رئاسة مجلس النواب تضرب من جديد.. 'سيبنا من شغلة الطلاب الله يرضى عليك'
نيسان ـ نشر في 2026-04-16 الساعة 21:25
نيسان ـ إبراهيم قبيلات
"سيبنا من شغلة الطلاب الله يرضى عليك".. ليست مجرد عبارة عابرة، بل جملة قيلت على لسان من يفترض أنه يمثل الناس، والطلاب وأهاليهم ومجتمعاتهم، ثم مرّت وكأنها أمر عادي، رغم أن صداها يصل إلى ملايين المواطنين.
أن تُقال هذه العبارة على لسان رئيس مجلس النواب، الباشا مازن القاضي، ليقاطع حديث النائب معتز الهروط، تحت القبة، في مجتمع تتجاوز فيه نسبة الطلبة 60%، فذلك ليس تفصيلا لغويا، بل مؤشر عميق على خلل في ترتيب الأولويات، وربما في فهم جوهر المجتمع نفسه.
كيف يمكن التقليل من شأن فئة وبعد سنوات قليلة، هي ستكون وحدها في موقع الفعل والتأثير؟.
كيف يمكن تجاهل جيل يُفترض أنه يحمل مستقبل البلاد، في وقت تعجز فيه السياسات القائمة عن تأمين الحد الأدنى من شروط العيش الكريم له، مقارنة بما كان متاحا لآبائه وأجداده؟
ليست المشكلة في أربع كلمات، بل في ما تمثّله من ذهنية. ذهنية ترى في الطلبة عبئا مؤجلا، أو ملفًا يمكن تأجيله، لا أولوية وطنية تستدعي المعالجة.
اتذكرون مش شغلك يا مواطن؟ لا أظنها تبتعد كثيرا عن "سيبنا من شغلة الطلاب ". ما يحدث في الحالتين ليس زلّة لسان، فالمواقع الكبرى لا تزل ألسنتها بكلمات عفوية.
إنها مرآة تعكس ما يُقال في الغرف المغلقة ولا يظهر في الخطابات الرسمية: تراجع الاهتمام بالشباب، والتعامل معهم بوصفهم أرقاما في قاعات الامتحان، أو كتلا بشرية تملأ الشوارع، لا طاقات ينبغي الاستثمار فيها.
"سيبنا من شغلة الطلاب" تعني، في ترجمتها الصريحة: "أعفونا من هذا العبء".
وهي، بهذا المعنى، ليست فقط استخفافا، بل استقالة غير معلنة من المسؤولية تجاه الفئة الأكثر حيوية في المجتمع.
هي عقلية تخشى السؤال، وتضيق بالصوت، وتتعامل مع وعي الطلبة كشيء ينبغي تأجيله أو احتواؤه، لا الاستماع إليه أو البناء عليه.
وفي المحصلة، ليست هذه العبارة سوى تعبير مكثف عن سياسة كاملة: سياسة تؤجل المستقبل… حتى يفقد قدرته على الوصول.
"سيبنا من شغلة الطلاب الله يرضى عليك".. ليست مجرد عبارة عابرة، بل جملة قيلت على لسان من يفترض أنه يمثل الناس، والطلاب وأهاليهم ومجتمعاتهم، ثم مرّت وكأنها أمر عادي، رغم أن صداها يصل إلى ملايين المواطنين.
أن تُقال هذه العبارة على لسان رئيس مجلس النواب، الباشا مازن القاضي، ليقاطع حديث النائب معتز الهروط، تحت القبة، في مجتمع تتجاوز فيه نسبة الطلبة 60%، فذلك ليس تفصيلا لغويا، بل مؤشر عميق على خلل في ترتيب الأولويات، وربما في فهم جوهر المجتمع نفسه.
كيف يمكن التقليل من شأن فئة وبعد سنوات قليلة، هي ستكون وحدها في موقع الفعل والتأثير؟.
كيف يمكن تجاهل جيل يُفترض أنه يحمل مستقبل البلاد، في وقت تعجز فيه السياسات القائمة عن تأمين الحد الأدنى من شروط العيش الكريم له، مقارنة بما كان متاحا لآبائه وأجداده؟
ليست المشكلة في أربع كلمات، بل في ما تمثّله من ذهنية. ذهنية ترى في الطلبة عبئا مؤجلا، أو ملفًا يمكن تأجيله، لا أولوية وطنية تستدعي المعالجة.
اتذكرون مش شغلك يا مواطن؟ لا أظنها تبتعد كثيرا عن "سيبنا من شغلة الطلاب ". ما يحدث في الحالتين ليس زلّة لسان، فالمواقع الكبرى لا تزل ألسنتها بكلمات عفوية.
إنها مرآة تعكس ما يُقال في الغرف المغلقة ولا يظهر في الخطابات الرسمية: تراجع الاهتمام بالشباب، والتعامل معهم بوصفهم أرقاما في قاعات الامتحان، أو كتلا بشرية تملأ الشوارع، لا طاقات ينبغي الاستثمار فيها.
"سيبنا من شغلة الطلاب" تعني، في ترجمتها الصريحة: "أعفونا من هذا العبء".
وهي، بهذا المعنى، ليست فقط استخفافا، بل استقالة غير معلنة من المسؤولية تجاه الفئة الأكثر حيوية في المجتمع.
هي عقلية تخشى السؤال، وتضيق بالصوت، وتتعامل مع وعي الطلبة كشيء ينبغي تأجيله أو احتواؤه، لا الاستماع إليه أو البناء عليه.
وفي المحصلة، ليست هذه العبارة سوى تعبير مكثف عن سياسة كاملة: سياسة تؤجل المستقبل… حتى يفقد قدرته على الوصول.


