اتصل بنا
 

المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأي بلد إغلاق مضيق هرمز

نيسان ـ نشر في 2026-04-13 الساعة 18:10

المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأي
نيسان ـ شدد أرسينيو دومينغيز، الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، الاثنين، على أنه لا يحق لأي بلد إغلاق مضيق هرمز أمام حركة النقل البحري.
وقال دومينغيز خلال مؤتمر صحافي "بموجب القانون الدولي، لا يحق لأي بلد حظر الحق في العبور الآمن أو حرية الملاحة عبر المضائق الدولية التي تستخدم لحركة العبور الدولية".
ويأتي تصريح رئيس المنظمة التابعة للأمم المتحدة، في ظل إعلان الولايات المتحدة أنها ستبدأ، الاثنين، حصاراً على الموانئ الإيرانية بعد فشل المفاوضات مع إيران في إسلام آباد، في ظل تعطيل الجمهورية الإسلامية المضيق منذ اندلاع الحرب في 28 شباط (فبراير).
وبدأ الحصار الذي أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تأييده، عند الساعة 14,00 بتوقيت غرينيتش وفق واشنطن، ويطال كل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المبحرة منها، في ما قد يرفع مجدداً أسعار النفط في العالم ويثير بشكل خاص قلق الصين.
وأعلنت القوات المسلحة الإيرانية أن الحصار الأميركي سيكون "غير شرعي" ويرقى إلى "القرصنة"، محذرة من أن أياً من الموانئ الخليجية لن يكون في مأمن حال تهديد سلامة تلك الإيرانية.
وبعد هدوء في الأيام الأخيرة على خلفية وقف إطلاق النار المؤقت الذي يسري منذ ليل الثلاثاء-الأربعاء، عاد سعر برميل النفط ليتجاوز عتبة المئة دولار، الاثنين، في ظل التوترات الجديدة.
ويرى مركز "صوفان" للأبحاث في نيويورك أن هدف ترامب من حصار الموانئ الإيرانية هو حرمانها من عائدات صادراتها، وإجبار كبار مستوردي نفطها، ولا سيما الصين، على الضغط عليها لإعادة فتح مضيق هرمز.
ودعت بكين التي تعتمد كثيرا على النفط الإيراني إلى عدم تعطيل حركة الملاحة في المضيق الذي يمر فيه عادة خمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز الطبيعي المسال.
وكذلك، دعا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى فتح المضيق "في أقرب وقت ممكن".
انتقادات من الحلفاء
وكان الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية محل انتقاد من حلفاء واشنطن أنفسهم.
وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الاثنين، لشبكة بي بي سي "لا ندعم الحصار"، مضيفا "كنا واضحين بأننا لن نسمح أن ننجر لهذه الحرب".
وحذّر المستشار الألماني فريدريش ميرتس من أن اقتصاد بلاده سيعاني لمدة طويلة من تداعيات أزمة الطاقة التي تسببت بها حرب الشرق الأوسط، فيما قالت مدريد إن الإجراء الأميركي "لا معنى له".

