أطباء بلا حدود: تداعيات إنسانية خطيرة لعسكرة المساعدات في غزة وتحذيرات من تكرار التجربة
نيسان ـ نشر في 2026-06-07 الساعة 12:23
نيسان ـ حذّرت منظمة أطباء بلا حدود من استمرار التداعيات الإنسانية الخطيرة الناجمة عن العنف الذي رافق عمليات توزيع المساعدات الغذائية في قطاع غزة، مؤكدة أن آلاف المدنيين ما زالوا يعانون من إصابات دائمة وصدمات نفسية عميقة بعد مرور عام على إنشاء ما عُرف بـ”مؤسسة غزة الإنسانية”.
وقالت مديرة المكتب الإعلامي للمنظمة في عمّان، سلوى أبو شقرة، في تصريحات لبرنامج “هنا الأردن” عبر إذاعة جيش اف ام، إن التقرير الجديد الصادر عن المنظمة يوثّق الآثار الكارثية للنموذج الذي اعتمد في توزيع المساعدات الغذائية، معتبرة أنه كان “مخططًا غير مدروس” استهدف استبدال نظام المساعدات الإنسانية الذي كانت تديره الأمم المتحدة بآلية مختلفة أثبتت فشلها على أرض الواقع.
وأوضحت أبو شقرة أن المؤسسة، التي أُنشئت بدعم أمريكي وكانت تعمل تحت إدارة إسرائيلية، تسببت خلال أشهر قليلة بأضرار واسعة النطاق، مشيرة إلى أن فرق المنظمة وثّقت، استنادًا إلى أدلة طبية وميدانية، تعرض المدنيين الذين كانوا يسعون للحصول على الغذاء لمستويات مروعة من العنف، سواء بشكل مباشر أو عشوائي، في مواقع توزيع المساعدات أو بالقرب منها.
وأضافت أن العديد من الأشخاص تعرضوا لإطلاق نار وإصابات خطيرة، فيما سُجلت حالات وفاة وإصابات جماعية وحوادث تدافع واختناق نتيجة إدارة عمليات التوزيع بمنطق أمني وعسكري، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على المدنيين وأدى إلى إعاقات دائمة وفقدان مصادر دخل لدى العديد من الأسر.
وأكدت أن التداعيات لم تقتصر على الجانب الجسدي، بل امتدت إلى آثار نفسية واجتماعية عميقة، تمثلت في الخوف والصدمة وتراجع التماسك المجتمعي، إلى جانب تفاقم سوء التغذية في ظل استمرار الحصار وتقليص حجم المساعدات الإنسانية الواصلة إلى القطاع.
عسكرة المساعدات
وفي تفسيرها لمفهوم “عسكرة المساعدات الإنسانية”، أوضحت أبو شقرة أن مئات نقاط توزيع المساعدات التي كانت تُدار سابقًا عبر الأمم المتحدة جرى استبدالها بأربع نقاط رئيسية فقط، تولت إدارتها جهات أمنية ومتعاقدون مسلحون من القطاع الخاص، بينما استمرت القوات الإسرائيلية بالسيطرة على المناطق المحيطة بها.
وقالت إن المدنيين كانوا يواجهون مخاطر جسيمة أثناء توجههم للحصول على الغذاء، حيث تعرض كثير منهم لإطلاق النار والعنف والتدافع في ظل غياب منظومة إنسانية فعّالة وآمنة تضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها.
وأشارت إلى أن ارتفاع أعداد القتلى والجرحى دفع إلى إغلاق هذه الآلية بعد أشهر من تشغيلها، بعدما جاءت نتائجها معاكسة للأهداف المعلنة منها.
أزمة صحية متفاقمة
وبيّنت أبو شقرة أن القطاع الصحي في غزة يواجه أوضاعًا كارثية نتيجة تزايد الإصابات وانتشار سوء التغذية والأمراض المختلفة، في وقت تعاني فيه المستشفيات من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود والمعدات.
