لا تنسوا أهل غزة!
نيسان ـ نشر في 2026-04-22 الساعة 12:47
نيسان ـ تشعر بحزن معتم عندما ترى طفلاً جائعاً في أية بقعة من هذا العالم المتخم بالحروب. يزداد حزنك قتامة عندما يكون الطفل مقتولاً أومقطوع القدمين أو اليدين أو حتى مصاباً بشظية من بندقية عمياء. أما عندما ترى مئات الأطفال الذين فقدوا والديهم وقد تم جمعهم في خيام بالكاد تستر خوفهم وجوعهم ويتمهم، فعيناك تدمعان وقلبك يتمزق. قد تساعدهم منظمات إنسانية دولية لكنها لن تعيد لهم أعز ما أفقدتهم إياه الحرب..والديهم.
هؤلاء تراهم بأكثر صور الطفولة حزنا في غزة. حوالي 50 ألف طفل جريح و 21 ألف مصاب بإعاقة دائمة مثل بتر الأطراف أو فقدان البصر أو الحروق والتشوهات، فيما تمنع إسرائيل خروج أغلبهم للعلاج في الخارج رغم استعداد الكثير من الدول لعلاجهم. هذا عدا الإعاقات النفسية والصدمات العنيفة.
الأطفال في العالم هم الضحايا الأكثر براءة والأشد هشاشة في الحروب. فبينما تُخاض الحروب باسم السياسة أو الأرض أو النفوذ، يدفع الأطفال الثمن الأفدح، أجساداً غضة، نفوساً لم تكتمل، ومستقبلاً يُقصف قبل أن يولد.
في مناطق النزاع، لا يُقتل الأطفال فقط بالقذائف والرصاص، بل تُقتل طفولتهم ببطء. المدارس تتحول إلى ملاجئ أو أنقاض، المستشفيات إلى أهداف، والبيوت إلى ذكريات. ملايين الأطفال يُجبرون على النزوح، يحملون معهم خوفاً دائماً من المجهول، ويكبرون بلا إحساس بالأمان أو الاستقرار. الجوع وسوء التغذية يصبحان رفيقيهم اليوميين، فيما الأمراض التي يمكن الوقاية منها تحصد أرواحهم بسبب انهيار الأنظمة الصحية.
كلما استوحشت الغارات والقذائف على مناطق الحروب يصبح استهداف الأطفال بطريقة مباشرة أوغير مباشرة وذلك عبر الحصار، قطع المياه والكهرباء، ومنع المساعدات الإنسانية. هذا ما يسمى العنف البطيء الذي لا يقل وحشية عن القنابل بأنواعها و أوزانها؛ لأنه يحرم الأطفال من أبسط حقوقهم في الحياة.
ورغم القوانين الدولية، وعلى رأسها اتفاقية حقوق الطفل، لا يزال الإفلات من العقاب هو القاعدة. فنادراً ما يُحاسَب المسؤولون عن الجرائم المرتكبة بحق الأطفال، ما يشجع على تكرارها.
حماية الأطفال في زمن الحرب ليست مسألة إنسانية فحسب، بل اختبار أخلاقي للعالم. فالأطفال الذين يُتركون اليوم تحت الركام أو في المخيمات والصحاري، هم مواطنو الغد. إنقاذهم يعني إنقاذ مستقبل المجتمعات نفسها. ومن دون إرادة سياسية حقيقية لوقف الحروب، ومحاسبة الجناة، وضمان وصول المساعدات، سيبقى الأطفال وقوداً لصراعات لم يختاروها، وشهوداً صامتين على فشل الضمير العالمي.
الحرب على غزة من أخطر الحروب على الأطفال في التاريخ الحديث. ورغم ما سمي وقف إطلاق النار فان الاحتلال لم يزل يقتل ويدمر. وقد طغت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران على أنين أهل غزة التي بدأ منها التحول التاريخي في الرأي العام العالمي الذي رأى أن إسرائيل ليست الحمل الوديع الذي كان يروج له بل الوحش الكاسر نازي العصر الحديث.
