بوليتيكو: “أوراق اللعبة ليست بيده”.. إعلان ترامب عن وقف النار في لبنان دليل على حاجته لصفقة مع إيران
نيسان ـ نشر في 2026-04-17 الساعة 12:38
نيسان ـ نشرت مجلة “بوليتيكو” تقريرا أعده إيلي ستوكول وفيليم كاين قالا فيه إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعطي انطباعا عند حديثه عن الحرب مع إيران بأنه يملك كل أوراق اللعبة في يده، لكنه بحاجة إلى التنازل من أجل الحصول على صفقة مع طهران.
وتحت عنوان “تنازلات أكثر: ترامب يريد نهاية حرب إيران”، قالا إن ترامب حريص على التفاوض من أجل وقف الحرب، كما بدا في إعلانه يوم الخميس عن وقف إطلاق نار مؤقت بين إسرائيل ولبنان. وبينما لا تزال واشنطن وطهران على مسافة بعيدة، يعد عرض ترامب استضافة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزف عون في البيت الأبيض أحدث مثال على تغير المواقف الأمريكية خلال الأيام القليلة الماضية.
وصف الرئيس الهجمات الإسرائيلية على حزب الله في لبنان بأنها “مناوشة منفصلة”، وأصر على أنها ليست جزءا من اتفاق وقف إطلاق النار مع طهران
ففي الأسبوع الماضي، وصف الرئيس الهجمات الإسرائيلية على حزب الله في لبنان بأنها “مناوشة منفصلة”، وأصر على أنها ليست جزءا من اتفاق وقف إطلاق النار مع طهران. إلا أنه بدفعه نتنياهو لوقف حملة القصف العنيفة، أزال ترامب عقبة محتملة أمام إيران.
وأضافت المجلة أنه بعد فشل المفاوضات التي جرت في باكستان نهاية الأسبوع الماضي، قد يكون ترامب، الذي يواجه ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية وتراجع شعبيته، أكثر تقبلا لبعض مطالب طهران على الأقل، وأكثر مما يوحي به موقفه العلني.
ونقلت المجلة عن مسؤول خليجي بارز، مطلع على محادثات السلام، طلب عدم الكشف عن هويته: “أعتقد أنه سيقبل المزيد من التنازلات لأنه يرغب بشدة في إنهاء هذا الصراع”.
فترامب جاد بشأن المفاوضات ويرغب بشدة في إنهاء هذا الوضع، لكن الإيرانيين يرفضون حتى الآن منحه ما يحتاجه لحفظ ماء وجهه والانسحاب. ورغم تصريح نائب الرئيس جيه دي فانس بأنه قدم بالفعل “العرض النهائي” الأمريكي في إسلام آباد، فإن المفاوضات غير الرسمية لا تزال جارية.
فبعد يومين من تصريحه بأن استئناف المحادثات رفيعة المستوى بات وشيكا، قال الرئيس للصحافيين يوم الخميس قبل مغادرته إلى لاس فيغاس إن جولة جديدة من المفاوضات المباشرة قد تعقد في نهاية هذا الأسبوع.
وقال: “إيران ترغب في التوصل إلى اتفاق، ونحن نتعامل معها بشكل جيد جدا”، مكررا التأكيد على خطه الأحمر بأن إيران لن تمتلك أسلحة نووية، ولكنه قال بأن “إيران مستعدة اليوم للقيام بأمور لم تكن مستعدة للقيام بها قبل شهرين”.
بدا أن ترامب يستبعد فكرة التوصل إلى اتفاق قد يتضمن تجميدا لمدة 20 عاما لقدرة إيران على تخصيب اليورانيوم، لكنه استبعد صراحة فقط حصول طهران على سلاح نووي
وبدا أن ترامب يستبعد فكرة التوصل إلى اتفاق قد يتضمن تجميدا لمدة 20 عاما لقدرة إيران على تخصيب اليورانيوم، لكنه استبعد صراحة فقط حصول طهران على سلاح نووي. ولكنه لم يقل يوم الخميس بشكل قاطع إن إيران لن تتمكن أبدا من تخصيب اليورانيوم.
