البرنامج الوطني 4
د. بسام العموش
كاتب أردني
نيسان ـ نشر في 2026-05-13 الساعة 08:28
نيسان ـ تحظى السياحة في كل بلدان العالم باهتمام كبير لما تعود به على اقتصاد الدولة من إيرادات عالية . فعلى سبيل المثال وفق احصاء قديم فإن فرنسا هي الدولة الاولى في العالم من حيث الإيرادات السياحية تليها إسبانيا وبخاصة في جنوبها أي الاندلس وما خلفه المسلمون من معالم حضارية.
ونحن في الأردن جزء من دول العالم التي تتطلع للإيراد السياحي وهذه هي مهمة وزارة السياحة.
ولا تعني السياحة القادمين من الخارج فقط بل إن السياحة الداخلية جزء هام وكبير . لدينا في الأردن معالم هامة وعلى رأسها من التاريخ القديم البتراء وقد سجلوها من عجائب الدنيا . ولا يقف الأمر عند هذا فالمغطس قد يكون هو الأهم للعالم المسيحي ، بينما تقف الآثار الإسلامية معالم شاهدة حيث معركة اليرموك ومعركة مؤتة ومعارك الأغوار " طبقة فحل " وشهداء الصحابة كأبي عبيدة وجعفر و وعبدالله بن رواحة وزيد والمقامات ، وكذا التاريخ الروماني حيث المدرجات في عمان وجرش ، والآثار في أم قيس والأزرق ، ولا ننسى البحر الميت اخفض نقطة في العالم وهو منتجع علاجي بالدرجة الأولى ، وتلحق به الحميمة منطلق العباسيين ورم الجبال الذهبية الشامخة ومن ثم العقبة الثغر الباسم .
استمعت مرة لوزير سياحة عندنا وقال : زارنا هذا العام ثلاثمائة ألف سائح !! وهو رقم جميل لكن كيف أقارنه مع اثني عشر مليون مواطن . هؤلاء بشر يحتاجون إلى التنفس والارتحال وشم الهواء النقي فهل وفرنا لهم الأمان المناسبة سعرا" مقارنة بمعدل الدخل للفرد . السائح الأجنبي لا يبالي اذا كانت الغرفة الفندقية بمائة وخمسين دينارا" بينما الأردني لا يستطيع ذلك ، لانه رب أسرة كبيرة ولو افترضت امها أربعة فقط لاحتاج الى غرفتين مما يعني أن يدفع لليلة واحدة ثلاثمائة دينار وربما هذا راتبه . اذن نريد سياحة متواضعة فلتكن لدينا فنادق جيدة للفقراء ، ومطاعم شعبية بجانبها وهذا يعني أن نمكن الجميع من هذه السياحة . وعلى أقل تقدير إيجاد أماكن للسياحة اليومية بدون نوم مثل غابة ملك البحرين وغابة إلى الرئيس التركي جودت صوناي وغابة وصفي التل وغيرها بحيث يوفر فيه دورات المياه والمقاعد الاسمنتية وحاويات مغطاة وليكن رسم رمزي باسم الخدمات مقداره مثلا" خمسة دنانير للسيارة الواحدة .
أعتقد أن السياحة الداخلية تحتاج إلى عناية وزارة السياحة بظل الفوضى التي نراها وما تتركه من مخلفات منا يشوه البيئة ويقدم صورة غير مناسبة عن الأردنيين.
ونحن في الأردن جزء من دول العالم التي تتطلع للإيراد السياحي وهذه هي مهمة وزارة السياحة.
ولا تعني السياحة القادمين من الخارج فقط بل إن السياحة الداخلية جزء هام وكبير . لدينا في الأردن معالم هامة وعلى رأسها من التاريخ القديم البتراء وقد سجلوها من عجائب الدنيا . ولا يقف الأمر عند هذا فالمغطس قد يكون هو الأهم للعالم المسيحي ، بينما تقف الآثار الإسلامية معالم شاهدة حيث معركة اليرموك ومعركة مؤتة ومعارك الأغوار " طبقة فحل " وشهداء الصحابة كأبي عبيدة وجعفر و وعبدالله بن رواحة وزيد والمقامات ، وكذا التاريخ الروماني حيث المدرجات في عمان وجرش ، والآثار في أم قيس والأزرق ، ولا ننسى البحر الميت اخفض نقطة في العالم وهو منتجع علاجي بالدرجة الأولى ، وتلحق به الحميمة منطلق العباسيين ورم الجبال الذهبية الشامخة ومن ثم العقبة الثغر الباسم .
استمعت مرة لوزير سياحة عندنا وقال : زارنا هذا العام ثلاثمائة ألف سائح !! وهو رقم جميل لكن كيف أقارنه مع اثني عشر مليون مواطن . هؤلاء بشر يحتاجون إلى التنفس والارتحال وشم الهواء النقي فهل وفرنا لهم الأمان المناسبة سعرا" مقارنة بمعدل الدخل للفرد . السائح الأجنبي لا يبالي اذا كانت الغرفة الفندقية بمائة وخمسين دينارا" بينما الأردني لا يستطيع ذلك ، لانه رب أسرة كبيرة ولو افترضت امها أربعة فقط لاحتاج الى غرفتين مما يعني أن يدفع لليلة واحدة ثلاثمائة دينار وربما هذا راتبه . اذن نريد سياحة متواضعة فلتكن لدينا فنادق جيدة للفقراء ، ومطاعم شعبية بجانبها وهذا يعني أن نمكن الجميع من هذه السياحة . وعلى أقل تقدير إيجاد أماكن للسياحة اليومية بدون نوم مثل غابة ملك البحرين وغابة إلى الرئيس التركي جودت صوناي وغابة وصفي التل وغيرها بحيث يوفر فيه دورات المياه والمقاعد الاسمنتية وحاويات مغطاة وليكن رسم رمزي باسم الخدمات مقداره مثلا" خمسة دنانير للسيارة الواحدة .
أعتقد أن السياحة الداخلية تحتاج إلى عناية وزارة السياحة بظل الفوضى التي نراها وما تتركه من مخلفات منا يشوه البيئة ويقدم صورة غير مناسبة عن الأردنيين.
نيسان ـ نشر في 2026-05-13 الساعة 08:28
رأي: د. بسام العموش كاتب أردني


