اتصل بنا
 

شيخوخة المجتمع تعزز ازدهار صناعة الأغذية المجمدة في ألمانيا

نيسان ـ نشر في 2026-06-14 الساعة 12:51

شيخوخة المجتمع تعزز ازدهار صناعة الأغذية
نيسان ـ سواء كانت الوجبات تتعلق بأصابع السمك أو لفائف اللحم البقري أو حساء العدس، ترى شركة "أبيتيتو" الألمانية المتخصصة في الأغذية المجمدة نفسها على مسار نمو طويل الأمد في ظل التغير الديموغرافي، حيث قال الرئيس التنفيذي للشركة يان-بير لابس في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) في مدينة راينه: "شيخوخة المجتمع تصب في مصلحتنا، فالطلب على الوجبات في دور رعاية المسنين والمستشفيات، وكذلك خدمات توصيل الطعام لكبار السن، سيواصل الارتفاع".
وحققت "أبيتيتو" في عام 2025 مبيعات بلغت نحو 1.4 مليار يورو، بزيادة قدرها 4.6% مقارنة بعام 2024. ومن المتوقع أن يتراوح النمو هذا العام بين 6 و7%، لترتفع الإيرادات إلى 1.5 مليار يورو. ولم تكشف الشركة العائلية عن أرباحها.
ومن بين منافسي "أبيتيتو" شركة "هوفمان-مينو" في مدينة بوكسبيرج بولاية بادن-فورتمبرج، والتي استحوذت عليها شركة "كومباس" البريطانية قبل ثلاثة أعوام. وتشهد أعمال هذه الشركة أيضا نموا، إذ رفعت "كومباس" إيراداتها على مستوى المجموعة خلال النصف الأول من عامها المالي الممتد حتى سبتمبر/أيلول المقبل بنسبة 9% إلى 25 مليار دولار. ويأتي نحو ثلثي أعمال "كومباس" من أمريكا الشمالية.
وتعتمد صناعة الأغذية المجمدة على الإنتاج الصناعي واسع النطاق. فشركة "أبيتيتو" تنتج يوميا في راينه ما يصل إلى 270 طنا من المواد الغذائية باستخدام قدور ضخمة بسعة ألف و600 لتر. وفي المطبخ الصناعي تبدو أعداد العاملين صغيرة للغاية مقارنة بحجم المعدات العملاقة، بينما تصل إليهم البازلاء والبطاطس وغيرها من المنتجات الغذائية بكميات هائلة تكاد لا تنتهي.
كما تزود الشركة دور حضانة ومدارس بالوجبات. ووفقا لبياناتها، تحصل نحو 12 ألف حضانة في ألمانيا على وجبات مجمدة من "أبيتيتو" يتم تسخينها في الموقع، وهو ما يعادل تقريبا خُمس الحضانات في ألمانيا.
ويبلغ عدد موظفي الشركة نحو 12 ألفا و800 موظف، وهي تواصل التوسع في الخارج. ففي إنجلترا تبني الشركة مصنعا جديدا من المنتظر أن يضاعف قدراتها الإنتاجية هناك. كما أشار لابس إلى أن إنشاء مواقع إنتاج في إسبانيا والولايات المتحدة، التي كانت تُزود سابقا من كندا، يظل خيارا قائما، وقال: "نحن نزود إسبانيا حاليا من مقرنا الرئيسي في راينه، وهذه مسافة طويلة تمتد حتى جزر الكناري".
ويرى لابس أن نقص العمالة الماهرة يمثل محرك نمو إضافيا للشركة، إذ لم تعد دور رعاية المسنين والمستشفيات والمدارس الكبيرة قادرة على العثور على طهاة للعمل لديها بشكل مباشر، وقال: "سوق العمل يعاني أزمة حادة في الطهاة، وستزداد هذه الأزمة خلال السنوات المقبلة... أبيتيتو تقدم حلا لهذه المشكلة، فنحن نتيح تشغيل المطابخ من دون الحاجة إلى عمالة متخصصة".
وأوضح لابس أن الشركة نفسها لا تواجه صعوبة في العثور على طهاة، لأنها تحتاج إلى عدد محدود منهم نسبيا، وقال: "الطاهي لدينا يطهو أطنانا من الطعام، لذلك نحقق إنتاجا كبيرا بعدد قليل من الطهاة"، مضيفا أن الشركة تستثمر أيضا في تدريب الطهاة الشباب، وهو أمر لا تستطيع المستشفيات القيام به.
وأشار لابس كذلك إلى أن إدارات المستشفيات ودور الرعاية غالبا ما تتجنب استثمارات بملايين اليورو لإنشاء مطابخ كبيرة تضم طهاة متخصصين، لأن هذا المجال ليس ضمن خبراتها الأساسية، مضيفا أن أقسام المطابخ التي تقتصر مهمتها على تسخين الطعام المجمد تكون أقل تكلفة وأصغر حجما، وقال: "كما أنه لا حاجة لتأمين وجود دائم للطهاة، الذين قد يمرضون أو يتغيبون".
وتدير "أبيتيتو" أيضا مطاعم الشركات بصفتها شركة خدمات تموين غذائي. وأقر لابس بأن الشركة تشعر في بعض المواقع بتأثير نقص العمالة الماهرة، لكنه أكد أن حجم المجموعة الكبير يساعدها على مواجهة ذلك.
وتحقق الشركة العائلية نحو 60% من مبيعاتها في ألمانيا، بينما تعد بريطانيا ثاني أهم أسواقها، تليها الدنمارك وكندا، إلى جانب أسواق أخرى مهمة مثل إسبانيا وهولندا والنمسا.
وقال لابس إن نظرة الدول إلى خدمات الطعام تتباين بشكل واضح، موضحا أن التركيز في ألمانيا ينصب بقوة على الأسعار، بينما تكون الاستعدادات للدفع أعلى في الخارج، وأضاف: "في ألمانيا تجد متسوقين مزدوجي الدافع، فصاحب السيارة الرياضية الفاخرة يدفع مبالغ كبيرة في محطة الوقود، ثم يذهب إلى متجر التخفيضات لشراء اللحوم بأقل سعر ممكن".
وأوضح لابس أن محادثات بيع الوجبات لمشغلي دور الحضانة تسير دائما بالطريقة نفسها، قائلا: "السؤال الأول يكون دائما: ما أرخص خيار؟ ثم يأتي ممثلو أولياء الأمور ويسألون: ربما يمكن دفع المزيد قليلا، كم تكلف الوجبات العضوية؟"، مضيفا أن متوسط تكلفة وجبة الحضانة يبلغ 3.50 يورو للفرد، بينما ترتفع إلى 4.50 يورو إذا كانت عضوية، وقال: "بعدها يبدأ ممثلو أولياء الأمور بالتردد، وبعد أسبوع يقولون: لا نريد الطعام العضوي، سنختار الوجبة العادية مقابل 3.50 يورو".
وأشار لابس إلى أن الهولنديين يدفعون نحو اثنين يورو إضافيين تقريبا مقابل وجبات الأطفال، بينما يعد الطعام العضوي إلزاميا في حضانات الدنمارك. أما في إسبانيا، فتكون وجبات المستشفيات أكثر جاذبية، وغالبا ما تشمل طبقين ساخنين في الوجبة الواحدة، مضيفا أن الطعام الجيد هناك يحظى بأهمية أكبر بوصفه عاملا يساعد المرضى على التعافي بشكل أفضل، وقال: "في ألمانيا نركز بشدة على الحصول على أرخص طعام ممكن".