وقال ترامب: “لدينا بيان قوي جدا بأنهم لن يمتلكوا أسلحة نووية لأكثر من 20 عاما، لا يوجد حد زمني مدته 20 عاما”.
ولم يرد البيت الأبيض بشكل محدد فيما إن كان الرئيس سيقبل اتفاقا يسمح لإيران بتخصيب اليورانيوم لأغراض مدنية في المستقبل، وهو ما بدا في تصريحات المتحدثة الرسمية باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، التي أشارت إلى تصريحات ترامب ونائبه فانس، وأن المسألة النووية تعتبر خطا أحمر بالنسبة لأمريكا.
إلا أنه وطبقا لشخصين مطلعين على المحادثات الجارية، طلبا عدم الكشف عن هويتهما، فإن وقف التخصيب لمدة 20 عاما هو في الواقع اقتراح الإدارة الأمريكية، وهو بند رئيسي في الخطة الأمريكية المكونة من 14 بندا.
وقال الشخصان إن إيران عرضت وقفا لمدة خمس سنوات فقط. كما يطالب ترامب إيران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب جزئيا، والذي يمكن استعادته من قبل دولة ثالثة متفق عليها، حسبما قال الشخصان، إلا أن إيران ترفض حتى الآن التراجع عن موقفها.
وفي يوم الخميس زعم ترامب أن إيران وافقت على التنازل عن “الغبار النووي” المدفون في الأرض، وهو زعم لم تؤكده طهران.
وتقول المجلة إن النقاط العالقة بين الطرفين تؤكد أنه لا ترامب أو فانس “يمتلكان زمام المبادرة” في المفاوضات، فقد أظهرت إيران قدرة على تحمل الحصار والقصف، مع استمرارها في فرض سيطرتها على الأسواق العالمية من خلال تقييد حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، وقد أدى هذا المأزق إلى تشكيك عدد من قادة العالم والمحللين في إمكانية التوصل إلى اتفاق سريعا، لا سيما بالنظر إلى أن الاتفاق النووي لعام 2015، المعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة بين إيران والولايات المتحدة وخمس دول أخرى، استغرق الاتفاق عليه عامين.
النقاط العالقة بين الطرفين تؤكد أنه لا ترامب أو فانس “يمتلكان زمام المبادرة” في المفاوضات، فقد أظهرت إيران قدرة على تحمل الحصار والقصف، مع استمرارها في فرض سيطرتها على الأسواق العالمية
وجاء ذلك بعد سنوات عديدة من المناقشات والمفاوضات والعقوبات واتفاق مبدئي. وأشارت المجلة إلى ما قاله الرئيس الفنلندي أليكس ستاب خلال وجوده بواشنطن في وقت سابق من هذا الأسبوع: “ما أخشاه هو أن إيران تمتلك الكثير من أوراق القوة حاليا، وهذا هو الواقع”.
وقالت المجلة إن قرار ترامب هذا الأسبوع فرض حصار على مضيق هرمز كان محاولة لحرمان إيران من ورقة الضغط الرئيسية لديها وإجبار قادتها على العودة إلى طاولة المفاوضات.
فبينما يقطع الحصار شريان الحياة الاقتصادي لإيران، أي قدرتها على تصدير النفط، إلا أنه يفاقم أيضا أزمة الإمدادات الناجمة عن القيود الإيرانية المفروضة منذ أسابيع على حركة سفن الشحن عبر هذا الممر المائي الحيوي.
وعلق إيك فرايمان، الباحث في “معهد هوفر” بجامعة ستانفورد، قائلا إن “الهدف من ذلك هو إيصال رسالة إلى إيران مفادها أن لدينا خيارات، وأنهم لا يستطيعون كسب الوقت والحصول على صفقة أفضل”. ويضيف: “لكننا لا نملك الكثير من النفوذ، لأن إيران تدرك أيضا أنه كلما طال أمد إغلاق المضيق، وهو ما سيؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط، كلما ازدادت صعوبة الموقف السياسي للرئيس”.
