أحرب بعد الحج؟!!
نيسان ـ نشر في 2026-05-24 الساعة 10:07
نيسان ـ ترجح معظم الأخبار والتصريحات التي تأتي من واشنطن وطهران التوقعات بأن المواجهة المسلحة بينهما ربما ستسأنف قريبا، لا سيما أن المفاوضات الجارية الآن منذ زمن والتي لم تتوقف حتى أثناء القصف لم تؤد إلى حدوث اختراق في مواقف الطرفين، ويرفض كل طرف مقترحات الطرف المقابل في مسلسل طويل، وتبادل الرسائل بينهما من لم يعد يثير اهتمام العالم بمقدار التفكير بالأزمة الاقتصادية الخطيرة على مستوى الطاقة والغذاء ومستلزمات الصناعة والغذاء التي تطل برأسها كنتيجة للصراع في مضيق هرمز، والإجراءات التي يقوم بها كل طرف في الصراع، فإيران ماضية في مأسسة سلطتها على المضيق وسط رفض دولي متصاعد، وواشنطن مصرة على الحصار وتستنهض العالم لمشاركتها بهذا الحصار لوضعه تحت المظلة الدولية، الأمر الذي حول المضيق إلى ساحة حرب، وأصبح المرور منه ذي تكلفة عالية على المستوى البشري والمادي ، وباتت شركات النقل العملاقة وشركات التصنيع تشهد خسارات ضخمة لا يمكن تحملها، وهذا انعكس بدوره على استقرار حركة الاقتصاد العالمي الأمر الذي يدفع وإن كان بشكل بطيء نحو صدام مسلح على مستوى دولي في المنطقة..
المراقب لتصعيد الأطراف المعنية في الصراع ينتبه إلى تصاعد اللهجة عند هذه الأطراف إضافة إلى التحركات على الأرض وارتفاع وتيرة التهديد واستعراض القوة من قبل واشنطن وطهران، وكأنه استعداد للحظة انطلاق صافرة البداية ، فالمرشد الإيراني خامنئي الإبن يصدر أوامره بعدم تسليم اليورانيوم الإيراني لأي جهة خارج إيران وهذا ضد الشرط الأمريكي ، وترامب يقول أن الساعة بدأت تعد عدا تنازليا للحرب..
حساسية هذه الأيام وقدسيتها عند ما يقارب اثنين مليار مسلم تمنع الطرفين من استئناف القتال خلالها، نظرًا لقيمتها الروحية والمادية حيث يجتمع على مقربة من منطقة الصراع ملايين المسلمين في مكة لأداء فريضة الحج وهذا بحد ذاته يشكل مانعًا قويًا أمام الأطراف، ولو استأنفت الحرب أثناء موسم الحج، ستكون كلفتها السياسية على واشنطن عالية وستعود إلى حد ما بالفائدة على طهران لأنها ستدعي ساعتها أنها تدافع عن نفسها وتؤكد ادعاءها أن أمريكا لا تحاربها فقط بل تحارب الأمة بكاملها، وستلتقط هذه الفرصة لإظهار أمريكا دولة معتدية لا تحترم دينًا ولا حياة، كما أن أمريكا لن تذهب إلى الحرب هذه الأيام لأنها لا تريد أن تدير ظهرها لحلفائها في الخليج والمنطقة، ولو فعلت ذلك ستظهر عدم إحترام لمصالح الحلفاء الأمنية ولا تريد أن تحرج نفسها خصوصا مع المملكة العربية السعودية الدولة الكبيرة التي تلعب دورًا بارزًا في محاولات إبعاد المنطقة عن النار وصاحبة الدور القيادي على مستوى العالم ، ومارست أقصى درجات ضبط النفس حتى بعد الاعتداء الإيراني عليها في سبيل إعادة الاستقرار للمنطقة..
حركة الوسيط الباكستاني المدعوم ضمنا من بكين نشطت خلال الساعات الماضية على أمل تحريك المفاوضات ولو قليلا وفكفكة عقد الأزمة التي أصبح هرمز في مقدمتها في ظل استمرار التهديدات التي تواجهها دول الخليج من خلال الاستفزازات التي تتعرض لها من قبل أذرع إيران..
وتصاعد احتمالات انفجاز أزمة اقتصادية على مستوى العالم إذا بقي الحال على وضعه في المضيق الذي تحول إلى بؤرة الصراع القائم !!
الشروط المتبادلة بين الطرفين وإصرار كل طرف على شروطه لا تشير إلى انفراجة قريبة في المفاوضات إلا إذا كان ما يجري يغطي على ما خلفه من مسار آخر وأن الطرفان يقتربان من الاتفاق وسيفاجآن العالم بلحظة ما.. لكن يبقى العامل الأساسي في كل ما يحدث الموقف الإسرائيلي ، فإسرائيل لا ترغب بوجود اتفاق بين طهران وواشنطن يضمن استمرار النظام في إيران وتبقى الجغرافيا الإيرانية موحدة فمشروعها يتعدى السلاح النووي والباليستي وحتى هرمز ، والحرب أصلا جرَّت اليها أمريكا بدوافع إسرائيلية ولو تحررت واشنطن من ضغوط تل أبيب لأنجزت الاتفاق منذ زمن طويل ولم تخض حربا..
