اتصل بنا
 

نزهة الدماء: حين غدرت الأبوة بوعود الحياة

نزهة الموت من الرصيفة إلى الكرك .. الأبوة المذبوحة على مقصلة الانتقام

نيسان ـ نشر في 2026-04-26 الساعة 12:49

نزهة الدماء: حين غدرت الأبوة بوعود

ارشيفية

نيسان ـ تحولت رحلة تنزه عادية من مدينة الرصيفة إلى محافظة الكرك إلى مسرحٍ لواحدة من أبشع الجرائم الأسرية في المملكة. فقد أقدم أب في العقد الثالث من عمره على إنهاء حياة أطفاله الثلاثة بدمٍ بارد، محولاً وعوده لهم بالفرح إلى فاجعة ستبقى محفورة في ذاكرة المكان.
التفاصيل المؤلمة تشير إلى أن الجاني استدرج أطفاله من مكان سكن والدتهم في الرصيفة بحجة الخروج في نزهة، ليقودهم إلى مزرعة مهجورة في الكرك، وهناك ارتكب جريمته مستخدماً سكين مطبخ ليوجه لكل واحد منهم ما بين 6 إلى 7 طعنات قاتلة، توزعت بين العنق والصدر والبطن، مما أدى إلى نزف دموي حاد أودى بحياتهم على الفور
وكشف تقرير الطب الشرعي عن تفاصيل مروعة، حيث تبين أن الأطفال قتلوا أمام أعين بعضهم البعض، بينما ظهرت على جسد الطفل الأكبر البالغ من العمر 10 سنوات علامات رضوض ومقاومة، في إشارة إلى محاولته اليائسة للفرار من سكين والده الذي كان من المفترض أن يكون مصدر أمانه الأول
ولم يكتفِ القاتل بفعلته الشنيعة، بل عمد إلى توثيق الجريمة عبر مقطع فيديو أرسله لطليقته عبر تطبيق "واتساب"، معلناً لها أن "نزهتهم الأخيرة بلا عودة"، وذلك في سياق انتقامي ناتج عن خلافات حادة وممتدة تتعلق بقضايا النفقة وحقوق الحضانة
وفي حين أكد مقربون من الجاني أنه لم يسبق وأن سُجل بحقه تعاطي أي مواد مخدرة، إلا أن ضغوطاً نفسية وحالة من "الاحتراق الداخلي" والتوتر المتصاعد قادته إلى هذا الانهيار الكامل، ليجد نفسه اليوم أمام القضاء لمواجهة تهمة القتل العمد المكرر لثلاث مرات، في قضية لم تجد لها أي مبرر إنساني أو أخلاقي يغسل دماء البراءة التي سفكت على عتبات الانتقام

نيسان ـ نشر في 2026-04-26 الساعة 12:49

الكلمات الأكثر بحثاً