إسرائيل تعيد “هندسة التجويع” وتهدد بانهيار “منظومة الخبز” في غزة
نيسان ـ نشر في 2026-04-12 الساعة 12:55
نيسان ـ بالرغم من المفاوضات الجارية حول “تهدئة غزة”، واصلت قوات الاحتلال هجماتها الميدانية على العديد من المناطق في القطاع، حيث ارتفعت وتيرة التصعيد منذ أسبوعين. فيما قالت حركة حماس إن إسرائيل تعيد سياسة “هندسة التجويع”.
نسف المباني
ميدانيا، قام جيش الاحتلال بنسف عدد من المباني الواقعة في مناطق شمال قطاع غزة. كما استهدف بإطلاق نار كثيف مناطق أخرى تقع شرق جباليا، إضافة إلى هجمات بإطلاق النار طالت الأحياء الشرقية لمدينة غزة.
ونفذت كذلك قوات الاحتلال عدة عمليات نسف لمبانٍ ومنشآت تقع في المناطق الشرقية لمدينة خان يونس، الواقعة ضمن نطاق “الخط الأصفر”، وقال نازحون ومواطنون يقطنون مناطق وسط المدينة، إن أصوات انفجارات عالية هزت المدينة عدة مرات، تلاها تصاعد لأعمدة الدخان، جراء عمليات النسف.
ولم تعرف طبيعة المباني والمنشآت التي طالتها عمليات النسف الجديدة، والتي كانت قد تصاعدت في الأسابيع الأولى لاتفاق التهدئة، بسبب وقوع الأماكن المستهدفة تحت سيطرة قوات الاحتلال، ويأتي ذلك ضمن مخطط إسرائيل لتدمير كافة المناطق الواقعة ضمن “الخط الأصفر”، ما يضع شكوكا حول نواياها بالانسحاب من هذه المناطق لاحقا.
ويأتي ذلك في ظل مواصلة قوات الاحتلال خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ورفضها التقيد بما عليها من التزامات، حيث تواصل تشديد إجراءات الحصار وترفض إدخال المساعدات بالكميات التي يحتاجها السكان، ما يؤثر كثيرا على الأوضاع الإنسانية، ويهدد من جديد بخطر تفشي المجاعة.
هندسة التجويع
وقال الناطق باسم حركة “حماس” حازم قاسم، في تصريح صحافي “إن الاحتلال الصهيوني المجرم يتعمد تصعيد إجراءاته باتجاه إعادة عملية هندسة التجويع ضد شعبنا في قطاع غزة، عبر التضييق الواسع على إدخال المساعدات بما فيها الدقيق، ما أدى إلى ارتفاع متواصل بأسعار الخبز في ظل فقر مدقع في غزة”، وأكد أن هذا التقييد للمساعدات يمثل “انتهاكا فاضحا لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي نص على إدخال المساعدات بكميات محددة لم يلتزم الاحتلال إلا بثلث هذه الكمية”.
وأكد رفض “حماس” الكامل لتصريحات الممثل السامي لـ”مجلس السلام” نيكولاي ميلادنوف الذي ادعى دخول المساعدات بالكميات المتفق عليها، وقال إنها تصريحاته “تخالف الواقع على الأرض”، وطالب الوسطاء والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار والأطراف التي شاركت في مؤتمر شرم الشيخ ومجلس السلام، بـ”إعلان موقف واضح من سياسة هندسة التجويع الصهيونية، وعدم السماح باستمرار هذه السياسة”.
وكان ملادينوف ادعى أن إسرائيل شرعت بتسهيل إدخال البضائع إلى غزة، وأنها أدخلت الخميس الماضي، 602 شاحنة، محملةً بالإمدادات الأساسية.
وفي هذا السياق، قدم المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، شرحا وافيا، فنّد فيه القيود الإسرائيلية على حركة مرور البضائع والمساعدات لسكان غزة، منذ أن أبرم اتفاق وقف إطلاق النار، وأكد في بيان أصدره، أن الاحتلال الإسرائيلي “يُمعن في هندسة التجويع” بشكل متصاعد في قطاع غزة عبر خنق إمدادات الدقيق وسط غياب دولي مقلق.
