صاحب نفوذ استثنائي في البيت الأبيض.. من هو الرجل الذي لا يفارق ترامب؟
نيسان ـ نشر في 2026-06-16 الساعة 12:41
نيسان ـ كشف الحضور المتزايد للمستشار القانوني بوريس إبشتاين داخل دائرة صنع القرار الأمريكية عن حجم النفوذ الذي بات يتمتع به الرجل المقرب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعدما تحول خلال السنوات الأخيرة من محامٍ ومستشار سياسي إلى واحد من أكثر الشخصيات تأثيراً داخل البيت الأبيض، مع دور يتجاوز الملفات القانونية ليصل إلى التأثير المباشر في القرارات السياسية والاستراتيجية المحيطة بالرئيس.
وفي هذا السياق، قال موقع أكسيوس إن بوريس إبشتاين، كبير المستشارين الشخصيين للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أصبح من أكثر الشخصيات حضوراً في البيت الأبيض، إلى درجة مشاركته في اجتماعات المكتب البيضاوي من دون أن يدرك بعض الحاضرين وجوده.
ونقل الموقع عن مصدرين مطلعين أن ترامب يتحدث مع إبشتاين بشكل متكرر للغاية، لدرجة أنه يضعه أحياناً على مكبر الصوت خلال اجتماعات رسمية من دون إبلاغ بقية المشاركين بذلك.
وأوضح التقرير أن النفوذ داخل البيت الأبيض يرتبط بشكل كبير بالقرب من الرئيس، وهو ما جعل إبشتاين أحد أكثر الشخصيات تأثيراً في العاصمة الأمريكية واشنطن، ليس فقط لأنه يطلع على تفاصيل النقاشات، وإنما لأن ترامب نفسه يعتمد على آرائه ويستمع إليه باستمرار.
وأشار الموقع إلى أن ترامب سبق أن وصف إبشتاين مازحاً بأنه "طبيبه النفسي"، في إشارة إلى كثرة تواصلهما، موضحاً أن المستشار المقرب يقدم للرئيس دعماً متواصلاً وحماساً دائماً يشبه جلسات العلاج النفسي.
لكن هذه العلاقة الوثيقة لا تحظى بإجماع داخل الدائرة المحيطة بترامب، إذ نقل التقرير عن أحد المستشارين قوله إن إبشتاين يمثل "فريق تشجيع كاملاً للرئيس"، مضيفاً أن الأمر يتحول أحياناً إلى مبالغة.
ورغم عمله بعيداً عن الأضواء، ظهر إبشتاين أخيراً على شاشات التلفزيون الوطنية خلال حضوره إلى جانب ترامب المباراة الثالثة من نهائي دوري كرة السلة الأمريكي للمحترفين في صالة ماديسون سكوير غاردن.
كما سلط التقرير الضوء على دوره في التسوية التي قادت إلى إنشاء صندوق بقيمة 1.8 مليار دولار تحت مسمى مكافحة "تسليح مؤسسات الدولة"، وهي الخطوة التي أثارت جدلاً واسعاً قبل أن تتراجع عنها الإدارة الأمريكية تحت ضغط اعتراضات من الحزبين داخل الكونغرس.
وأضاف أكسيوس أن إبشتاين أشرف، بصفته أبرز محامٍ شخصي لترامب، على موجة غير مسبوقة من الدعاوى المدنية التي رفعها الرئيس ضد وسائل إعلام وشركات تكنولوجيا ومنصات تواصل اجتماعي.
ووفقاً للتقرير، نجح ترامب في الفوز أو التوصل إلى تسويات مالية مع عدد من المؤسسات الكبرى، بينها شبكة "إيه بي سي" بقيمة 16 مليون دولار، وشبكة "سي بي إس" بقيمة 16 مليون دولار إضافة إلى إعلانات للخدمة العامة، وشركة "ميتا" بقيمة 25 مليون دولار، و"غوغل" بقيمة 22 مليون دولار، ومنصة "إكس" بقيمة 10 ملايين دولار.
وأشار الموقع إلى أن ترامب لا يزال يخوض معارك قضائية ضد مؤسسات أخرى، من بينها هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، وشبكة "سي إن إن"، وصحيفتا نيويورك تايمز ووول ستريت جورنال، إضافة إلى لجنة جائزة بوليتزر.
