نيويورك تايمز تكسر حاجز الصمت حول التعذيب الجنسي بسجون إسرائيل
نيسان ـ نشر في 2026-05-12 الساعة 12:23
نيسان ـ كسر الكاتب الأمريكي نيكولاس كريستوف في مقال مطول نشرته صحيفة نيويورك تايمز حاجز الصمت في الإعلامي الغربي حول واقع الانتهاكات الجنسية التي يتعرض لها الفلسطينيون.
واستند الكاتب إلى تحقيق ميداني في الضفة الغربية المحتلة، وشهادات مباشرة لضحايا ومصادر حقوقية، داعيا إلى تبني مبدأ واضح يقوم على إدانة الاغتصاب باعتباره انتهاكًا غير قابل للتبرير، بغض النظر عن هوية الضحية أو السياق السياسي.
منهجية التوثيق وشهادات الضحايا
اعتمد كريستوف على مقابلات مع 14 فلسطينيًا، رجالًا ونساءً، أكدوا تعرضهم لاعتداءات جنسية خلال فترات الاعتقال أو التحقيق، إلى جانب مراجعة شهادات داعمة من محامين وعاملين في المجال الإنساني وأفراد من عائلات الضحايا. وتقدم هذه المقاربة صورة مركبة تقوم على تقاطع الروايات الفردية مع المعطيات الحقوقية.
تبرز شهادة الصحفي الفلسطيني سامي الساعي بوصفها إحدى أكثر الشهادات قسوة، حيث وصف تعرضه للتجريد من الملابس والضرب والاعتداء بأدوات مختلفة داخل السجن، في سياق اتسم بالسخرية والإذلال.
وأشار إلى أن هذه الانتهاكات استهدفت الضغط عليه للتعاون مع أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، وتركَت آثارًا نفسية عميقة وصفها بأنها مدمرة وغير محتملة.
بيئة الإفلات من العقاب
يخلص كريستوف إلى أن سلطات الاحتلال خلقت بيئة تسمح بحدوث هذا النمط من الانتهاكات، في ظل غياب المساءلة، وهو ما ينسجم مع ما ورد في تقارير حقوقية متعددة تشير إلى نمط متكرر من الإفلات من العقاب داخل منظومة الاعتقال.
في هذا الإطار، نقل عن المحامية ساري باشي، المديرة التنفيذية للجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل، أن منظمتها قدمت مئات الشكاوى المتعلقة بانتهاكات بحق معتقلين فلسطينيين دون أن تفضي إلى ملاحقات قضائية فعلية، ما يعزز استمرار هذه الممارسات.
تقارير دولية وتقديرات رقمية
استند المقال إلى تقرير أممي صدر عام 2025 وصف العنف الجنسي ضد الفلسطينيين بأنه جزء من الممارسات المعتادة في سياق الاحتجاز.
كما أشار بشكل صريح إلى تقرير المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، الذي خلص إلى أن العنف الجنسي المنهجي أصبح ممارسة واسعة الانتشار داخل نظام الاعتقال الإسرائيلي، وهو توصيف يعكس نمطًا بنيويًا يتجاوز الحالات الفردية.
وتعزز هذه الصورة معطيات صادرة عن منظمات دولية. فقد أفادت منظمة أنقذوا الأطفال بأن أكثر من نصف الأطفال الفلسطينيين الذين شملهم استطلاع بعد احتجازهم لدى إسرائيل تعرضوا أو شهدوا عنفًا جنسيًا.
كما وثقت لجنة حماية الصحفيين إفادات تفيد بأن 29 في المئة من الصحفيين الفلسطينيين الذين اعتقلوا سابقًا تعرضوا لأشكال من العنف الجنسي، بما في ذلك حالات اغتصاب.
سياق الاعتقال والقيود المفروضة
أورد كريستوف أرقامًا تشير إلى احتجاز نحو 20 ألف فلسطيني في الضفة الغربية منذ السابع من أكتوبر 2023، مع بقاء أكثر من 9000 منهم قيد الاحتجاز حتى وقت إعداد التقرير.