نيسان ـ نشر في 2026-06-14 الساعة 12:51

ـ اقرأ أيضاً ـ

التريليون لم يصمد.. 36 مليار دولار تهز ثروة ماسك فقد إيلون ماسك لقب التريليونير مجددا، بعد أيام قليلة فقط من استعادته، في انتكاسة سريعة لم تصمد أمامها ثروته فوق حاجز التريليون دولار. وجاء ذلك بعدما أدت موجة تراجع في أسهم شركتي SpaceX وTesla إلى انخفاض ثروته بنحو 36.4 مليار دولار خلال جلسة تداول واحدة، لتتراجع مجددًا إلى ما دون عتبة التريليون دولار. وبحسب بيانات 'فوربس'، تراجعت ثروة ماسك بنحو 36.4 مليار دولار خلال تداولات الخميس 8 أكتوبر، لتصل إلى نحو 991.6 مليار دولار، ما دفعها مجددا إلى ما دون حاجز التريليون دولار. وتتحرك تقديرات الثروة خلال اليوم بالتزامن مع تغير أسعار أسهم الشركات التي يملك فيها ماسك حصصا كبيرة. وجاء هذا التراجع بعد فترة قصيرة من عودة ماسك إلى نادي التريليونيرات. ففي 6 أكتوبر، قدرت 'فوربس' ثروته بأكثر من تريليون دولار، بزيادة بلغت 30.6 مليار دولار عن إغلاق جلسة التداول السابقة، مدفوعة بارتفاع أسهم SpaceX وTesla. وجاءت هذه الزيادة بعد صعود قيمة حصص ماسك في الشركتين، ما دفع ثروته إلى تجاوز حاجز التريليون دولار مجددا، قبل أن تنقلب المكاسب سريعا مع تراجع أسهم الشركتين في الجلسة التالية. وتعود أهمية SpaceX في ثروة ماسك إلى حصته الكبيرة في الشركة، التي أصبحت أحد أبرز مكونات ثروته، إلى جانب Tesla التي يمتلك فيها حصة تقارب 11%. وتشكل قيمة هذه الاستثمارات جزءا رئيسيا من ثروته، التي تتأثر بشكل مباشر بتغيرات أسعار الأسهم وتقييمات الشركات. كما يمتلك ماسك أسهما وحقوقا أخرى مرتبطة بأدائه في تسلا، ما يجعل تحركات السوق عاملاً مؤثرًا في صعود ثروته أو تراجعها بمليارات الدولارات خلال فترات قصيرة. ورغم خسارته المؤقتة للقب، ظل ماسك في صدارة قائمة أثرياء العالم بفارق ضخم عن أقرب منافسيه. وأظهرت قائمة فوربس المحدثة في 8 أكتوبر أن جيف بيزوس جاء ثانيا بثروة بلغت نحو 373.6 مليار دولار، ما يعني أن ماسك ظل متقدما عليه بأكثر من 600 مليار دولار حتى بعد تراجع ثروته. وتوضح هذه التقلبات مدى ارتباط ثروة ماسك بأداء أسهم شركاته، إذ يمكن لتحركات السوق في يوم واحد أن تضيف أو تمحو عشرات المليارات من الدولارات من قيمة ثروته الورقية.

الكلمات الأكثر بحثاً