قاعدة إسرائيلية في صحراء العراق!
يحيى الكبيسي
كاتب عراقي
نيسان ـ نشر في 2026-05-15 الساعة 12:34
نيسان ـ نشرت صحيفة وول ستريت جورنال بتاريخ 9 أيار 2016 تقريرا بعنوان: «إسرائيل أنشأت قاعدة سرية في العراق ودافعت عنها في سياق الحرب مع إيران»، وأنشئت هذه القاعدة من أجل القوات الخاصة وفرق البحث والإنقاذ. وفقا لمصادر الصحيفة، وقد حدث هذا بعلم من الولايات المتحدة الأمريكية وقبل اندلاع الحرب على إيران، لغرض استخدامها كمركز لوجيستي لسلاح الجو الإسرائيلي!
بالعودة إلى الوقائع سنجد أنه بتاريخ 4 آذار/ مارس 2026، أصدرت قيادة العلميات المشتركة بيانا عن تعرض قوة من قيادة عمليات كربلاء إلى قصف جوي مباشر أدى إلى تدمير سيارة عسكرية، ومقتل أحد الجنود وإصابة اثنين، وذلك عند محاولتها التوغل في منطقة صحراوية تقع بين محافظتي كربلاء والنجف. وجاء في البيان أن لجنة تحقيقية تشكلت «للوقوف على ملابسات هذا الحادث الأليم، واتخاذ الإجراءات القانونية بصددها»، وبعيدا عن وصف قصف جوي معاد داخل العراق بأنه «حادث»! فإن البيان وصف ما جرى بأنه «انتهاك وعمل غير مبرر»، وأن «هذا الخرق يمثل تجاوزا مرفوضا سيتم التعامل معه وفق القوانين والأعراف العسكرية النافذة»، وهو توصيف غير مفهوم تماما، ويعكس أزمة حقيقية في خطاب قيادة العمليات المشتركة!
بعد يومين، وتحديدا يوم الجمعة 6 آذار، أي بعد مرور 48 ساعة كاملة على الهجوم، ظهر نائب قائد العمليات المشتركة على إحدى القنوات للحديث عما أسماه «حادثة صحراء كربلاء»؛ وأنه فجر الأربعاء 3 آذار تحركت قوة لمتابعة أخبار حول وجود قوة غير معروفة في المنطقة، وأن القوة العراقية تعرضت الى قصف جوي قبل وصولها مما اضطرها للتوقف بسبب «فارق القوة وعدم وجود إسناد جوي»! وأن هذه القوة، بعد تعزيزها، تحركت فجر يوم الجمعة في مهام البحث ولم تجد شيئا! الغريب أن نائب قائد العمليات لم يفسر لغز عدم استخدام الطائرات العراقية لقصف هذه القوة المجهولة المعادية؛ سواء الطائرات المقاتلة (يمتلك العراق 53 طائرة متعددة المهام وطائرات هجومية)، أو المروحيات (يمتلك العراق 213 مروحية)، أو طائرات مسيرة للتحقق مما يجري في صحراء كربلاء! ولم يخبرنا لماذا انتظروا يومين كاملين لاستكمال العملية!
وكالعادة، لم يُعلن عن نتائج التحقيق الذي تحدث عنه بيان قيادة العمليات المشتركة، وعمدت الجهات الرسمية على «التغطية» على ما جرى، حتى ظهر تقرير صحيفة وول ستريت جورنال. عندها فقط تسابق الجميع على إطلاق التصريحات والمزايدات. وظهر الضباط الكبار وهم يتنقلون بالمروحيات التي لم نرها حين كانت القوة الإسرائلية موجودة بالفعل! كما شاهدنا تحركات عبثية أخرى لهيئة الحشد الشعبي التي أطلقت ما سمتها بعمليات «فرض السيادة» في صحراء النجف، شارك فيها قيادة عمليات الفرات الأوسط، وقيادة عمليات كربلاء، وقيادة عمليات الأنبار، إضافة الى اللواء الثاني في الحشد (التابع للعتبة العلوية) من أجل تنفيذ عمليات «تفتيش وتمشيط بعمق 70 كيلومترا «ولم يشر أحد في قيادة العمليات أو هيئة الحشد إلى سبب غياب هذه القوات عندما أنشأت إسرائيل قاعدتها تلك قبل بداية الحرب على ايران!
