اتصل بنا
 

تنامي عمالة الأطفال السوريين في الكرك

نيسان ـ نشر في 2015-03-26

تنامي عمالة الأطفال السوريين في الكرك
نيسان ـ

تتنامى في مدينة الكرك، وبشكل ملحوظ، وفق متابعين عمالة الأطفال من اللاجئين السوريين المقيمين في المدينة، حيث تَعمَد الكثير من المحال التجارية في المدينة، وخاصة بعض المطاعم والمخابز إلى إحلال هؤلاء الأطفال بدل عاملين محلِّيين، طمعًا في الأجور المنخفضة التي يقبلون بها، هذا بخلاف أولئك الأطفال الذين ينتشرون قُرب الإشارات الضوئية، وعند تقاطُعات السير في المدينة لبيع بعض المواد الاستهلاكية الخفيفة، ناهيك -يقول المتابعون- عن اللاجئين السوريين البالغين، الذين استحوذوا على الكثير من مواقع العمل.

هذه الحالة بحسب باحثين عن عمل من أبناء المدينة حرمت العمالة المحلية من فرص عمل كان يمكن أن يقبلوا، تحت وطأة الحاجة بها، إلى درجة أن قال الباحث عن عمل (س.س.م): إن المطاعم والمخابز المعنية أحلَّت العمالةَ السورية اللاجئة من الأطفال والبالغين محل عمال محليين من الشباب الكركي، مشيرًا إلى أنَّ أصحاب المطاعم والمخابز المشار إليهم، وغيرها من المصالح التجارية، وحتى ورش ميكانيكا السيارات يتحجَّجون -وقد جافتهم الحقيقةُ- بأن العمال المحليين لا يتحلَّون بما يصفونه بالسلوك المهني المطلوب، من حيث التقيُّدُ بمواعيد العمل، ولا يحترمون -وفق أصحاب العمل أولئك- بحسب (س.س.م) الاتفاقات المبرمة معهم من حيث ترك العمل بشكل مفاجئ، وعدم الالتزام بواجبات العمل المناط بهم.

ويضيف (س.س.م) أن هذا الادعاء لا يعدو كونه تبرير موقف، ليس إلّا.

ويتساءل الباحثون عن عمل من أبناء مدينة الكرك: أين وزارةُ العمل من هذا الواقع، الذي يصفونه بالمرير، علمًا أنها -أي الوزارة- تدَّعي أن كافَّة أبواب العمل مُغلقة أمام اللاجئين السوريين، مجرد شعار، يقول الباحثون إياهم إنه لا أثر له على الواقع، ويُطالبون الوزارةَ من خلال مسؤوليها في محافظة الكرك بسرعة التحرُّك الجادِّ لمعالجة هذا الوضع.

ويضيف الباحثون عن عمل من أبناء مدينة الكرك أن مكان اللاجئين هو المخيمات التي أقيمت لهم، والتي تتوفر لهم فيها كافة مستلزمات المعيشة، لا أن يُقاسموا المواطنَ المحليَّ قليلَ المال المتاح في الوطن، بل وتكون لهم حصة الأسد فيه، خاصة إذا ما تحدَّثنا -يقول الباحثون عن عمل- عن مئات اللاجئين السوريين الذين يُمارسون أعمالًا حرفية حرة، يُنافسون من خلالها المُدرَّبين والمؤهَّلين لمثل تلك الأعمال من أبناء البلد، حيث بدأت كما قالوا ملامح تغيُّر في وجهة نظر المجتمع الكركي حيال الاشتغال ببعض الحرف اليدوية، التي كانت مرفوضةً في إطار ثقافة العيب، وبدل أن نُحفِّز هذا التغيُّر -يقول الباحثون عن عمل- فإننا نكبحه، ونضع العراقيل في طريقه.

نيسان ـ نشر في 2015-03-26

الكلمات الأكثر بحثاً