زيادة الرواتب والإقرار المُبكر للموازنة.. الأهـمـيــة الاجتمـاعـيـة والاقـتـصـاديـة
نيسان ـ نشر في 2026-06-10
نيسان ـ تعزيزُ شبكة الحماية الاجتماعية ضرورةٌ لتخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين، وخاصة ذوي الدخل المحدود والشرائح الفقيرة، وتمكينها من مواجهة تداعيات الظروف المحيطة والضغوطات الاقتصادية والمعيشية الناتجة عنها، ولا سيما ارتفاعات الأسعار ومتطلبات الإنفاق على المجالات الأساسية كالغذاء والمسكن والطاقة والتعليم وغيرها.
أبرز ما في متطلبات تعزيز الحماية الاجتماعية توجيهات رئيس الوزراء بزيادة رواتب الموظفين والمتقاعدين العسكريين والمدنيين العام المقبل بمقدار 30 دينارًا لمن تقل رواتبهم عن 600 دينار، بكلفة إجمالية تبلغ نحو 250 مليون دينار، والتوجُّه لتخصيص مبلغ يتجاوز 500 مليون دينار للبنود المتعلقة بشبكة الأمان الاجتماعي من معونات مالية، ومعالجات طبية، ودعم السلع والغاز المنزلي، وصندوق دعم الطالب وغيرها.
الإعلان الحكومي جاء في سياق التزامات تعهّدت بها الحكومة بدراسة زيادة الرواتب العام المقبل، وعلى شكل قرار وفرضية أساسية في إعداد مشروع موازنة 2027، ما يُبكّر في معالجة أحد الملفات التي كان يُنتظر أن تشكل سخونةً أكبر تحت قبة البرلمان لدى مناقشة «الموازنة»، في ضوء المطالبات المتكررة من النواب بتحسين أوضاع الموظفين والمتقاعدين، مع عدم استبعاد ممارسة ضغوطات برفع سقف الرواتب المشمولة بالزيادة.
وهذا يعتمد على الهامش المالي الذي يمكن أن تتحمّله مالية الدولة والضغوطات التي لا تزال تعاني منها، لا سيما مع تصاعد الاضطرابات في المنطقة، والظروف الجيوسياسية العالمية وانعكاساتها على أداء مختلف القطاعات.
المهم أن الزيادة ستأتي في توقيت مهم لتحسين القدرات الشرائية لشريحة كبيرة من المواطنين قياسًا إلى حجم الدخل، ما ينعكس على حركة الاقتصاد من خلال ضخّ مبلغ 250 مليون دينار إضافي في السوق ستذهب على الأغلب للمجالات الاستهلاكية وبنود إنفاق أساسية، بمعنى أن القرار ينطوي على عوائد متعددة لا تقتصر على المستفيدين منه.
الزيادة تسدُّ إلى حد ما جزءًا من الأعباء الإضافية المترتبة على المواطنين بسبب الغلاء، وبالتأكيد فإنها لا تغطي العجوزات المالية للإنفاق الأسري، لكنها تُقرأ في سياق إيجابية الإجراءات الحكومية والحرص على تحسين مستويات المعيشة بالقدر المستطاع، وبالشكل الذي تتحمّله الموازنة العامة، وما يمكن تغطيته من خلال تخفيض النفقات التشغيلية للوزارات بنسبة 15% حسب توجيهات رئيس الوزراء.
الحماية الاجتماعية من أهمّ المكونات الأساسية للموازنة العامة للدولة، وتتخذ أشكالاً مختلفة، ويُضاف إليها بنود تلامس حياة المواطنين وتسهم بتخفيف الأعباء عنهم مباشرة، كبرنامج معالجة مرضى السرطان الذي بُدئ بتطبيقه لأول مرة العام الحالي، والعمل على تمكين الأسر الفقيرة وإدماج أفرادها في القطاعات الإنتاجية والمُعزّزة للدخل.
الأهمية الاقتصادية الأخرى هي الالتزام بإقرار الموازنة العامة ضمن موعدها الدستوري والبدء بإعدادها مبكرًا، للسنة الثانية على التوالي، بالتركيز على المشاريع الرأسمالية الاستراتيجية والمساهمة الحكومية فيها، ومواصلة الإنفاق على قطاعات الصحة والتعليم والرقمنة، لتنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي، ولدفع برنامج التطوير الإداري. وهذا يؤدي إلى برمجة خطط وآليات الإنفاق على مدار العام دون تأخير، وإحداث الآثار التنموية المستهدفة من خلال الإنفاق الرأسمالي، وما ينجُم عنه من تشغيل وتنشيط العديد من القطاعات وتحسين البنى التحتية والاستثمارية وغيرها.