وقال إنه في إطار المتابعة الحثيثة لتداعيات الإبادة الجماعية والعدوان السافر والحصار المطبق المفروض على قطاع غزة، أكد أن القطاع يتعرض لعملية “هندسة تجويع” ممنهجة ومتعمدة ومتصاعدة يمارسها الاحتلال، من خلال التحكم الكامل في تدفق السلع الأساسية، وعلى رأسها الدقيق والخبز، “بما يشكل تهديداً مباشراً للأمن الغذائي لأكثر من 2.4 مليون إنسان في قطاع غزة”.
وأكد أن الأشهر الأخيرة شهدت تراجعاً خطيراً في إنتاج الخبز نتيجة نقص الدقيق، في ظل تضييق شديد على إدخال البضائع والمساعدات الإنسانية، حيث لم تتجاوز الكميات التي سُمح بدخولها في أفضل الأحوال 38% فقط من إجمالي ما كان يدخل قبل حرب الإبادة الجماعية، رغم ما تم الاتفاق عليه ضمن البروتوكول الإنساني بالسماح بدخول 600 شاحنة يومياً، وهو ما لم يلتزم به الاحتلال مطلقاً.
وأوضح المكتب الإعلامي، أنه في سياق تفاقم الأزمة، قام “المطبخ المركزي العالمي” بوقف دعمه للدقيق بشكل كامل، بعد أن كان يوفر ما بين 20 إلى 30 طناً يومياً، فيما قام برنامج الغذاء العالمي بتقليص كميات الدقيق من 300 طن إلى 200 طن يومياً، فيما أوقفت مؤسسات أخرى متعددة برامج دعم الخبز والدقيق، ما فاقم من حدة الأزمة في القطاع.
انهيار منظومة الخبز
وبحسب المعطيات التي قدمها المكتب الإعلامي، فإن الاحتياج اليومي لقطاع غزة من الدقيق يبلغ نحو 450 طناً، في حين لا يتوفر حالياً سوى قرابة 200 طن فقط، ما يخلق فجوة يومية حادة، لافتا إلى أنه يعمل حالياً نحو 30 مخبزاً تنتج ما يقارب 133 ألف ربطة خبز يومياً، منها 48 ألف ربطة توزع مجاناً، و85 ألف ربطة تباع بسعر مدعوم عبر 142 نقطة بيع معتمدة، وقال: “رغم ذلك فإن هذه الكميات لا تغطي الاحتياج الفعلي للسكان، خاصة في ظل تقليص الدعم الدولي”.
وحذر من مخاطر حقيقية لتوقف ما تبقى من الدعم الإنساني، الأمر الذي سيؤدي إلى انهيار منظومة الخبز بشكل كامل، ويعزز من سياسة التجويع التي ينتهجها الاحتلال ضد المدنيين في قطاع غزة، وقال: “نؤكد أن ما يفرضه الاحتلال يمثل حرباً ناعمة ممنهجة تهدف إلى حرمان شعبنا الفلسطيني من أبسط مقومات الحياة، وهو ما يندرج في إطار سياسة إبادة جماعية متكاملة الأركان”.
وعاد الإعلام الحكومي وأكد أيضا أن التصريحات الصادرة عن ملادينوف بشأن دخول مئات الشاحنات “لا تعكس الواقع الفعلي، وتشكل غطاءً سياسياً مضللاً لسياسة الحصار المشدد، وهي تصريحات مرفوضة جملةً وتفصيلاً”، منددا بأشد العبارات بـ”سياسة التجويع الممنهجة التي يمارسها الاحتلال بحق شعبنا الفلسطيني، عبر حرمانه من الدقيق والخبز”، وحمل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن التداعيات الكارثية المتفاقمة لأزمة الغذاء في قطاع غزة.
تجدر الإشارة إلى أنه بسبب أزمة الخبز في غزة، عادت طوابير الانتظار الطويلة للمواطنين أمام المخابز العاملة في القطاع، وبات الحصول على ربطة الخبز يحتاج وقتا، وسط مخاوف السكان من تجدد المجاعة التي عايشوها في فترة الحرب السابقة.