وأعلنت فرنسا وبريطانيا، الاثنين، أنهما تعدّان لمباحثات هذا الأسبوع لبحث إنشاء بعثة متعددة الجنسيات للمساعدة في إعادة حركة الملاحة إلى مضيق هرمز، مع التأكيد على أنها ستكون "سلمية".
وأثار فشل واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق بعد أكثر من عشرين ساعة من المفاوضات في إسلام آباد، مخاوف من استئناف الهجمات بعد أكثر من ستة أسابيع أسفرت عن مقتل أكثر من ستة آلاف شخص معظمهم في إيران ولبنان، وعن اضطراب كبير في الاقتصاد العالمي.
ولا يُعرف ما إذا كان وقف إطلاق النار الذي أُعلن لمدة أسبوعين سيبقى ساريا حتى موعد انتهائه في 22 نيسان/أبريل. ففيما دعا الوسيط الباكستاني إلى استمرار الالتزام فيه، لم يصدر عن الطرفين أي موقف حوله.
إلا أن هاكان فيدان أعرب عن قناعته بأن "الجانبين صادقان بشأن وقف إطلاق النار"، مشيرا إلى أنه تواصل مع الأطراف المنخرطة في المفاوضات.
ونقل موقع "أكسيوس" الأميركي عن مصدر إقليمي ومسؤول أميركي قولهما إن أنقرة ستواصل إلى جانب باكستان ومصر الجهود "لتقريب مواقف" الطرفين.
وأعلن الكرملين من جهته أن روسيا مستعدة لتسلّم اليورانيوم الإيراني المخصب في إطار أي اتفاق سلام محتمل مع الولايات المتحدة.
في غضون ذلك، أشارت موسكو إلى إجلاء غالبية الروس العاملين في محطة بوشهر النووية في إيران، والتي تعرّض محيطها لضربات عدة منذ بدء الحرب.
"على بعد خطوات"
مع عدم إغلاق الباب أمام إمكان استئناف المفاوضات، تبادلت واشنطن وطهران الاتهامات بشأن المسؤولية عن فشل المفاوضات في إسلام آباد.
فقد حمّل ترامب إيران المسؤولية بسبب رفضها التخلي عن السعي لامتلاك سلاح نووي، وهو ما تنفيه طهران. وأضاف أن عودتهم إلى طاولة المفاوضات لا تهمه.
أما إيران، فقالت إنها كانت "على بعد خطوات قليلة" من الاتفاق. وقال وزير الخارجية عباس عراقجي "واجهنا التشدد وتغيير الأهداف والحصار".
وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي تحدث عن "أجواء من الشك وانعدام الثقة"، معتبرا أنه لا يمكن التوصل إلى اتفاق في جلسة واحدة.
وفي إيران، استؤنفت خدمات السكك الحديد على خطوط رئيسة بعد إصلاح أجزاء من المسارات تضرَّرت بفعل الضربات الأميركية الإسرائيلية، وفق ما أفادت به وسائل إعلام رسمية إيرانية.
كما استؤنفت العمليات في منشأة غاز رئيسة في إقليم كردستان العراق، وفق ما أعلنت الشركة الإماراتية المشغّلة لها، وذلك بعد أكثر من شهر من التوقّف.
مضيق هرمزمذكرة أميركية للبحارة: سيطرتنا لن تعيق المرور عبر هرمز من وإلى جهات غير إيرانية
تطويق في جنوب لبنان
في لبنان حيث اندلعت الحرب في الثاني من آذار (مارس) بعدما أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل انتقاما لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، تؤكد إسرائيل أن وقف إطلاق النار الإقليمي لن ينسحب على هذه الجبهة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته تطوّق مدينة بنت جبيل في جنوب لبنان، بعد مواجهات قال إنها أسفرت عن مقتل العشرات من عناصر حزب الله.
وتكتسب بنت جبيل رمزية خاصة تتجاوز أهميتها الميدانية، إذ ألقى فيها الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصرالله، "خطاب التحرير" في 26 مايو (أيار) 2000، غداة انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان إثر احتلال دام 22 عاماً.
وأعلن حزب الله من جهته أنه أطلق صواريخ على بلدتين إسرائيليتين قرب الحدود.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل أربعة أشخاص في غارة إسرائيلية على بلدة معروب.
وسقط في لبنان أكثر من ألفي قتيل منذ الثاني من مارس (آذار)، بحسب بيانات وزارة الصحة.
ومن المقرر أن يُعقد الثلاثاء في مقر الخارجية الأميركية أول اجتماع للبحث في الإعلان عن وقف لإطلاق النار وموعد بدء تفاوض بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية.
وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في فيديو قال إنه مصوّر بين جنوده في جنوب لبنان أن "الحرب متواصلة، بما في ذلك ضمن المنطقة الأمنية في لبنان".
أما رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، فأكد أن لبنان يسعى للتوصل إلى انسحاب إسرائيلي كامل عبر التفاوض.

نيسان ـ نشر في 2026-04-13 الساعة 18:10

الكلمات الأكثر بحثاً