وقد هدد البيت الأبيض بأن الجيش قادر على إبقاء الحصار قائما طالما دعت الحاجة، إلا أن المحللين يعتقدون أن الحصار المطول قد يكون له ثمن باهظ، ليس فقط من حيث زيادة خطر حدوث ركود عالمي ناجم عن نقص النفط، بل أيضا من حيث عملية تشمل نحو 10 آلاف من بحارة وجنود مشاة البحرية والطيارين الأمريكيين، مما يستنزف الموارد العسكرية ويؤثر على جاهزية الجيش.
هدد البيت الأبيض بأن الجيش قادر على إبقاء الحصار قائما طالما دعت الحاجة، إلا أن المحللين يعتقدون أن الحصار المطول قد يكون له ثمن باهظ
وقال مدير مكتب الميزانية في البيت الأبيض، روس فوغت، للمشرعين يوم الأربعاء إن إدارة ترامب لم تحدد بعد زمنا تقريبيا لحجم التمويل الذي تحتاجه من الكونغرس لمواجهة الصراع مع إيران.
وتساءل فريمان: “هل يمكن لتصعيد الموقف تكتيكيا لبضعة أسابيع، حتى لو زاد ذلك من الألم على المدى القصير، أن يمنح البيت الأبيض اتفاقا أفضل على المدى الطويل يقيد إيران؟”، وأجاب: “ربما، لكن أحد الأسباب الرئيسية التي تدفع ترامب لإيجاد طريقة لإنهاء هذا هو أن حملة القصف ضد إيران تقترب من نهايتها، فكل صاروخ بعيد المدى نطلقه الآن يضعف قدرتنا على الردع في صراعنا مع الصين”.
وقد شهد هذا الأسبوع عبور ناقلة نفط صينية واحدة على الأقل للحصار، وفقا لبيانات الشحن، ذلك أن ترامب يحاول تجنب تصعيد الخلاف مع الصين قبل زيارته إلى بيجين الشهر المقبل.
وتستعد دول العالم لتداعيات الحصار المحتملة، حيث قال رئيس وكالة الطاقة الدولية لوكالة “أسوشيتد برس” يوم الخميس إن أوروبا لديها مخزون من وقود الطائرات يكفيها لمدة ستة أسابيع تقريبا قبل أن يتسبب نقص النفط في إلغاءات جماعية.
وقال دبلوماسي أوروبي، طلب عدم الكشف عن هويته: “إنها لعبة اقتصادية محفوفة بالمخاطر، يجد الأوروبيون والآسيويون أنفسهم عالقين فيها. لا أرى كيف يمكن للحرس الثوري الإسلامي أن يخسر، فليس لديهم ما يخسرونه أو يملكون القليل جدا ليخسروه”.
وقال دبلوماسي آسيوي، طلب أيضا عدم الكشف عن هويته، إن حصارا مطولا لأكثر من شهر قد يشكل “صدمة طويلة الأمد” للاقتصاد العالمي. وأضاف: “يساهم تنويع الصادرات عبر خطوط الأنابيب والطرق غير المارة عبر مضيق هرمز في تعويض الخسائر جزئيا، ولست متأكدا من ديمومة هذه الحلول البديلة، لأن إيران قادرة دائما على تجاوزها إذا ما اعتبرت هذا الأمر حرب استنزاف”.
ولكن إذا أنهى ترامب الحصار وقبل باتفاق ينطوي على أي احتمال للتخصيب في المستقبل، فسيثير ذلك تساؤلات حول استراتيجية الرئيس. وعلق كريستوفر هيل، سفير الولايات المتحدة في عهد رؤساء ديمقراطيين وجمهوريين: “لقد تسببت هذه الحرب بأضرار مادية جسيمة وخسائر في الأرواح، ناهيك عن العزلة التي فرضتها على الولايات المتحدة”. وأضاف: “بالنظر إلى أن بعض الجوانب الرئيسية للمفاوضات تدور حول قضايا معروفة جيدا، نوقشت باستفاضة قبل أكثر من عشر سنوات في عملية الاتفاق النووي، فمن الصعب تبرير أو حتى تفسير ما حدث في الشهر الماضي”.
