تشارلز الثالث: رؤية جريئة في عالم مختلّ البرنامج الوطني (٢)
د. بسام العموش
كاتب أردني
نيسان ـ نشر في 2026-05-03 الساعة 15:39
نيسان ـ لا يصح أن يبتعد البرنامج الوطني عن الصحة ، ولهذا نجد كل الحكومات فيها وزارة الصحة ، ثاني أكبر وزارة بعد التربية والتعليم ، ولا شك أن المستشفيات والمراكز الصحية تملأ البلاد طولا" وعرضا" ، ولكن ذلك لا يعني الاكتفاء بل هناك مناطق بحاجة إلى خدمات صحية تعرفها الوزارة ويعرفها الحكام الإداريون والنواب ، وكلنا أمل أن يتم سد الحاجة لأن الشأن الصحي لا يمكن تأجيله . كما أن نوعية الخدمة الصحية لا بد من تدقيقها ، من حيث أطباء الاختصاص وتوفير الدواء . وحتى إذا ذهبنا الى القطاع الخاص فلا بد من الرقابة الحكومية على هذا القطاع حيث نجد ارتفاع الأسعار ، فلا يعقل أن تكون العملية الجراحية ببضعة عشر ألفا" !! وهل المريض ذاهب لمكان ترفيهي حتى يدفع هذا المبلغ ؟ وهل سلطة الوزارة تغيب عن التسعيرة في هذا المجال ؟ لماذا لا نفترض وجود الاستغلال ؟ ولماذا لا نفترض وجود مافيات للأدوية وعطاء بعض الشركات لأطباء يصرفون
ويسلكون أدوية الشركات ضمن اتفاق مالي بين الطرفين ؟ لماذا هناك مراكز طبية تصرف الدواء لثلاثة أشهر بينما أخرى تصرف الدواء شهريا؟ وهل التعامل من نزيل المستشفى يشبه تعامل النزيل السياحي في الفندق ؟ هل هناك تدوير للمريض بين الأطباء ؟ هل هناك سمسرة على المريض وبخاصة الذي يأتي من الخارج ؟ أسئلة أضعها بين يدي المسؤولين ليدققوا لعلي أكون مخطئا . إن البرنامج الصحي لا يقف عند هذه الحدود بل يجب أن نركز في الصحة الوقائية وبخاصة على الأجيال الشابة وذلك بمكافحة حقيقية للتدخين ، وتجريم من يبيع لهم الدخان ، وتبني خطة وطنية شاملة لهذه المكافحة لأن استمرار الوضع بالشكل الحالي هو القنطرة التي تقود الشباب إلى المخدرات والتي تكافحها إدارة مكافحة المخدرات مشكورة . لقد ارتفعت نسبة المدخنين بشكل ملحوظ بين الجنسين وفي الشباب ، ولو قمنا باستطلاع الرأي لوجدنا أرقاما مذهلة تدق لنا ناقوس خطر السرطان و تصلب الشرايين والسكتات القلبية ووو . هناك دول متقدمة اتخذت قرار رفع أسعار الدخان كأسلوب من أساليب المكافحة ، وهناك دول تقدم برامج إعلامية تصور لحظة دخول النيكوتين للجسم وماذا يفعل في الرئتين والقصبات واللثة والأسنان .
اقترحت على معالي الصديق وزير الصحة عقد مؤتمر وطني لمكافحة التدخين ليكون تظاهرة وطنية إعلامية وتربوية في المدارس والجامعات والإعلام ودور العبادة ، فثروة الصحة في أجساد ابنائنا لا تقل أهمية عن الفوسفات والبوتاس والغاز وغيرها من موارد الاقتصاد وكلنا يتذكر كلمة الراحل الحسين" الإنسان أغلى ما نملك " .
ويسلكون أدوية الشركات ضمن اتفاق مالي بين الطرفين ؟ لماذا هناك مراكز طبية تصرف الدواء لثلاثة أشهر بينما أخرى تصرف الدواء شهريا؟ وهل التعامل من نزيل المستشفى يشبه تعامل النزيل السياحي في الفندق ؟ هل هناك تدوير للمريض بين الأطباء ؟ هل هناك سمسرة على المريض وبخاصة الذي يأتي من الخارج ؟ أسئلة أضعها بين يدي المسؤولين ليدققوا لعلي أكون مخطئا . إن البرنامج الصحي لا يقف عند هذه الحدود بل يجب أن نركز في الصحة الوقائية وبخاصة على الأجيال الشابة وذلك بمكافحة حقيقية للتدخين ، وتجريم من يبيع لهم الدخان ، وتبني خطة وطنية شاملة لهذه المكافحة لأن استمرار الوضع بالشكل الحالي هو القنطرة التي تقود الشباب إلى المخدرات والتي تكافحها إدارة مكافحة المخدرات مشكورة . لقد ارتفعت نسبة المدخنين بشكل ملحوظ بين الجنسين وفي الشباب ، ولو قمنا باستطلاع الرأي لوجدنا أرقاما مذهلة تدق لنا ناقوس خطر السرطان و تصلب الشرايين والسكتات القلبية ووو . هناك دول متقدمة اتخذت قرار رفع أسعار الدخان كأسلوب من أساليب المكافحة ، وهناك دول تقدم برامج إعلامية تصور لحظة دخول النيكوتين للجسم وماذا يفعل في الرئتين والقصبات واللثة والأسنان .
اقترحت على معالي الصديق وزير الصحة عقد مؤتمر وطني لمكافحة التدخين ليكون تظاهرة وطنية إعلامية وتربوية في المدارس والجامعات والإعلام ودور العبادة ، فثروة الصحة في أجساد ابنائنا لا تقل أهمية عن الفوسفات والبوتاس والغاز وغيرها من موارد الاقتصاد وكلنا يتذكر كلمة الراحل الحسين" الإنسان أغلى ما نملك " .
نيسان ـ نشر في 2026-05-03 الساعة 15:39
رأي: د. بسام العموش كاتب أردني


