زلزال في الحروب البحرية.. سلاح صيني يرصد ما لا يُرى تحت الماء
نيسان ـ نشر في 2026-04-06 الساعة 13:15
نيسان ـ طوّر علماء صينيون جهاز استشعار متقدماً يعتمد على قياس التغيرات الدقيقة في الجاذبية، في خطوة قد تمهّد لأسلوب جديد في كشف الغواصات، بما في ذلك الغواصات النووية الثقيلة التي يصعب رصدها بالوسائل التقليدية.
ويعتمد الجهاز على تقنية تُعرف باسم جهاز التداخل الكمومي فائق التوصيل (SQUID)، وهو نوع بالغ الحساسية من مقاييس المجالات المغناطيسية، ووفقاً للفريق البحثي، يستطيع هذا النظام التقاط فروق متناهية الصغر في الجاذبية، ما يتيح، نظرياً، رصد أجسام ضخمة تحت الماء مثل الغواصات.
آلية العمل.. كتلة عائمة بلا احتكاك
يرتكز تصميم الجهاز على كتلة صغيرة "عائمة" شبه خالية من الاحتكاك، يتم تعليقها في الهواء مع تقليل التأثيرات الميكانيكية إلى الحد الأدنى، وعند حدوث أي تغير طفيف في الجاذبية، نتيجة مرور جسم قريب، تتحرك هذه الكتلة بشكل ضئيل للغاية، ليتم قياس هذه الحركة بدقة فائقة.
ويمثل هذا القياس التحدي الأكبر في التقنية، حيث استخدم الباحثون ظاهرة فيزيائية تُعرف بـتأثير مايسنر، فعند تبريد مواد معينة إلى درجات حرارة منخفضة جداً، تقوم بطرد المجالات المغناطيسية، ما يسمح بخلق حالة "تحليق" للمغناطيس فوق الموصلات الفائقة، وتوفر هذه البيئة نظاماً شبه خالٍ من الاحتكاك، إضافة إلى تقليل الضوضاء الميكانيكية التي قد تؤثر على دقة القياس.
حساسية فائقة لرصد تدرّج الجاذبية
بدلاً من قياس الجاذبية بشكل مباشر، يعتمد الجهاز على رصد ما يُعرف بـ"تدرّج الجاذبية"، أي الفروق الدقيقة جداً في قيمتها عبر المسافات.
ولتوضيح ذلك، يشير الباحثون إلى أنه في حال كانت قراءة الجاذبية الأساسية تبلغ 9.800000000، فإن مرور غواصة ضخمة قد يرفع القراءة بشكل طفيف إلى نحو 9.800000002 فقط، ورغم أن هذا التغير يبدو ضئيلاً للغاية، فإنه يقع ضمن نطاق الحساسية التي يستطيع الجهاز التقاطها.
ويؤكد الفريق أن هذا النظام قد يكون من بين أكثر أجهزة القياس حساسية على الإطلاق، نظراً لقدرته على رصد تغيرات دقيقة للغاية في البيئة المحيطة.
تفوق محتمل على وسائل الكشف التقليدية
تكتسب هذه التقنية أهمية خاصة في المجال العسكري، إذ إنها، نظرياً، لا يمكن خداعها أو التحايل عليها بسهولة، فعلى عكس أنظمة السونار أو الرادار أو الكشف المغناطيسي، التي يمكن تقليل فعاليتها باستخدام تقنيات التخفي أو الإجراءات المضادة، فإن تأثير الكتلة على الجاذبية لا يمكن إلغاؤه.
فالغواصات، وخاصة الكبيرة منها مثل الغواصات النووية التي قد يصل وزنها إلى نحو 18 ألف طن، تترك بصمة جاذبية لا يمكن إخفاؤها أو تعطيلها.
لا تزال في المرحلة التجريبية
ورغم هذه الإمكانات، يؤكد الباحثون أن الجهاز لا يزال في مرحلة التطوير التجريبي، ولم يبلغ بعد مستوى الحساسية المطلوب لتطبيقات عسكرية عملية مثل كشف الغواصات.
لكن التقدم مستمر، حيث يشير الفريق إلى تحقيق تحسينات متواصلة تقرّب التقنية من الاستخدام الفعلي.
اختبارات خارج المختبر
ومن أبرز ما يميز هذا المشروع أن الاختبارات لم تقتصر على بيئات مخبرية شديدة التحكم، بل شملت ظروفاً واقعية "مليئة بالضوضاء"، مثل تأثيرات خطوات الأقدام، والمركبات، والرياح، والأمواج، وحتى النشاط الزلزالي.
ويُعد ذلك تطوراً مهماً، لأن نجاح التقنية في مثل هذه البيئات يعزز فرص استخدامها مستقبلاً على منصات متحركة مثل السفن والطائرات والطائرات المسيّرة.
آفاق مستقبلية
في حال نجاح تطوير هذه التقنية، قد تُحدث تحولاً كبيراً في أساليب كشف الغواصات، ما يثير اهتمام المخططين العسكريين حول العالم، كما قد تفتح المجال لتطبيقات مدنية في مجالات البحث العلمي واستكشاف الموارد الطبيعية.
