شركات الطيران تُقلّص خطط التوسع مع مواصلة أسعار النفط ارتفاعها
نيسان ـ نشر في 2026-04-03 الساعة 13:48
نيسان ـ قلّصت شركات الطيران خطط التوسع، مع تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، والتي أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود بشكل حاد، وتهديد الإمدادات، كما دفعت بعض شركات الطيران الآسيوية إلى اتخاذ إجراءات طارئة.
وقبل الحرب، كانت شركات الطيران تخطط لزيادة طاقتها الاستيعابية في أبريل بنسبة 5.4 %، مقارنةً بالعام الماضي، وفقاً لشركة «سيريوم» للاستشارات في مجال الطيران.
وقد تم تخفيض هذه النسبة الآن إلى 0.2 % فقط. وأبلغت الخطوط الجوية الكورية موظفيها في رسالة بريد إلكتروني، أنها ستنتقل إلى «وضع الطوارئ»، وستخفض التكاليف، استجابةً لارتفاع أسعار الوقود.
وقال وو كي هونغ الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية الكورية: «نشعر بالقلق من أننا قد لا نتمكن من تحقيق أهدافنا التجارية هذا العام، حيث إن سعر الوقود المتوقع في أبريل، والبالغ 450 سنتاً للغالون، يتجاوز بكثير سعر 220 سنتاً للغالون، الذي بُنيت عليه خطتنا التجارية».
وأعلنت شركة الطيران أن الوقود يمثل حوالي 30 % من تكاليفها، لكنها تتوقع أن تتجاوز هذه النسبة الضعف، إذا استمرت أسعار النفط مرتفعة.
وقالت الشركة في بيان: «نسعى جاهدين لخفض التكاليف، من خلال إدارة الطوارئ. ونراقب عن كثب وضع إمدادات الوقود، ونراجع تعديل جداول رحلاتنا».
وبالنسبة لشركة أسيانا للطيران، ثاني أكبر شركة طيران في البلاد، والمملوكة بأغلبية أسهمها للخطوط الجوية الكورية، فقد أعلنت أنها ستلغي 14 رحلة ذهاباً وإياباً، على أربعة خطوط دولية إلى الصين وكمبوديا، خلال شهري أبريل ومايو، لحماية ربحيتها.
ووفقاً لبيانات شركة سيريم، فقد خفضت شركات الطيران الآسيوية، باستثناء تلك العاملة في الصين والهند، جدول رحلاتها من نمو متوقع بنسبة 5.8 ، إلى 2.8 % لشهر أبريل.
وقال ريتشارد إيفانز كبير المستشارين في شركة سيريم، إن «الحفاظ على السيولة النقدية، سيكون أمراً بالغ الأهمية لشركات الطيران في ظل هذه الظروف»، مضيفاً أنه يتوقع أن تبدأ شركات الطيران بإلغاء خطوطها الأقل ربحية أولاً، وإيقاف طائراتها الأقل كفاءة في استهلاك الوقود عن العمل، استجابةً لارتفاع أسعار الوقود.
وأشار أيضاً إلى احتمالية حدوث تأخيرات في الإنفاق على أعمال الصيانة.
وقد جاء التأثر الشديد لشركات الطيران الآسيوية، بإغلاق مضيق هرمز، نظراً لاعتمادها الكبير على واردات النفط من الشرق الأوسط.
وقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى تعطيل إمدادات نحو خُمس النفط الخام العالمي، وارتفاع أسعار المنتجات المكررة، مثل وقود الطائرات والديزل، بشكلٍ حاد.
ويُعدّ وقود الطائرات الأكثر عرضةً للاضطرابات، إذ لا يُمكن تخزينه لأكثر من عام، قبل أن يبدأ بالتلف، وذلك تبعاً لظروف التخزين.