في مقال الأسبوع الماضي نقلنا ما قاله وزير التخطيط العراقي، وكالة،ً من أن عدد العاملين في الأجهزة العسكرية والأمنية يبلغ 62% من مجموع الموظفين العموميين في العراق (و البالغ عددهم أكثر من 4 ملايين موظف). وأوضحنا كيف أن مراجعة قانون الموازنة الاتحادية كشفت بلوغ عدد العاملين في الأجهزة العسكرية والأمنية المختلفة في العراق 1.712.336 فردا، أي ما نسبته 42% من مجموع الموظفين العموميين. والسؤال هنا: كيف تعجز قوات بهذه الأعداد المهولة، عن اكتشاف وجود قاعدة إسرائيلية داخل العراق، وتتقاعس عن مواجهتها لدى اكتشافها، و كيف هيأت لها المجال لترحل بسلاسة بعد أن قتلت جنديا وجرحت إثنين!
لا يمكن فهم هذه المعضلة إلا بمراجعة السياق الذي تشكلت ضمنه هذه القوات، ومراجعة سجلها خلال السنوات التي أعقبت احتلال العراق، ومراجعة السياسات التي تحكم عملها أيضا.
بعد الاحتلال الأمريكي للعراق، كان القرار الثاني الذي اتخذته سلطة الإئتلاف المؤقتة/ سلطة الاحتلال، بتاريخ 23 أيار/ مايو 2003 هو «حل الكيانات العراقية»، بضمنها الجيش العراقي (وزارة الدفاع)، ومديرية الأمن العامة، وجهاز المخابرات العامة. وتضمن هذا القرار أيضا «استحداث نواة للقوات العراقية»، تكون «مهنية وغير سياسية وتكون فعالة من الناحية العسكرية وتمثل جميع العراقيين».
كيف تعجز قوات بهذه الأعداد المهولة، عن اكتشاف وجود قاعدة إسرائيلية داخل العراق، وتتقاعس عن مواجهتها لدى اكتشافها؟
لكن سلطة الاحتلال نقضت ذلك عندما أصدرت الأمر 91 المعنون «تنظيم القوات المسلحة والميليشيات في العراق»، والذي أفضى الى تسييس القوات العسكرية والأمنية بشكل كامل!
وفي محاولة ساذجة من سلطة الاحتلال تسويغ هذا الأمر، قالت إنها توصلت إلى اتفاق مع «ميليشيات وقوات عسكرية مختلفة» تابعة لتسعة أحزاب عراقية، ويبلغ عددها 100 ألف مقاتل، يتم من خلاله دمج 90% منهم «لعملية التحول وإعادة الإندماج بحلول شهر كانون الثاني 2005»!
لكن مراجعة سلوكيات هذه الميليشيات بعد عملية الدمج، كشفت فشل هذه المحاولة قبل بدايتها، وتحولت هذه القوات إلى بنى طائفية خالصة (الشرطة الاتحادية مثلا كانت عمليا مجرد غطاء لمنظمة بدر).