ومع استمرار الأبحاث، تبقى هذه التكنولوجيا واحدة من أكثر الابتكارات الواعدة في مجال الاستشعار عالي الدقة، رغم التحديات التقنية الكبيرة التي لا تزال قائمة.
ويعتمد الجهاز على تقنية تُعرف باسم جهاز التداخل الكمومي فائق التوصيل (SQUID)، وهو نوع بالغ الحساسية من مقاييس المجالات المغناطيسية، ووفقاً للفريق البحثي، يستطيع هذا النظام التقاط فروق متناهية الصغر في الجاذبية، ما يتيح، نظرياً، رصد أجسام ضخمة تحت الماء مثل الغواصات.
آلية العمل.. كتلة عائمة بلا احتكاك
يرتكز تصميم الجهاز على كتلة صغيرة "عائمة" شبه خالية من الاحتكاك، يتم تعليقها في الهواء مع تقليل التأثيرات الميكانيكية إلى الحد الأدنى، وعند حدوث أي تغير طفيف في الجاذبية، نتيجة مرور جسم قريب، تتحرك هذه الكتلة بشكل ضئيل للغاية، ليتم قياس هذه الحركة بدقة فائقة.
ويمثل هذا القياس التحدي الأكبر في التقنية، حيث استخدم الباحثون ظاهرة فيزيائية تُعرف بـتأثير مايسنر، فعند تبريد مواد معينة إلى درجات حرارة منخفضة جداً، تقوم بطرد المجالات المغناطيسية، ما يسمح بخلق حالة "تحليق" للمغناطيس فوق الموصلات الفائقة، وتوفر هذه البيئة نظاماً شبه خالٍ من الاحتكاك، إضافة إلى تقليل الضوضاء الميكانيكية التي قد تؤثر على دقة القياس.
حساسية فائقة لرصد تدرّج الجاذبية
بدلاً من قياس الجاذبية بشكل مباشر، يعتمد الجهاز على رصد ما يُعرف بـ"تدرّج الجاذبية"، أي الفروق الدقيقة جداً في قيمتها عبر المسافات.
ولتوضيح ذلك، يشير الباحثون إلى أنه في حال كانت قراءة الجاذبية الأساسية تبلغ 9.800000000، فإن مرور غواصة ضخمة قد يرفع القراءة بشكل طفيف إلى نحو 9.800000002 فقط، ورغم أن هذا التغير يبدو ضئيلاً للغاية، فإنه يقع ضمن نطاق الحساسية التي يستطيع الجهاز التقاطها.
ويؤكد الفريق أن هذا النظام قد يكون من بين أكثر أجهزة القياس حساسية على الإطلاق، نظراً لقدرته على رصد تغيرات دقيقة للغاية في البيئة المحيطة.
تفوق محتمل على وسائل الكشف التقليدية
تكتسب هذه التقنية أهمية خاصة في المجال العسكري، إذ إنها، نظرياً، لا يمكن خداعها أو التحايل عليها بسهولة، فعلى عكس أنظمة السونار أو الرادار أو الكشف المغناطيسي، التي يمكن تقليل فعاليتها باستخدام تقنيات التخفي أو الإجراءات المضادة، فإن تأثير الكتلة على الجاذبية لا يمكن إلغاؤه.
فالغواصات، وخاصة الكبيرة منها مثل الغواصات النووية التي قد يصل وزنها إلى نحو 18 ألف طن، تترك بصمة جاذبية لا يمكن إخفاؤها أو تعطيلها.
لا تزال في المرحلة التجريبية
ورغم هذه الإمكانات، يؤكد الباحثون أن الجهاز لا يزال في مرحلة التطوير التجريبي، ولم يبلغ بعد مستوى الحساسية المطلوب لتطبيقات عسكرية عملية مثل كشف الغواصات.
لكن التقدم مستمر، حيث يشير الفريق إلى تحقيق تحسينات متواصلة تقرّب التقنية من الاستخدام الفعلي.
اختبارات خارج المختبر
ومن أبرز ما يميز هذا المشروع أن الاختبارات لم تقتصر على بيئات مخبرية شديدة التحكم، بل شملت ظروفاً واقعية "مليئة بالضوضاء"، مثل تأثيرات خطوات الأقدام، والمركبات، والرياح، والأمواج، وحتى النشاط الزلزالي.
ويُعد ذلك تطوراً مهماً، لأن نجاح التقنية في مثل هذه البيئات يعزز فرص استخدامها مستقبلاً على منصات متحركة مثل السفن والطائرات والطائرات المسيّرة.
آفاق مستقبلية
في حال نجاح تطوير هذه التقنية، قد تُحدث تحولاً كبيراً في أساليب كشف الغواصات، ما يثير اهتمام المخططين العسكريين حول العالم، كما قد تفتح المجال لتطبيقات مدنية في مجالات البحث العلمي واستكشاف الموارد الطبيعية.
ومع استمرار الأبحاث، تبقى هذه التكنولوجيا واحدة من أكثر الابتكارات الواعدة في مجال الاستشعار عالي الدقة، رغم التحديات التقنية الكبيرة التي لا تزال قائمة.