الأسبوع الحالي أسبوعا حاسما في مصير الصراع فإما يشهد نهاية لهذا الصراع ويتم تفيكك عقده
وإما أن يدخل في متاهة لا أحد يستطيع تقدير نتائجها..فهل تكون نفرة الحجيج من منى في ثالث أيام التشريق صفارة لاستئناف الحرب؟!!
المراقب لتصعيد الأطراف المعنية في الصراع ينتبه إلى تصاعد اللهجة عند هذه الأطراف إضافة إلى التحركات على الأرض وارتفاع وتيرة التهديد واستعراض القوة من قبل واشنطن وطهران، وكأنه استعداد للحظة انطلاق صافرة البداية ، فالمرشد الإيراني خامنئي الإبن يصدر أوامره بعدم تسليم اليورانيوم الإيراني لأي جهة خارج إيران وهذا ضد الشرط الأمريكي ، وترامب يقول أن الساعة بدأت تعد عدا تنازليا للحرب..
حساسية هذه الأيام وقدسيتها عند ما يقارب اثنين مليار مسلم تمنع الطرفين من استئناف القتال خلالها، نظرًا لقيمتها الروحية والمادية حيث يجتمع على مقربة من منطقة الصراع ملايين المسلمين في مكة لأداء فريضة الحج وهذا بحد ذاته يشكل مانعًا قويًا أمام الأطراف، ولو استأنفت الحرب أثناء موسم الحج، ستكون كلفتها السياسية على واشنطن عالية وستعود إلى حد ما بالفائدة على طهران لأنها ستدعي ساعتها أنها تدافع عن نفسها وتؤكد ادعاءها أن أمريكا لا تحاربها فقط بل تحارب الأمة بكاملها، وستلتقط هذه الفرصة لإظهار أمريكا دولة معتدية لا تحترم دينًا ولا حياة، كما أن أمريكا لن تذهب إلى الحرب هذه الأيام لأنها لا تريد أن تدير ظهرها لحلفائها في الخليج والمنطقة، ولو فعلت ذلك ستظهر عدم إحترام لمصالح الحلفاء الأمنية ولا تريد أن تحرج نفسها خصوصا مع المملكة العربية السعودية الدولة الكبيرة التي تلعب دورًا بارزًا في محاولات إبعاد المنطقة عن النار وصاحبة الدور القيادي على مستوى العالم ، ومارست أقصى درجات ضبط النفس حتى بعد الاعتداء الإيراني عليها في سبيل إعادة الاستقرار للمنطقة..
حركة الوسيط الباكستاني المدعوم ضمنا من بكين نشطت خلال الساعات الماضية على أمل تحريك المفاوضات ولو قليلا وفكفكة عقد الأزمة التي أصبح هرمز في مقدمتها في ظل استمرار التهديدات التي تواجهها دول الخليج من خلال الاستفزازات التي تتعرض لها من قبل أذرع إيران..
وتصاعد احتمالات انفجاز أزمة اقتصادية على مستوى العالم إذا بقي الحال على وضعه في المضيق الذي تحول إلى بؤرة الصراع القائم !!
الشروط المتبادلة بين الطرفين وإصرار كل طرف على شروطه لا تشير إلى انفراجة قريبة في المفاوضات إلا إذا كان ما يجري يغطي على ما خلفه من مسار آخر وأن الطرفان يقتربان من الاتفاق وسيفاجآن العالم بلحظة ما.. لكن يبقى العامل الأساسي في كل ما يحدث الموقف الإسرائيلي ، فإسرائيل لا ترغب بوجود اتفاق بين طهران وواشنطن يضمن استمرار النظام في إيران وتبقى الجغرافيا الإيرانية موحدة فمشروعها يتعدى السلاح النووي والباليستي وحتى هرمز ، والحرب أصلا جرَّت اليها أمريكا بدوافع إسرائيلية ولو تحررت واشنطن من ضغوط تل أبيب لأنجزت الاتفاق منذ زمن طويل ولم تخض حربا..
الأسبوع الحالي أسبوعا حاسما في مصير الصراع فإما يشهد نهاية لهذا الصراع ويتم تفيكك عقده
وإما أن يدخل في متاهة لا أحد يستطيع تقدير نتائجها..فهل تكون نفرة الحجيج من منى في ثالث أيام التشريق صفارة لاستئناف الحرب؟!!
نيسان ـ نشر في 2026-05-24 الساعة 10:07
رأي: محمد حسن التل

