من هو أمجد يوسف مرتكب مجزرة التضامن؟
نيسان ـ نشر في 2026-04-24 الساعة 14:18
نيسان ـ ضابط مخابرات في نظام الأسد بسورياكان مسؤولا عن العمليات الأمنية في جنوب دمشق إبان فترة الثورة السورية ويتهم بالمسؤولية عن اعتقال وتعذيب وقتل معارضين سياسيين ومدنيين من النساء والأطفال والشيوخ.
يتهم أمجد يوسف بارتكاب العديد من الجرائم بحق المدنيين، وهو المتهم بالمسؤولية الأولى عن ارتكاب مجرزة حي التضامنعام 2013 في مخيم اليرموك السوري.
ووثق الفيديو الذي نشرته الغارديان عن المجزرة مقتل ما لا يقل عن 41 مدنيا، في حين وثق أهالي الحي اسم 288 ضحية.
توارى عن الأنظار بعد سقوط الأسد، حتى ألقت السلطات السورية القبض عليه في عملية أمنية بريف حماة يوم الجمعة 24 أبريل/نيسان 2026.
النشأة والتكوين
ولد أمجد يوسف عام 1986 في قرية نباع الطيب بمنطقة الغاب شمال غرب حماة، ونشأ في أسرة كبيرة تضم 10 أشقاء.
التحق بأكاديمية الاستخبارات العسكرية في ميسلون عام 2004، وخضع لتدريب مكثف مدة 9 أشهر.
على أحد جدران البيوت المهدّمة في مخيم اليرموك بعد أيام من سقوط نظام الأسد (الجزيرة)في سلك المخابرات العسكرية
بعد التحاقه بأكاديمية الاستخبارات، تدرج أمجد يوسف في الرتب العسكرية حتى أصبح محققا في الفرع 227 بالمخابرات السورية بحلول عام 2011، قبل أن يصبح نائب رئيس الفرع.
كان مسؤولا عن اعتقال وتعذيب وقتل المعارضين السياسيين إبان فترة الثورة السورية التي اندلعت عام 2011، ثم أرسل إلى قسم العمليات لقيادة المعارك في جنوب دمشق، وكان مسؤولا عن عمليات أمنية هناك، خاصة في منطقتي التضامن واليرموك، حيث قاد العمليات العسكرية حتى عام 2021.
تنقل أمجد في العمل العسكري والفروع الأمنية، وذكرت صحيفة الغارديان البريطانية عام 2022 أنه حتى ذلك الوقت كان لا يزال يعمل في قاعدة كفرسوسة العسكرية بدمشق.
أمجد يوسف أثناء ارتكاب مجزرة حي التضامن بدمشق (مواقع التواصل-2013)مجزرة في حي التضامن
في الأول من أبريل/نيسان 2013، وقعت مجزرة في شارع نسرين بحي التضامن في مخيم اليرموكللاجئين الفلسطينيين بالعاصمة السورية دمشق، لكن لم يتم الكشف عنها إلا بعد نحو 9 سنوات، حينما نشرت صحيفة غارديان البريطانية في 27 أبريل/نيسان 2022 مقطعا مصورا قالت إنها حصلت عليه من مجند في مليشيا موالية للنظام.
أظهر مقطع الفيديو عناصر من جيش نظام الرئيس المخلوع الهارب الى روسياوهم يطلبون من مدنيين الركض موهمينهم بوجود قناص يرصد الشارع وأن عليهم الركض هربا منه.
كانت أيدي المدنيين مكبلة خلف ظهورهم وعيونهم معصوبة، وهم يركضون باتجاه حفرة كبيرة يبلغ عمقها نحو 10 أقدام كان عناصر الجيش قد أعدوها لهم، حتى إذا ما اقتربوا منها أطلقوا النار عليهم ليسقطوا قتلى فيها، أو تركوهم يقعون فيها ثم تسابقوا في اقتناصهم من أعلاها برشاشات "إيه كيه 47".