وأوضح التقرير أن إبشتاين عزز مكانته داخل معسكر ترامب بعدما قاد تشكيل الفريق القانوني الذي تولى الدفاع عن الرئيس خلال دورة انتخابات 2024، حين كان ترامب يواجه أربع قضايا جنائية وقضيتين مدنيتين.
واعتمد إبشتاين، بحسب التقرير، استراتيجية تقوم على المواجهة الكاملة وعدم التراجع، عبر الطعن في القرارات القضائية وخوض المعارك على جميع الجبهات، بالتزامن مع ممارسة ضغوط سياسية على القضاة والمدعين العامين خلال موسم انتخابي شديد الحساسية.
ونقل أكسيوس عن ستيف بانون، أحد أبرز رموز حركة "لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً"، قوله إن المعركة كانت تدور بين احتمال دخول ترامب السجن أو عودته إلى البيت الأبيض، مضيفاً أن إبشتاين كان الرجل الذي نجح في إنجاز المهمة.
كما وصفه أحد زوار البيت الأبيض الدائمين بأنه "الرجل المكلف بحل مشاكل الرئيس".
وأشار التقرير إلى أن نفوذ إبشتاين لم يعد مقتصراً على الجوانب القانونية، إذ تم تعيينه في أبريل الماضي رئيساً لمجلس إدارة شركة "ترامب ميديا"، في حين يشغل دونالد ترامب الابن منصب مدير فيها.
وأضاف أن المستشار المقرب يتمتع أيضاً بنفوذ داخل وزارة العدل الأمريكية بفضل علاقته الوثيقة بوزير العدل بالإنابة تود بلانش، الذي تولى المنصب خلفاً لبام بوندي.
ووفقاً لمسؤول في البيت الأبيض، فإن إبشتاين يتواجد داخل المكتب البيضاوي مرة واحدة أسبوعياً تقريباً، فيما تستمر اتصالاته الهاتفية مع ترامب بصورة شبه دائمة.
لكن بعض الأصوات داخل معسكر ترامب أبدت تحفظات على تنامي نفوذه، خاصة بعد الجدل الذي أثاره مشروع صندوق مكافحة "تسليح مؤسسات الدولة".
ونقل الموقع عن أحد المستشارين السياسيين وصفه لإبشتاين بأنه "حارس الأفكار السيئة"، مضيفاً أنه تحول إلى واحد من أقوى خمسة أشخاص مقربين من الرئيس.
وتطرق التقرير أيضاً إلى الجدل الذي يحيط بثروة إبشتاين وأسلوب حياته، والذي يشمل ارتداء بدلات مصممة خصيصاً له وامتلاك سيارة بنتلي وعقد اجتماعاته داخل مطاعم شرائح اللحم الشهيرة في واشنطن.
غير أن أحد أصدقائه نفى وجود أي تغييرات طرأت على نمط حياته بسبب قربه من ترامب، مؤكداً أنه كان ناجحاً مادياً قبل سنوات من توليه منصبه الحالي، وأنه اشترى سيارته قبل ستة أعوام.
وأضاف المصدر أن أي حديث عن ثروة جديدة أو امتيازات غير مبررة يستند إلى شائعات لا أساس لها.
وفي السياق ذاته، كشف أحد المحامين المقربين من ترامب أنه حاول سابقاً إشراك إبشتاين في صفقة جانبية تتعلق بملفات العفو الرئاسي، إلا أنه رفض، مؤكداً أنه يتمسك بالمعايير الأخلاقية.
كما أشار التقرير إلى أن فريقاً آخر من محامي ترامب أجرى خلال الفترة الانتقالية تحقيقاً داخلياً لمعرفة ما إذا كان إبشتاين قد استغل قربه من الرئيس لتحقيق مصالح شخصية، وهو ما نفاه بشكل كامل.
وقال متحدث باسم ترامب في ذلك الوقت إن ما جرى كان مجرد مراجعة داخلية جرى احتواؤها، بينما قرر ترامب الإبقاء على إبشتاين ضمن دائرته المقربة.
وكشف أكسيوس أيضاً أن إبشتاين دخل خلال المرحلة الانتقالية في خلافات مع الملياردير إيلون ماسك، لكن ترامب تمسك ببقائه، رغم تنامي نفوذ ماسك آنذاك، وهو ما اعتبره التقرير دليلاً على قدرة إبشتاين على الحفاظ على موقعه.
