'الجلوس هو التدخين الجديد'.. ما هي أفضل وضعية للعمل؟
نيسان ـ نشر في 2026-04-23 الساعة 14:11
نيسان ـ يتبادر إلى الذهن سؤال يبدو فيه ظاهره بسيط لكنه يترتب عليه أعباء صحية جسيمة حول ما هو الأفضل: العمل واقفاً أم جالساً، فالمشكلة ليست في اختيار وضعية واحدة على حساب الأخرى، بل في البقاء في نفس الوضعية لفترات طويلة دون حركة، هذا ما يؤكده الخبراء أن جسم الإنسان لم يُصمم للثبات، بل للحركة المستمرة والتبدّل.
على مدار السنوات، انتشرت عبارة "الجلوس هو التدخين الجديد"، في محاولة للتحذير من مخاطر نمط الحياة الخامل، ورغم أن الفكرة تحمل جانباً من الحقيقة، إلا أنها تبسيط مفرط. فلو كان الجلوس وحده هو المشكلة، لكان الحل بسيطاً: الوقوف. لكن الواقع أكثر تعقيداً من ذلك.
ملايين الأشخاص حول العالم لا يملكون رفاهية الاختيار بين الجلوس أو الوقوف، فالعاملون في مجالات مثل الرعاية الصحية، والتعليم، والتجزئة، والخدمات، يقضون ساعات طويلة واقفين بحكم طبيعة وظائفهم، وهذا النمط بدوره يسبب ضغوطاً جسدية مختلفة، تشمل آلام القدمين والساقين وأسفل الظهر، بالإضافة إلى الإرهاق العام.
تشير البيانات إلى أن اضطرابات الجهاز العضلي الهيكلي تُعد من أكثر المشاكل الصحية شيوعاً في بيئات العمل، هذه الاضطرابات تشمل آلام الظهر والرقبة والكتفين، وكذلك الساقين والقدمين، وفي بعض الدول الأوروبية، تشكل هذه الحالات نسبة كبيرة من الأمراض المهنية، ما يعكس حجم التأثير الناتج عن أنماط العمل الثابتة.
الجلوس لفترات طويلة يرتبط عادة بمشاكل في العمود الفقري، خاصة في أسفل الظهر، إضافة إلى توتر في الرقبة والكتفين نتيجة وضعيات غير صحيحة أو قلة الحركة، من جهة أخرى، الوقوف المستمر يؤدي إلى ضغط متكرر على القدمين والمفاصل، وقد يسبب آلاماً في الركبتين وأسفل الظهر، إلى جانب الشعور بالتعب.
المثير للاهتمام أن القدمين غالباً ما يتم تجاهلهما في هذه المعادلة، فهي تمثل الأساس الذي يحمل الجسم بالكامل، وتلعب دوراً محورياً في توزيع الوزن والتوازن، أي ضغط مستمر عليها ينعكس تدريجياً على بقية الجسم، بدءاً من الكاحل وصولًا إلى العمود الفقري.
الدراسات الحديثة أظهرت أن الوقوف طوال يوم العمل يمكن أن يؤدي إلى تغييرات في توزيع الضغط على باطن القدم، كما قد يؤثر على وضعية الجسم بشكل عام، والأهم أن استجابة الأفراد تختلف؛ فليست كل الأجسام تتعامل مع الضغط بنفس الطريقة، ما يعني أن بعض الأشخاص أكثر عرضة للشعور بعدم الراحة أو الإصابة.
ما الحل؟ الجواب ليس في اختيار وضعية واحدة، بل في التنوع، التبديل بين الجلوس والوقوف، وإدخال الحركة بشكل منتظم خلال اليوم، هو ما يصنع الفرق الحقيقي، الجسم يحتاج إلى تغيير مستمر في الوضعيات للحفاظ على توازنه وتقليل الضغط على مناطق معينة.
هناك العديد من الحلول التي يتم الترويج لها، مثل المكاتب القابلة للتعديل، والكراسي المريحة، وأدوات دعم الظهر، والأحذية الطبية. ورغم أن هذه الوسائل قد تساعد جزئياً، إلا أنها ليست بديلاً عن بيئة عمل صحية متكاملة. لا يمكن لأي أداة أن تعوض غياب الحركة.
التدابير الأكثر فعالية غالباً ما تكون بسيطة: أخذ فترات راحة قصيرة، تغيير المهام، تعديل وضعية الجلوس أو الوقوف، المشي لبضع دقائق، وممارسة تمارين خفيفة، كما أن اختيار حذاء مناسب يلعب دوراً مهماً في تقليل الضغط على القدمين والجسم بشكل عام.
في النهاية، لا يجب شيطنة الجلوس ولا تمجيد الوقوف. كلاهما يمكن أن يكون ضاراً إذا تم بشكل مفرط. الفكرة الأساسية هي أن الجسم البشري يحتاج إلى الحركة والتنوع، وليس الثبات. عندما يُجبر الإنسان على البقاء في وضعية واحدة لفترة طويلة، تبدأ المشاكل بالظهور تدريجياً.