وبسبب الزبائنية التي تحكم سياسة التوظيف في العراق، فإن عملية التحاق الغالبية العظمى من أفراد القوات العسكرية والأمنية، كانت تتم من خلال الأحزاب، أو من خلال الفاعلين السياسيين، وهو ما أنتج قوات عسكرية وأمنية طائفية ومسيسة وغير مهنية، وقد كشفت ممارسات هذه القوات، قبل دخول داعش وبعده، عن هذه الحقيقة بشكل فاضح لا يمكن التغطية عليه. هذا الوضع أنتج فشلا ذريعا في مواجهة تنظيم داعش رغم وجود خمس فرق عسكرية، فضلا عن آلاف من عناصر الشرطة الاتحادية، والشرطة المحلية، يزيد عدد أفرادها على 80 آلاف فرد، من الوقوف بوجه بضعة مئات من أفراد داعش، دخلوا الموصل بعد الهروب الجماعي لكل هذه الآلاف، لتتمكن داعش بعدها من دخول محافظة صلاح الدين والسيطرة عليها دون إطلاق رصاصة واحدة؛ حيث تركت الفرقة المدرعة الرابعة معسكراتها ودباباتها وهربت!
وإذا كان رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، وهو أحد عرابي السياسات الطائفية في العراق، لا يزال يردد عبارة أن سقوط الموصل كان مؤامرة، فإن مدينة الرمادي لم تسقط في سياق هذه المؤامرة المتوهمة، بل سقطت بيد داعش في شهر أيار/ مايو 2015، أي بعد 11 شهرا من سقوط الموصل!
وبدلا من مراجعة أسباب هذا الفشل، استغل الفاعل السياسي الشيعي، فتوى الجهاد الكفائي التي أطلقها المرجع الأعلى السيد علي السيستاني، من أجل شرعنة ميليشيات عقائدية موجودة سلفا، وتشكيل ميليشيات عقائدية أخرى تنازع الدولة سلطاتها، وتمثل حرفيا دولة موازية لها!
لا يمكن التعامل مع ما حدث في صحراء كربلاء بعيدا عن تاريخ فشل الدولة الذي يظهر مع كل لحظة فاصلة، كما يحدث اليوم في سياق الحرب الأمريكية الايرانية حيث تقوم الميليشيات العراقية الممولة من المال العام بقصف أهداف داخل العراق نفسه، وتقصف من داخل العراق دول الخليج، دون أن تتمكن القوات العسكرية والأمنية الرسمية في العراق من إيقافها على الأقل، لذلك كله، لا يمكن التعامل بجدية مع التصريحات الرسمية حول جاهزية ومهنية واحترافية القوى العسكرية والأمنية في العراق!
بالعودة إلى الوقائع سنجد أنه بتاريخ 4 آذار/ مارس 2026، أصدرت قيادة العلميات المشتركة بيانا عن تعرض قوة من قيادة عمليات كربلاء إلى قصف جوي مباشر أدى إلى تدمير سيارة عسكرية، ومقتل أحد الجنود وإصابة اثنين، وذلك عند محاولتها التوغل في منطقة صحراوية تقع بين محافظتي كربلاء والنجف. وجاء في البيان أن لجنة تحقيقية تشكلت «للوقوف على ملابسات هذا الحادث الأليم، واتخاذ الإجراءات القانونية بصددها»، وبعيدا عن وصف قصف جوي معاد داخل العراق بأنه «حادث»! فإن البيان وصف ما جرى بأنه «انتهاك وعمل غير مبرر»، وأن «هذا الخرق يمثل تجاوزا مرفوضا سيتم التعامل معه وفق القوانين والأعراف العسكرية النافذة»، وهو توصيف غير مفهوم تماما، ويعكس أزمة حقيقية في خطاب قيادة العمليات المشتركة!
