اتصل بنا
 

هل تدفع حرب إيران إلى التطبيع مع الخيار النووي؟

كاتب لبناني

في انتظار أن تجد طريقها نحو امتلاك القنبلة، تجد طهران في خنق مضيق هرمز بديلاً كافياً، فيما ترث البشرية عن الحرب تطبيعاً مع السلاح الذّري وفكرة "الدمار المؤكد المتبادل".

نيسان ـ نشر في 2026-05-20 الساعة 13:09

نيسان ـ من النتائج غير المتوقعة لحرب إيران التطبيع المتزايد مع السلاح النووي كخيار عسكري ومع مقاربة الدمار المتبادل حتى من دون قنبلة.
تعودت البشرية منذ الحرب العالمية الثانية على الاعتقاد أن استعمال القنبلة الذرية أصبح شبه مستحيل بعد الأهوال التي تسبب بها القصف الأميركي لهيروشيما وناغازاكي. ورسّخت ذلك عقيدة الخوف من "الدمار المؤكد المتبادل" بين الاتحاد السوفياتي وأميركا خلال الحرب الباردة.
خلال العقود الماضية ظهر الخوف من امتلاك طهران السلاح النووي سبباً رئيسياً في اندلاع الحرب على إيران. لكن المفارقة هي أن منع إيران من صنع القنبلة الذرية أصبح مدعاةً للتفكير في استعمالٍ "تكتيكي" و"محدود" للسلاح النووي من الولايات المتحدة وإسرائيل للتخلص من مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المئة.
ما انفك هذا السيناريو يطرح بجدية منذ حزيران/يونيو 2025 رغم إدراك الجميع أن استهداف المنشآت النووية الإيرانية وبخاصة مفاعل بوشهر ينطوي على خطر تسرب الإشعاعات النووية لبلدان الخليج لقربها الجغرافي.
خلال الحرب الحالية، زاد تصعيد ترامب في نبرة تهديداته صدقية احتمال لجوء واشنطن إلى السلاح النووي حتى وإن كان الرئيس الأميركي استبعد احتمال استخدامه بالقول إن بلاده ليست في حاجة إلى ذلك، بعدما "دمرت" بحسب قوله الإمكانات العسكرية الكاملة لإيران اعتماداً فقط على الأسلحة التقليدية.
ولكنه أوحى أيضاً احتمال اللجوء إلى الخيار النووي عندما هدّد طهران بإرجاعها إلى العصر الحجري أو عندما صرح: "إذا لم يكن هناك وقف لإطلاق النار، فعليكم أن تنتظروا انبعاث وهجٍ كبير من إيران".

نيسان ـ نشر في 2026-05-20 الساعة 13:09


رأي: أسامة رمضاني كاتب لبناني

الكلمات الأكثر بحثاً