هل يسعى ترامب لاتفاق مع إيران وإخراج إسرائيل من المعادلة
نيسان ـ نشر في 2026-05-24 الساعة 18:14
نيسان ـ أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأحد، أن العلاقة مع إيران أصبحت أكثر احترافية وإنتاجية، الا انّه أبلغ ممثليه بعدم التسرع في إبرام اتفاق مع طهران.
وقال ترامب إن الحصار سيظل "ساري المفعول بالكامل" إلى حين التوصل إلى اتفاق والتصديق عليه وتوقيعه.
وبالتزامن مع إجراء واشنطن محادثات مكثفة مع إيران، يتصاعد القلق في إسرائيل من دفعها إلى خارج المعادلة، مقابل تقرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من دول الخليج العربي.
وتحت عنوان "دونالد ترامب غيّر طبيعة العلاقات مع نتنياهو، وصدمة في إسرائيل"، نشرت صحيفة "معاريف" العبرية تقريرا للصحفية آنا بريسكي، جاء فيه إن "المفاوضات تخرج إسرائيل من المعادلة، حيث يتلقى نتنياهو تحديثات فقط من المقربين من ترامب".
التقرير أشار إلى "قلق كبير في إسرائيل من الاتفاق الجاري بلورته".
وبينما تُجري واشنطن محادثات مكثفة مع إيران في محاولة للتوصل إلى اتفاق مؤقت، "يتزايد الشعور بأن إسرائيل دُفعت إلى خارج المعادلة"، وفق التقرير.
ونقل التقرير عن مصادر مطلعة لم يسمها، قولها إن نتنياهو "قدم في الأسابيع الأخيرة عدة طلبات للتحدث مع ترامب، لكن الأخير لم يستجب".
ويتنافى ما ذكرته الصحيفة العبرية، مع بيانات لمكتب نتنياهو وتصريحات لوسائل إعلام عبرية، بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي يجري محادثات مستمرة مع ترامب بشأن الاتفاق المحتمل مع إيران.
وفي وقت سابق الأحد، ادعى مكتب نتنياهو أن "الولايات المتحدة تُطلع إسرائيل على المفاوضات"، وفق ما ذكرته هيئة البث العبرية الرسمية.
وأضاف المكتب: "في محادثة جرت الليلة الماضية (السبت- الأحد) مع ترامب، أكد نتنياهو أن إسرائيل ستحافظ على حرية العمل ضد التهديدات في جميع الساحات، بما في ذلك لبنان".
ومع ذلك، لفت التقرير إلى "تطور غير مألوف في السلوك الأمريكي تجاه إسرائيل، لا سيما في هذه اللحظة الحساسة للغاية".
وأكد أن "ترامب يريد تبني موقف علني ثابت، حيث أبرز دول الخليج باعتبارها شركاء رئيسيين للولايات المتحدة، وقلل من شأن دور إسرائيل".
كما أوضح أن ترامب "شكر السعودية والإمارات وقطر والكويت ودولًا أخرى مرارا، على مساعدتها ودعمها للولايات المتحدة في الأزمة مع إيران"
التقرير اعتبر ذلك "ليس حادثًا معزولًا أو زلة لسان عابرة، فترامب لا ينكر المساعدة الإسرائيلية، ولكنه يختار عدم تسليط الضوء عليها عمليًا، بل يسلط الضوء على دول الخليج".
وتنظر إسرائيل إلى هذا التوجه "على أنه محاولة أمريكية لصياغة صورة التحالفات في المنطقة بطريقة أكثر ملاءمة للبيت الأبيض في المرحلة الحالية"، وفق المصدر ذاته.
** الخليج رصيد أساسي
ومضى التقرير: "من وجهة نظر ترامب، ينبغي أن يبدو التحرك تجاه إيران كمشروع أمريكي إقليمي واسع، يستند إلى الدول العربية المعتدلة ودول الخليج، وليس كمشروع مرتبط بإسرائيل".
