رعب في الأعماق.. علماء يلقون بقرة على عمق 1629 متراً والنتيجة صادمة
نيسان ـ نشر في 2026-04-10 الساعة 13:57
في تجربة علمية لافتة، رصد باحثون ظهور ثمانية من أسماك قرش المحيط الهادئ النائم بعد إسقاط جثة بقرة إلى عمق 1,629 مترا في بحر الصين الجنوبي، في تجربة تهدف إلى محاكاة ما يُعرف بظاهرة "سقوط الحوت" في أعماق البحار.
وكان فريق من العلماء يدرس كيفية تفاعل الكائنات البحرية مع الجيف الكبيرة التي تصل إلى قاع المحيط، وهي ظاهرة تُعد مصدرا غذائيا مهما يدعم أنظمة بيئية كاملة في البيئات العميقة الفقيرة بالمغذيات، حيث يمكن أن تستمر آثارها لسنوات أو حتى عقود.
ولأغراض التجربة، تم إنزال جثة البقرة على منحدر قاري قرب جزيرة هاينان الصينية، على عمق كبير يبلغ نحو 5,344 قدما، غير أن النتائج جاءت غير متوقعة، إذ أظهرت تسجيلات الفيديو وصول ثمانية من أسماك قرش المحيط الهادئ النائم إلى موقع الجثة، وهو أول توثيق معروف لهذا النوع في تلك المنطقة.
فيديووأفاد الباحثون بأن السلوك الذي تم رصده تضمن ما يشبه "نظام اصطفاف" أثناء التغذية، حيث كانت بعض القروش تتراجع عن مواقعها لصالح أخرى تصل لاحقا، في نمط يعكس تنافسا منظّما على الغذاء بدلا من الفوضى المعتادة.
كما أظهرت المشاهدات اختلافا في السلوك حسب الحجم، إذ بدت القروش الأكبر (أكثر من 2.7 متر) أكثر شراسة في الهجوم على مصدر الغذاء، بينما اتسمت الأصغر حجما بالحذر والدوران حول الجثة قبل الاقتراب.
وأشار الباحثون إلى ملاحظة سلوك يُعتقد أنه آلية لحماية العين أثناء التغذية، يتمثل في سحب العين إلى الداخل، وهو تعويض محتمل لغياب الغشاء الواقي المعروف في بعض الكائنات البحرية.
كما رُصدت كائنات بحرية أخرى في الموقع، من بينها أسماك الأعماق وقشريات دقيقة، إضافة إلى وجود طفيليات على بعض أسماك القرش، ما يعكس تعقيد النظام البيئي في تلك الأعماق.
ويُعرف قرش المحيط الهادئ النائم بأنه من الأنواع الكبيرة التي تعيش في المياه الباردة في شمال المحيط الهادئ، إلا أن ظهوره في بحر الصين الجنوبي يثير تساؤلات علمية حول نطاق انتشاره الحقيقي، وما إذا كان ذلك مرتبطا بتغيرات بيئية أو مناخية.
ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة علمية متخصصة، حيث أكد الباحثون أن هذه المشاهدة تسلط الضوء على محدودية المعرفة الحالية بسلوك هذا النوع وتوزيعه في أعماق المحيطات.


