اتصل بنا
 

إغلاق هرمز يشعل أسعار الغذاء.. وتحذيرات من ملايين الجوعى الجدد

نيسان ـ نشر في 2026-05-09 الساعة 20:48

إغلاق هرمز يشعل أسعار الغذاء.. وتحذيرات
نيسان ـ بدأت تداعيات التوتر المتصاعد في مضيق هرمز تتجاوز حدود الطاقة وأسواق النفط لتضرب قلب الأمن الغذائي العالمي، مع تحذيرات متزايدة من أن استمرار اضطراب حركة الملاحة قد يقود إلى موجة تضخم غذائي وأزمات جوع جديدة في عدد من الدول المستوردة للغذاء، خصوصاً تلك التي تعتمد بشكل شبه كامل على واردات الأسمدة والطاقة القادمة عبر المضيق.
وتظهر الخرائط التفاعلية أن حركة السفن التجارية في المضيق باتت شبه منعدمة، وسط حصار بحري وتوترات متصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، ترافقت مع استهداف ناقلات وتحويل مسارات عشرات السفن التجارية، الأمر الذي عمق المخاوف من اختناق أحد أهم الشرايين البحرية للاقتصاد العالمي، بحسبالجزيرة.
وأوضح عبد القادر عراضة، خلال الشرح التفاعلي، أن عشرات السفن غيرت مساراتها، فيما منعت نحو 70 ناقلة من دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها، في وقت تعرضت فيه سفن تجارية لهجمات دفعتها إلى التراجع عن مواصلة رحلاتها عبر المضيق.
لكن التأثير الأخطر، يتمثل في تهديد إمدادات الأسمدة العالمية، إذ يمر عبر مضيق هرمز نحو 16 مليون طن سنوياً من شحنات الأسمدة، بما يعادل 30% من الإمدادات العالمية، إضافة إلى مرور نحو نصف صادرات اليوريا العالمية، ما جعل اضطراب الملاحة ينعكس سريعاً على الأسعار العالمية.
ووفق الأرقام المعروضة، قفز سعر طن اليوريا من أقل من 500 دولار قبل الأزمة إلى أكثر من 600 دولار خلال أسابيع، فيما حذرت التقديرات من أن انخفاض إمدادات الأسمدة بنسبة 20% قد يؤدي إلى تراجع يصل إلى 15% في إنتاج محاصيل أساسية مثل الذرة.
وفي هذا السياق، أكدت منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) أن الدول المستوردة للغذاء باتت أمام خيارات صعبة ومحدودة للتعامل مع اضطراب سلاسل الإمدادات، في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار الطاقة والأسمدة.

تهدد الأمن الغذائي
وقال كبير الخبراء الاقتصاديين في الفاو ماكسيمو توريرو إن المزارعين والدول المستوردة قد يضطرون إلى تغيير أنماط الإنتاج الزراعي والاتجاه نحو محاصيل أقل استهلاكاً للأسمدة والطاقة، مثل التحول من زراعة القمح إلى فول الصويا أو محاصيل أخرى أقل كلفة.
وأوضح أن استمرار إغلاق المضيق لفترات طويلة سيقود حتماً إلى تضخم واسع في أسعار الغذاء بنهاية العام، خاصة مع تراجع إمدادات الأسمدة والكبريت وارتفاع تكاليف الطاقة والنقل، وهو ما سينعكس مباشرة على تكلفة الإنتاج الزراعي عالمياً.
وأشار توريرو إلى أن الأزمة لا تهدد فقط الأسعار، بل تهدد أيضاً الأمن الغذائي لملايين البشر، موضحاً أن التقديرات الحالية تشير إلى إمكانية انضمام نحو 45 مليون شخص إضافي إلى دائرة الجوع مع نهاية العام إذا استمرت الأزمة دون حلول.
وأضاف أن الدول المستوردة بدأت بالفعل البحث عن مسارات شحن بديلة ومصادر جديدة للأسمدة والطاقة، في محاولة لتخفيف الاعتماد على المضيق، إلا أن تلك البدائل تبقى محدودة التأثير بسبب الحجم الضخم للتجارة التي تمر عبر هرمز.
كما لفت إلى أن بعض الدول قد تلجأ إلى بناء مخزونات إستراتيجية من الحبوب والأسمدة، أو تقديم دعم مباشر للمزارعين لتقليل أثر ارتفاع التكاليف، غير أن هذه الإجراءات، بحسب تعبيره، لن تكون كافية إذا طال أمد الأزمة.
وحذر كبير الخبراء الاقتصاديين في الفاو من أن استمرار اضطراب الإمدادات سيؤدي إلى سلسلة مترابطة من الأزمات الاقتصادية، تبدأ بارتفاع أسعار الغذاء، ثم زيادة معدلات التضخم، وصولاً إلى رفع أسعار الفائدة وتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.

نيسان ـ نشر في 2026-05-09 الساعة 20:48

الكلمات الأكثر بحثاً