اتصل بنا
 

أبو سعود: دون الناقل الوطني قد يصبح 'تنك المياه' رفاهية لا يقدر عليها الأردنيون

نيسان ـ نشر في 2026-06-03 الساعة 15:50

أبو سعود: دون الناقل الوطني قد
نيسان ـ حذر وزير المياه والري رائد ابوالسعود، من تعمق أزمة المياه في الأردن خلال السنوات المقبلة في حال عدم تنفيذ مشروع الناقل الوطني، مؤكداً أن المشروع يمثل ضرورة استراتيجية لضمان الأمن المائي، لكنه في الوقت ذاته لا يشكل حلاً نهائياً للأزمة، إذ يسد نحو 40 بالمئة فقط من احتياجات المملكة المائية ولمدة زمنية تقدّر بحوالي عشر سنوات، ما يفرض التفكير مبكراً بمشاريع إضافية لضمان استدامة التزويد المائي.
وقال الوزير خلال لقاء لجنة المياه النيابية اليوم الاربعاء، إن المواطنين في مختلف المحافظات يواجهون بالفعل ضغوطاً كبيرة خلال فصل الصيف بسبب نقص التزويد، ما يدفع كثيرين إلى شراء المياه عبر الصهاريج، موضحاً أن سعر متر المياه في بعض المناطق يبدأ من نحو 5 دنانير وقد يرتفع في أوقات الذروة والأزمات إلى 20 و30 ديناراً تبعاً لمستوى الانقطاع وحجم الطلب.
وأشار إلى انه "دون مشروع الناقل الوطني قد يصبح تنك المياه رفاهية لا يقدر عليها الأردنيون".
وأضاف أن الأردن قد يواجه خلال السنوات المقبلة واقعاً أكثر صعوبة إذا لم يتم تنفيذ الناقل الوطني، محذراً من أن المواطن قد يصبح عاجزاً عن تحمل كلفة تأمين المياه، سواء عبر الشبكات أو الصهاريج، خاصة في ظل محدودية المصادر المائية وتراجع الهطولات المطرية، مشيراً إلى أن الموسم المطري الأخير ساهم في تخفيف الضغط على الأزمة المائية.
وكشف الوزير أن تكلفة متر المياه الناتج عن مشروع الناقل الوطني ستتراوح بين دينار و80 قرشاً ودينارين و20 قرشاً، موضحاً أن هذه الكلفة تعكس طبيعة التمويل والتشغيل، وأن جزءاً من الأزمة المالية في قطاع المياه يعود إلى بيع المياه بأسعار تقل عن كلفتها الحقيقية، الأمر الذي تسبب بتراكم المديونية على القطاع.
وأكد أن سلطة المياه تواجه مديونية تقارب 5 مليارات دينار، لافتاً إلى أن استمرار الوضع الحالي دون حلول استراتيجية سيؤدي إلى زيادة العبء المالي وتفاقم أزمة التزويد مستقبلاً.
وأوضح الوزير أن مشروع الناقل الوطني يندرج ضمن شراكات البناء والتشغيل ونقل الملكية (BOT)، مبيناً أن الأردن لا يمتلك رأس المال الكافي لتنفيذه بشكل منفرد في ظل وصول المديونية العامة إلى نحو 42 مليار دينار، ما استدعى اللجوء إلى مستثمرين وشركات متخصصة تتحمل جزءاً من كلفة التنفيذ والتشغيل مقابل عوائد استثمارية محددة.
وأشار إلى أن الحكومة حددت سقف ربح المستثمر عند 14 بالمئة، وهو أقل من المعدلات العالمية التي تتراوح بين 15 و21 بالمئة في مشاريع مماثلة، نافياً احتساب الأرباح على كامل قيمة المشروع، ومبيناً أن الأرباح تُحتسب فقط على حصة المستثمر وليس على مساهمات الحكومة والبنوك والمؤسسات الوطنية المشاركة في التمويل.
وبيّن أن المستثمر استعان بتحالف يضم شركات عالمية متخصصة في المياه والتصميم والأنابيب والتنفيذ، من بينها شركات فرنسية ومصرية ويونانية مصنفة عالمياً لضمان تنفيذ المشروع وفق أعلى المعايير الفنية والتشغيلية على مدى 25 عاماً.
وشدد الوزير على أن مشروع الناقل الوطني، رغم كلفته التي تقارب 4 مليارات دينار، لن يعني تزويد المواطنين بالمياه يومياً أو على مدار الأسبوع كاملاً، موضحاً أن نظام الضخ سيبقى خاضعاً لبرامج التوزيع المائي وقد يصل في بعض المناطق إلى ثلاثة أيام فقط، وليس أسبوعاً كاملاً، ما يعكس استمرار تحديات الطلب المرتفع وشح المصادر، مؤكداً أن الأردن سيكون بحاجة خلال نحو عشر سنوات إلى التفكير بمشروع مائي جديد أو حلول إضافية لتفادي أزمة أكثر تعقيداً في المستقبل.

نيسان ـ نشر في 2026-06-03 الساعة 15:50

الكلمات الأكثر بحثاً