وكان ويلي نييكو، منسق الطوارئ ورئيس مكتب برنامج الأغذية العالمي في غزة، قال إن أفضل وصف للوضع الغذائي في القطاع اليوم هو أنه “هشّ إلى درجة خطيرة”، وذلك بسبب تراجع عدد شاحنات المساعدات، والارتفاع الحاد في الأسعار، لافتا إلى أن هذا الأمر “يهدد بتقويض المكاسب المحدودة التي تحققت بعد الهدنة”.
نسف المباني
ميدانيا، قام جيش الاحتلال بنسف عدد من المباني الواقعة في مناطق شمال قطاع غزة. كما استهدف بإطلاق نار كثيف مناطق أخرى تقع شرق جباليا، إضافة إلى هجمات بإطلاق النار طالت الأحياء الشرقية لمدينة غزة.
ونفذت كذلك قوات الاحتلال عدة عمليات نسف لمبانٍ ومنشآت تقع في المناطق الشرقية لمدينة خان يونس، الواقعة ضمن نطاق “الخط الأصفر”، وقال نازحون ومواطنون يقطنون مناطق وسط المدينة، إن أصوات انفجارات عالية هزت المدينة عدة مرات، تلاها تصاعد لأعمدة الدخان، جراء عمليات النسف.
ولم تعرف طبيعة المباني والمنشآت التي طالتها عمليات النسف الجديدة، والتي كانت قد تصاعدت في الأسابيع الأولى لاتفاق التهدئة، بسبب وقوع الأماكن المستهدفة تحت سيطرة قوات الاحتلال، ويأتي ذلك ضمن مخطط إسرائيل لتدمير كافة المناطق الواقعة ضمن “الخط الأصفر”، ما يضع شكوكا حول نواياها بالانسحاب من هذه المناطق لاحقا.
ويأتي ذلك في ظل مواصلة قوات الاحتلال خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ورفضها التقيد بما عليها من التزامات، حيث تواصل تشديد إجراءات الحصار وترفض إدخال المساعدات بالكميات التي يحتاجها السكان، ما يؤثر كثيرا على الأوضاع الإنسانية، ويهدد من جديد بخطر تفشي المجاعة.
هندسة التجويع
وقال الناطق باسم حركة “حماس” حازم قاسم، في تصريح صحافي “إن الاحتلال الصهيوني المجرم يتعمد تصعيد إجراءاته باتجاه إعادة عملية هندسة التجويع ضد شعبنا في قطاع غزة، عبر التضييق الواسع على إدخال المساعدات بما فيها الدقيق، ما أدى إلى ارتفاع متواصل بأسعار الخبز في ظل فقر مدقع في غزة”، وأكد أن هذا التقييد للمساعدات يمثل “انتهاكا فاضحا لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي نص على إدخال المساعدات بكميات محددة لم يلتزم الاحتلال إلا بثلث هذه الكمية”.
وأكد رفض “حماس” الكامل لتصريحات الممثل السامي لـ”مجلس السلام” نيكولاي ميلادنوف الذي ادعى دخول المساعدات بالكميات المتفق عليها، وقال إنها تصريحاته “تخالف الواقع على الأرض”، وطالب الوسطاء والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار والأطراف التي شاركت في مؤتمر شرم الشيخ ومجلس السلام، بـ”إعلان موقف واضح من سياسة هندسة التجويع الصهيونية، وعدم السماح باستمرار هذه السياسة”.
وكان ملادينوف ادعى أن إسرائيل شرعت بتسهيل إدخال البضائع إلى غزة، وأنها أدخلت الخميس الماضي، 602 شاحنة، محملةً بالإمدادات الأساسية.
وفي هذا السياق، قدم المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، شرحا وافيا، فنّد فيه القيود الإسرائيلية على حركة مرور البضائع والمساعدات لسكان غزة، منذ أن أبرم اتفاق وقف إطلاق النار، وأكد في بيان أصدره، أن الاحتلال الإسرائيلي “يُمعن في هندسة التجويع” بشكل متصاعد في قطاع غزة عبر خنق إمدادات الدقيق وسط غياب دولي مقلق.
وقال إنه في إطار المتابعة الحثيثة لتداعيات الإبادة الجماعية والعدوان السافر والحصار المطبق المفروض على قطاع غزة، أكد أن القطاع يتعرض لعملية “هندسة تجويع” ممنهجة ومتعمدة ومتصاعدة يمارسها الاحتلال، من خلال التحكم الكامل في تدفق السلع الأساسية، وعلى رأسها الدقيق والخبز، “بما يشكل تهديداً مباشراً للأمن الغذائي لأكثر من 2.4 مليون إنسان في قطاع غزة”.
