اتصل بنا
 

حملات سعودية واسعة لمقاطعة السلع الإيرانية

نيسان ـ نشر في 2016-01-09 الساعة 15:59

حملات سعودية واسعة لمقاطعة السلع الإيرانية
نيسان ـ

بدأت حملة شعبية واسعة في السعودية لمقاطعة السلع الإيرانية، خاصة الاستهلاكية منها، واستجاب عدد كبير من رجال الأعمال لتلك الحملات، وبدأت كثير من متاجر الرياض وباقي مدن المملكة في إزالة السلع الإيرانية من على رفوفها وذلك في سياق التوتر الحاصل حالياً بين طهران والرياض التي أعدمت رجل الدين الشيعي الشيخ نمر النمر.

وقالت صحيفة "العربي الجديد" القطرية إن حجم التبادل التجاري بين إيران والسعودية يبلغ بين 100 و200 مليون دولار، أكثرها سلع استهلاكية مثل الكافيار والزعفران والمكسرات والحلويات والسجاد الفاخر.

في المقابل، قالت وكالة "الطلبة" الإيرانية للأنباء، إن الحكومة الإيرانية حظرت، أمس الخميس، استيراد جميع المنتجات المصنوعة في السعودية. وذكرت الوكالة أنه جرى اتخاذ القرار في اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس حسن روحاني.

وكانت أول أسواق التجزئة السعودية التي استجابت لدعوات المقاطعة الشعبية، أسواق العثيم التي تملك أكثر من 52 فرعا في مختلف مدن السعودية، حيث أكد الرئيس التنفيذي للشركة، يوسف محمد القفاري، أن الشركة اتخذت قرارا بمقاطعة المنتجات الإيرانية في استجابة للحملة الشعبية. وشدد القفاري على أن "كل منتج يحتوي على باركود (رقم تسلسلي) يبدأ بالرقم 626 لا يشرّف أسواق العثيم بيعه، مهما كان ربحه".

وتحمل المنتجات الإيرانية تسلسلاً رقمياً دولياً يبدأ بـ 626 لتمييزها عن بقية مناشىء العالم.

وعلى ذات النهج، قرر أصحاب المحلات التجارية عدم شراء أي منتج إيراني، بما في ذلك السلع الاستهلاكية والإنتاجية، وأبلغ أصحاب المحلات شرائح المستهلكين بمعاينة السلع، والتأكد من أنها غير مستوردة من إيران قبل شرائها، بالرجوع إلى الباركودات والجهة المصنعة.

ويقول اقتصاديون إن مقاطعة هذه السلع لن تكون مؤثرة على الاقتصاد السعودي، لتوفرها من دول أخرى وبنفس الجودة، مؤكدين أن السعودية لا تعتمد على إيران اقتصادياً ولا توجد علاقات تعاون مباشر بين الدولتين. وأوقفت الرياض حركة الطيران المدني من وإلى إيران، وأعلنت إيقاف علاقاتها التجارية معها. ويبدو ميزان التبادل التجاري بين البلدين ضعيفا نسبياً، ويعادل 200 مليون دولار في المتوسط. وقد ارتفع الميزان التجاري بين البلدين في عام 2008، إلى 700 مليون دولار، وكان هذا قبل تشديد الحظر الغربي على طهران بفعل برنامجها النووي، حيث انخفض الرقم بشدة حينها، ووصل أحياناً إلى 100 مليون دولار سنوياً. ويأتي 59 بالمئة من هذا التبادل عبارة عن سلع استهلاكية.

ونقلت صحيفة "العربي الجديد" اليومية عن المحلل الاقتصادي خالد الجوهر إن "السعودية لن تتأثر اقتصادياً من مقاطعة السلع الإيرانية، وكذلك حال إيران، لضعف التبادل التجاري بين البلدين، ولكنه سيكون موقفاً حازماً من السعوديين أنفسهم تجاه ما تقوم به إيران".

وأطلق ناشطون سعوديون وسماً بعنوان (#مقاطعة_المنتجات_الإيرانية) على موقع تويتر، نشر فيه الناشطون صوراً للبضائع الإيرانية والتي تبدأ بالباركود رقم (626)، كما أزالت أمانة مكة المكرمة لوحة كبيرة بحي العزيزية مخصصة للتعريف بمكتب حجاج إيران.

وطالب الأمين العام للجنة التجارة الدولية بمجلس الغرف السعودية، عمر باحليوة، التجار بمقاطعة استيراد المنتجات الإيرانية لدعم موقف السعودية سياسياً واقتصادياً، داعياً إلى استبدال المنتجات الإيرانية بأخرى. وقال "باحليوة" إن "السعودية لا تعتمد على إيران اقتصادياً، وبالتالي لن يتأثر اقتصادها بعد هذه القطيعة، ولكن علاقة إيران التجارية بباقي دول الخليج والدول العربية والإسلامية هي ما يمكن أن تلحق الضرر بإيران". وأضاف أن إيران ستخسر الاستثمارات التي كانت تستهدفها من دول المنطقة بعد انتهاء الحظر الدولي، وهو ما قد يجعل الاقتصاد الإيراني تحت الخطر مجدداً.

وكان رجل الأعمال السعودي، الأمير الوليد بن طلال، قد أكد، يوم الثلاثاء الماضي، أن شركته القابضة ألغت دراسة جميع المشاريع والاستثمارات في إيران.

ونشر الوليد بن طلال تغريدة في حسابه على موقع "تويتر" قال فيها "ألغينا دراسة كل المشاريع والاستثمارات في إيران"، وأكد أيضاً وقف "رحلات طيران ناس من وإلى إيران".

وتُفيد تقارير إيرانية، أنه منذ العام 2004 تتحرك العلاقات التجارية بين الطرفين بمنحى تنازلي، وأبرز البضائع التي تصدرها إيران للسعودية تشمل الحديد، الفستق، البنزين، الزعفران والإسمنت، فيما أن الواردات السعودية لإيران عبارة عن زيوت خفيفة، صناعات خشبية، لواصق وأقمشة.

نيسان ـ نشر في 2016-01-09 الساعة 15:59

الكلمات الأكثر بحثاً