وأشار إلى أن عددًا كبيرًا من هؤلاء لم توجه إليهم تهم واضحة، واحتجزوا لأسباب أمنية غير محددة، في ظل حرمان واسع من زيارات الصليب الأحمر والمحامين منذ عام 2023.
كما تضمنت الشهادات روايات عن التفتيش القسري مع التعري، والتهديدات بالاغتصاب، والضرب على الأعضاء التناسلية، والإهانات ذات الطابع الجنسي، إضافة إلى ضغوط لاحقة على المفرج عنهم لمنعهم من الإدلاء بشهاداتهم.
البعد الاجتماعي وصمت الضحايا
سلط المقال الضوء على أثر الوصمة الاجتماعية داخل المجتمع الفلسطيني، حيث يواجه الضحايا ضغوطًا تحول دون الإفصاح عن الانتهاكات، خوفًا من تداعيات اجتماعية تمس العائلة والمكانة المجتمعية، بما في ذلك فرص الزواج، وهو ما يفسر محدودية التبليغ مقارنة بحجم الظاهرة الموثقة.
توسيع نطاق الاتهامات خارج السجون
لم يقتصر التوثيق على مراكز الاحتجاز، بل امتد ليشمل اتهامات لمستوطنين إسرائيليين باستخدام التهديدات الجنسية والعنف كوسيلة لإجبار الفلسطينيين على مغادرة أراضيهم في الضفة الغربية.
واستشهد المقال بتقارير تفيد بأن هذه الممارسات تُستخدم ضمن أدوات الضغط لدفع السكان نحو النزوح القسري.
مسؤولية دولية ودور الولايات المتحدة
ربط كريستوف بين الدعم الأمريكي للمؤسسة الأمنية الإسرائيلية واستمرار هذه الانتهاكات، معتبرًا أن التمويل الأمريكي يضع واشنطن في موقع الشريك غير المباشر.
واقترح إجراءات عملية تشمل استئناف زيارات الصليب الأحمر، وربط المساعدات العسكرية بوقف الانتهاكات، وزيارات دبلوماسية للضحايا، بهدف إرسال رسالة واضحة برفض العنف الجنسي في جميع الحالات.
واستند الكاتب إلى تحقيق ميداني في الضفة الغربية المحتلة، وشهادات مباشرة لضحايا ومصادر حقوقية، داعيا إلى تبني مبدأ واضح يقوم على إدانة الاغتصاب باعتباره انتهاكًا غير قابل للتبرير، بغض النظر عن هوية الضحية أو السياق السياسي.
منهجية التوثيق وشهادات الضحايا
اعتمد كريستوف على مقابلات مع 14 فلسطينيًا، رجالًا ونساءً، أكدوا تعرضهم لاعتداءات جنسية خلال فترات الاعتقال أو التحقيق، إلى جانب مراجعة شهادات داعمة من محامين وعاملين في المجال الإنساني وأفراد من عائلات الضحايا. وتقدم هذه المقاربة صورة مركبة تقوم على تقاطع الروايات الفردية مع المعطيات الحقوقية.
تبرز شهادة الصحفي الفلسطيني سامي الساعي بوصفها إحدى أكثر الشهادات قسوة، حيث وصف تعرضه للتجريد من الملابس والضرب والاعتداء بأدوات مختلفة داخل السجن، في سياق اتسم بالسخرية والإذلال.
وأشار إلى أن هذه الانتهاكات استهدفت الضغط عليه للتعاون مع أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، وتركَت آثارًا نفسية عميقة وصفها بأنها مدمرة وغير محتملة.
بيئة الإفلات من العقاب
يخلص كريستوف إلى أن سلطات الاحتلال خلقت بيئة تسمح بحدوث هذا النمط من الانتهاكات، في ظل غياب المساءلة، وهو ما ينسجم مع ما ورد في تقارير حقوقية متعددة تشير إلى نمط متكرر من الإفلات من العقاب داخل منظومة الاعتقال.