كلمات مفتاحية
وتحت عنوان “تنازلات أكثر: ترامب يريد نهاية حرب إيران”، قالا إن ترامب حريص على التفاوض من أجل وقف الحرب، كما بدا في إعلانه يوم الخميس عن وقف إطلاق نار مؤقت بين إسرائيل ولبنان. وبينما لا تزال واشنطن وطهران على مسافة بعيدة، يعد عرض ترامب استضافة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزف عون في البيت الأبيض أحدث مثال على تغير المواقف الأمريكية خلال الأيام القليلة الماضية.
وصف الرئيس الهجمات الإسرائيلية على حزب الله في لبنان بأنها “مناوشة منفصلة”، وأصر على أنها ليست جزءا من اتفاق وقف إطلاق النار مع طهران
ففي الأسبوع الماضي، وصف الرئيس الهجمات الإسرائيلية على حزب الله في لبنان بأنها “مناوشة منفصلة”، وأصر على أنها ليست جزءا من اتفاق وقف إطلاق النار مع طهران. إلا أنه بدفعه نتنياهو لوقف حملة القصف العنيفة، أزال ترامب عقبة محتملة أمام إيران.
وأضافت المجلة أنه بعد فشل المفاوضات التي جرت في باكستان نهاية الأسبوع الماضي، قد يكون ترامب، الذي يواجه ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية وتراجع شعبيته، أكثر تقبلا لبعض مطالب طهران على الأقل، وأكثر مما يوحي به موقفه العلني.
ونقلت المجلة عن مسؤول خليجي بارز، مطلع على محادثات السلام، طلب عدم الكشف عن هويته: “أعتقد أنه سيقبل المزيد من التنازلات لأنه يرغب بشدة في إنهاء هذا الصراع”.
فترامب جاد بشأن المفاوضات ويرغب بشدة في إنهاء هذا الوضع، لكن الإيرانيين يرفضون حتى الآن منحه ما يحتاجه لحفظ ماء وجهه والانسحاب. ورغم تصريح نائب الرئيس جيه دي فانس بأنه قدم بالفعل “العرض النهائي” الأمريكي في إسلام آباد، فإن المفاوضات غير الرسمية لا تزال جارية.
فبعد يومين من تصريحه بأن استئناف المحادثات رفيعة المستوى بات وشيكا، قال الرئيس للصحافيين يوم الخميس قبل مغادرته إلى لاس فيغاس إن جولة جديدة من المفاوضات المباشرة قد تعقد في نهاية هذا الأسبوع.
وقال: “إيران ترغب في التوصل إلى اتفاق، ونحن نتعامل معها بشكل جيد جدا”، مكررا التأكيد على خطه الأحمر بأن إيران لن تمتلك أسلحة نووية، ولكنه قال بأن “إيران مستعدة اليوم للقيام بأمور لم تكن مستعدة للقيام بها قبل شهرين”.
بدا أن ترامب يستبعد فكرة التوصل إلى اتفاق قد يتضمن تجميدا لمدة 20 عاما لقدرة إيران على تخصيب اليورانيوم، لكنه استبعد صراحة فقط حصول طهران على سلاح نووي
وبدا أن ترامب يستبعد فكرة التوصل إلى اتفاق قد يتضمن تجميدا لمدة 20 عاما لقدرة إيران على تخصيب اليورانيوم، لكنه استبعد صراحة فقط حصول طهران على سلاح نووي. ولكنه لم يقل يوم الخميس بشكل قاطع إن إيران لن تتمكن أبدا من تخصيب اليورانيوم.
وقال ترامب: “لدينا بيان قوي جدا بأنهم لن يمتلكوا أسلحة نووية لأكثر من 20 عاما، لا يوجد حد زمني مدته 20 عاما”.
