اتصل بنا
 

أنا أركض وحرامي البطاقات يركض

كاتب صحافي

نيسان ـ نشر في 2026-04-29 الساعة 09:33

نيسان ـ الأسبوع الماضي تعطلت كبسة زر فتح وإغلاق زجاج سيارتي قبل محاضرتي الجامعية بدقيقة.. تركت الشباك مفتوحاً أمام مبنى كليتي ونسيت أن آخذ بطاقاتي (بطاقات بنوك ومحفظة أورانج وهويتي ورخصة القيادة والسيارة وبطاقات اشتراكي في حياة المجتمع المدني..).
بعد المحاضرة روحت للبيت .. وحال السيارة كما هو.. نمت.. صحيت.. ركبت السيارة .. على الكازية القريبة من البيت ..: حط بـ 20 دينارا على الفيزا يا معلِّم.. ولحظة أعطيك بطاقة «إبشر».. دوّر سخّم على بطاقة إبشر؛ لم أجدها.. أمسكتُ موبايلي.. هناك أربع رسائل من البنك .. حركتان مرفوضتان.. وحركتان تم فيهما سحب (90 قرشا) والأخرى ( 60 قرشا) .. كل رصيدي في البنك (ليرتين وشويّة) .. دورت على محفظة أورانج لم أجدها.. صارت مني التفاتة للكرسي الذي جانبي.. هناك بطاقات البنوك المنتهية الصلاحية مرمية.. الآن عرفت إنني تعرضتُ لأكبر سرقة في تاريخي المعاصر.. (كاين الأخذ ينقّي بطاقات تنقاية بس شو بده ببطاقة ابشر الا اذا اعقد أنها بطاقة المليون) .. حطيت بنزين بـ 10 ليرات كاش ورحت أجوب الشوارع بحثاً عن «بنك إسكان» ففي محفظة الأورانج الثروة الحقيقية «17 ديناراً « .. وخايف يتصرف فيهم بعد أن تصرّف في الليرة ونصف من بطاقة البنك..
أنا أركض.. ورسائل البنك تصلني لعمليات سحب مرفوضة .. كلها من أماكن غذائية سوبر ماركت وبقالات.. وكلها بأرقام رمزية..ليرة وليرتين..! إذن هو يركض أيضاً..
صار الصراع الآن على محفظة الأورانج .. على الثروة الكبيرة.. لم يفطن لأن يستخدمها بالأول.. جربتُ كذا بنك غير «الإسكان» ولم تنجح عملية السحب.. أخيرا وصلت إلى بنك إسكان.. سحبت المبلغ المسموح به (15) دينارا.. وبقي دينار ونصف الدينار بعد خصم نصف دينار .. بعدها بدقيقتين وصلتني رسالة أن الحرامي سحب ديناراً.. ضحكت.. وعملت إجراءات إيقاف البطاقات على مهلي.. بعد أن كنت أركض والحرامي يركض.. وقبل الإيقاف وصلتني رسالة أن عملية شراء مرفوضة..!
لا أعلم من الحرامي.. ولا أريد أن أعلمه.. كل عمليات شرائه موثقة من الأماكن التي اشترى منها باليوم والساعة والدقيقة.. وكل الذين حرّضوني للشكوى رفضتُ الاستماع إليهم.. حرامي كل «حرمنته» ليرة وليرتين وستين قرش و تسعين قرش.. يلعن أبو هيك حرمنة.. هذا واحد محتاج.. ولا أبرر له ولكنني أصف واقعة.. لذا لا أريد معرفته كي لا أكرهه ولا أعظه ولا تنكسر عيناه أمامي.. بينما لو نجح في سحب كامل ثروتي فبالتأكيد كنتُ سأقوم بعمل آخر كأن أرجوه أن يعطيني ما تبقّى معه من ثروتي .
الخطأ خطأي؛ فالمال السايب يعلّم أولاد الناس السرقة وأنا ثروتي كانت سائبة في تلك اللحظة من تاريخي المجيد.

نيسان ـ نشر في 2026-04-29 الساعة 09:33


رأي: كامل نصيرات كاتب صحافي

الكلمات الأكثر بحثاً