التحديات لا تزال ماثلةً أمام الاقتصاد الوطني، وسيبقى المواطن يعاني من تبعاتها وانعكاسات الظروف المحيطة، لكن الإجراءات التي تم اتخاذها، وشبكة الحماية الاجتماعية، تحدُّ من الضغوط التضخمية وتُخفّف أعباءها قدر المستطاع.
أبرز ما في متطلبات تعزيز الحماية الاجتماعية توجيهات رئيس الوزراء بزيادة رواتب الموظفين والمتقاعدين العسكريين والمدنيين العام المقبل بمقدار 30 دينارًا لمن تقل رواتبهم عن 600 دينار، بكلفة إجمالية تبلغ نحو 250 مليون دينار، والتوجُّه لتخصيص مبلغ يتجاوز 500 مليون دينار للبنود المتعلقة بشبكة الأمان الاجتماعي من معونات مالية، ومعالجات طبية، ودعم السلع والغاز المنزلي، وصندوق دعم الطالب وغيرها.
الإعلان الحكومي جاء في سياق التزامات تعهّدت بها الحكومة بدراسة زيادة الرواتب العام المقبل، وعلى شكل قرار وفرضية أساسية في إعداد مشروع موازنة 2027، ما يُبكّر في معالجة أحد الملفات التي كان يُنتظر أن تشكل سخونةً أكبر تحت قبة البرلمان لدى مناقشة «الموازنة»، في ضوء المطالبات المتكررة من النواب بتحسين أوضاع الموظفين والمتقاعدين، مع عدم استبعاد ممارسة ضغوطات برفع سقف الرواتب المشمولة بالزيادة.
وهذا يعتمد على الهامش المالي الذي يمكن أن تتحمّله مالية الدولة والضغوطات التي لا تزال تعاني منها، لا سيما مع تصاعد الاضطرابات في المنطقة، والظروف الجيوسياسية العالمية وانعكاساتها على أداء مختلف القطاعات.
المهم أن الزيادة ستأتي في توقيت مهم لتحسين القدرات الشرائية لشريحة كبيرة من المواطنين قياسًا إلى حجم الدخل، ما ينعكس على حركة الاقتصاد من خلال ضخّ مبلغ 250 مليون دينار إضافي في السوق ستذهب على الأغلب للمجالات الاستهلاكية وبنود إنفاق أساسية، بمعنى أن القرار ينطوي على عوائد متعددة لا تقتصر على المستفيدين منه.
الزيادة تسدُّ إلى حد ما جزءًا من الأعباء الإضافية المترتبة على المواطنين بسبب الغلاء، وبالتأكيد فإنها لا تغطي العجوزات المالية للإنفاق الأسري، لكنها تُقرأ في سياق إيجابية الإجراءات الحكومية والحرص على تحسين مستويات المعيشة بالقدر المستطاع، وبالشكل الذي تتحمّله الموازنة العامة، وما يمكن تغطيته من خلال تخفيض النفقات التشغيلية للوزارات بنسبة 15% حسب توجيهات رئيس الوزراء.
الحماية الاجتماعية من أهمّ المكونات الأساسية للموازنة العامة للدولة، وتتخذ أشكالاً مختلفة، ويُضاف إليها بنود تلامس حياة المواطنين وتسهم بتخفيف الأعباء عنهم مباشرة، كبرنامج معالجة مرضى السرطان الذي بُدئ بتطبيقه لأول مرة العام الحالي، والعمل على تمكين الأسر الفقيرة وإدماج أفرادها في القطاعات الإنتاجية والمُعزّزة للدخل.
الأهمية الاقتصادية الأخرى هي الالتزام بإقرار الموازنة العامة ضمن موعدها الدستوري والبدء بإعدادها مبكرًا، للسنة الثانية على التوالي، بالتركيز على المشاريع الرأسمالية الاستراتيجية والمساهمة الحكومية فيها، ومواصلة الإنفاق على قطاعات الصحة والتعليم والرقمنة، لتنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي، ولدفع برنامج التطوير الإداري. وهذا يؤدي إلى برمجة خطط وآليات الإنفاق على مدار العام دون تأخير، وإحداث الآثار التنموية المستهدفة من خلال الإنفاق الرأسمالي، وما ينجُم عنه من تشغيل وتنشيط العديد من القطاعات وتحسين البنى التحتية والاستثمارية وغيرها.
التحديات لا تزال ماثلةً أمام الاقتصاد الوطني، وسيبقى المواطن يعاني من تبعاتها وانعكاسات الظروف المحيطة، لكن الإجراءات التي تم اتخاذها، وشبكة الحماية الاجتماعية، تحدُّ من الضغوط التضخمية وتُخفّف أعباءها قدر المستطاع.