وأوضح التقرير أن بداية العلاقة بين الرجلين تعود إلى نحو عقد من الزمن، عندما شاهد ترامب إبشتاين يدافع عن حملته الانتخابية عبر القنوات التلفزيونية.
وكان إبشتاين قد عمل سابقاً مستشاراً في حملة السيناتور الجمهوري جون ماكين الرئاسية عام 2008، قبل أن ينتقل إلى دائرة ترامب.
وبدأ نفوذه يتصاعد تدريجياً بعد انهيار العلاقة بين ترامب ومحاميه السابق مايكل كوهين عام 2017، حيث تولى الكثير من الملفات التي كان يديرها الأخير.
وأشاد مدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشيونغ بقدرات إبشتاين، واصفاً إياه بأنه شخصية قتالية ومخلصة وشريك أساسي داخل الدائرة السياسية المحيطة بترامب.
كما أشار التقرير إلى أن إبشتاين بقي إلى جانب ترامب منذ عام 2021، في وقت كانت شخصيات عديدة داخل الحزب الجمهوري تسعى إلى إبعاده عن المشهد السياسي عقب أحداث اقتحام مبنى الكابيتول في السادس من يناير.
وخلال تلك الفترة، عمل إلى جانب سوزي وايلز التي أصبحت المستشارة السياسية الأولى للرئيس، بينما تولى هو إدارة الملفات القانونية.
وتحول لاحقاً إلى كبير المستشارين القانونيين لترامب بعد بدء التحقيقات الجنائية المتعلقة بقضية الوثائق السرية التي أشرفت عليها إدارة الأرشيف الوطني ووزارة العدل خلال عهد الرئيس السابق جو بايدن.
ومع تصاعد القضايا الجنائية، نجح ترامب في توظيفها سياسياً عبر التأكيد أن الملاحقات تستهدفه لأسباب سياسية، وهو ما ساعده على الفوز في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري وحشد مؤيديه خلال انتخابات 2024.
وأكد التقرير أن إبشتاين كان صاحب التوجه الداعي إلى عدم تقديم أي تنازلات وخوض جميع المعارك القضائية حتى نهايتها، رغم اعتراض مستشارين آخرين على هذا النهج.
وختم أحد مستشاري ترامب حديثه بالقول إن ما اقترحه إبشتاين وما نفذه الرئيس كان محفوفاً بمخاطر هائلة وبدا أشبه بالمقامرة، لكنه نجح في النهاية، وهو ما يفسر حجم النفوذ الذي يتمتع به اليوم داخل البيت الأبيض.
عربي 21
وفي هذا السياق، قال موقع أكسيوس إن بوريس إبشتاين، كبير المستشارين الشخصيين للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أصبح من أكثر الشخصيات حضوراً في البيت الأبيض، إلى درجة مشاركته في اجتماعات المكتب البيضاوي من دون أن يدرك بعض الحاضرين وجوده.
ونقل الموقع عن مصدرين مطلعين أن ترامب يتحدث مع إبشتاين بشكل متكرر للغاية، لدرجة أنه يضعه أحياناً على مكبر الصوت خلال اجتماعات رسمية من دون إبلاغ بقية المشاركين بذلك.
وأوضح التقرير أن النفوذ داخل البيت الأبيض يرتبط بشكل كبير بالقرب من الرئيس، وهو ما جعل إبشتاين أحد أكثر الشخصيات تأثيراً في العاصمة الأمريكية واشنطن، ليس فقط لأنه يطلع على تفاصيل النقاشات، وإنما لأن ترامب نفسه يعتمد على آرائه ويستمع إليه باستمرار.
وأشار الموقع إلى أن ترامب سبق أن وصف إبشتاين مازحاً بأنه "طبيبه النفسي"، في إشارة إلى كثرة تواصلهما، موضحاً أن المستشار المقرب يقدم للرئيس دعماً متواصلاً وحماساً دائماً يشبه جلسات العلاج النفسي.
لكن هذه العلاقة الوثيقة لا تحظى بإجماع داخل الدائرة المحيطة بترامب، إذ نقل التقرير عن أحد المستشارين قوله إن إبشتاين يمثل "فريق تشجيع كاملاً للرئيس"، مضيفاً أن الأمر يتحول أحياناً إلى مبالغة.
