اتصل بنا
 

عندما يخونهم إيمانهم

نيسان ـ نشر في 2026-05-18 الساعة 09:33

نيسان ـ التوراة نزلت في واقع معين، زمنياً وجغرافياً وتركيبة سكانية، بمعنى أن النصوص التي كُتبت على أنها من ضمن التوراة، خضعت لذاك الزمن وأهله، مضافاً إليها الأطماع والأمراض النفسية للذين كتبوا الكتاب بأيديهم وقالوا هذا من عند الله..!! ومع مرور الزمن بعد عصر الكتبة الخاضعون لزمنهم، آمن الأتباع بهذا الزيف وأصبح عندهم عقيدة وواقعاً سيحصل لا محالة، لأن الرب وعدهم كشعب مختار بالهيمنة على شعوب الأرض بطرق ملتوية، وأنكروا أن (ربهم)، ربٌ صُنع من أطماعهم وسوء خلقهم وتماديهم بالباطل، وهو غير رب العالمين الذي يأمر بالعدل والإحسان ، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي..
لكن القرآن وهو "المرجعية الأخيرة للبشرية" والذي تكفل الله بحفظه لكي ينفي إيمان اليهود وتقوّلهم على الله وعلى المسيح بهتاناً وزوراً، ووسموا إيمانهم وعقيدتهم بأخلاقهم الفاسدة، والعقيدة الفاسدة لا تقتل إلا صاحبها..
كل الحروب التي تخوضها إسرائيل وأميركا، تستند إلى روايات وردت في كتب اليهود، وهي تدفع اليهود للمباشرة بإشعال الحرب، لظنهم بأن النصر متحقق لا محالة، لأن الرب وعدهم، وسيسخر لهم الأمميين يستحمرونهم ويحاربون عنهم.... ولكن الأمميين الآن، فطنوا لهم، وهبوا في وجوههم...
إيمانهم المنحرف المبني على خورهم وجبنهم وحقارتهم، يصور لهم أن ربهم لا يريد منهم أن يذوقوا ويلات الحرب، لأنهم شعب مختار، وما عليهم إلا أن يبدؤوها ورب الجنود يتكفل بالباقي... وقد اخفقوا في هذا الامتحان في زمن موسى، حين أمرهم بمحاربة قوم جبارين، فرفضوا، ونصحهم ناصحان.. فقالا: ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون....!! ومع ذلك أبى عليهم جبنهم إلا أن ينكصوا..
وهم يؤمنون بأن هذه الحرب هي الأخيرة وأنهم سيستولون على بلاد العرب التي وعدهم الله بها (حاشا لله) وستتساقط البلاد بأيديهم دون مقاومة، لذلك هم يستغربون أن هناك مقاومة في فلسطين ولبنان، بل سيواجهون أشرس منها في بقية البلاد إن تنبه الناس إلى مخططاتهم وإلى مطاياهم التي يمتطونها في بلادنا، وهم يعرفون أنهم غير مخلوقين للقتال، بل للتمتع بالدنيا والتآمر والفتن... لأنهم أبناء الله وأحباؤه بزعمهم.
لكن عند التنفيذ ومواجهة الأمم -وإن كانت جماعات وليست دولا لحد الآن-، تخونهم أنفسهم، وما جبلت عليه من الذلة والهوان، ويخونهم إيمانهم الزائف الذي كتبوه بأيديهم ولم ينّزل عليهم من الله!!
وها هو الواقع يستخف بإيمانهم الزائف، وتقف الأمم جميعها في وجههم، وتنقشع الهالة التي غطتهم قرناً من الزمان، وهم أمام حقيقتهم التي أبلغهم بها الله في كتابه المحكم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، ماسحاً ما كتبوه في كتبهم من أماني وأطماع!!.
قال تعالى: (ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ...)
سورة آل عمران (الآية 112)

نيسان ـ نشر في 2026-05-18 الساعة 09:33


رأي: صابر العبادي

الكلمات الأكثر بحثاً