ولفتت إلى أن قسم الإصابات في مستشفى ناصر استقبل خلال الأشهر الأولى من العام الحالي مئات الأطفال المصابين، فيما جرى إدخال أكثر من 300 طفل إلى مراكز التغذية العلاجية بسبب سوء التغذية، مؤكدة أن العديد من النساء الحوامل اللواتي يتابعن في المرافق الصحية المدعومة من أطباء بلا حدود يعانين أيضًا من حالات نقص غذائي حاد.
وأضافت أن الفرق الطبية التابعة للمنظمة ما تزال ترصد إصابات مرتبطة بالعنف بشكل مستمر، خصوصًا في المناطق القريبة من مواقع توزيع المساعدات.
دعوات دولية
وجددت منظمة أطباء بلا حدود دعوتها لإسرائيل والولايات المتحدة وسائر الأطراف المؤثرة إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق، وبما يتوافق مع المبادئ الإنسانية والطبية.
وأكدت المنظمة أن المساعدات الإنسانية يجب ألا تتحول إلى مصدر خطر على المدنيين أو تجبرهم على المخاطرة بحياتهم من أجل الحصول على الغذاء، محذرة من تكرار نماذج مشابهة لتجربة “مؤسسة غزة الإنسانية” في أي مكان مستقبلاً.
كما طالبت برفع القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية والطبية إلى القطاع، وحماية المدنيين والطواقم الطبية والعاملين في المجال الإنساني.
جهود أردنية لعلاج الجرحى
وأشادت أبو شقرة بالجهود الأردنية في استقبال وعلاج مصابين من قطاع غزة، مشيرة إلى أن مستشفى الجراحة الترميمية في عمّان استقبل عشرات الحالات الطبية التي تلقت العلاج داخل المملكة قبل عودتها إلى القطاع.
وأكدت أن الحاجة ما تزال قائمة لتوسيع فرص علاج الجرحى خارج غزة، في ظل صعوبة حصول آلاف المصابين على الرعاية الطبية المتخصصة نتيجة القيود المفروضة على الحركة والتنقل.
واختتمت بالتأكيد على أن المنظمة تواصل مراقبة الأوضاع الإنسانية والصحية في القطاع والتنسيق مع مختلف المنظمات الإنسانية العاملة هناك، في إطار جهود جماعية تهدف إلى توفير الاحتياجات الأساسية للسكان والتخفيف من معاناتهم المستمرة.
وقالت مديرة المكتب الإعلامي للمنظمة في عمّان، سلوى أبو شقرة، في تصريحات لبرنامج “هنا الأردن” عبر إذاعة جيش اف ام، إن التقرير الجديد الصادر عن المنظمة يوثّق الآثار الكارثية للنموذج الذي اعتمد في توزيع المساعدات الغذائية، معتبرة أنه كان “مخططًا غير مدروس” استهدف استبدال نظام المساعدات الإنسانية الذي كانت تديره الأمم المتحدة بآلية مختلفة أثبتت فشلها على أرض الواقع.
وأوضحت أبو شقرة أن المؤسسة، التي أُنشئت بدعم أمريكي وكانت تعمل تحت إدارة إسرائيلية، تسببت خلال أشهر قليلة بأضرار واسعة النطاق، مشيرة إلى أن فرق المنظمة وثّقت، استنادًا إلى أدلة طبية وميدانية، تعرض المدنيين الذين كانوا يسعون للحصول على الغذاء لمستويات مروعة من العنف، سواء بشكل مباشر أو عشوائي، في مواقع توزيع المساعدات أو بالقرب منها.
وأضافت أن العديد من الأشخاص تعرضوا لإطلاق نار وإصابات خطيرة، فيما سُجلت حالات وفاة وإصابات جماعية وحوادث تدافع واختناق نتيجة إدارة عمليات التوزيع بمنطق أمني وعسكري، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على المدنيين وأدى إلى إعاقات دائمة وفقدان مصادر دخل لدى العديد من الأسر.
