اتصل بنا
 

تراجع غير مسبوق في تقييم الأمريكيين للاقتصاد يثير قلق الجمهوريين

نيسان ـ نشر في 2026-04-11 الساعة 12:48

تراجع غير مسبوق في تقييم الأمريكيين
نيسان ـ يتصاعد استياء الأمريكيين من اقتصاد بلادهم إلى درجة لم يسبق لها مثيل في وقت يسهم فيه ​أشد تضخم منذ أربع سنوات في تعميق المخاطر السياسية التي تحيط بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ويخشى ‌بعض مسؤولي إدارته ​أن يكون قد فقد تركيزه على أزمة القدرة الشرائية للناخبين، مع توجيه اهتمامه على نحو متزايد تجاه الحرب في إيران.
وقلما تحظى قضية باهتمام الناخبين الأمريكيين عن ارتفاع الأسعار، ويثير التسارع الحديث في التضخم قلقا متزايدا لدى كبار مسؤولي البيت الأبيض بشأن فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي الحاسمة قبل أقل من سبعة أشهر على إجرائها.
وأظهرت بيانات وزارة العمل الجمعة أن التضخم ارتفع في مارس ، وهو ⁠أول شهر كامل يمر منذ الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في إيران في 28 فبراير ، والتي دفعت طهران إلى إيقاف 20 بالمئة من إمدادات النفط العالمية من المرور عبر مضيق هرمز.
وأظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل أن الارتفاع الحاد في أسعار النفط الخام أدى إلى قفزة قياسية في تكاليف البنزين ‌في مختلف أنحاء الولايات المتحدة، مما دفع التضخم العام إلى تسجيل أكبر زيادة له منذ يونيو 2022، عندما بلغت موجة التضخم التي أعقبت جائحة كوفيد-19 ذروتها وألحقت ضررا بالغا بالآفاق السياسية للرئيس السابق جو بايدن.
وتزامن ذلك مع تراجع ‌حاد في ثقة الأسر بالاقتصاد، إذ هبط مؤشر ثقة المستهلك الصادر عن جامعة ‌ميشيجان إلى مستوى قياسي متدن في مطلع أبريل .
وقالت مديرة الاستطلاع جوان هسو في بيان "سجلت جميع ‌الفئات السكانية، بغض النظر عن العمر والدخل والانتماء ‌الحزبي، تراجعا في الثقة، في إشارة إلى اتساع نطاق التدهور في المعنويات خلال الشهر الجاري".
ولم يقتصر هذا التراجع على منتقدي ترامب الدائمين من بين الديمقراطيين ​الذين أعطوا تقييمات منخفضة لحالة ‌الاقتصاد الحالية وآفاقه المستقبلية. وسُجل أكبر ​انخفاض بين المشاركين في الاستطلاع الذين عرفوا أنفسهم ⁠بأنهم جمهوريون، إذ تقترب درجة ثقتهم الآن من أدنى مستوى منذ عودة ترامب إلى منصبه في يناير 2025 بعد استعادة البيت الأبيض بوعود خفض الأسعار المرتفعة التي لاحقت بايدن خلال معظم فترة رئاسته.
وبالإضافة إلى استطلاع جامعة ​ميشيجان، تظهر استطلاعات الرأي العام ⁠زيادة فقدان الثقة في إدارة ⁠ترامب للاقتصاد، وهو ما يحذر محللون سياسيون من أنه يمكن أن يضر بفرص الحزب الجمهوري في سعيه للاحتفاظ بأغلبية ضئيلة في الكونجرس خلال انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر .
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض كوش ⁠ديساي الجمعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي "دائما ما كان الرئيس ترامب واضحا بشأن الاضطرابات قصيرة الأجل الناتجة عن عملية ملحمة الغضب، وهي اضطرابات تعمل الإدارة جاهدة على تخفيفها"، وذلك في محاولة من البيت الأبيض لتحويل الأنظار عن أسعار البنزين.
وأضاف "أسعار البيض ولحم البقر والأدوية ومنتجات الألبان وغيرها من السلع المنزلية الأساسية آخذة في الانخفاض أو مستقرة بفضل سياسات الرئيس ترامب".
وفي الواقع، لم تتغير أسعار المواد الغذائية الشهر الماضي، بينما انخفضت ‌أسعار البيض 45 بالمئة خلال العام الماضي، وهي أعلى نسبة انخفاض على الإطلاق، وهو ما يستشهد به ترامب باستمرار.
لكن الاقتصاديين يخشون من ​أن تكاليف الطاقة- ما لم يتسن تخفيضها من خلال اتفاق مع إيران لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف تدفق النفط - قد تساهم في تفاقم التضخم إذا استمرت مرتفعة لفترة أطول.
وتكاليف وقود الديزل، التي انخفضت إلى ما يقارب 20 سنتا للجالون من أعلى مستوى قياسي لها، بند أساسي في تكاليف سائقي الشاحنات والمزارعين، وقد تنتقل هذه ​التكاليف قريبا إلى المستهلكين في صورة ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية.

نيسان ـ نشر في 2026-04-11 الساعة 12:48

الكلمات الأكثر بحثاً