دراسة: 70% من الأطفال الباعة المتجولين بإربد خارج مقاعد الدراسة
نيسان ـ نشر في 2026-06-13 الساعة 14:54
نيسان ـ كشفت دراسة ميدانية أُجريت باستخدام منهجية البحث السريع بالمشاركة عن واقع مقلق يعيشه الأطفال الباعة المتجولون في محافظة إربد، حيث أظهرت النتائج أن 70% منهم متسربون من التعليم، فيما يعمل آخرون بعد انتهاء الدوام المدرسي أو خلال العطل للمساهمة في إعالة أسرهم.
وشملت الدراسة، التي أجراها فريق من جمعية حماية الأسرة والطفولة بمناسبة اليوم العالمي للحد من عمالة الأطفال، واستهدفت 700 طفل من العاملين في البيع المتجول بمدينة إربد، جلسات تشاركية ضمت الأطفال وأسرهم وممثلين عن المؤسسات المعنية وخبراء اجتماعيين، بهدف فهم أبعاد الظاهرة وتحديد أبرز التحديات التي تواجه هذه الفئة.
وأظهرت النتائج أن الأطفال يعملون في بيع العطور المصنعة محلياً والمحارم الورقية والأقلام والجوارب والشواحن والأحزمة، إضافة إلى بيع العسل والعلكة وبعض المواد الغذائية والخضار والفواكه، فضلاً عن توصيل طلبات المطاعم وبيع القهوة وتوزيع فواتير المياه.
وفي الجانب التعليمي، بينت الدراسة أن نحو 45% من الأطفال لديهم رغبة بالعودة إلى مقاعد الدراسة أو الالتحاق ببرامج التعليم غير النظامي، فيما يرى نصف الأطفال المنقطعين عن التعليم أن ضعف الفرص الاقتصادية المتاحة للمتعلمين يقلل من أهمية التعليم من وجهة نظرهم.
وكشفت الدراسة عن أبعاد اقتصادية لافتة، إذ يمتلك 41% من الأطفال مهارات في شراء السلع وإعادة بيعها وتحقيق أرباح بسيطة، بينما تتراوح دخول أسر معظمهم بين 200 و400 دينار شهرياً، ما يعكس ارتباط الظاهرة بالأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعيشها العديد من الأسر.
أما على الصعيد الصحي والاجتماعي، فقد أظهرت النتائج أن 10% من الأطفال يعانون من إعاقات مختلفة، فيما يعاني معظمهم من الإرهاق الجسدي وضعف تقدير الذات. كما أفاد 85% منهم بتعرضهم للتنمر أو الإساءة أثناء العمل من قبل بعض أفراد المجتمع أو الزبائن.
وسجلت الدراسة انتشارا مقلقاً للتدخين بين الأطفال العاملين، حيث تبين أن 45% منهم يستخدمون السجائر أو الأرجيلة، إلى جانب افتقار 75% منهم للمهارات الحياتية الأساسية اللازمة للتعامل مع تحديات الحياة اليومية.
كما أظهرت النتائج أن 30% من الأطفال يعملون لأكثر من ثماني ساعات يومياً دون الحصول على وجبة غذائية أثناء العمل، بهدف توفير ثمنها لمساندة أسرهم في مواجهة الأعباء المعيشية.
وأكدت الدراسة وجود علاقة مباشرة بين الفقر والتسرب المدرسي وعمل الأطفال في الشوارع، مشيرة إلى أن هذه الفئة تواجه مزيجا من الحرمان التعليمي والمخاطر الصحية والنفسية والاجتماعية، ما يتطلب تدخلات عاجلة وشاملة.
وأوصت الدراسة بتطوير برامج لإعادة دمج الأطفال المتسربين في التعليم، وتعزيز الدعم الاقتصادي للأسر الفقيرة، وتنفيذ برامج للمهارات الحياتية والتوعية الصحية، إضافة إلى توفير الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال وتعزيز الرقابة على أشكال عمل الأطفال في الشوارع وتوسيع الشراكة بين الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني لمعالجة أسباب الظاهرة والحد من آثارها.