كما أخذوا رجلا كبيرا في السنّ فذبحوه ذبحا، واقتادوا مدنيين اعتقلوا على الحواجز الأمنية بالمنطقة، وألقوهم في الحفرة ثم أطلقوا عليهم النار، حتى إذا تكدست الجثث بعضها فوق بعض، ألقوا فوقها إطارات سيارات وأخشابا، وسكبوا عليها البنزين ثم أحرقوها.
وقد أحصي في هذه المجزرة من الضحايا 41 شخصا بينهم 7 النساء وعدد من الأطفال،وكان معظم الضحايا شبابا أو في منتصف العمر، وكان فيها أيضا نساء وأطفال وكبار في السن.
وقد تسرّب هذا الفيديو إلى يد عنصر في قوات الأسد بعد أن طلب منه إصلاح جهاز حاسوب محمول تابع للفرع 227 في المخابرات السورية، الذي كان أمجد يوسف يشغل منصب نائب رئيسه، فعثر على التسجيل فيه،وأوصله بدوره إلى الناشطة السورية أنصار شحّود والبروفيسور أوغور أوميت أنغور العاملين في "مركز الهولوكوستوالابادة الجماعية" بجامعة أمستردام، واللذين تابعا هذه القضية 3 سنوات حتى عثرا على الشخص الظاهر في الفيديو.
كيف انكشف تورط أمجد؟
ظهر وجه أمجد يوسف في الفيديو بوضوح، وهو يقتاد بعض الضحايا ويقتلهم أو يلقي بهم في الحفرة، لكن دوره ودوافعه اتضحا بطريقة أخرى تماما.
فبعدما كشفتحقيق الغارديان عن هوية أحد مرتكب المجزرة، وقالت إن اسمه أمجد يوسف، بحثت عنه شحّود في فيسبوكحتى عثرت عليه وتواصلت معه منتحلة شخصية امرأة مؤيدة لنظام الأسد.
توالى التواصل بين أمجد وأنصار حتى اعترف الضابط بارتكابه عمليات قتل عدة، بحجة الانتقام لمقتل شقيقه الأصغر الذي قتل عام 2013.
والتسجيل الذي نشرته الغارديان ليس إلا واحدا من بين 27 تسجيلا مصورا لمجازر مماثلة في هذا المكان، قتل فيها أكثر من 280 سوريا على يد عناصر من مخابرات النظام السوري، وفق التحقيق الذي أعده الباحثان.
وأكدت الصحيفة أنها اطلعت على مقطع فيديو غير منشور يظهر فيه أمجد يوسف وهو يطلق النار على 6 نساء داخل حفرة "أمام مرأى فرق الموت" التي تعمل تحت إمرته، وبعد انتهاء عملية القتل أشعل النيران في جثث القتيلات داخل الحفرة التي تم ردمها بجرافة، في محاولة لمحو أي أدلة على هذه الجريمة.
أمجد يوسف اعترف بارتكابه المجازر لباحثة كان يظنها تابعة لنظام الأسد (منصات التواصل)
كما نقلت عن زميل سابق لأمجد أنه اعترف في مكالمة هاتفية بارتكابه المجزرة، وأكد أن أمجد كان يخطف النساء من شوارع حي التضامن، وكثير منهن اختفين، وأوضح أنه شاهده وهو يخطف نساء وهن في طوابير الانتظار لشراء الخبز صباحا، مضيفا "كن نساء بريئات، لم يفعلن شيئا، لقد تعرضن إما للاغتصاب أو القتل".
وأضاف الزميل السابق لأمجد يوسف أن ما يزيد على 12 مجزرة جماعية نفذت في حي التضامن، وأن السكان المحليين على دراية بمواقع ارتكاب تلك الجرائم.
وأكد أن كل الضحايا كانوا من السنّة، وعلق على ذلك قائلا "كان ذلك تطهيرا طائفيا"، في حين أشار رفاق آخرون لأمجد إلى أن الهدف من المجازر كان أيضا بث الرعب في نفوس المواطنين وتحذيرهم من الاقتراب من المعارضة.