في هذا الإطار، نقل عن المحامية ساري باشي، المديرة التنفيذية للجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل، أن منظمتها قدمت مئات الشكاوى المتعلقة بانتهاكات بحق معتقلين فلسطينيين دون أن تفضي إلى ملاحقات قضائية فعلية، ما يعزز استمرار هذه الممارسات.
تقارير دولية وتقديرات رقمية
استند المقال إلى تقرير أممي صدر عام 2025 وصف العنف الجنسي ضد الفلسطينيين بأنه جزء من الممارسات المعتادة في سياق الاحتجاز.
كما أشار بشكل صريح إلى تقرير المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، الذي خلص إلى أن العنف الجنسي المنهجي أصبح ممارسة واسعة الانتشار داخل نظام الاعتقال الإسرائيلي، وهو توصيف يعكس نمطًا بنيويًا يتجاوز الحالات الفردية.
وتعزز هذه الصورة معطيات صادرة عن منظمات دولية. فقد أفادت منظمة أنقذوا الأطفال بأن أكثر من نصف الأطفال الفلسطينيين الذين شملهم استطلاع بعد احتجازهم لدى إسرائيل تعرضوا أو شهدوا عنفًا جنسيًا.
كما وثقت لجنة حماية الصحفيين إفادات تفيد بأن 29 في المئة من الصحفيين الفلسطينيين الذين اعتقلوا سابقًا تعرضوا لأشكال من العنف الجنسي، بما في ذلك حالات اغتصاب.
سياق الاعتقال والقيود المفروضة
أورد كريستوف أرقامًا تشير إلى احتجاز نحو 20 ألف فلسطيني في الضفة الغربية منذ السابع من أكتوبر 2023، مع بقاء أكثر من 9000 منهم قيد الاحتجاز حتى وقت إعداد التقرير.
وأشار إلى أن عددًا كبيرًا من هؤلاء لم توجه إليهم تهم واضحة، واحتجزوا لأسباب أمنية غير محددة، في ظل حرمان واسع من زيارات الصليب الأحمر والمحامين منذ عام 2023.
كما تضمنت الشهادات روايات عن التفتيش القسري مع التعري، والتهديدات بالاغتصاب، والضرب على الأعضاء التناسلية، والإهانات ذات الطابع الجنسي، إضافة إلى ضغوط لاحقة على المفرج عنهم لمنعهم من الإدلاء بشهاداتهم.
البعد الاجتماعي وصمت الضحايا
سلط المقال الضوء على أثر الوصمة الاجتماعية داخل المجتمع الفلسطيني، حيث يواجه الضحايا ضغوطًا تحول دون الإفصاح عن الانتهاكات، خوفًا من تداعيات اجتماعية تمس العائلة والمكانة المجتمعية، بما في ذلك فرص الزواج، وهو ما يفسر محدودية التبليغ مقارنة بحجم الظاهرة الموثقة.
توسيع نطاق الاتهامات خارج السجون
لم يقتصر التوثيق على مراكز الاحتجاز، بل امتد ليشمل اتهامات لمستوطنين إسرائيليين باستخدام التهديدات الجنسية والعنف كوسيلة لإجبار الفلسطينيين على مغادرة أراضيهم في الضفة الغربية.
واستشهد المقال بتقارير تفيد بأن هذه الممارسات تُستخدم ضمن أدوات الضغط لدفع السكان نحو النزوح القسري.
مسؤولية دولية ودور الولايات المتحدة
ربط كريستوف بين الدعم الأمريكي للمؤسسة الأمنية الإسرائيلية واستمرار هذه الانتهاكات، معتبرًا أن التمويل الأمريكي يضع واشنطن في موقع الشريك غير المباشر.
واقترح إجراءات عملية تشمل استئناف زيارات الصليب الأحمر، وربط المساعدات العسكرية بوقف الانتهاكات، وزيارات دبلوماسية للضحايا، بهدف إرسال رسالة واضحة برفض العنف الجنسي في جميع الحالات.