كما أضاف التقرير أنه "من وجهة نظر ترامب، فإن دول الخليج أهم رصيد سياسي له في الشرق الأوسط".
وبشأن بنود الاتفاق المحتمل، قال التقرير إن "التفاهمات المطروحة تشمل تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا، وإعادة فتح مضيق هرمز، وتقديم تسهيلات اقتصادية لإيران، وتخفيف جزء من الضغوط المفروضة على موانئها، بل وحتى احتمال التوصل إلى وقف إطلاق نار في لبنان".
وعن موقف إسرائيل، قال التقرير إن هناك "قلقا، خصوصًا أن قضية الملف النووي ستُؤجَّل حاليًا إلى المرحلة التالية من المحادثات، وهناك مخاوف من أن تحصل إيران على مكاسب اقتصادية وسياسية وإقليمية كبيرة".
وخلص التقرير إلى أنه "في السنوات الأخيرة، حرص نتنياهو على تصوير علاقته مع ترامب كقناة مباشرة ومفتوحة، لكن الأيام الأخيرة تُشير إلى واقع مختلف".
**ترامب يريد مخرجا
في السياق، قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية في تقرير للصحفي "أمير إيتنغر": "يبدو أن إسرائيل تتبنى خطاب ترامب الذي صرّح قبل أيام قليلة بأن نتنياهو سيفعل ما يُطلب منه".
وأضاف التقرير: "لا يزال الإسرائيليون الذين يعيشون في حالة من عدم اليقين منذ ثلاثة أشهر، يتلقون تحديثات مستمرة عبر تقارير خارجية".
و"إذا لم يوقّع ترامب على اتفاق بسبب عدم استجابة الإيرانيين لمطالبه، فلا يبدو أنه متحمّس للعودة إلى القتال".
أما صحيفة "هآرتس" فنشرت تحليلا للصحفي نتائيل شلوموفيتس، تحت عنوان "عندما يبحث ترامب عن أي سُلّم للنزول عن شجرة الحرب، فمن المتوقع أن يُخيّب الاتفاق آمال الجميع".
وقال التقرير إن "سعي ترامب لتوقيع اتفاق مع إيران يأتي على خلفية أزمات داخلية متصاعدة في الولايات المتحدة".
كما شدد على أن ترامب "لا يتعمق في تفاصيل الاتفاق".
وأظهرت استطلاعات جديدة للرأي، وفق التقرير، "تراجعًا إلى أدنى مستوى تاريخي في مكانة ترامب، وكل هذه الأمور تشكّل السياق الأكثر صلة بالاتفاق الجاري بلورته مع إيران: لا تغيير للنظام، ولا تفكيك للنووي".
وفي وقت سابق الأحد، نقل موقع إكسيوس الأمريكي عن مسؤولين أمريكيين، ادعاءات تفيد بأن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى اتفاق يتضمن عدة بنود، بينها إعادة فتح مضيق هرمز، والسماح لطهران ببيع النفط.
ومساء السبت، أعلن ترامب، استكمال التفاوض على معظم بنود "اتفاق" مع إيران، وقرب الكشف عن تفاصيله، وفق منشور له على منصة "تروث سوشيال".
وتقود باكستان جهود وساطة بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب التي بدأت في 28 فبراير/ شباط الماضي، بهجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، قبل التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار في 8 أبريل/ نيسان الماضي.
والأحد، أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إحراز تقدم في مسودة الاتفاق المحتمل مع إيران، مشيرا إلى إمكانية الإعلان عن تطورات جديدة بشأن هذا الملف.
فيما قال متحدث الخارجية الإيرانية ووفد التفاوض إسماعيل بقائي إن مواقف طهران وواشنطن باتت "أكثر تقاربا"، لكن "ما تزال هناك مسائل خلافية، ونعمل على استكمال مذكرة التفاهم".