بعد يومين، وتحديدا يوم الجمعة 6 آذار، أي بعد مرور 48 ساعة كاملة على الهجوم، ظهر نائب قائد العمليات المشتركة على إحدى القنوات للحديث عما أسماه «حادثة صحراء كربلاء»؛ وأنه فجر الأربعاء 3 آذار تحركت قوة لمتابعة أخبار حول وجود قوة غير معروفة في المنطقة، وأن القوة العراقية تعرضت الى قصف جوي قبل وصولها مما اضطرها للتوقف بسبب «فارق القوة وعدم وجود إسناد جوي»! وأن هذه القوة، بعد تعزيزها، تحركت فجر يوم الجمعة في مهام البحث ولم تجد شيئا! الغريب أن نائب قائد العمليات لم يفسر لغز عدم استخدام الطائرات العراقية لقصف هذه القوة المجهولة المعادية؛ سواء الطائرات المقاتلة (يمتلك العراق 53 طائرة متعددة المهام وطائرات هجومية)، أو المروحيات (يمتلك العراق 213 مروحية)، أو طائرات مسيرة للتحقق مما يجري في صحراء كربلاء! ولم يخبرنا لماذا انتظروا يومين كاملين لاستكمال العملية!
وكالعادة، لم يُعلن عن نتائج التحقيق الذي تحدث عنه بيان قيادة العمليات المشتركة، وعمدت الجهات الرسمية على «التغطية» على ما جرى، حتى ظهر تقرير صحيفة وول ستريت جورنال. عندها فقط تسابق الجميع على إطلاق التصريحات والمزايدات. وظهر الضباط الكبار وهم يتنقلون بالمروحيات التي لم نرها حين كانت القوة الإسرائلية موجودة بالفعل! كما شاهدنا تحركات عبثية أخرى لهيئة الحشد الشعبي التي أطلقت ما سمتها بعمليات «فرض السيادة» في صحراء النجف، شارك فيها قيادة عمليات الفرات الأوسط، وقيادة عمليات كربلاء، وقيادة عمليات الأنبار، إضافة الى اللواء الثاني في الحشد (التابع للعتبة العلوية) من أجل تنفيذ عمليات «تفتيش وتمشيط بعمق 70 كيلومترا «ولم يشر أحد في قيادة العمليات أو هيئة الحشد إلى سبب غياب هذه القوات عندما أنشأت إسرائيل قاعدتها تلك قبل بداية الحرب على ايران!
في مقال الأسبوع الماضي نقلنا ما قاله وزير التخطيط العراقي، وكالة،ً من أن عدد العاملين في الأجهزة العسكرية والأمنية يبلغ 62% من مجموع الموظفين العموميين في العراق (و البالغ عددهم أكثر من 4 ملايين موظف). وأوضحنا كيف أن مراجعة قانون الموازنة الاتحادية كشفت بلوغ عدد العاملين في الأجهزة العسكرية والأمنية المختلفة في العراق 1.712.336 فردا، أي ما نسبته 42% من مجموع الموظفين العموميين. والسؤال هنا: كيف تعجز قوات بهذه الأعداد المهولة، عن اكتشاف وجود قاعدة إسرائيلية داخل العراق، وتتقاعس عن مواجهتها لدى اكتشافها، و كيف هيأت لها المجال لترحل بسلاسة بعد أن قتلت جنديا وجرحت إثنين!
لا يمكن فهم هذه المعضلة إلا بمراجعة السياق الذي تشكلت ضمنه هذه القوات، ومراجعة سجلها خلال السنوات التي أعقبت احتلال العراق، ومراجعة السياسات التي تحكم عملها أيضا.
بعد الاحتلال الأمريكي للعراق، كان القرار الثاني الذي اتخذته سلطة الإئتلاف المؤقتة/ سلطة الاحتلال، بتاريخ 23 أيار/ مايو 2003 هو «حل الكيانات العراقية»، بضمنها الجيش العراقي (وزارة الدفاع)، ومديرية الأمن العامة، وجهاز المخابرات العامة. وتضمن هذا القرار أيضا «استحداث نواة للقوات العراقية»، تكون «مهنية وغير سياسية وتكون فعالة من الناحية العسكرية وتمثل جميع العراقيين».