وقد تضاعفت أسعار وقود الطائرات بالجملة منذ بداية النزاع، وأعلنت العديد من شركات الطيران في المنطقة - بما فيها الخطوط الجوية الهندية، وكاثاي باسيفيك، والخطوط الجوية التايلاندية، وكوانتاس - عن خطط لرفع أسعار التذاكر، أو إضافة رسوم إضافية لتغطية التكاليف المتزايدة.
وحذّر الخبراء من احتمال ارتفاع أكبر للأسعار. وقال إدوارد مورس خبير استراتيجيات السلع في شركة هارتري بارتنرز: «ستستمر الأسواق في التضييق».
وأضاف مورس إن مخزونات وقود الطائرات في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، بلغت حوالي 27.5 يوماً، وهو أعلى مستوى لها في السنوات الخمس الماضية. وهذا يعني أن الوقود لن يُصدّر، بل سيبقى في الولايات المتحدة، لأن المستخدمين يرغبون به. وتتزايد المخاوف من النقص في أوروبا، حيث صرّح مسؤولون تنفيذيون في شركات الطيران، بأنهم يراقبون إمدادات الوقود يومياً.
وأكد مسؤولون تنفيذيون في اثنتين من أكبر شركات الطيران الأوروبية، أن لديهما معلومات كافية عن الإمدادات لمدة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع أخرى.
وذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن آخر شحنة معروفة من وقود الطائرات إلى المملكة المتحدة من الشرق الأوسط، من المتوقع وصولها هذا الأسبوع.
وقد استوردت المملكة المتحدة ما لا يقل عن نصف احتياجاتها من وقود الطائرات من الشرق الأوسط خلال الأشهر الأخيرة، بعد أن تخلّت عن الإمدادات الروسية عقب اندلاع الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي ظل تراجع عمليات التكرير المحلية.
وعلى الرغم من أن شركات الطيران في أوروبا «تقول حالياً إنها ليست محوّطة بشكل سيئ، ويمكنها طلب الوقود بمخاطر أقل في حال انخفاض الأسعار، إلا أن الأمر سيصبح مشكلة قريباً، إذا لم يتمكن الوقود من الوصول»، حسبما يشير أندرو تشارلتون رئيس شركة «أفييشن أدفوكاسي» الاستشارية.
من جانبه، حذّر الاتحاد الدولي للنقل الجوي، وهو هيئة تمثل قطاع الطيران، العام الماضي، من أن إمدادات وقود الطائرات في أوروبا «تتعرض لمخاطر متزايدة»، نتيجة لانخفاض الإنتاج المحلي، وتزايد الاعتماد على الواردات.
في المقابل، ذكرت هيئة «خطوط الطيران البريطانية»، أن شركات الطيران في البلاد «لا تشهد حالياً أي انقطاع في إمدادات وقود الطائرات»، وأنها حريصة على الاستمرار في «التواصل مع موردي الوقود والحكومة لمتابعة الوضع».
وفي استطلاع رأي أُجري مؤخراً بين مُشغّلي المطارات في أنحاء أوروبا، بما فيها المملكة المتحدة، أفاد 10 % من المشاركين بوجود «خطر كبير مُحتمل لنقص وقود الطائرات».
وقال أوليفييه يانكوفيتش المدير العام لهيئة المطارات الأوروبية التي أجرت الاستطلاع، إن نحو 86 % من الأعضاء «يُفيدون حالياً بأن مخزونات وقود الطائرات التي يديرها المورّدون، تتماشى مع المستويات الطبيعية»، مضيفاً أنه «لا يزال هناك قدر كبير من عدم اليقين في الوضع الراهن».
وقال مسؤول سابق لدى شركة بريطانية لاستيراد النفط، إن المطارات البريطانية عادةً ما يكون لديها مخزون من وقود الطائرات يكفي لمدة أسبوعين تقريباً، في أي وقت، وهو ما أكده مُطلع آخر في القطاع في مطار لوتون بلندن.