أما الوساطة الباكستانية، فأعلنت في بيان للجيش، عقب مباحثات أجراها قائده عاصم منير في طهران، إحراز "تقدم مبشر" نحو التوصل إلى "تفاهم نهائي" بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال ترامب إن الحصار سيظل "ساري المفعول بالكامل" إلى حين التوصل إلى اتفاق والتصديق عليه وتوقيعه.
وبالتزامن مع إجراء واشنطن محادثات مكثفة مع إيران، يتصاعد القلق في إسرائيل من دفعها إلى خارج المعادلة، مقابل تقرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من دول الخليج العربي.
وتحت عنوان "دونالد ترامب غيّر طبيعة العلاقات مع نتنياهو، وصدمة في إسرائيل"، نشرت صحيفة "معاريف" العبرية تقريرا للصحفية آنا بريسكي، جاء فيه إن "المفاوضات تخرج إسرائيل من المعادلة، حيث يتلقى نتنياهو تحديثات فقط من المقربين من ترامب".
التقرير أشار إلى "قلق كبير في إسرائيل من الاتفاق الجاري بلورته".
وبينما تُجري واشنطن محادثات مكثفة مع إيران في محاولة للتوصل إلى اتفاق مؤقت، "يتزايد الشعور بأن إسرائيل دُفعت إلى خارج المعادلة"، وفق التقرير.
ونقل التقرير عن مصادر مطلعة لم يسمها، قولها إن نتنياهو "قدم في الأسابيع الأخيرة عدة طلبات للتحدث مع ترامب، لكن الأخير لم يستجب".
ويتنافى ما ذكرته الصحيفة العبرية، مع بيانات لمكتب نتنياهو وتصريحات لوسائل إعلام عبرية، بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي يجري محادثات مستمرة مع ترامب بشأن الاتفاق المحتمل مع إيران.
وفي وقت سابق الأحد، ادعى مكتب نتنياهو أن "الولايات المتحدة تُطلع إسرائيل على المفاوضات"، وفق ما ذكرته هيئة البث العبرية الرسمية.
وأضاف المكتب: "في محادثة جرت الليلة الماضية (السبت- الأحد) مع ترامب، أكد نتنياهو أن إسرائيل ستحافظ على حرية العمل ضد التهديدات في جميع الساحات، بما في ذلك لبنان".
ومع ذلك، لفت التقرير إلى "تطور غير مألوف في السلوك الأمريكي تجاه إسرائيل، لا سيما في هذه اللحظة الحساسة للغاية".
وأكد أن "ترامب يريد تبني موقف علني ثابت، حيث أبرز دول الخليج باعتبارها شركاء رئيسيين للولايات المتحدة، وقلل من شأن دور إسرائيل".
كما أوضح أن ترامب "شكر السعودية والإمارات وقطر والكويت ودولًا أخرى مرارا، على مساعدتها ودعمها للولايات المتحدة في الأزمة مع إيران"
التقرير اعتبر ذلك "ليس حادثًا معزولًا أو زلة لسان عابرة، فترامب لا ينكر المساعدة الإسرائيلية، ولكنه يختار عدم تسليط الضوء عليها عمليًا، بل يسلط الضوء على دول الخليج".
وتنظر إسرائيل إلى هذا التوجه "على أنه محاولة أمريكية لصياغة صورة التحالفات في المنطقة بطريقة أكثر ملاءمة للبيت الأبيض في المرحلة الحالية"، وفق المصدر ذاته.
** الخليج رصيد أساسي
ومضى التقرير: "من وجهة نظر ترامب، ينبغي أن يبدو التحرك تجاه إيران كمشروع أمريكي إقليمي واسع، يستند إلى الدول العربية المعتدلة ودول الخليج، وليس كمشروع مرتبط بإسرائيل".
كما أضاف التقرير أنه "من وجهة نظر ترامب، فإن دول الخليج أهم رصيد سياسي له في الشرق الأوسط".
