اتصل بنا
 

خليفات: الناقل الوطني يوفر 300 مليون متر مكعب سنوياً ويغطي 40% من احتياجات المياه

نيسان ـ نشر في 2026-04-21 الساعة 21:19

خليفات: الناقل الوطني يوفر 300 مليون
نيسان ـ قال مدير مشروع الناقل الوطني، صدام خليفات، الثلاثاء، إن مشروع الناقل الوطني يُعد من أكبر مشاريع البنية التحتية في تاريخ المملكة، وهو جزء أساسي من رؤية التحديث الاقتصادي، ويجسد النهج الحكومي في ترجمة هذه الرؤية إلى واقع.
وأضاف خليفات، خلال حديثه ، أن المشروع يمثل مستقبل الأردن المائي، ويعزز الاعتماد على الذات في هذا القطاع، إلى جانب دعمه لمختلف القطاعات الإنتاجية ورفعه مستوى الخدمات المقدّمة للمواطنين.
وبين أن "الناقل الوطني" لا يعني انتهاء أزمة المياه في الأردن بشكل دائم، مشيرا إلى أن المشروع سيوفّر إمدادات مائية تكفي لاحتياجات المملكة لمدة تتراوح بين 10 و15 عاما، مؤكدا ضرورة التفكير لاحقا في مشاريع استراتيجية إضافية.
وأكد خليفات أن المواطنين سيلمسون تحسنا في مستوى الخدمات خلال السنوات الـ15 المقبلة، موضحا أنه بالتوازي مع استكمال الإجراءات التعاقدية وبدء تنفيذ المشروع، سيجري العمل على التخطيط لمشاريع مستقبلية أخرى.
وأوضح أن المشروع سيوفّر نحو 40% من احتياجات الأردن المائية، من خلال تزويد المملكة بنحو 300 مليون متر مكعب سنويا، إلا أنه لن يغطي كامل العجز المائي، إذ سيبقى هناك نقص يقدر بنحو 100 مليون متر مكعب.
كما أشار إلى أن المشروع سيسهم بإدخال نحو 500 مليون متر مكعب إلى الموازنة المائية.
وقال خليفات إنه سيتم سحب نحو 700 مليون متر مكعب من مياه خليج العقبة، وتحلية 300 مليون متر مكعب منها، وإعادة 400 مليون متر مكعب من المياه المالحة إلى الخليج.
ولفت إلى أن انتقال المشروع من مرحلة المفاوضات إلى مرحلة الإنجاز جاء بعد جهود مكثفة استمرت 16 شهرا، منذ توقيع الاتفاقية في كانون الثاني 2025، وشملت مفاوضات مع المطور والمقاولين، إلى جانب الجهات المانحة والمقرضة وكافة الأطراف التمويلية المعنية بالمشروع.
وأوضح خليفات أن هذه المرحلة تختلف عن سابقاتها بكونها تمثل تثبيتا لموقف الحكومة مع مختلف الشركاء، وتعزيزا للثقة بالمشروع، رغم التحديات والظروف التي تشهدها المنطقة، مؤكدا أن الوصول إلى هذه المرحلة كان ضروريا للانتقال إلى خطوات تنفيذية متقدمة.
وبيّن أن التوقيع الأخير أسفر عن تحقيق ثلاثة محاور رئيسية، تمثلت في تثبيت الاتفاقية، والتوصل إلى سعر مبدئي وتأشيري مع المطور، إضافة إلى توقيع تفاهمات مع جهات تمويلية لتأكيد التزامها بتمويل المشروع.
وأضاف أن جميع الجهات الممولة حصلت على موافقات مجالس إداراتها للمضي في تمويل المشروع، ما يعني وجود موقف تمويلي واضح ومتكامل بين الممولين والمطور.
وأشار خليفات إلى أن المرحلة المقبلة ستتضمن استكمال عدد من القضايا الفنية والمالية، أبرزها الاتفاق على معادلة التضخم وآلية احتساب التكاليف، تمهيدا للانتقال إلى التنفيذ الفعلي للمشروع.
وقدم مدير مشروع الناقل الوطني إضاءات على المشروع، مشيرا إلى أن المرحلة الحالية، التي استغرقت نحو 16 شهرا، تمهّد للانتقال إلى استكمال الجوانب الفنية والمالية الأساسية، وفي مقدمتها الاتفاق على معادلة التضخم وآلية احتسا
وأوضح خليفات أن العمل سيركّز خلال الفترة المقبلة على تحديد المتغيرات التي تدخل في احتساب السعر النهائي، من خلال دراسة المؤشرات المقدّمة والتأكد من ملاءمتها لمصلحة الحكومة، وصولا إلى تثبيت السعر عند مرحلة الإغلاق المالي.
وأضاف أن من بين الملفات الأساسية كذلك استكمال متطلبات الجهات المانحة، والتي تتضمن شروطا إجرائية يجب تنفيذها لغايات تحويل التمويل إلى حسابات المطور، مشيرا إلى أن هذه الشروط لا تمثّل تحديات بقدر ما هي إجراءات تنظيمية.