وفي حين لا تزال هناك بعض الإمدادات في مناطق أخرى مثل الولايات المتحدة، إلا أن هذه الإمدادات «لن تُعوّض ما ستفتقده أوروبا والمملكة المتحدة من الشرق الأوسط»، على حد قول المسؤول السابق.
وقبل الحرب، كانت شركات الطيران تخطط لزيادة طاقتها الاستيعابية في أبريل بنسبة 5.4 %، مقارنةً بالعام الماضي، وفقاً لشركة «سيريوم» للاستشارات في مجال الطيران.
وقد تم تخفيض هذه النسبة الآن إلى 0.2 % فقط. وأبلغت الخطوط الجوية الكورية موظفيها في رسالة بريد إلكتروني، أنها ستنتقل إلى «وضع الطوارئ»، وستخفض التكاليف، استجابةً لارتفاع أسعار الوقود.
وقال وو كي هونغ الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية الكورية: «نشعر بالقلق من أننا قد لا نتمكن من تحقيق أهدافنا التجارية هذا العام، حيث إن سعر الوقود المتوقع في أبريل، والبالغ 450 سنتاً للغالون، يتجاوز بكثير سعر 220 سنتاً للغالون، الذي بُنيت عليه خطتنا التجارية».
وأعلنت شركة الطيران أن الوقود يمثل حوالي 30 % من تكاليفها، لكنها تتوقع أن تتجاوز هذه النسبة الضعف، إذا استمرت أسعار النفط مرتفعة.
وقالت الشركة في بيان: «نسعى جاهدين لخفض التكاليف، من خلال إدارة الطوارئ. ونراقب عن كثب وضع إمدادات الوقود، ونراجع تعديل جداول رحلاتنا».
وبالنسبة لشركة أسيانا للطيران، ثاني أكبر شركة طيران في البلاد، والمملوكة بأغلبية أسهمها للخطوط الجوية الكورية، فقد أعلنت أنها ستلغي 14 رحلة ذهاباً وإياباً، على أربعة خطوط دولية إلى الصين وكمبوديا، خلال شهري أبريل ومايو، لحماية ربحيتها.
ووفقاً لبيانات شركة سيريم، فقد خفضت شركات الطيران الآسيوية، باستثناء تلك العاملة في الصين والهند، جدول رحلاتها من نمو متوقع بنسبة 5.8 ، إلى 2.8 % لشهر أبريل.
وقال ريتشارد إيفانز كبير المستشارين في شركة سيريم، إن «الحفاظ على السيولة النقدية، سيكون أمراً بالغ الأهمية لشركات الطيران في ظل هذه الظروف»، مضيفاً أنه يتوقع أن تبدأ شركات الطيران بإلغاء خطوطها الأقل ربحية أولاً، وإيقاف طائراتها الأقل كفاءة في استهلاك الوقود عن العمل، استجابةً لارتفاع أسعار الوقود.
وأشار أيضاً إلى احتمالية حدوث تأخيرات في الإنفاق على أعمال الصيانة.
وقد جاء التأثر الشديد لشركات الطيران الآسيوية، بإغلاق مضيق هرمز، نظراً لاعتمادها الكبير على واردات النفط من الشرق الأوسط.
وقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى تعطيل إمدادات نحو خُمس النفط الخام العالمي، وارتفاع أسعار المنتجات المكررة، مثل وقود الطائرات والديزل، بشكلٍ حاد.
ويُعدّ وقود الطائرات الأكثر عرضةً للاضطرابات، إذ لا يُمكن تخزينه لأكثر من عام، قبل أن يبدأ بالتلف، وذلك تبعاً لظروف التخزين.
وقد تضاعفت أسعار وقود الطائرات بالجملة منذ بداية النزاع، وأعلنت العديد من شركات الطيران في المنطقة - بما فيها الخطوط الجوية الهندية، وكاثاي باسيفيك، والخطوط الجوية التايلاندية، وكوانتاس - عن خطط لرفع أسعار التذاكر، أو إضافة رسوم إضافية لتغطية التكاليف المتزايدة.