وتعد أفضل وضعية هي "الوضعية المتغيرة". تحرك، بدّل، وامنح جسمك الفرصة ليعمل كما صُمم له—بمرونة، وليس بثبات.
على مدار السنوات، انتشرت عبارة "الجلوس هو التدخين الجديد"، في محاولة للتحذير من مخاطر نمط الحياة الخامل، ورغم أن الفكرة تحمل جانباً من الحقيقة، إلا أنها تبسيط مفرط. فلو كان الجلوس وحده هو المشكلة، لكان الحل بسيطاً: الوقوف. لكن الواقع أكثر تعقيداً من ذلك.
ملايين الأشخاص حول العالم لا يملكون رفاهية الاختيار بين الجلوس أو الوقوف، فالعاملون في مجالات مثل الرعاية الصحية، والتعليم، والتجزئة، والخدمات، يقضون ساعات طويلة واقفين بحكم طبيعة وظائفهم، وهذا النمط بدوره يسبب ضغوطاً جسدية مختلفة، تشمل آلام القدمين والساقين وأسفل الظهر، بالإضافة إلى الإرهاق العام.
تشير البيانات إلى أن اضطرابات الجهاز العضلي الهيكلي تُعد من أكثر المشاكل الصحية شيوعاً في بيئات العمل، هذه الاضطرابات تشمل آلام الظهر والرقبة والكتفين، وكذلك الساقين والقدمين، وفي بعض الدول الأوروبية، تشكل هذه الحالات نسبة كبيرة من الأمراض المهنية، ما يعكس حجم التأثير الناتج عن أنماط العمل الثابتة.
الجلوس لفترات طويلة يرتبط عادة بمشاكل في العمود الفقري، خاصة في أسفل الظهر، إضافة إلى توتر في الرقبة والكتفين نتيجة وضعيات غير صحيحة أو قلة الحركة، من جهة أخرى، الوقوف المستمر يؤدي إلى ضغط متكرر على القدمين والمفاصل، وقد يسبب آلاماً في الركبتين وأسفل الظهر، إلى جانب الشعور بالتعب.
المثير للاهتمام أن القدمين غالباً ما يتم تجاهلهما في هذه المعادلة، فهي تمثل الأساس الذي يحمل الجسم بالكامل، وتلعب دوراً محورياً في توزيع الوزن والتوازن، أي ضغط مستمر عليها ينعكس تدريجياً على بقية الجسم، بدءاً من الكاحل وصولًا إلى العمود الفقري.
الدراسات الحديثة أظهرت أن الوقوف طوال يوم العمل يمكن أن يؤدي إلى تغييرات في توزيع الضغط على باطن القدم، كما قد يؤثر على وضعية الجسم بشكل عام، والأهم أن استجابة الأفراد تختلف؛ فليست كل الأجسام تتعامل مع الضغط بنفس الطريقة، ما يعني أن بعض الأشخاص أكثر عرضة للشعور بعدم الراحة أو الإصابة.
ما الحل؟ الجواب ليس في اختيار وضعية واحدة، بل في التنوع، التبديل بين الجلوس والوقوف، وإدخال الحركة بشكل منتظم خلال اليوم، هو ما يصنع الفرق الحقيقي، الجسم يحتاج إلى تغيير مستمر في الوضعيات للحفاظ على توازنه وتقليل الضغط على مناطق معينة.
هناك العديد من الحلول التي يتم الترويج لها، مثل المكاتب القابلة للتعديل، والكراسي المريحة، وأدوات دعم الظهر، والأحذية الطبية. ورغم أن هذه الوسائل قد تساعد جزئياً، إلا أنها ليست بديلاً عن بيئة عمل صحية متكاملة. لا يمكن لأي أداة أن تعوض غياب الحركة.
التدابير الأكثر فعالية غالباً ما تكون بسيطة: أخذ فترات راحة قصيرة، تغيير المهام، تعديل وضعية الجلوس أو الوقوف، المشي لبضع دقائق، وممارسة تمارين خفيفة، كما أن اختيار حذاء مناسب يلعب دوراً مهماً في تقليل الضغط على القدمين والجسم بشكل عام.
في النهاية، لا يجب شيطنة الجلوس ولا تمجيد الوقوف. كلاهما يمكن أن يكون ضاراً إذا تم بشكل مفرط. الفكرة الأساسية هي أن الجسم البشري يحتاج إلى الحركة والتنوع، وليس الثبات. عندما يُجبر الإنسان على البقاء في وضعية واحدة لفترة طويلة، تبدأ المشاكل بالظهور تدريجياً.
وتعد أفضل وضعية هي "الوضعية المتغيرة". تحرك، بدّل، وامنح جسمك الفرصة ليعمل كما صُمم له—بمرونة، وليس بثبات.


