هنا احيث تمر الحكاية لتبقى
محمد المحيسن
كاتب وصحافي أردني
نيسان ـ نشر في 2026-04-17 الساعة 09:52
نيسان ـ محمد محيسن
انت في الأردن.. هنا لا تزور المكان فقط، بل تشعر أن المكان يراك ويسمعك ويراقبك ويعيدك الى الماضي من بوابة التاريخ..
الأردن… ممر القوافل، وطريق العابرين , وحدود الحكايات الأولى وارض المحشر .
على أرضه تعاقبت الحضارات، وبين جباله وسهوله ووديانه تختزل ذاكرة الإنسان منذ آلاف السنين. هنا مر الأنبياء، وتعاقب الفاتحون، وترك الرحالة آثار أقدامهم قبل أن يمضوا، وبقي المكان شاهدا على كل ذلك.
من شماله حيث خضرة عجلون وغاباتها، إلى جنوبه حيث سكون الصحراء في وادي رم، ومن زرقة العقبة إلى قدسية نهر الأردن، يتشكل وطن يختصر تنوعا نادرا في الجغرافيا والروح.
وفي قلبه تقف عمان، مدينة تجمع بين الماضي والحاضر، بين حجارة التاريخ ونبض الحياة اليومية. لكنها ليست الحكاية كلها، بل فصل من كتاب صفحاته اتسعت للجميع بكرم قل نظيره.
اربيلا اربد الحبيبة وهي امتداد لسهول حوران التي خاض على ثراها الأجداد حروبهم ضد الباطل والمعتدي فكانت بوابة الفتح وحلقة الوصل بين الحاضر والمستقبل والعودة الحميدة الى المجد التليد، فالتاريخ صنع هنا والانسان تعلم فن الحفاظ على روح الاصالة..
هنا البتراء، المدينة الوردية التي نحتت في الصخر، شاهدة على عبقرية الإنسان.
وهنا جرش بأعمدتها التي ما زالت تروي قصة الإمبراطورية.
وهنا الكرك وقلعتها التي تحفظ صدى المعارك، ومادبا التي ترسم التاريخ بالفسيفساء.
الأردن ليس فقط أماكن، بل ناس… وجوه تشبه الأرض بصدقها، وقلوب مفتوحة كما كانت عبر الزمن. بلد لم يغلق بابه يوما، فكان ملاذا لمن ضاقت بهم الدنيا، ومكانا يبدأ فيه كثيرون من جديد.
ليله يمتد من عمّان إلى إربد فالطفيلة، وتختلط فيه الحكايات بين فنجان قهوة على نار هادئة، وأغنية تنبع من ذاكرة المكان، وضوء يتسلل من بيت بسيط يحمل دفء الحياة.
الأردن ليس صخب العواصم الكبرى، ولا بهرجة المدن الحديثة، لكنه يحمل شيئًا أعمق… توازنًا خفيًا بين القديم والجديد، بين البساطة والدهشة، بين القسوة والجمال.
هو وطن يشبه سجلا مفتوحًا…
تمر به الحكايات، لكن بعضها يختار أن يبقى.
انت في الأردن.. هنا لا تزور المكان فقط، بل تشعر أن المكان يراك ويسمعك ويراقبك ويعيدك الى الماضي من بوابة التاريخ..
الأردن… ممر القوافل، وطريق العابرين , وحدود الحكايات الأولى وارض المحشر .
على أرضه تعاقبت الحضارات، وبين جباله وسهوله ووديانه تختزل ذاكرة الإنسان منذ آلاف السنين. هنا مر الأنبياء، وتعاقب الفاتحون، وترك الرحالة آثار أقدامهم قبل أن يمضوا، وبقي المكان شاهدا على كل ذلك.
من شماله حيث خضرة عجلون وغاباتها، إلى جنوبه حيث سكون الصحراء في وادي رم، ومن زرقة العقبة إلى قدسية نهر الأردن، يتشكل وطن يختصر تنوعا نادرا في الجغرافيا والروح.
وفي قلبه تقف عمان، مدينة تجمع بين الماضي والحاضر، بين حجارة التاريخ ونبض الحياة اليومية. لكنها ليست الحكاية كلها، بل فصل من كتاب صفحاته اتسعت للجميع بكرم قل نظيره.
اربيلا اربد الحبيبة وهي امتداد لسهول حوران التي خاض على ثراها الأجداد حروبهم ضد الباطل والمعتدي فكانت بوابة الفتح وحلقة الوصل بين الحاضر والمستقبل والعودة الحميدة الى المجد التليد، فالتاريخ صنع هنا والانسان تعلم فن الحفاظ على روح الاصالة..
هنا البتراء، المدينة الوردية التي نحتت في الصخر، شاهدة على عبقرية الإنسان.
وهنا جرش بأعمدتها التي ما زالت تروي قصة الإمبراطورية.
وهنا الكرك وقلعتها التي تحفظ صدى المعارك، ومادبا التي ترسم التاريخ بالفسيفساء.
الأردن ليس فقط أماكن، بل ناس… وجوه تشبه الأرض بصدقها، وقلوب مفتوحة كما كانت عبر الزمن. بلد لم يغلق بابه يوما، فكان ملاذا لمن ضاقت بهم الدنيا، ومكانا يبدأ فيه كثيرون من جديد.
ليله يمتد من عمّان إلى إربد فالطفيلة، وتختلط فيه الحكايات بين فنجان قهوة على نار هادئة، وأغنية تنبع من ذاكرة المكان، وضوء يتسلل من بيت بسيط يحمل دفء الحياة.
الأردن ليس صخب العواصم الكبرى، ولا بهرجة المدن الحديثة، لكنه يحمل شيئًا أعمق… توازنًا خفيًا بين القديم والجديد، بين البساطة والدهشة، بين القسوة والجمال.
هو وطن يشبه سجلا مفتوحًا…
تمر به الحكايات، لكن بعضها يختار أن يبقى.
نيسان ـ نشر في 2026-04-17 الساعة 09:52
رأي: محمد المحيسن كاتب وصحافي أردني