وحذّر الخبراء من احتمال ارتفاع أكبر للأسعار. وقال إدوارد مورس خبير استراتيجيات السلع في شركة هارتري بارتنرز: «ستستمر الأسواق في التضييق».
وأضاف مورس إن مخزونات وقود الطائرات في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، بلغت حوالي 27.5 يوماً، وهو أعلى مستوى لها في السنوات الخمس الماضية. وهذا يعني أن الوقود لن يُصدّر، بل سيبقى في الولايات المتحدة، لأن المستخدمين يرغبون به. وتتزايد المخاوف من النقص في أوروبا، حيث صرّح مسؤولون تنفيذيون في شركات الطيران، بأنهم يراقبون إمدادات الوقود يومياً.
وأكد مسؤولون تنفيذيون في اثنتين من أكبر شركات الطيران الأوروبية، أن لديهما معلومات كافية عن الإمدادات لمدة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع أخرى.
وذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن آخر شحنة معروفة من وقود الطائرات إلى المملكة المتحدة من الشرق الأوسط، من المتوقع وصولها هذا الأسبوع.
وقد استوردت المملكة المتحدة ما لا يقل عن نصف احتياجاتها من وقود الطائرات من الشرق الأوسط خلال الأشهر الأخيرة، بعد أن تخلّت عن الإمدادات الروسية عقب اندلاع الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي ظل تراجع عمليات التكرير المحلية.
وعلى الرغم من أن شركات الطيران في أوروبا «تقول حالياً إنها ليست محوّطة بشكل سيئ، ويمكنها طلب الوقود بمخاطر أقل في حال انخفاض الأسعار، إلا أن الأمر سيصبح مشكلة قريباً، إذا لم يتمكن الوقود من الوصول»، حسبما يشير أندرو تشارلتون رئيس شركة «أفييشن أدفوكاسي» الاستشارية.
من جانبه، حذّر الاتحاد الدولي للنقل الجوي، وهو هيئة تمثل قطاع الطيران، العام الماضي، من أن إمدادات وقود الطائرات في أوروبا «تتعرض لمخاطر متزايدة»، نتيجة لانخفاض الإنتاج المحلي، وتزايد الاعتماد على الواردات.
في المقابل، ذكرت هيئة «خطوط الطيران البريطانية»، أن شركات الطيران في البلاد «لا تشهد حالياً أي انقطاع في إمدادات وقود الطائرات»، وأنها حريصة على الاستمرار في «التواصل مع موردي الوقود والحكومة لمتابعة الوضع».
وفي استطلاع رأي أُجري مؤخراً بين مُشغّلي المطارات في أنحاء أوروبا، بما فيها المملكة المتحدة، أفاد 10 % من المشاركين بوجود «خطر كبير مُحتمل لنقص وقود الطائرات».
وقال أوليفييه يانكوفيتش المدير العام لهيئة المطارات الأوروبية التي أجرت الاستطلاع، إن نحو 86 % من الأعضاء «يُفيدون حالياً بأن مخزونات وقود الطائرات التي يديرها المورّدون، تتماشى مع المستويات الطبيعية»، مضيفاً أنه «لا يزال هناك قدر كبير من عدم اليقين في الوضع الراهن».
وقال مسؤول سابق لدى شركة بريطانية لاستيراد النفط، إن المطارات البريطانية عادةً ما يكون لديها مخزون من وقود الطائرات يكفي لمدة أسبوعين تقريباً، في أي وقت، وهو ما أكده مُطلع آخر في القطاع في مطار لوتون بلندن.
وفي حين لا تزال هناك بعض الإمدادات في مناطق أخرى مثل الولايات المتحدة، إلا أن هذه الإمدادات «لن تُعوّض ما ستفتقده أوروبا والمملكة المتحدة من الشرق الأوسط»، على حد قول المسؤول السابق.