بعد سقوط الأسد
بعد سقوط نظام الأسد يوم 18 ديسمبر/كانون الأول 2024، نكأ السوريون جراحهم وبدؤوا يبحثون عن مصير مفقوديهم أثناء الثورة، وهنا عادت مجزرة التضامن من الذاكرة إلى الحاضر، وبدأ البحث عن المتهم بالمسؤولية الأولى عنها أمجد يوسف الذي كان قد توارى عن الأنظار ولم يُعرف له طريق.
وقد سبق سقوط الأسد ملاحقات قضائية لبعض المتهم بالمجزرة ممن غادروا سوريا. ففي أغسطس/آب 2023 قبضت الشرطة الألمانية على المدعو أحمد الحمروني المتهم بالمشاركة في مجزرة التضامن، والصديق المقرّب من أمجد، بعد 3 أعوام من البحث والتدقيق بالتعاون مع المركز السوري للعدالة والمساءلة.
وبعد سقوط الأسد، بدأت الحكومة السورية الجديدة منذ تأسيسها حملة أمنية لملاحقة عناصر النظام السابق، كما أطلق مواطنون تبرعات شعبية تضمنت جائزة مالية خصصت لمن يتمكن من الوصول إلى مرتكبي مجزرة التضامن، وعلى رأسهم أمجد يوسف.وصار مكان الحفرة التي ضمّت رفات ضحايا المجزرة معلما في المنطقة يقصده الصحفيون والباحثون، خصوصا بعد العثور على عظام بشرية قربها.
وعقب العديد من العمليات الأمنية، تمكنت وزارة الداخلية السورية من القبض على عدد من المتورطين في مجزرة حي التضامن، لكن أمجد يوسف ظل متواريا عن الأنظار.
يوم الاعتقال
في صباح الجمعة 24 أبريل/نيسان 2026 استيقظ السوريون على صور مسرّبة من سيارة أمنية، تظهر رجلا يجلس خائفا في قبضة قوى الأمن وأنفه تنزف دما، مع تعليقات متسائلة: "هل هذا هو أمجد يوسف؟".
وما لبثت وزارة الداخلية السورية أن أكد الخبر، معلنة إلقاء القبض على أمجد يوسف المتهم بالمسؤولية الأولى عن مجزرة حي التضامن، نائب رئيس الفرع 227 في المخابرات السورية، وذلك في عملية أمنية نفذتها قوى الأمن الداخلي في ريف حماة، قبل أن تنشر صورة لأمجد وهو في زي السجن.المصدر:الجزيرة
يتهم أمجد يوسف بارتكاب العديد من الجرائم بحق المدنيين، وهو المتهم بالمسؤولية الأولى عن ارتكاب مجرزة حي التضامنعام 2013 في مخيم اليرموك السوري.
ووثق الفيديو الذي نشرته الغارديان عن المجزرة مقتل ما لا يقل عن 41 مدنيا، في حين وثق أهالي الحي اسم 288 ضحية.
توارى عن الأنظار بعد سقوط الأسد، حتى ألقت السلطات السورية القبض عليه في عملية أمنية بريف حماة يوم الجمعة 24 أبريل/نيسان 2026.
النشأة والتكوين
ولد أمجد يوسف عام 1986 في قرية نباع الطيب بمنطقة الغاب شمال غرب حماة، ونشأ في أسرة كبيرة تضم 10 أشقاء.
التحق بأكاديمية الاستخبارات العسكرية في ميسلون عام 2004، وخضع لتدريب مكثف مدة 9 أشهر.
على أحد جدران البيوت المهدّمة في مخيم اليرموك بعد أيام من سقوط نظام الأسد (الجزيرة)في سلك المخابرات العسكريةبعد التحاقه بأكاديمية الاستخبارات، تدرج أمجد يوسف في الرتب العسكرية حتى أصبح محققا في الفرع 227 بالمخابرات السورية بحلول عام 2011، قبل أن يصبح نائب رئيس الفرع.
كان مسؤولا عن اعتقال وتعذيب وقتل المعارضين السياسيين إبان فترة الثورة السورية التي اندلعت عام 2011، ثم أرسل إلى قسم العمليات لقيادة المعارك في جنوب دمشق، وكان مسؤولا عن عمليات أمنية هناك، خاصة في منطقتي التضامن واليرموك، حيث قاد العمليات العسكرية حتى عام 2021.