ورغم عمله بعيداً عن الأضواء، ظهر إبشتاين أخيراً على شاشات التلفزيون الوطنية خلال حضوره إلى جانب ترامب المباراة الثالثة من نهائي دوري كرة السلة الأمريكي للمحترفين في صالة ماديسون سكوير غاردن.
كما سلط التقرير الضوء على دوره في التسوية التي قادت إلى إنشاء صندوق بقيمة 1.8 مليار دولار تحت مسمى مكافحة "تسليح مؤسسات الدولة"، وهي الخطوة التي أثارت جدلاً واسعاً قبل أن تتراجع عنها الإدارة الأمريكية تحت ضغط اعتراضات من الحزبين داخل الكونغرس.
وأضاف أكسيوس أن إبشتاين أشرف، بصفته أبرز محامٍ شخصي لترامب، على موجة غير مسبوقة من الدعاوى المدنية التي رفعها الرئيس ضد وسائل إعلام وشركات تكنولوجيا ومنصات تواصل اجتماعي.
ووفقاً للتقرير، نجح ترامب في الفوز أو التوصل إلى تسويات مالية مع عدد من المؤسسات الكبرى، بينها شبكة "إيه بي سي" بقيمة 16 مليون دولار، وشبكة "سي بي إس" بقيمة 16 مليون دولار إضافة إلى إعلانات للخدمة العامة، وشركة "ميتا" بقيمة 25 مليون دولار، و"غوغل" بقيمة 22 مليون دولار، ومنصة "إكس" بقيمة 10 ملايين دولار.
وأشار الموقع إلى أن ترامب لا يزال يخوض معارك قضائية ضد مؤسسات أخرى، من بينها هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، وشبكة "سي إن إن"، وصحيفتا نيويورك تايمز ووول ستريت جورنال، إضافة إلى لجنة جائزة بوليتزر.
وأوضح التقرير أن إبشتاين عزز مكانته داخل معسكر ترامب بعدما قاد تشكيل الفريق القانوني الذي تولى الدفاع عن الرئيس خلال دورة انتخابات 2024، حين كان ترامب يواجه أربع قضايا جنائية وقضيتين مدنيتين.
واعتمد إبشتاين، بحسب التقرير، استراتيجية تقوم على المواجهة الكاملة وعدم التراجع، عبر الطعن في القرارات القضائية وخوض المعارك على جميع الجبهات، بالتزامن مع ممارسة ضغوط سياسية على القضاة والمدعين العامين خلال موسم انتخابي شديد الحساسية.
ونقل أكسيوس عن ستيف بانون، أحد أبرز رموز حركة "لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً"، قوله إن المعركة كانت تدور بين احتمال دخول ترامب السجن أو عودته إلى البيت الأبيض، مضيفاً أن إبشتاين كان الرجل الذي نجح في إنجاز المهمة.
كما وصفه أحد زوار البيت الأبيض الدائمين بأنه "الرجل المكلف بحل مشاكل الرئيس".
وأشار التقرير إلى أن نفوذ إبشتاين لم يعد مقتصراً على الجوانب القانونية، إذ تم تعيينه في أبريل الماضي رئيساً لمجلس إدارة شركة "ترامب ميديا"، في حين يشغل دونالد ترامب الابن منصب مدير فيها.
وأضاف أن المستشار المقرب يتمتع أيضاً بنفوذ داخل وزارة العدل الأمريكية بفضل علاقته الوثيقة بوزير العدل بالإنابة تود بلانش، الذي تولى المنصب خلفاً لبام بوندي.
ووفقاً لمسؤول في البيت الأبيض، فإن إبشتاين يتواجد داخل المكتب البيضاوي مرة واحدة أسبوعياً تقريباً، فيما تستمر اتصالاته الهاتفية مع ترامب بصورة شبه دائمة.
لكن بعض الأصوات داخل معسكر ترامب أبدت تحفظات على تنامي نفوذه، خاصة بعد الجدل الذي أثاره مشروع صندوق مكافحة "تسليح مؤسسات الدولة".
ونقل الموقع عن أحد المستشارين السياسيين وصفه لإبشتاين بأنه "حارس الأفكار السيئة"، مضيفاً أنه تحول إلى واحد من أقوى خمسة أشخاص مقربين من الرئيس.
وتطرق التقرير أيضاً إلى الجدل الذي يحيط بثروة إبشتاين وأسلوب حياته، والذي يشمل ارتداء بدلات مصممة خصيصاً له وامتلاك سيارة بنتلي وعقد اجتماعاته داخل مطاعم شرائح اللحم الشهيرة في واشنطن.