وخلصت الدراسة إلى أن ظاهرة الأطفال الباعة المتجولين في إربد تمثل تحديا اجتماعيا واقتصاديا متشابكاً، يستدعي تبني سياسات وبرامج متكاملة تضمن حماية الأطفال والحفاظ على حقهم في التعليم والنمو السليم، مع مراعاة الظروف الاقتصادية التي تدفعهم إلى سوق العمل في سن مبكرة.
وقال رئيس جمعية حماية الأسرة والطفولة في إربد، كاظم الكفيري، إن نتائج الدراسة تعكس واقعاً صعباً يعيشه الأطفال الباعة المتجولون في المحافظة، مؤكداً أن الفقر وتراجع الأوضاع الاقتصادية للأسر يشكلان العامل الرئيس وراء دخول الأطفال إلى سوق العمل وابتعاد أعداد كبيرة منهم عن التعليم.
وأضاف الكفيري أن الدراسة أظهرت وجود تحديات متعددة تواجه هؤلاء الأطفال، أبرزها التسرب المدرسي، وساعات العمل الطويلة، والتعرض للتنمر والإساءة، إلى جانب مشكلات صحية وسلوكية تستدعي تدخلاً عاجلاً من مختلف الجهات المعنية.
وأشار إلى أن اللافت في نتائج الدراسة هو وجود رغبة حقيقية لدى نسبة من الأطفال للعودة إلى التعليم، الأمر الذي يستوجب توفير برامج مرنة ومناسبة لظروفهم المعيشية، وربطها ببرامج دعم اقتصادي للأسر لضمان استمرارية التحاقهم بالتعليم.
وأكد الكفيري أن معالجة الظاهرة لا يمكن أن تتم من خلال الإجراءات الرقابية فقط، بل تحتاج إلى شراكة حقيقية بين المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص، والعمل على توفير بيئة داعمة للأطفال وأسرهم، بما يضمن حمايتهم وتمكينهم من الحصول على حقوقهم الأساسية وفي مقدمتها التعليم والحماية والرعاية الاجتماعية.
الغد
وشملت الدراسة، التي أجراها فريق من جمعية حماية الأسرة والطفولة بمناسبة اليوم العالمي للحد من عمالة الأطفال، واستهدفت 700 طفل من العاملين في البيع المتجول بمدينة إربد، جلسات تشاركية ضمت الأطفال وأسرهم وممثلين عن المؤسسات المعنية وخبراء اجتماعيين، بهدف فهم أبعاد الظاهرة وتحديد أبرز التحديات التي تواجه هذه الفئة.
وأظهرت النتائج أن الأطفال يعملون في بيع العطور المصنعة محلياً والمحارم الورقية والأقلام والجوارب والشواحن والأحزمة، إضافة إلى بيع العسل والعلكة وبعض المواد الغذائية والخضار والفواكه، فضلاً عن توصيل طلبات المطاعم وبيع القهوة وتوزيع فواتير المياه.
وفي الجانب التعليمي، بينت الدراسة أن نحو 45% من الأطفال لديهم رغبة بالعودة إلى مقاعد الدراسة أو الالتحاق ببرامج التعليم غير النظامي، فيما يرى نصف الأطفال المنقطعين عن التعليم أن ضعف الفرص الاقتصادية المتاحة للمتعلمين يقلل من أهمية التعليم من وجهة نظرهم.
وكشفت الدراسة عن أبعاد اقتصادية لافتة، إذ يمتلك 41% من الأطفال مهارات في شراء السلع وإعادة بيعها وتحقيق أرباح بسيطة، بينما تتراوح دخول أسر معظمهم بين 200 و400 دينار شهرياً، ما يعكس ارتباط الظاهرة بالأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعيشها العديد من الأسر.
أما على الصعيد الصحي والاجتماعي، فقد أظهرت النتائج أن 10% من الأطفال يعانون من إعاقات مختلفة، فيما يعاني معظمهم من الإرهاق الجسدي وضعف تقدير الذات. كما أفاد 85% منهم بتعرضهم للتنمر أو الإساءة أثناء العمل من قبل بعض أفراد المجتمع أو الزبائن.