تنقل أمجد في العمل العسكري والفروع الأمنية، وذكرت صحيفة الغارديان البريطانية عام 2022 أنه حتى ذلك الوقت كان لا يزال يعمل في قاعدة كفرسوسة العسكرية بدمشق.
أمجد يوسف أثناء ارتكاب مجزرة حي التضامن بدمشق (مواقع التواصل-2013)مجزرة في حي التضامنفي الأول من أبريل/نيسان 2013، وقعت مجزرة في شارع نسرين بحي التضامن في مخيم اليرموكللاجئين الفلسطينيين بالعاصمة السورية دمشق، لكن لم يتم الكشف عنها إلا بعد نحو 9 سنوات، حينما نشرت صحيفة غارديان البريطانية في 27 أبريل/نيسان 2022 مقطعا مصورا قالت إنها حصلت عليه من مجند في مليشيا موالية للنظام.
أظهر مقطع الفيديو عناصر من جيش نظام الرئيس المخلوع الهارب الى روسياوهم يطلبون من مدنيين الركض موهمينهم بوجود قناص يرصد الشارع وأن عليهم الركض هربا منه.
كانت أيدي المدنيين مكبلة خلف ظهورهم وعيونهم معصوبة، وهم يركضون باتجاه حفرة كبيرة يبلغ عمقها نحو 10 أقدام كان عناصر الجيش قد أعدوها لهم، حتى إذا ما اقتربوا منها أطلقوا النار عليهم ليسقطوا قتلى فيها، أو تركوهم يقعون فيها ثم تسابقوا في اقتناصهم من أعلاها برشاشات "إيه كيه 47".
كما أخذوا رجلا كبيرا في السنّ فذبحوه ذبحا، واقتادوا مدنيين اعتقلوا على الحواجز الأمنية بالمنطقة، وألقوهم في الحفرة ثم أطلقوا عليهم النار، حتى إذا تكدست الجثث بعضها فوق بعض، ألقوا فوقها إطارات سيارات وأخشابا، وسكبوا عليها البنزين ثم أحرقوها.
وقد أحصي في هذه المجزرة من الضحايا 41 شخصا بينهم 7 النساء وعدد من الأطفال،وكان معظم الضحايا شبابا أو في منتصف العمر، وكان فيها أيضا نساء وأطفال وكبار في السن.
وقد تسرّب هذا الفيديو إلى يد عنصر في قوات الأسد بعد أن طلب منه إصلاح جهاز حاسوب محمول تابع للفرع 227 في المخابرات السورية، الذي كان أمجد يوسف يشغل منصب نائب رئيسه، فعثر على التسجيل فيه،وأوصله بدوره إلى الناشطة السورية أنصار شحّود والبروفيسور أوغور أوميت أنغور العاملين في "مركز الهولوكوستوالابادة الجماعية" بجامعة أمستردام، واللذين تابعا هذه القضية 3 سنوات حتى عثرا على الشخص الظاهر في الفيديو.
كيف انكشف تورط أمجد؟
ظهر وجه أمجد يوسف في الفيديو بوضوح، وهو يقتاد بعض الضحايا ويقتلهم أو يلقي بهم في الحفرة، لكن دوره ودوافعه اتضحا بطريقة أخرى تماما.
فبعدما كشفتحقيق الغارديان عن هوية أحد مرتكب المجزرة، وقالت إن اسمه أمجد يوسف، بحثت عنه شحّود في فيسبوكحتى عثرت عليه وتواصلت معه منتحلة شخصية امرأة مؤيدة لنظام الأسد.
توالى التواصل بين أمجد وأنصار حتى اعترف الضابط بارتكابه عمليات قتل عدة، بحجة الانتقام لمقتل شقيقه الأصغر الذي قتل عام 2013.
والتسجيل الذي نشرته الغارديان ليس إلا واحدا من بين 27 تسجيلا مصورا لمجازر مماثلة في هذا المكان، قتل فيها أكثر من 280 سوريا على يد عناصر من مخابرات النظام السوري، وفق التحقيق الذي أعده الباحثان.