وبشأن بنود الاتفاق المحتمل، قال التقرير إن "التفاهمات المطروحة تشمل تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا، وإعادة فتح مضيق هرمز، وتقديم تسهيلات اقتصادية لإيران، وتخفيف جزء من الضغوط المفروضة على موانئها، بل وحتى احتمال التوصل إلى وقف إطلاق نار في لبنان".
وعن موقف إسرائيل، قال التقرير إن هناك "قلقا، خصوصًا أن قضية الملف النووي ستُؤجَّل حاليًا إلى المرحلة التالية من المحادثات، وهناك مخاوف من أن تحصل إيران على مكاسب اقتصادية وسياسية وإقليمية كبيرة".
وخلص التقرير إلى أنه "في السنوات الأخيرة، حرص نتنياهو على تصوير علاقته مع ترامب كقناة مباشرة ومفتوحة، لكن الأيام الأخيرة تُشير إلى واقع مختلف".
**ترامب يريد مخرجا
في السياق، قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية في تقرير للصحفي "أمير إيتنغر": "يبدو أن إسرائيل تتبنى خطاب ترامب الذي صرّح قبل أيام قليلة بأن نتنياهو سيفعل ما يُطلب منه".
وأضاف التقرير: "لا يزال الإسرائيليون الذين يعيشون في حالة من عدم اليقين منذ ثلاثة أشهر، يتلقون تحديثات مستمرة عبر تقارير خارجية".
و"إذا لم يوقّع ترامب على اتفاق بسبب عدم استجابة الإيرانيين لمطالبه، فلا يبدو أنه متحمّس للعودة إلى القتال".
أما صحيفة "هآرتس" فنشرت تحليلا للصحفي نتائيل شلوموفيتس، تحت عنوان "عندما يبحث ترامب عن أي سُلّم للنزول عن شجرة الحرب، فمن المتوقع أن يُخيّب الاتفاق آمال الجميع".
وقال التقرير إن "سعي ترامب لتوقيع اتفاق مع إيران يأتي على خلفية أزمات داخلية متصاعدة في الولايات المتحدة".
كما شدد على أن ترامب "لا يتعمق في تفاصيل الاتفاق".
وأظهرت استطلاعات جديدة للرأي، وفق التقرير، "تراجعًا إلى أدنى مستوى تاريخي في مكانة ترامب، وكل هذه الأمور تشكّل السياق الأكثر صلة بالاتفاق الجاري بلورته مع إيران: لا تغيير للنظام، ولا تفكيك للنووي".
وفي وقت سابق الأحد، نقل موقع إكسيوس الأمريكي عن مسؤولين أمريكيين، ادعاءات تفيد بأن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى اتفاق يتضمن عدة بنود، بينها إعادة فتح مضيق هرمز، والسماح لطهران ببيع النفط.
ومساء السبت، أعلن ترامب، استكمال التفاوض على معظم بنود "اتفاق" مع إيران، وقرب الكشف عن تفاصيله، وفق منشور له على منصة "تروث سوشيال".
وتقود باكستان جهود وساطة بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب التي بدأت في 28 فبراير/ شباط الماضي، بهجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، قبل التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار في 8 أبريل/ نيسان الماضي.
والأحد، أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إحراز تقدم في مسودة الاتفاق المحتمل مع إيران، مشيرا إلى إمكانية الإعلان عن تطورات جديدة بشأن هذا الملف.
فيما قال متحدث الخارجية الإيرانية ووفد التفاوض إسماعيل بقائي إن مواقف طهران وواشنطن باتت "أكثر تقاربا"، لكن "ما تزال هناك مسائل خلافية، ونعمل على استكمال مذكرة التفاهم".
أما الوساطة الباكستانية، فأعلنت في بيان للجيش، عقب مباحثات أجراها قائده عاصم منير في طهران، إحراز "تقدم مبشر" نحو التوصل إلى "تفاهم نهائي" بين الولايات المتحدة وإيران.