ولم يرد البيت الأبيض بشكل محدد فيما إن كان الرئيس سيقبل اتفاقا يسمح لإيران بتخصيب اليورانيوم لأغراض مدنية في المستقبل، وهو ما بدا في تصريحات المتحدثة الرسمية باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، التي أشارت إلى تصريحات ترامب ونائبه فانس، وأن المسألة النووية تعتبر خطا أحمر بالنسبة لأمريكا.
إلا أنه وطبقا لشخصين مطلعين على المحادثات الجارية، طلبا عدم الكشف عن هويتهما، فإن وقف التخصيب لمدة 20 عاما هو في الواقع اقتراح الإدارة الأمريكية، وهو بند رئيسي في الخطة الأمريكية المكونة من 14 بندا.
وقال الشخصان إن إيران عرضت وقفا لمدة خمس سنوات فقط. كما يطالب ترامب إيران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب جزئيا، والذي يمكن استعادته من قبل دولة ثالثة متفق عليها، حسبما قال الشخصان، إلا أن إيران ترفض حتى الآن التراجع عن موقفها.
وفي يوم الخميس زعم ترامب أن إيران وافقت على التنازل عن “الغبار النووي” المدفون في الأرض، وهو زعم لم تؤكده طهران.
وتقول المجلة إن النقاط العالقة بين الطرفين تؤكد أنه لا ترامب أو فانس “يمتلكان زمام المبادرة” في المفاوضات، فقد أظهرت إيران قدرة على تحمل الحصار والقصف، مع استمرارها في فرض سيطرتها على الأسواق العالمية من خلال تقييد حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، وقد أدى هذا المأزق إلى تشكيك عدد من قادة العالم والمحللين في إمكانية التوصل إلى اتفاق سريعا، لا سيما بالنظر إلى أن الاتفاق النووي لعام 2015، المعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة بين إيران والولايات المتحدة وخمس دول أخرى، استغرق الاتفاق عليه عامين.
النقاط العالقة بين الطرفين تؤكد أنه لا ترامب أو فانس “يمتلكان زمام المبادرة” في المفاوضات، فقد أظهرت إيران قدرة على تحمل الحصار والقصف، مع استمرارها في فرض سيطرتها على الأسواق العالمية
وجاء ذلك بعد سنوات عديدة من المناقشات والمفاوضات والعقوبات واتفاق مبدئي. وأشارت المجلة إلى ما قاله الرئيس الفنلندي أليكس ستاب خلال وجوده بواشنطن في وقت سابق من هذا الأسبوع: “ما أخشاه هو أن إيران تمتلك الكثير من أوراق القوة حاليا، وهذا هو الواقع”.
وقالت المجلة إن قرار ترامب هذا الأسبوع فرض حصار على مضيق هرمز كان محاولة لحرمان إيران من ورقة الضغط الرئيسية لديها وإجبار قادتها على العودة إلى طاولة المفاوضات.
فبينما يقطع الحصار شريان الحياة الاقتصادي لإيران، أي قدرتها على تصدير النفط، إلا أنه يفاقم أيضا أزمة الإمدادات الناجمة عن القيود الإيرانية المفروضة منذ أسابيع على حركة سفن الشحن عبر هذا الممر المائي الحيوي.
وعلق إيك فرايمان، الباحث في “معهد هوفر” بجامعة ستانفورد، قائلا إن “الهدف من ذلك هو إيصال رسالة إلى إيران مفادها أن لدينا خيارات، وأنهم لا يستطيعون كسب الوقت والحصول على صفقة أفضل”. ويضيف: “لكننا لا نملك الكثير من النفوذ، لأن إيران تدرك أيضا أنه كلما طال أمد إغلاق المضيق، وهو ما سيؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط، كلما ازدادت صعوبة الموقف السياسي للرئيس”.