وسجلت الدراسة انتشارا مقلقاً للتدخين بين الأطفال العاملين، حيث تبين أن 45% منهم يستخدمون السجائر أو الأرجيلة، إلى جانب افتقار 75% منهم للمهارات الحياتية الأساسية اللازمة للتعامل مع تحديات الحياة اليومية.
كما أظهرت النتائج أن 30% من الأطفال يعملون لأكثر من ثماني ساعات يومياً دون الحصول على وجبة غذائية أثناء العمل، بهدف توفير ثمنها لمساندة أسرهم في مواجهة الأعباء المعيشية.
وأكدت الدراسة وجود علاقة مباشرة بين الفقر والتسرب المدرسي وعمل الأطفال في الشوارع، مشيرة إلى أن هذه الفئة تواجه مزيجا من الحرمان التعليمي والمخاطر الصحية والنفسية والاجتماعية، ما يتطلب تدخلات عاجلة وشاملة.
وأوصت الدراسة بتطوير برامج لإعادة دمج الأطفال المتسربين في التعليم، وتعزيز الدعم الاقتصادي للأسر الفقيرة، وتنفيذ برامج للمهارات الحياتية والتوعية الصحية، إضافة إلى توفير الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال وتعزيز الرقابة على أشكال عمل الأطفال في الشوارع وتوسيع الشراكة بين الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني لمعالجة أسباب الظاهرة والحد من آثارها.
وخلصت الدراسة إلى أن ظاهرة الأطفال الباعة المتجولين في إربد تمثل تحديا اجتماعيا واقتصاديا متشابكاً، يستدعي تبني سياسات وبرامج متكاملة تضمن حماية الأطفال والحفاظ على حقهم في التعليم والنمو السليم، مع مراعاة الظروف الاقتصادية التي تدفعهم إلى سوق العمل في سن مبكرة.
وقال رئيس جمعية حماية الأسرة والطفولة في إربد، كاظم الكفيري، إن نتائج الدراسة تعكس واقعاً صعباً يعيشه الأطفال الباعة المتجولون في المحافظة، مؤكداً أن الفقر وتراجع الأوضاع الاقتصادية للأسر يشكلان العامل الرئيس وراء دخول الأطفال إلى سوق العمل وابتعاد أعداد كبيرة منهم عن التعليم.
وأضاف الكفيري أن الدراسة أظهرت وجود تحديات متعددة تواجه هؤلاء الأطفال، أبرزها التسرب المدرسي، وساعات العمل الطويلة، والتعرض للتنمر والإساءة، إلى جانب مشكلات صحية وسلوكية تستدعي تدخلاً عاجلاً من مختلف الجهات المعنية.
وأشار إلى أن اللافت في نتائج الدراسة هو وجود رغبة حقيقية لدى نسبة من الأطفال للعودة إلى التعليم، الأمر الذي يستوجب توفير برامج مرنة ومناسبة لظروفهم المعيشية، وربطها ببرامج دعم اقتصادي للأسر لضمان استمرارية التحاقهم بالتعليم.
وأكد الكفيري أن معالجة الظاهرة لا يمكن أن تتم من خلال الإجراءات الرقابية فقط، بل تحتاج إلى شراكة حقيقية بين المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص، والعمل على توفير بيئة داعمة للأطفال وأسرهم، بما يضمن حمايتهم وتمكينهم من الحصول على حقوقهم الأساسية وفي مقدمتها التعليم والحماية والرعاية الاجتماعية.
الغد
نيسان ـ نشر في 2026-06-13 الساعة 14:54
هذه المادة برعاية: استوديوهات وليد خرمة.
لتصوير مناسباتكم الاجتماعية ونشرها مجانا في صحيفة نيسان الاخبارية، الاتصال على رقم 0777801414
لتصوير مناسباتكم الاجتماعية ونشرها مجانا في صحيفة نيسان الاخبارية، الاتصال على رقم 0777801414


