130 رحلة في الخفاء… قصة أخطر طائرة غيّرت تاريخ الحروب
نيسان ـ نشر في 2026-04-21 الساعة 15:22
نيسان ـ كشفت وثائق وتقارير تاريخية حديثة تفاصيل برنامج طيران تجريبي سري طورته الولايات المتحدة خلال الحرب الباردة، تمثل في الطائرة المعروفة باسم تاسيت بلو، والتي لعبت دوراً محورياً في تطوير تقنيات التخفي (ستيلث) الحديثة، ومهّدت الطريق لاحقاً أمام قاذفة الشبح الشهيرة بي-2 سبيريت.
وبحسب بيانات رسمية صادرة عن وكالة مشاريع الأبحاث الدفاعية المتقدمة الأمريكية (داربا) ومتحف القوات الجوية الأمريكية، فإن الطائرة التي عُرفت باسم "الحوت غير المرئي" بسبب شكلها غير التقليدي، بلغ طولها 17.7 متراً، فيما وصل باع جناحيها إلى 14.7 متراً، وصُممت بهيكل منحنٍ بالكامل يهدف إلى تشتيت موجات الرادار وتقليل بصمتها الرادارية إلى أدنى مستوى ممكن.
وخضعت تاسيت بلو لأكثر من 130 رحلة اختبار خلال الفترة بين عامي 1982 و1985، ضمن برنامج شديد السرية جرى تطويره بالتعاون بين داربا وشركة نورثروب، ولم يكن الهدف من البرنامج تشغيل الطائرة بشكل قتالي، بل اختبار إمكانية الجمع بين تقنيات التخفي وأنظمة الرادار النشطة في منصة واحدة دون كشف موقع الطائرة.
وأوضحت المصادر أن الطائرة كانت مزودة بنظام رادار تجريبي قادر على رصد الأهداف الأرضية ورسم خرائط تفصيلية لها، مع تقليل الانعكاسات الرادارية العائدة، وهو ما اعتُبر في ذلك الوقت إنجازاً تقنياً غير مسبوق، إذ كان الاستخدام التقليدي للرادار يؤدي عادة إلى كشف موقع الطائرة نفسها.
واعتمد تصميم الطائرة على هيكل بيضاوي مرتفع ومدمج، مع مداخل هواء علوية ومحركات مدمجة تقلل من البصمة الحرارية، إضافة إلى أسطح منحنية بالكامل بدلاً من التصاميم الزاوية التقليدية، على عكس طائرات شبحية أخرى ظهرت في الفترة ذاتها مثل إف-117 نايت هوك.
وأجريت اختبارات الطائرة في مواقع سرية بولاية نيفادا الأمريكية، من بينها ميدان تونوپا واختبارات قريبة من منطقة "المنطقة 51"، حيث جرى تقييم سلوكها الديناميكي الهوائي وأنظمة الاستشعار والتخفي في بيئات معزولة تماماً.
ورغم أن تصميم الطائرة كان غير تقليدي من الناحية الديناميكية الهوائية، إلا أنها نجحت في تحقيق استقرار كافٍ خلال رحلاتها التجريبية، ما أتاح جمع بيانات مهمة حول دمج أنظمة الاستشعار مع تقنيات التخفي، وتطوير مفاهيم جديدة للتحكم في الطائرات ذات التصميم غير المستقر.
وبحسب الخبراء، فإن أبرز إنجازات برنامج تاسيت بلو تمثلت في إثبات إمكانية "الرؤية دون أن يتم رصدك"، وهو المفهوم الذي أصبح لاحقاً أحد الأعمدة الأساسية في تطوير أنظمة المراقبة الجوية الحديثة، مثل أنظمة جي ستارز.
وقد انتهى البرنامج رسمياً عام 1985 بعد استكمال أهدافه التجريبية، قبل أن يُكشف عنه للجمهور في تسعينات القرن الماضي، واليوم تُعرض الطائرة الوحيدة المتبقية في المتحف الوطني للقوات الجوية الأمريكية بولاية أوهايو، حيث تُعد نموذجاً تاريخياً بارزاً في تطور تكنولوجيا الطيران العسكري.
