتيل.

نيسان ـ نشر في 2026-04-02 الساعة 15:20

الكلمات الأكثر بحثاً