إنه آية .. بركان وحيد في العالم يمكنك النزول إلى قلبه
نيسان ـ نشر في 2026-05-03 الساعة 15:40
نيسان ـ في جنوب غرب أيسلندا، وبالقرب من العاصمة ريكيافيك، يقع بركان ثريهنوكاجيجور، وهو واحد من أكثر الظواهر الجيولوجية غرابة على كوكب الأرض. تكمن فرادته في كونه البركان الوحيد الذي يمكن للبشر النزول فعليا إلى غرفة الصهارة الخاصة به.
يعود آخر ثوران لهذا البركان إلى نحو 4500 عام، وقد خلّف وراءه حجرة صهارة هائلة وفارغة تمتد إلى عمق يقارب 210 أمتار، أي ما يزيد على ضعف ارتفاع تمثال الحرية مع قاعدته. ومنذ عام 2012، أصبح هذا الموقع وجهة سياحية مميزة، حيث يمكن للزوار النزول عبر مصعد مفتوح ببطء إلى أعماق الفوهة، وصولًا إلى أرضية كهف تتجاوز مساحته 3000 متر مربع.
في العادة، لا تحتوي البراكين على حجرات صهارة فارغة، إذ تتصلب الحمم داخلها بعد انتهاء الثوران. لكن في حالة ثريهنوكاجيجور، اختفت الصهارة بطريقة غامضة، ما جعل العلماء في حيرة من أمرهم. ويرجح بعض الباحثين أن الصهارة قد تراجعت إلى أعماق الأرض، في ظاهرة نادرة لا تزال قيد الدراسة. وقد شبّه عالم البراكين هارالدور سيغوردسون هذه الحالة بأن "أحدهم سحب السدادة، فتدفقت الصهارة واختفت بالكامل".
داخل الحجرة، تتنوع الألوان بشكل مذهل، حيث تظهر درجات الأزرق الداكن والبرونزي إلى جانب الأصفر والبرتقالي. ويُعتقد أن هذه الألوان ناتجة عن تفاعل الصخور مع الغازات الغنية بالكبريت، إضافة إلى وجود كائنات دقيقة تعيش في هذه البيئة القاسية. كما يمكن للزوار أحيانًا رؤية بخار خفيف يتصاعد من بعض الزوايا، لكنه لا يشير إلى نشاط بركاني، بل ينتج عن تساقط المياه على مصادر الإضاءة داخل الكهف.
يحمل البركان اسم "فوهة القمم الثلاث" نسبةً إلى التكوين السطحي الفريد الذي يميّزه، حيث تتجاور ثلاث قمم صخرية بارزة تشكّلت عبر عمليات جيولوجية متعاقبة استمرت لآلاف السنين. ويُعتقد أن هذه القمم نتجت عن مراحل مختلفة من النشاط البركاني والتبريد التدريجي للحمم، ما منحها هذا الشكل المتراص والمميز. وتشير الدراسات الجيولوجية إلى أن أقدم هذه القمم يعود إلى نحو 50 ألف عام، عندما كانت أيسلندا لا تزال مغطاة بطبقات كثيفة من الجليد، وهو ما أثّر بشكل كبير في طبيعة التكوينات الصخرية وسرعة تشكّلها.
ورغم أن البركان يقع ضمن نطاق سلسلة جبال منتصف المحيط الأطلسي، وهي واحدة من أكثر المناطق نشاطا جيولوجيا في العالم نتيجة تباعد الصفائح التكتونية، فإن التقديرات العلمية الحديثة تشير إلى أن احتمالية ثورانه في المستقبل القريب تظل منخفضة للغاية. ويعزو العلماء ذلك إلى استقرار النظام البركاني في المنطقة المحيطة به، إضافة إلى غياب المؤشرات الزلزالية أو الحرارية التي عادةً ما تسبق أي نشاط بركاني جديد، ما يجعله في الوقت الحالي موقعا آمنا نسبيا للدراسة والاستكشاف.
يعود آخر ثوران لهذا البركان إلى نحو 4500 عام، وقد خلّف وراءه حجرة صهارة هائلة وفارغة تمتد إلى عمق يقارب 210 أمتار، أي ما يزيد على ضعف ارتفاع تمثال الحرية مع قاعدته. ومنذ عام 2012، أصبح هذا الموقع وجهة سياحية مميزة، حيث يمكن للزوار النزول عبر مصعد مفتوح ببطء إلى أعماق الفوهة، وصولًا إلى أرضية كهف تتجاوز مساحته 3000 متر مربع.
في العادة، لا تحتوي البراكين على حجرات صهارة فارغة، إذ تتصلب الحمم داخلها بعد انتهاء الثوران. لكن في حالة ثريهنوكاجيجور، اختفت الصهارة بطريقة غامضة، ما جعل العلماء في حيرة من أمرهم. ويرجح بعض الباحثين أن الصهارة قد تراجعت إلى أعماق الأرض، في ظاهرة نادرة لا تزال قيد الدراسة. وقد شبّه عالم البراكين هارالدور سيغوردسون هذه الحالة بأن "أحدهم سحب السدادة، فتدفقت الصهارة واختفت بالكامل".
داخل الحجرة، تتنوع الألوان بشكل مذهل، حيث تظهر درجات الأزرق الداكن والبرونزي إلى جانب الأصفر والبرتقالي. ويُعتقد أن هذه الألوان ناتجة عن تفاعل الصخور مع الغازات الغنية بالكبريت، إضافة إلى وجود كائنات دقيقة تعيش في هذه البيئة القاسية. كما يمكن للزوار أحيانًا رؤية بخار خفيف يتصاعد من بعض الزوايا، لكنه لا يشير إلى نشاط بركاني، بل ينتج عن تساقط المياه على مصادر الإضاءة داخل الكهف.
يحمل البركان اسم "فوهة القمم الثلاث" نسبةً إلى التكوين السطحي الفريد الذي يميّزه، حيث تتجاور ثلاث قمم صخرية بارزة تشكّلت عبر عمليات جيولوجية متعاقبة استمرت لآلاف السنين. ويُعتقد أن هذه القمم نتجت عن مراحل مختلفة من النشاط البركاني والتبريد التدريجي للحمم، ما منحها هذا الشكل المتراص والمميز. وتشير الدراسات الجيولوجية إلى أن أقدم هذه القمم يعود إلى نحو 50 ألف عام، عندما كانت أيسلندا لا تزال مغطاة بطبقات كثيفة من الجليد، وهو ما أثّر بشكل كبير في طبيعة التكوينات الصخرية وسرعة تشكّلها.
ورغم أن البركان يقع ضمن نطاق سلسلة جبال منتصف المحيط الأطلسي، وهي واحدة من أكثر المناطق نشاطا جيولوجيا في العالم نتيجة تباعد الصفائح التكتونية، فإن التقديرات العلمية الحديثة تشير إلى أن احتمالية ثورانه في المستقبل القريب تظل منخفضة للغاية. ويعزو العلماء ذلك إلى استقرار النظام البركاني في المنطقة المحيطة به، إضافة إلى غياب المؤشرات الزلزالية أو الحرارية التي عادةً ما تسبق أي نشاط بركاني جديد، ما يجعله في الوقت الحالي موقعا آمنا نسبيا للدراسة والاستكشاف.


