اتصل بنا
 

هل تدفع آمال السلام في الشرق الأوسط الدولار إلى التخلي عن مكاسبه؟

نيسان ـ نشر في 2026-04-24 الساعة 13:45

هل تدفع آمال السلام في الشرق
نيسان ـ يواصل المتداولون التخلي عن رهاناتهم على ارتفاع قيمة الدولار، حيث تتضاءل جاذبية الدولار كملاذ آمن، في ظل بقاء الآمال بإنهاء الحرب في منطقة الشرق الأوسط، وتحول اهتمام السوق إلى احتمالية خفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وانخفضت العملة الأمريكية، التي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في بداية الصراع، مع تعثر الأسواق العالمية، بنسبة 2.3 % عن ذروتها في أواخر مارس، مقابل سلة من العملات الرئيسة، وهي في طريقها لتسجيل أسوأ أداء شهري لها منذ أغسطس. في المقابل، استعاد اليورو معظم خسائره التي تكبدها في الأسابيع الأولى من الصراع.
وأشار المستثمرون والمحللون الاستراتيجيون إلى أن التمسك بالآمال في السلام بالشرق الأوسط قد أضعفت القوة السابقة للدولار، والتي كانت تستند جزئياً إلى عزلة الولايات المتحدة النسبية عن آثار صدمة الطاقة العالمية المطولة. وفي الوقت نفسه، يسهم انتعاش الأصول عالية المخاطر في تعزيز عملات الأسواق الناشئة على حساب الدولار.
وذكر المستثمرون والمحللون الاستراتيجيون أن الآمال بالسلام قد أضعفت قوة الدولار السابقة، والتي كانت تستند جزئياً إلى عزلة الولايات المتحدة النسبية عن آثار صدمة الطاقة العالمية المطولة.
وقالت ميرا تشاندان رئيسة استراتيجية العملات الأجنبية العالمية في بنك جيه بي مورغان، الذي أعاد إحياء بعض توصياته بشأن انخفاض الدولار لصالح عملات أخرى، بما فيها الدولار الأسترالي: «لقد فقدنا جزءاً من جاذبية الدولار كملاذ آمن، وهي الميزة التي شهدناها في بداية الحرب».
على الرغم من أن أسعار النفط لامست لفترة وجيزة 100 دولار للبرميل، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن المرحلة المقبلة من المحادثات الأمريكية الإيرانية، فقد انخفض تقلب السوق بشكل ملحوظ، حيث يرى المستثمرون أن التوصل إلى حل تفاوضي هو النتيجة الأرجح.
وقد تحول المتداولون بالفعل عن الرهان على ارتفاع قيمة الدولار. وشهدت تقلبات سعر صرف اليورو مقابل الدولار، التي تُعرف بانعكاسات المخاطر على مدى ثلاثة أشهر، والتي تُظهر التكاليف النسبية للمراهنة على ارتفاع أو انخفاض سعر الصرف، تحولاً قوياً لصالح الدولار خلال الحرب، لكنها عادت الآن إلى مستويات قريبة من الحياد.
كما أعاد المستثمرون تركيز اهتمامهم على اختلاف توجهات السياسة النقدية في الولايات المتحدة وغيرها من الاقتصادات الغربية الكبرى. فبينما يُتوقع أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى رفع أسعار الفائدة في أوروبا، يرى المستثمرون احتمالاً لخفض الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة هذا العام.
وقد أدى ذلك إلى انخفاض قيمة الدولار، الذي تراجع مقابل جميع العملات الرئيسة، باستثناء الين الياباني حتى الآن في أبريل، وفقاً لبيانات بلومبيرغ. في المقابل، ارتفعت قيمة الوون الكوري الجنوبي والراند الجنوب أفريقي، اللذين كانا من بين العملات الأكثر تضرراً في بداية النزاع، بأكثر من 2 %.
وقال جيفري يو كبير استراتيجيي السوق في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا لدى بنك نيويورك: «من الواضح أن انتعاش سوق الصرف الأجنبي في الأسواق الناشئة، يأتي على حساب الدولار، ويدعم الرأي القائل بتحسن معنويات المخاطرة». وأضاف أن المتداولين يعودون إلى ما يُسمى بالعملات ذات العائد المرتفع، مُشيراً إلى أن هذه «التدفقات الساعية للعائد» تُشجعها رهانات على خفض الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة هذا العام.
وقد تعزز هذا الرأي بفعل الضغوط السياسية التي مارسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة، لكن كيفن وارش، الذي اختاره ترامب لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، أبلغ المشرعين الأمريكيين يوم الثلاثاء، خلال جلسة استماع مجلس الشيوخ لتثبيته، أن الرئيس «لم يطلب مني قط تحديد أو الالتزام، أو تثبيت أو اتخاذ أي قرار بشأن أسعار الفائدة، في أي من مناقشاتنا».
وقال مديرو الصناديق إن مزيجاً من توقعات الاحتياطي الفيدرالي والاتجاهات السائدة قبل الحرب - مثل تراجع الثقة نتيجةً لسياسات البيت الأبيض المتقلبة ورغبة المستثمرين الدوليين في تقليل انكشافهم على الأصول الأمريكية - من المرجح أن يُؤثر سلباً في الدولار، مع انحسار الصراع.
وتتوقع بنوك وول ستريت ارتفاع اليورو إلى 1.20 دولار العام المقبل مقابل 1.175 دولار حالياً، وارتفاع الجنيه الإسترليني إلى 1.38 دولار، من 1.35 دولار حالياً.
وقال روجر هالام رئيس قسم أسعار الفائدة الدولية في شركة فانغارد لإدارة الأصول: «ما زلنا نعتقد أن هذه القوى طويلة الأجل، ستضغط في نهاية المطاف على الدولار للتراجع. لكن الصراع في الشرق الأوسط سيحدد الاتجاه على المدى القريب».

نيسان ـ نشر في 2026-04-24 الساعة 13:45

الكلمات الأكثر بحثاً