وأكد أن الأشهر الأخيرة شهدت تراجعاً خطيراً في إنتاج الخبز نتيجة نقص الدقيق، في ظل تضييق شديد على إدخال البضائع والمساعدات الإنسانية، حيث لم تتجاوز الكميات التي سُمح بدخولها في أفضل الأحوال 38% فقط من إجمالي ما كان يدخل قبل حرب الإبادة الجماعية، رغم ما تم الاتفاق عليه ضمن البروتوكول الإنساني بالسماح بدخول 600 شاحنة يومياً، وهو ما لم يلتزم به الاحتلال مطلقاً.
وأوضح المكتب الإعلامي، أنه في سياق تفاقم الأزمة، قام “المطبخ المركزي العالمي” بوقف دعمه للدقيق بشكل كامل، بعد أن كان يوفر ما بين 20 إلى 30 طناً يومياً، فيما قام برنامج الغذاء العالمي بتقليص كميات الدقيق من 300 طن إلى 200 طن يومياً، فيما أوقفت مؤسسات أخرى متعددة برامج دعم الخبز والدقيق، ما فاقم من حدة الأزمة في القطاع.
انهيار منظومة الخبز
وبحسب المعطيات التي قدمها المكتب الإعلامي، فإن الاحتياج اليومي لقطاع غزة من الدقيق يبلغ نحو 450 طناً، في حين لا يتوفر حالياً سوى قرابة 200 طن فقط، ما يخلق فجوة يومية حادة، لافتا إلى أنه يعمل حالياً نحو 30 مخبزاً تنتج ما يقارب 133 ألف ربطة خبز يومياً، منها 48 ألف ربطة توزع مجاناً، و85 ألف ربطة تباع بسعر مدعوم عبر 142 نقطة بيع معتمدة، وقال: “رغم ذلك فإن هذه الكميات لا تغطي الاحتياج الفعلي للسكان، خاصة في ظل تقليص الدعم الدولي”.
وحذر من مخاطر حقيقية لتوقف ما تبقى من الدعم الإنساني، الأمر الذي سيؤدي إلى انهيار منظومة الخبز بشكل كامل، ويعزز من سياسة التجويع التي ينتهجها الاحتلال ضد المدنيين في قطاع غزة، وقال: “نؤكد أن ما يفرضه الاحتلال يمثل حرباً ناعمة ممنهجة تهدف إلى حرمان شعبنا الفلسطيني من أبسط مقومات الحياة، وهو ما يندرج في إطار سياسة إبادة جماعية متكاملة الأركان”.
وعاد الإعلام الحكومي وأكد أيضا أن التصريحات الصادرة عن ملادينوف بشأن دخول مئات الشاحنات “لا تعكس الواقع الفعلي، وتشكل غطاءً سياسياً مضللاً لسياسة الحصار المشدد، وهي تصريحات مرفوضة جملةً وتفصيلاً”، منددا بأشد العبارات بـ”سياسة التجويع الممنهجة التي يمارسها الاحتلال بحق شعبنا الفلسطيني، عبر حرمانه من الدقيق والخبز”، وحمل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن التداعيات الكارثية المتفاقمة لأزمة الغذاء في قطاع غزة.
تجدر الإشارة إلى أنه بسبب أزمة الخبز في غزة، عادت طوابير الانتظار الطويلة للمواطنين أمام المخابز العاملة في القطاع، وبات الحصول على ربطة الخبز يحتاج وقتا، وسط مخاوف السكان من تجدد المجاعة التي عايشوها في فترة الحرب السابقة.
وكان ويلي نييكو، منسق الطوارئ ورئيس مكتب برنامج الأغذية العالمي في غزة، قال إن أفضل وصف للوضع الغذائي في القطاع اليوم هو أنه “هشّ إلى درجة خطيرة”، وذلك بسبب تراجع عدد شاحنات المساعدات، والارتفاع الحاد في الأسعار، لافتا إلى أن هذا الأمر “يهدد بتقويض المكاسب المحدودة التي تحققت بعد الهدنة”.