وقد هدد البيت الأبيض بأن الجيش قادر على إبقاء الحصار قائما طالما دعت الحاجة، إلا أن المحللين يعتقدون أن الحصار المطول قد يكون له ثمن باهظ، ليس فقط من حيث زيادة خطر حدوث ركود عالمي ناجم عن نقص النفط، بل أيضا من حيث عملية تشمل نحو 10 آلاف من بحارة وجنود مشاة البحرية والطيارين الأمريكيين، مما يستنزف الموارد العسكرية ويؤثر على جاهزية الجيش.
هدد البيت الأبيض بأن الجيش قادر على إبقاء الحصار قائما طالما دعت الحاجة، إلا أن المحللين يعتقدون أن الحصار المطول قد يكون له ثمن باهظ
وقال مدير مكتب الميزانية في البيت الأبيض، روس فوغت، للمشرعين يوم الأربعاء إن إدارة ترامب لم تحدد بعد زمنا تقريبيا لحجم التمويل الذي تحتاجه من الكونغرس لمواجهة الصراع مع إيران.
وتساءل فريمان: “هل يمكن لتصعيد الموقف تكتيكيا لبضعة أسابيع، حتى لو زاد ذلك من الألم على المدى القصير، أن يمنح البيت الأبيض اتفاقا أفضل على المدى الطويل يقيد إيران؟”، وأجاب: “ربما، لكن أحد الأسباب الرئيسية التي تدفع ترامب لإيجاد طريقة لإنهاء هذا هو أن حملة القصف ضد إيران تقترب من نهايتها، فكل صاروخ بعيد المدى نطلقه الآن يضعف قدرتنا على الردع في صراعنا مع الصين”.
وقد شهد هذا الأسبوع عبور ناقلة نفط صينية واحدة على الأقل للحصار، وفقا لبيانات الشحن، ذلك أن ترامب يحاول تجنب تصعيد الخلاف مع الصين قبل زيارته إلى بيجين الشهر المقبل.
وتستعد دول العالم لتداعيات الحصار المحتملة، حيث قال رئيس وكالة الطاقة الدولية لوكالة “أسوشيتد برس” يوم الخميس إن أوروبا لديها مخزون من وقود الطائرات يكفيها لمدة ستة أسابيع تقريبا قبل أن يتسبب نقص النفط في إلغاءات جماعية.
وقال دبلوماسي أوروبي، طلب عدم الكشف عن هويته: “إنها لعبة اقتصادية محفوفة بالمخاطر، يجد الأوروبيون والآسيويون أنفسهم عالقين فيها. لا أرى كيف يمكن للحرس الثوري الإسلامي أن يخسر، فليس لديهم ما يخسرونه أو يملكون القليل جدا ليخسروه”.
وقال دبلوماسي آسيوي، طلب أيضا عدم الكشف عن هويته، إن حصارا مطولا لأكثر من شهر قد يشكل “صدمة طويلة الأمد” للاقتصاد العالمي. وأضاف: “يساهم تنويع الصادرات عبر خطوط الأنابيب والطرق غير المارة عبر مضيق هرمز في تعويض الخسائر جزئيا، ولست متأكدا من ديمومة هذه الحلول البديلة، لأن إيران قادرة دائما على تجاوزها إذا ما اعتبرت هذا الأمر حرب استنزاف”.
ولكن إذا أنهى ترامب الحصار وقبل باتفاق ينطوي على أي احتمال للتخصيب في المستقبل، فسيثير ذلك تساؤلات حول استراتيجية الرئيس. وعلق كريستوفر هيل، سفير الولايات المتحدة في عهد رؤساء ديمقراطيين وجمهوريين: “لقد تسببت هذه الحرب بأضرار مادية جسيمة وخسائر في الأرواح، ناهيك عن العزلة التي فرضتها على الولايات المتحدة”. وأضاف: “بالنظر إلى أن بعض الجوانب الرئيسية للمفاوضات تدور حول قضايا معروفة جيدا، نوقشت باستفاضة قبل أكثر من عشر سنوات في عملية الاتفاق النووي، فمن الصعب تبرير أو حتى تفسير ما حدث في الشهر الماضي”.
كلمات مفتاحية