العالم الآن مبتلى بمجنونين، واحد في تل أبيب و الثاني في واشنطن !
فلا تنسوا غزة التي غيرت وجه العالم إن لم يكن بإنقاذهم فبدعائكم.
هؤلاء تراهم بأكثر صور الطفولة حزنا في غزة. حوالي 50 ألف طفل جريح و 21 ألف مصاب بإعاقة دائمة مثل بتر الأطراف أو فقدان البصر أو الحروق والتشوهات، فيما تمنع إسرائيل خروج أغلبهم للعلاج في الخارج رغم استعداد الكثير من الدول لعلاجهم. هذا عدا الإعاقات النفسية والصدمات العنيفة.
الأطفال في العالم هم الضحايا الأكثر براءة والأشد هشاشة في الحروب. فبينما تُخاض الحروب باسم السياسة أو الأرض أو النفوذ، يدفع الأطفال الثمن الأفدح، أجساداً غضة، نفوساً لم تكتمل، ومستقبلاً يُقصف قبل أن يولد.
في مناطق النزاع، لا يُقتل الأطفال فقط بالقذائف والرصاص، بل تُقتل طفولتهم ببطء. المدارس تتحول إلى ملاجئ أو أنقاض، المستشفيات إلى أهداف، والبيوت إلى ذكريات. ملايين الأطفال يُجبرون على النزوح، يحملون معهم خوفاً دائماً من المجهول، ويكبرون بلا إحساس بالأمان أو الاستقرار. الجوع وسوء التغذية يصبحان رفيقيهم اليوميين، فيما الأمراض التي يمكن الوقاية منها تحصد أرواحهم بسبب انهيار الأنظمة الصحية.
كلما استوحشت الغارات والقذائف على مناطق الحروب يصبح استهداف الأطفال بطريقة مباشرة أوغير مباشرة وذلك عبر الحصار، قطع المياه والكهرباء، ومنع المساعدات الإنسانية. هذا ما يسمى العنف البطيء الذي لا يقل وحشية عن القنابل بأنواعها و أوزانها؛ لأنه يحرم الأطفال من أبسط حقوقهم في الحياة.
ورغم القوانين الدولية، وعلى رأسها اتفاقية حقوق الطفل، لا يزال الإفلات من العقاب هو القاعدة. فنادراً ما يُحاسَب المسؤولون عن الجرائم المرتكبة بحق الأطفال، ما يشجع على تكرارها.
حماية الأطفال في زمن الحرب ليست مسألة إنسانية فحسب، بل اختبار أخلاقي للعالم. فالأطفال الذين يُتركون اليوم تحت الركام أو في المخيمات والصحاري، هم مواطنو الغد. إنقاذهم يعني إنقاذ مستقبل المجتمعات نفسها. ومن دون إرادة سياسية حقيقية لوقف الحروب، ومحاسبة الجناة، وضمان وصول المساعدات، سيبقى الأطفال وقوداً لصراعات لم يختاروها، وشهوداً صامتين على فشل الضمير العالمي.
الحرب على غزة من أخطر الحروب على الأطفال في التاريخ الحديث. ورغم ما سمي وقف إطلاق النار فان الاحتلال لم يزل يقتل ويدمر. وقد طغت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران على أنين أهل غزة التي بدأ منها التحول التاريخي في الرأي العام العالمي الذي رأى أن إسرائيل ليست الحمل الوديع الذي كان يروج له بل الوحش الكاسر نازي العصر الحديث.
العالم الآن مبتلى بمجنونين، واحد في تل أبيب و الثاني في واشنطن !
فلا تنسوا غزة التي غيرت وجه العالم إن لم يكن بإنقاذهم فبدعائكم.
نيسان ـ نشر في 2026-04-22 الساعة 12:47
رأي: رشاد ابو داود


