اتصل بنا
 

يومُ العَلَم.. تاريخٌ حافلٌ بالإنجازات

نيسان ـ نشر في 2026-04-16 الساعة 07:40

نيسان ـ تُجسِّدُ مناسبةُ الاحتفالِ بيومِ العَلَمِ التي تُصادفُ في السادسَ عشرَ من نيسانَ كلَّ عامٍ منظومةً متكاملةً من الاعتزازِ الوطنيِّ بمسيرةٍ تَحفَلُ بسجلٍّ ناصعٍ وراسخٍ من القيمِ والمبادئِ والثوابتِ الوطنيَّةِ والقوميَّةِ والإنسانيَّة، وإنجازاتٍ طالت مختلفَ القطاعاتِ رغمَ عِظَمِ التحدياتِ وقِلَّةِ المواردِ والإمكانات، وبناءٍ مؤسَّسيٍّ رسَّخَ مفهومَ الدَّولةِ العميقةِ على أساسٍ من العدالةِ والشَّراكةِ في صُنعِ القرار، والاهتمامِ بالمواطنِ الأردنيِّ وخدمته على أكملِ وجه، باعتباره الرَّكيزةَ الأساسَ للوطنِ وتطوُّره ونمائِه.
يومُ العَلَم ليس مناسبةً استعراضيَّةً أو ذكرى عابرة، بل محطَّةٌ تعكسُ التَّعبيرَ الصادقَ عن حبِّ الوطنِ الذي يُولدُ مع أبنائه بالفطرة، وينتابهم دائمًا وفي كلِّ لحظةٍ الارتباطُ الأزليُّ مع ترابه، وسرديَّةُ عشقٍ لا تنتهي.
العَلَمُ بمثابةِ جاذبيَّةٍ لا يمكن مقاومتها، فتخفقُ قلوبُ الأردنيين مع خفقاته، وكلَّما علا في الآفاقِ يحكي قصَّةَ وطنٍ وعقودٍ طويلةٍ من البناءِ ومجابهةِ الصُّعوبات، وشعاره «الإنسان أغلى ما نملك».
وقد انصَبَّت كافةُ جهودِ الأردن ولا تزال نحو تحقيقِ حياةٍ أفضلَ للمواطنين، غيرَ آبهٍ بكلِّ مراحلِ العُسرِ والمؤامراتِ التي حِيكت للنيلِ من أمنه واستقراره، إلى أن جسَّد نجاحًا عزَّ نظيره. فالرايةُ الأردنيَّةُ أعزُّ وأغلى ما نُزيِّنُ به قلوبَنا قبل ساحاتِنا وبيوتِنا وشوارعِنا.
يأتي الاحتفالُ بالذِّكرى السَّادسةِ ليومِ العَلَم في وقتٍ حقَّق فيه الأردن مزيدًا من النَّجاحاتِ على كافَّةِ الأصعدة، واستطاع تجاوزَ واحدةٍ من أصعبِ الظُّروفِ التي شهدها في تاريخه الحديث، وذلك بمواجهةِ اضطراباتِ الإقليمِ كسابقاتها بكفاءةٍ عالية، وجنَّبه تداعياتِها وآثارَها على مواطنيه ومقدّراته وقطاعاته الاقتصاديَّةِ والتنمويَّةِ المختلفة، ومواصلةِ الجهودِ لتحقيقِ استقرارِ المنطقةِ استنادًا إلى دوره التَّاريخيِّ بقيادته الهاشميَّةِ لإحلالِ الأمنِ والسَّلامِ في الإقليم على أساسٍ عادلٍ للقضايا الأساسيَّة، وفي مقدِّمتها القضيَّةُ الفلسطينيَّة.
ويجدرُ بمناسبةِ الاحتفالِ بهذه المناسبة أن يرتقي الجميعُ دائمًا من مؤسَّساتٍ وأفرادٍ دائمًا إلى حجمِ التحدياتِ التي تواجهُ الأردن، وخاصةً في هذه المرحلة، وبذلِ أقصى ما يمكن لتعزيزِ مسيرته وإنجاحِ خططه الإصلاحيَّةِ السِّياسيَّةِ والاقتصاديَّةِ والإداريَّة، وتَفهُّمِ واقعه والمخاطرِ التي تُحدِقُ به، وتجذيرِ الانتماءِ والولاءِ، والاستعدادِ دائمًا للدِّفاعِ عن كلِّ ذرَّةِ ترابٍ بكافَّةِ الوسائل، والحرصِ على مقدّراته، والتَّفاعلِ مع الجهودِ الوطنيَّةِ للمراكمةِ على الإنجازاتِ وتخطِّي العقبات.

نيسان ـ نشر في 2026-04-16 الساعة 07:40


رأي: ينال برماوي

الكلمات الأكثر بحثاً