وأكدت الصحيفة أنها اطلعت على مقطع فيديو غير منشور يظهر فيه أمجد يوسف وهو يطلق النار على 6 نساء داخل حفرة "أمام مرأى فرق الموت" التي تعمل تحت إمرته، وبعد انتهاء عملية القتل أشعل النيران في جثث القتيلات داخل الحفرة التي تم ردمها بجرافة، في محاولة لمحو أي أدلة على هذه الجريمة.
أمجد يوسف اعترف بارتكابه المجازر لباحثة كان يظنها تابعة لنظام الأسد (منصات التواصل)كما نقلت عن زميل سابق لأمجد أنه اعترف في مكالمة هاتفية بارتكابه المجزرة، وأكد أن أمجد كان يخطف النساء من شوارع حي التضامن، وكثير منهن اختفين، وأوضح أنه شاهده وهو يخطف نساء وهن في طوابير الانتظار لشراء الخبز صباحا، مضيفا "كن نساء بريئات، لم يفعلن شيئا، لقد تعرضن إما للاغتصاب أو القتل".
وأضاف الزميل السابق لأمجد يوسف أن ما يزيد على 12 مجزرة جماعية نفذت في حي التضامن، وأن السكان المحليين على دراية بمواقع ارتكاب تلك الجرائم.
وأكد أن كل الضحايا كانوا من السنّة، وعلق على ذلك قائلا "كان ذلك تطهيرا طائفيا"، في حين أشار رفاق آخرون لأمجد إلى أن الهدف من المجازر كان أيضا بث الرعب في نفوس المواطنين وتحذيرهم من الاقتراب من المعارضة.
بعد سقوط الأسد
بعد سقوط نظام الأسد يوم 18 ديسمبر/كانون الأول 2024، نكأ السوريون جراحهم وبدؤوا يبحثون عن مصير مفقوديهم أثناء الثورة، وهنا عادت مجزرة التضامن من الذاكرة إلى الحاضر، وبدأ البحث عن المتهم بالمسؤولية الأولى عنها أمجد يوسف الذي كان قد توارى عن الأنظار ولم يُعرف له طريق.
وقد سبق سقوط الأسد ملاحقات قضائية لبعض المتهم بالمجزرة ممن غادروا سوريا. ففي أغسطس/آب 2023 قبضت الشرطة الألمانية على المدعو أحمد الحمروني المتهم بالمشاركة في مجزرة التضامن، والصديق المقرّب من أمجد، بعد 3 أعوام من البحث والتدقيق بالتعاون مع المركز السوري للعدالة والمساءلة.
وبعد سقوط الأسد، بدأت الحكومة السورية الجديدة منذ تأسيسها حملة أمنية لملاحقة عناصر النظام السابق، كما أطلق مواطنون تبرعات شعبية تضمنت جائزة مالية خصصت لمن يتمكن من الوصول إلى مرتكبي مجزرة التضامن، وعلى رأسهم أمجد يوسف.وصار مكان الحفرة التي ضمّت رفات ضحايا المجزرة معلما في المنطقة يقصده الصحفيون والباحثون، خصوصا بعد العثور على عظام بشرية قربها.
وعقب العديد من العمليات الأمنية، تمكنت وزارة الداخلية السورية من القبض على عدد من المتورطين في مجزرة حي التضامن، لكن أمجد يوسف ظل متواريا عن الأنظار.
يوم الاعتقال
في صباح الجمعة 24 أبريل/نيسان 2026 استيقظ السوريون على صور مسرّبة من سيارة أمنية، تظهر رجلا يجلس خائفا في قبضة قوى الأمن وأنفه تنزف دما، مع تعليقات متسائلة: "هل هذا هو أمجد يوسف؟".
وما لبثت وزارة الداخلية السورية أن أكد الخبر، معلنة إلقاء القبض على أمجد يوسف المتهم بالمسؤولية الأولى عن مجزرة حي التضامن، نائب رئيس الفرع 227 في المخابرات السورية، وذلك في عملية أمنية نفذتها قوى الأمن الداخلي في ريف حماة، قبل أن تنشر صورة لأمجد وهو في زي السجن.المصدر:الجزيرة