وبيّن أن هذه الإجراءات تشمل تسجيل الشركات المرتبطة بالمشروع، وتحديد الصلاحيات، وتوقيع العقود بين المطور والمقاولين وشركات التشغيل، إضافة إلى تشكيل مجالس الإدارات وتحديد المفوضين بالتوقيع، فضلا عن تسليم الأراضي اللازمة لتنفيذ المشروع.
وأكد خليفات أن العمل جار بالتنسيق مع المطور لإنجاز هذه المتطلبات خلال نحو 70 يوما، تمهيدا للانتقال إلى المراحل التنفيذية التالية، واستكمال الملاحق المرتبطة بالتسعير فور الانتهاء من معادلات التضخم واستيفاء شروط الممولين.
وبين أن مشروع الناقل الوطني سيوفّر نحو 4 آلاف فرصة عمل خلال مرحلة الإنشاء، غالبيتها للأردنيين.
وشهد رئيس الوزراء جعفر حسان التوقيع على الاتفاقية الفنية القانونية النهائيَّة لمشروع الناقل الوطني تمهيداً لإبرام الغلق المالي في تموز المقبل، وبدء الأعمال الإنشائيَّة وأعمال الحفر في الصيف المقبل، بكلفة رأسمالية تقدر بنحو 4.3 مليار دولار، فيما تصل الكلفة الكلية للمشروع إلى نحو 5.8 مليار دولار، بما فيها كلف التمويل.
وجاءت الاتفاقية الفنية القانونية النهائية بعد جهود بذلتها الحكومة على مدى 16 شهرا ماضية مع الأطراف المعنية، بهدف تحسين شروط التمويل وتحقيق أفضل سعر ممكن، وتحسين المواصفات الهندسية والفنية للمشروع.
ويُعد مشروع الناقل الوطني الأردني الأول من نوعه عالمياً، إذ يدمج بين عدة ركائز استراتيجية تتمثل في: تحلية 300 مليون متر مكعب سنويا من مياه البحر، وأنظمة ضخ لارتفاعات تصل إلى 1100 متر فوق سطح البحر عبر أنابيب تمتد لنحو 450 كيلومترا، والاعتماد بشكل كبير على الطاقة المتجددة وفق أعلى التقنيات الحديثة والصديقة للبيئة.
كما يوفر المشروع نحو 40% من احتياجات مياه الشرب في المملكة، ويتوقَّع أن يبدأ ضخ المياه في عام 2030 ليشكل رافدا أساسيا في تعزيز الأمن المائي الوطني، إذ إن الـ300 مليون متر مكعب من المياه التي سيوفرها المشروع سنويا تقترب من السعة الاستيعابية لجميع سدود المملكة، ونحو 3 أضعاف ما ينتجه مشروع الديسي، وسترفع نسبة التزود المائي في المملكة إلى 40% مما هو عليه الآن، لتتضاعف حصة الفرد السنوية من 60 إلى 110 أمتار مكعبة من المياه سنوياً، وسيسهم في زيادة عدد أيام التزود من المياه، من يوم واحد إلى 3 أيام في الأسبوع، وفي جميع محافظات المملكة.
وشملت الاتفاقية الفنية القانونية النهائية خفض سعر المياه من نحو 3 دولارات للمتر المكعب في عام 2024 إلى سعر تأشيري يقدر بنحو 2.7 دولار للمتر المكعب، فيما تنحصر المفاوضات حاليا باحتساب معادلة التضخم للوصول إلى الغلق النهائي، في وقت تتحمل فيه الحكومة خلال الفترات المقبلة كلف دعم أسعار المياه، علما بأن مديونية سلطة المياه حاليا تشكل نحو 12% من إجمالي الدين العام.
وسترتفع بالأرقام المطلقة بسبب الكلفة العالية للمياه والمشاريع المرتبطة بها، وهي مشاريع أساسية لا بديل عنها، وتسعى الحكومة خلال السنوات المقبلة إلى تخفيض عبء مديونية قطاع المياه من خلال التوسع في المشاريع المائية ذات الكفاءة العالية، ومعالجة المياه، وتقليل الفاقد، وترشيد الاستهلاك.
وسيُسهم الناقل الوطني في تخفيف الضغط على المصادر التقليدية للمياه، وتحسين انتظام وصولها إلى القطاعات الصناعية والزراعية والاقتصادية المختلفة، ويحقِّق كفاية للاحتياجات المائية حتى عام 2040، كما سيتم إنشاء حقول للطاقة الشمسيَّة بطاقة إنتاجية تقدر بنحو 300 ميغاواط، ما يشكل 30% من احتياجاته للطاقة، ويُنفَّذ المشروع وفق نموذج البناء والتشغيل ونقل الملكية، بحيث ستؤول ملكية المشروع بالكامل إلى الحكومة بعد 26 عاماً من بدء التشغيل.

نيسان ـ نشر في 2026-04-21 الساعة 21:19

الكلمات الأكثر بحثاً