ويجمع خبراء عسكريون على أن تاسيت بلو، رغم أنها لم تدخل الخدمة العملياتية، لعبت دوراً تأسيسياً في تشكيل الجيل الحديث من الطائرات الشبحية، وعلى رأسها قاذفة بي-2 سبيريت، التي استفادت مباشرة من البيانات والمفاهيم التي تم اختبارها خلال البرنامج السري.
وبحسب بيانات رسمية صادرة عن وكالة مشاريع الأبحاث الدفاعية المتقدمة الأمريكية (داربا) ومتحف القوات الجوية الأمريكية، فإن الطائرة التي عُرفت باسم "الحوت غير المرئي" بسبب شكلها غير التقليدي، بلغ طولها 17.7 متراً، فيما وصل باع جناحيها إلى 14.7 متراً، وصُممت بهيكل منحنٍ بالكامل يهدف إلى تشتيت موجات الرادار وتقليل بصمتها الرادارية إلى أدنى مستوى ممكن.
وخضعت تاسيت بلو لأكثر من 130 رحلة اختبار خلال الفترة بين عامي 1982 و1985، ضمن برنامج شديد السرية جرى تطويره بالتعاون بين داربا وشركة نورثروب، ولم يكن الهدف من البرنامج تشغيل الطائرة بشكل قتالي، بل اختبار إمكانية الجمع بين تقنيات التخفي وأنظمة الرادار النشطة في منصة واحدة دون كشف موقع الطائرة.
وأوضحت المصادر أن الطائرة كانت مزودة بنظام رادار تجريبي قادر على رصد الأهداف الأرضية ورسم خرائط تفصيلية لها، مع تقليل الانعكاسات الرادارية العائدة، وهو ما اعتُبر في ذلك الوقت إنجازاً تقنياً غير مسبوق، إذ كان الاستخدام التقليدي للرادار يؤدي عادة إلى كشف موقع الطائرة نفسها.
واعتمد تصميم الطائرة على هيكل بيضاوي مرتفع ومدمج، مع مداخل هواء علوية ومحركات مدمجة تقلل من البصمة الحرارية، إضافة إلى أسطح منحنية بالكامل بدلاً من التصاميم الزاوية التقليدية، على عكس طائرات شبحية أخرى ظهرت في الفترة ذاتها مثل إف-117 نايت هوك.
وأجريت اختبارات الطائرة في مواقع سرية بولاية نيفادا الأمريكية، من بينها ميدان تونوپا واختبارات قريبة من منطقة "المنطقة 51"، حيث جرى تقييم سلوكها الديناميكي الهوائي وأنظمة الاستشعار والتخفي في بيئات معزولة تماماً.
ورغم أن تصميم الطائرة كان غير تقليدي من الناحية الديناميكية الهوائية، إلا أنها نجحت في تحقيق استقرار كافٍ خلال رحلاتها التجريبية، ما أتاح جمع بيانات مهمة حول دمج أنظمة الاستشعار مع تقنيات التخفي، وتطوير مفاهيم جديدة للتحكم في الطائرات ذات التصميم غير المستقر.
وبحسب الخبراء، فإن أبرز إنجازات برنامج تاسيت بلو تمثلت في إثبات إمكانية "الرؤية دون أن يتم رصدك"، وهو المفهوم الذي أصبح لاحقاً أحد الأعمدة الأساسية في تطوير أنظمة المراقبة الجوية الحديثة، مثل أنظمة جي ستارز.
وقد انتهى البرنامج رسمياً عام 1985 بعد استكمال أهدافه التجريبية، قبل أن يُكشف عنه للجمهور في تسعينات القرن الماضي، واليوم تُعرض الطائرة الوحيدة المتبقية في المتحف الوطني للقوات الجوية الأمريكية بولاية أوهايو، حيث تُعد نموذجاً تاريخياً بارزاً في تطور تكنولوجيا الطيران العسكري.
ويجمع خبراء عسكريون على أن تاسيت بلو، رغم أنها لم تدخل الخدمة العملياتية، لعبت دوراً تأسيسياً في تشكيل الجيل الحديث من الطائرات الشبحية، وعلى رأسها قاذفة بي-2 سبيريت، التي استفادت مباشرة من البيانات والمفاهيم التي تم اختبارها خلال البرنامج السري.


