لغز 'صوت امرأة من الفضاء' حيّر ناسا 25 عاماً… هل كان أعظم خدعة في التاريخ؟
نيسان ـ نشر في 2026-04-03 الساعة 13:53
نيسان ـ في واحدة من أكثر الوقائع غرابة في تاريخ استكشاف الفضاء، كشفت روايات رسمية لاحقا عن مقلب غير مسبوق نفّذه رواد فضاء أمريكيون على متن محطة في 10 سبتمبر 1973، حيث نجحوا في تضليل مركز التحكم الأرضي التابع لوكالة ناسا، عبر بث صوت امرأة من الفضاء، رغم عدم وجود أي نساء على متن المحطة.
الحادثة وقعت خلال مهمة استمرت شهرين، شارك فيها رواد الفضاء حين فوجئ فريق الاتصالات الأرضي بصوت نسائي يقطع الصمت عبر قناة الاتصال الرسمية.
وبحسب تسجيلات برنامج التاريخ الشفهي التابع لناسا، بدأ الصوت قائلاً: "مرحبا هيوستن، هنا سكاي لاب"، قبل أن يرد عليه رائد الفضاء الذي كان يتولى الاتصال من الأرض، متسائلا عن هوية المتحدث.
المفاجأة جاءت عندما عرّف الصوت نفسه بأنه "هيلين"، زوجة رائد الفضاء أوين غاريوت، مدعية أنها صعدت إلى المحطة لإحضار وجبات طازجة للطاقم، بل ووصفت مشاهد حرائق الغابات في كاليفورنيا من الفضاء، قبل أن تنهي الاتصال بشكل مفاجئ.
ارتباك وتحقيقات بلا نتيجة
أثار هذا الاتصال حالة من الارتباك داخل مركز التحكم، حيث لم تكن هناك أي امرأة ضمن طاقم المهمة، وعلى الفور، بدأت الوكالة تحقيقا داخليا، تضمن التواصل مع أفراد الطاقم وزوجاتهم على الأرض، للتأكد من مواقعهم.
ورغم هذه الإجراءات، لم تتمكن ناسا من تفسير مصدر الصوت، ليبقى الحادث لغزا غامضا حيّر العلماء والمهندسين لسنوات طويلة.
الحقيقة بعد 25 عاما
بعد مرور نحو ربع قرن، كشف أوين غاريوت تفاصيل المقلب، موضحا أنه قام قبل انطلاق المهمة بتسجيل صوت زوجته "هيلين" على جهاز تسجيل، مع إدراج فواصل زمنية تحاكي الحوار الواقعي.
كما أعدّ عدة سيناريوهات محتملة، تتضمن إشارات إلى ظواهر طبيعية مثل الأعاصير وحرائق الغابات، لضمان ملاءمة الحديث مع ما يمكن رؤيته من المدار.
وأشار غاريوت إلى أن Robert L. Crippen كان على علم بالمخطط، وتدرّب مسبقا على الردود، ما ساهم في تنفيذ المقلب بدقة عالية.
"أعظم مقلب في الفضاء"
يُصنّف هذا الحدث اليوم على نطاق واسع باعتباره "أعظم مقلب في تاريخ الفضاء"، نظرا لتعقيده ونجاحه في خداع واحدة من أكثر المؤسسات العلمية تقدما في العالم.
ورغم تعدد المقالب التي نفذها رواد الفضاء، بما في ذلك ارتداء أزياء غريبة أو تنفيذ خدع طريفة، فإن مقلب "الصوت المجهول" يظل الأكثر تأثيرا وإثارة للدهشة.
خلفية ثقافة المزاح في الفضاء
تشير تقارير متعددة إلى أن الحياة على متن المحطات الفضائية، رغم طابعها العلمي الصارم، لا تخلو من روح الدعابة بين الرواد، الذين يلجأون أحيانا إلى المزاح لتخفيف ضغوط العمل والعزلة.
غير أن مقلب "سكاي لاب" يبقى حالة فريدة، حيث جمع بين التخطيط المسبق، والتنفيذ المتقن، والقدرة على تضليل خبراء الأرض… لسنوات طويلة.