غير أن أحد أصدقائه نفى وجود أي تغييرات طرأت على نمط حياته بسبب قربه من ترامب، مؤكداً أنه كان ناجحاً مادياً قبل سنوات من توليه منصبه الحالي، وأنه اشترى سيارته قبل ستة أعوام.
وأضاف المصدر أن أي حديث عن ثروة جديدة أو امتيازات غير مبررة يستند إلى شائعات لا أساس لها.
وفي السياق ذاته، كشف أحد المحامين المقربين من ترامب أنه حاول سابقاً إشراك إبشتاين في صفقة جانبية تتعلق بملفات العفو الرئاسي، إلا أنه رفض، مؤكداً أنه يتمسك بالمعايير الأخلاقية.
كما أشار التقرير إلى أن فريقاً آخر من محامي ترامب أجرى خلال الفترة الانتقالية تحقيقاً داخلياً لمعرفة ما إذا كان إبشتاين قد استغل قربه من الرئيس لتحقيق مصالح شخصية، وهو ما نفاه بشكل كامل.
وقال متحدث باسم ترامب في ذلك الوقت إن ما جرى كان مجرد مراجعة داخلية جرى احتواؤها، بينما قرر ترامب الإبقاء على إبشتاين ضمن دائرته المقربة.
وكشف أكسيوس أيضاً أن إبشتاين دخل خلال المرحلة الانتقالية في خلافات مع الملياردير إيلون ماسك، لكن ترامب تمسك ببقائه، رغم تنامي نفوذ ماسك آنذاك، وهو ما اعتبره التقرير دليلاً على قدرة إبشتاين على الحفاظ على موقعه.
وأوضح التقرير أن بداية العلاقة بين الرجلين تعود إلى نحو عقد من الزمن، عندما شاهد ترامب إبشتاين يدافع عن حملته الانتخابية عبر القنوات التلفزيونية.
وكان إبشتاين قد عمل سابقاً مستشاراً في حملة السيناتور الجمهوري جون ماكين الرئاسية عام 2008، قبل أن ينتقل إلى دائرة ترامب.
وبدأ نفوذه يتصاعد تدريجياً بعد انهيار العلاقة بين ترامب ومحاميه السابق مايكل كوهين عام 2017، حيث تولى الكثير من الملفات التي كان يديرها الأخير.
وأشاد مدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشيونغ بقدرات إبشتاين، واصفاً إياه بأنه شخصية قتالية ومخلصة وشريك أساسي داخل الدائرة السياسية المحيطة بترامب.
كما أشار التقرير إلى أن إبشتاين بقي إلى جانب ترامب منذ عام 2021، في وقت كانت شخصيات عديدة داخل الحزب الجمهوري تسعى إلى إبعاده عن المشهد السياسي عقب أحداث اقتحام مبنى الكابيتول في السادس من يناير.
وخلال تلك الفترة، عمل إلى جانب سوزي وايلز التي أصبحت المستشارة السياسية الأولى للرئيس، بينما تولى هو إدارة الملفات القانونية.
وتحول لاحقاً إلى كبير المستشارين القانونيين لترامب بعد بدء التحقيقات الجنائية المتعلقة بقضية الوثائق السرية التي أشرفت عليها إدارة الأرشيف الوطني ووزارة العدل خلال عهد الرئيس السابق جو بايدن.
ومع تصاعد القضايا الجنائية، نجح ترامب في توظيفها سياسياً عبر التأكيد أن الملاحقات تستهدفه لأسباب سياسية، وهو ما ساعده على الفوز في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري وحشد مؤيديه خلال انتخابات 2024.
وأكد التقرير أن إبشتاين كان صاحب التوجه الداعي إلى عدم تقديم أي تنازلات وخوض جميع المعارك القضائية حتى نهايتها، رغم اعتراض مستشارين آخرين على هذا النهج.
وختم أحد مستشاري ترامب حديثه بالقول إن ما اقترحه إبشتاين وما نفذه الرئيس كان محفوفاً بمخاطر هائلة وبدا أشبه بالمقامرة، لكنه نجح في النهاية، وهو ما يفسر حجم النفوذ الذي يتمتع به اليوم داخل البيت الأبيض.
عربي 21