وأكدت أن التداعيات لم تقتصر على الجانب الجسدي، بل امتدت إلى آثار نفسية واجتماعية عميقة، تمثلت في الخوف والصدمة وتراجع التماسك المجتمعي، إلى جانب تفاقم سوء التغذية في ظل استمرار الحصار وتقليص حجم المساعدات الإنسانية الواصلة إلى القطاع.
عسكرة المساعدات
وفي تفسيرها لمفهوم “عسكرة المساعدات الإنسانية”، أوضحت أبو شقرة أن مئات نقاط توزيع المساعدات التي كانت تُدار سابقًا عبر الأمم المتحدة جرى استبدالها بأربع نقاط رئيسية فقط، تولت إدارتها جهات أمنية ومتعاقدون مسلحون من القطاع الخاص، بينما استمرت القوات الإسرائيلية بالسيطرة على المناطق المحيطة بها.
وقالت إن المدنيين كانوا يواجهون مخاطر جسيمة أثناء توجههم للحصول على الغذاء، حيث تعرض كثير منهم لإطلاق النار والعنف والتدافع في ظل غياب منظومة إنسانية فعّالة وآمنة تضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها.
وأشارت إلى أن ارتفاع أعداد القتلى والجرحى دفع إلى إغلاق هذه الآلية بعد أشهر من تشغيلها، بعدما جاءت نتائجها معاكسة للأهداف المعلنة منها.
أزمة صحية متفاقمة
وبيّنت أبو شقرة أن القطاع الصحي في غزة يواجه أوضاعًا كارثية نتيجة تزايد الإصابات وانتشار سوء التغذية والأمراض المختلفة، في وقت تعاني فيه المستشفيات من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود والمعدات.
ولفتت إلى أن قسم الإصابات في مستشفى ناصر استقبل خلال الأشهر الأولى من العام الحالي مئات الأطفال المصابين، فيما جرى إدخال أكثر من 300 طفل إلى مراكز التغذية العلاجية بسبب سوء التغذية، مؤكدة أن العديد من النساء الحوامل اللواتي يتابعن في المرافق الصحية المدعومة من أطباء بلا حدود يعانين أيضًا من حالات نقص غذائي حاد.
وأضافت أن الفرق الطبية التابعة للمنظمة ما تزال ترصد إصابات مرتبطة بالعنف بشكل مستمر، خصوصًا في المناطق القريبة من مواقع توزيع المساعدات.
دعوات دولية
وجددت منظمة أطباء بلا حدود دعوتها لإسرائيل والولايات المتحدة وسائر الأطراف المؤثرة إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق، وبما يتوافق مع المبادئ الإنسانية والطبية.
وأكدت المنظمة أن المساعدات الإنسانية يجب ألا تتحول إلى مصدر خطر على المدنيين أو تجبرهم على المخاطرة بحياتهم من أجل الحصول على الغذاء، محذرة من تكرار نماذج مشابهة لتجربة “مؤسسة غزة الإنسانية” في أي مكان مستقبلاً.
كما طالبت برفع القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية والطبية إلى القطاع، وحماية المدنيين والطواقم الطبية والعاملين في المجال الإنساني.
جهود أردنية لعلاج الجرحى
وأشادت أبو شقرة بالجهود الأردنية في استقبال وعلاج مصابين من قطاع غزة، مشيرة إلى أن مستشفى الجراحة الترميمية في عمّان استقبل عشرات الحالات الطبية التي تلقت العلاج داخل المملكة قبل عودتها إلى القطاع.
وأكدت أن الحاجة ما تزال قائمة لتوسيع فرص علاج الجرحى خارج غزة، في ظل صعوبة حصول آلاف المصابين على الرعاية الطبية المتخصصة نتيجة القيود المفروضة على الحركة والتنقل.
واختتمت بالتأكيد على أن المنظمة تواصل مراقبة الأوضاع الإنسانية والصحية في القطاع والتنسيق مع مختلف المنظمات الإنسانية العاملة هناك، في إطار جهود جماعية تهدف إلى توفير الاحتياجات الأساسية للسكان والتخفيف من معاناتهم المستمرة.