كيف تعجز قوات بهذه الأعداد المهولة، عن اكتشاف وجود قاعدة إسرائيلية داخل العراق، وتتقاعس عن مواجهتها لدى اكتشافها؟
لكن سلطة الاحتلال نقضت ذلك عندما أصدرت الأمر 91 المعنون «تنظيم القوات المسلحة والميليشيات في العراق»، والذي أفضى الى تسييس القوات العسكرية والأمنية بشكل كامل!
وفي محاولة ساذجة من سلطة الاحتلال تسويغ هذا الأمر، قالت إنها توصلت إلى اتفاق مع «ميليشيات وقوات عسكرية مختلفة» تابعة لتسعة أحزاب عراقية، ويبلغ عددها 100 ألف مقاتل، يتم من خلاله دمج 90% منهم «لعملية التحول وإعادة الإندماج بحلول شهر كانون الثاني 2005»!
لكن مراجعة سلوكيات هذه الميليشيات بعد عملية الدمج، كشفت فشل هذه المحاولة قبل بدايتها، وتحولت هذه القوات إلى بنى طائفية خالصة (الشرطة الاتحادية مثلا كانت عمليا مجرد غطاء لمنظمة بدر).
وبسبب الزبائنية التي تحكم سياسة التوظيف في العراق، فإن عملية التحاق الغالبية العظمى من أفراد القوات العسكرية والأمنية، كانت تتم من خلال الأحزاب، أو من خلال الفاعلين السياسيين، وهو ما أنتج قوات عسكرية وأمنية طائفية ومسيسة وغير مهنية، وقد كشفت ممارسات هذه القوات، قبل دخول داعش وبعده، عن هذه الحقيقة بشكل فاضح لا يمكن التغطية عليه. هذا الوضع أنتج فشلا ذريعا في مواجهة تنظيم داعش رغم وجود خمس فرق عسكرية، فضلا عن آلاف من عناصر الشرطة الاتحادية، والشرطة المحلية، يزيد عدد أفرادها على 80 آلاف فرد، من الوقوف بوجه بضعة مئات من أفراد داعش، دخلوا الموصل بعد الهروب الجماعي لكل هذه الآلاف، لتتمكن داعش بعدها من دخول محافظة صلاح الدين والسيطرة عليها دون إطلاق رصاصة واحدة؛ حيث تركت الفرقة المدرعة الرابعة معسكراتها ودباباتها وهربت!
وإذا كان رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، وهو أحد عرابي السياسات الطائفية في العراق، لا يزال يردد عبارة أن سقوط الموصل كان مؤامرة، فإن مدينة الرمادي لم تسقط في سياق هذه المؤامرة المتوهمة، بل سقطت بيد داعش في شهر أيار/ مايو 2015، أي بعد 11 شهرا من سقوط الموصل!
وبدلا من مراجعة أسباب هذا الفشل، استغل الفاعل السياسي الشيعي، فتوى الجهاد الكفائي التي أطلقها المرجع الأعلى السيد علي السيستاني، من أجل شرعنة ميليشيات عقائدية موجودة سلفا، وتشكيل ميليشيات عقائدية أخرى تنازع الدولة سلطاتها، وتمثل حرفيا دولة موازية لها!
لا يمكن التعامل مع ما حدث في صحراء كربلاء بعيدا عن تاريخ فشل الدولة الذي يظهر مع كل لحظة فاصلة، كما يحدث اليوم في سياق الحرب الأمريكية الايرانية حيث تقوم الميليشيات العراقية الممولة من المال العام بقصف أهداف داخل العراق نفسه، وتقصف من داخل العراق دول الخليج، دون أن تتمكن القوات العسكرية والأمنية الرسمية في العراق من إيقافها على الأقل، لذلك كله، لا يمكن التعامل بجدية مع التصريحات الرسمية حول جاهزية ومهنية واحترافية القوى العسكرية والأمنية في العراق!
نيسان ـ نشر في 2026-05-15 الساعة 12:34
رأي: يحيى الكبيسي كاتب عراقي