حادثة "صوت المرأة من الفضاء" لم تكن اختراقا تقنيا ولا ظاهرة غامضة، بل خدعة ذكية صُممت بعناية، ونجحت في خداع وكالة ناسا لمدة 25 عاما، لتسجل كواحدة من أغرب وأذكى الحيل في تاريخ البشرية خارج كوكب الأرض.
الحادثة وقعت خلال مهمة استمرت شهرين، شارك فيها رواد الفضاء حين فوجئ فريق الاتصالات الأرضي بصوت نسائي يقطع الصمت عبر قناة الاتصال الرسمية.
وبحسب تسجيلات برنامج التاريخ الشفهي التابع لناسا، بدأ الصوت قائلاً: "مرحبا هيوستن، هنا سكاي لاب"، قبل أن يرد عليه رائد الفضاء الذي كان يتولى الاتصال من الأرض، متسائلا عن هوية المتحدث.
المفاجأة جاءت عندما عرّف الصوت نفسه بأنه "هيلين"، زوجة رائد الفضاء أوين غاريوت، مدعية أنها صعدت إلى المحطة لإحضار وجبات طازجة للطاقم، بل ووصفت مشاهد حرائق الغابات في كاليفورنيا من الفضاء، قبل أن تنهي الاتصال بشكل مفاجئ.
ارتباك وتحقيقات بلا نتيجة
أثار هذا الاتصال حالة من الارتباك داخل مركز التحكم، حيث لم تكن هناك أي امرأة ضمن طاقم المهمة، وعلى الفور، بدأت الوكالة تحقيقا داخليا، تضمن التواصل مع أفراد الطاقم وزوجاتهم على الأرض، للتأكد من مواقعهم.
ورغم هذه الإجراءات، لم تتمكن ناسا من تفسير مصدر الصوت، ليبقى الحادث لغزا غامضا حيّر العلماء والمهندسين لسنوات طويلة.
الحقيقة بعد 25 عاما
بعد مرور نحو ربع قرن، كشف أوين غاريوت تفاصيل المقلب، موضحا أنه قام قبل انطلاق المهمة بتسجيل صوت زوجته "هيلين" على جهاز تسجيل، مع إدراج فواصل زمنية تحاكي الحوار الواقعي.
كما أعدّ عدة سيناريوهات محتملة، تتضمن إشارات إلى ظواهر طبيعية مثل الأعاصير وحرائق الغابات، لضمان ملاءمة الحديث مع ما يمكن رؤيته من المدار.
وأشار غاريوت إلى أن Robert L. Crippen كان على علم بالمخطط، وتدرّب مسبقا على الردود، ما ساهم في تنفيذ المقلب بدقة عالية.
"أعظم مقلب في الفضاء"
يُصنّف هذا الحدث اليوم على نطاق واسع باعتباره "أعظم مقلب في تاريخ الفضاء"، نظرا لتعقيده ونجاحه في خداع واحدة من أكثر المؤسسات العلمية تقدما في العالم.
ورغم تعدد المقالب التي نفذها رواد الفضاء، بما في ذلك ارتداء أزياء غريبة أو تنفيذ خدع طريفة، فإن مقلب "الصوت المجهول" يظل الأكثر تأثيرا وإثارة للدهشة.
خلفية ثقافة المزاح في الفضاء
تشير تقارير متعددة إلى أن الحياة على متن المحطات الفضائية، رغم طابعها العلمي الصارم، لا تخلو من روح الدعابة بين الرواد، الذين يلجأون أحيانا إلى المزاح لتخفيف ضغوط العمل والعزلة.
غير أن مقلب "سكاي لاب" يبقى حالة فريدة، حيث جمع بين التخطيط المسبق، والتنفيذ المتقن، والقدرة على تضليل خبراء الأرض… لسنوات طويلة.
حادثة "صوت المرأة من الفضاء" لم تكن اختراقا تقنيا ولا ظاهرة غامضة، بل خدعة ذكية صُممت بعناية، ونجحت في خداع وكالة ناسا لمدة 25 عاما، لتسجل كواحدة من أغرب وأذكى الحيل في تاريخ البشرية خارج كوكب الأرض.


