اتصل بنا
 

علي الزيدي.. من العمل المصرفي والإداري إلى رئاسة الحكومة العراقية

نيسان ـ نشر في 2026-04-28 الساعة 11:25

علي الزيدي.. من العمل المصرفي والإداري
نيسان ـ بغداد: كلّف الرئيس العراقي نزار آميدي، مساء الإثنين، علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة، عقب توافق الكتلة النيابية الأكثر عددا “الإطار التنسيقي” على ترشيحه لمنصب رئيس مجلس الوزراء.
وتعزز التوافق على الزيدي بعد إعلان رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، و رئيس ائتلاف الإعمار والتنمية محمد شياع السوداني، عن تنازلهما عن الترشيح، ما مهد الطريق أمام الزيدي ليكون مرشح “الكتلة الأكبر”، وفقا لبيان سابق صدر عن الإطار.
وفي وقت سابق الإثنين، أعلن “الإطار التنسيقي” اتفاق قواه السياسية على ترشيح علي الزيدي لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، بعد يوم من تجاوز العراق السقف الزمني الذي حدده الدستور لتكليف مرشح لرئاسة الوزراء، لتدخل البلاد في حالة “فراغ دستوري”.
ويُعدّ “الإطار التنسيقي” المظلة السياسية الجامعة للقوى الشيعية الرئيسية في العراق (باستثناء التيار الصدري)، وقد تأسس عقب انتخابات 2021 لضمان التوازن السياسي، ويضمّ ائتلافات وازنة يتصدرها “دولة القانون” بزعامة نوري المالكي، و”تحالف الفتح” بزعامة هادي العامري، إلى جانب “قوى الدولة” برئاسة عمار الحكيم.
حياة مهنية واجتماعية
ينحدر الزيدي (40 عاما) من محافظة ذي قار جنوبي العراق، لعائلة عُرفت بحضورها الاجتماعي، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الرسمية “واع”.
وعلى الصعيد الأكاديمي، حصل الزيدي على شهادة الماجستير في المالية والمصرفية، مسبوقة بدرجتي بكالوريوس في التخصص ذاته إضافة إلى القانون.
وتدرّج الزيدي في عدد من المناصب الإدارية، إذ ترأس مجالس إدارات: “الشركة الوطنية القابضة”، و”جامعة الشعب”، و”معهد عشتار الطبي”، و”مصرف الجنوب” (سابقا).
وحاز أيضا على عضوية في نقابة المحامين العراقيين.
وذكرت الوكالة الرسمية أن توجهات الزيدي ترتكز على “إجراء إصلاح مؤسسي شامل، وتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة، إلى جانب تمكين الشباب وربط التعليم بسوق العمل”.
سياق سياسي
عقب تكليفه رسميا، تنتظر الزيدي مهمة تشكيل الحكومة وقيادة السلطة التنفيذية في ظل تحديات سياسية وأمنية داخلية وخارجية.
وجاء التوافق على الزيدي كـ”مخرج سياسي” حاسم أنهى حالة الانسداد والإخفاق الدستوري الذي شهدته البلاد عقب تجاوز المهلة القانونية للتكليف.
وفي 11 أبريل/ نيسان الجاري، انتخب البرلمان العراقي نزار آميدي رئيسا للبلاد، حيث تنصّ الفقرة (أ) من المادة 76 من الدستور على أن “يكلّف رئيس الجمهورية، خلال 15 يوما من تاريخ انتخابه، مرشح الكتلة النيابية الأكثر عددا بتشكيل مجلس الوزراء”، ما يعني أن المهلة الدستورية انتهت الأحد.
ووفقا لنظام محاصصة بين القوى السياسية، يُعدّ منصب رئيس الجمهورية من حصة المكوّن الكردي ويشغله آميدي، بينما منصب رئيس الوزراء للمكوّن الشيعي، ومنصب رئيس مجلس النواب للمكوّن السني ويشغله هيبت الحلبوسي.
وأتى الإخفاق الدستوري نتيجة عجز “الإطار التنسيقي” (الكتلة النيابية الأكبر) عن تحويل ثقله البرلماني إلى قرار حاسم خلال مهلة الخمسة عشر يوما الممنوحة لرئيس الجمهورية منذ انتخابه لإتمام عملية التكليف، جراء خلافات داخلية إضافة إلى ضغوطات خارجية وتحديدا أمريكية.
وشكلت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرافضة لترشيح نوري المالكي حجر عثرة كبيرا، ما أدى إلى تشتت الآراء داخل الإطار بين التمسك بالسيادة في الاختيار وبين خشية العزلة الدولية.
(الأناضول)

نيسان ـ نشر في 2026-04-28 الساعة 11:25

الكلمات الأكثر بحثاً