اتصل بنا
 

ماذا نعرف عن بنود اتفاق إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران؟

نيسان ـ نشر في 2026-06-18 الساعة 19:42

ماذا نعرف عن بنود اتفاق إنهاء
نيسان ـ وقّعت الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم تمديد وقف إطلاق النار بينهما، وقد أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توقيع مذكرة التفاهم مع إيران، عقب انتهاء قمة مجموعة السبع في فرنسا، وبعد إعلان طهران توقيع ترامب ونظيره الإيراني لنص الاتفاقية.
ويتضمن الاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ فور التوقيع عليه، 14 بنداً والمعروف باسم مذكرة التفاهم، تعهداً بأن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً أبداً، كما ينص على التزام بتخصيص 300 مليار دولار لـ"إعادة الإعمار وتنمية الاقتصاد" في البلاد رغم أن الولايات المتحدة "غير ملزمة" بالمساهمة في الخطة.
ويأتي هذا الاتفاق بعد أربعة أشهر من اندلاع الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل مع إيران.
ووصفت إدارة ترامب الاتفاق بأنه "قائم على الأداء"، إذ إن إيران ستستفيد فقط إذا التزمت بتعهداتها.
ورغم أن نص الاتفاق يترك العديد من التساؤلات دون إجابة، والعديد من القضايا الرئيسية دون حل، إليكم ما نعرفه عن بعض النقاط الرئيسية.

البند الأول: إنهاء الحرب "على جميع الجبهات"
تشير الفقرة الأولى من الاتفاق إلى أن الولايات المتحدة وإيران وحلفاءهم سيعلنون الوقف "الفوري والدائم" للعمليات العسكرية على "جميع الجبهات" - بما في ذلك لبنان.
فمن وجهة النظر الأمريكية، يتزايد قلق ترامب من أن العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد حزب الله قد تُعرقل الاتفاق مع إيران.
في المقابل، أكدت طهران مراراً أن لبنان يجب أن يكون مشمولاً في اتفاق وقف إطلاق النار.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، الأربعاء، إن أي استمرار للعمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان سيشكل "انتهاكاً للتفاهم" و"سيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة".
ويلفت الاتفاق إلى أنه "من الآن فصاعداً" لن يبادر أي من الجانبين إلى أي حرب أو أي عملية عسكرية ضد بعضهما البعض، والامتناع عن التهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد بعضهما البعض، وبضمان "سلامة أراضي لبنان وسيادته".
وسيؤكد الاتفاق النهائي "الوقف" الدائم للحرب، وفقاً للمذكرة.
ومن غير الواضح كيف سيكون رد فعل إسرائيل على هذه النقطة.
البند الثاني: احترام "الشؤون الداخلية"
يشير نص المذكرة، الذي تُلي حرفياً على صحفيين خلال اتصال مع مسؤولين أمريكيين، إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية وإيران "ستحترمان كل منهما سيادة الأخرى ووحدة أراضيها"، مع الامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية للطرف الآخر.
ومن المرجح ألا ترحّب جماعات المعارضة الإيرانية بهذا البند.
في وقت سابق من العام، وعد ترامب، المتظاهرين الإيرانيين، بأن "المساعدة في طريقها" خلال احتجاجات مناهضة للسلطات اجتاحت مدناً إيرانية.
البند الثالث: إطار زمني لـ 60 يوماً قابل للتمديد
وفقاً للفقرة الثالثة في المذكرة، فإن الولايات المتحدة وإيران تلتزمان بالتفاوض والتوصل إلى الاتفاق النهائي خلال مدة أقصاها 60 يوماً، قابلة للتمديد بموافقة مشتركة.
وبدأ العد التنازلي لهذه المدة البالغة 60 يوماً، بعد أن وقّع زعيما البلدين رسمياً مذكرة التفاهم.
ووقّع ترامب على المذكرة خلال مأدبة عشاء أقيمت عقب قمة مجموعة السبع في قصر فرساي في فرنسا مساء الأربعاء، وفقاً لما صرّح به البيت الأبيض لبي بي سي.
كما وقّع عليها الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، بحسب البيت الأبيض.
وفي وقت سابق، أشار كل من ترامب ومسؤولين إيرانيين إلى أنه سيتم عقد حفل توقيع رسمي في جنيف في وقت لاحق من هذا الأسبوع. وقد أكد رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، إقامة حفل الجمعة في سويسرا "احتفاء بهذا الحدث البارز وإطلاقاً لمحادثات فنية".
البند الرابع: الولايات المتحدة ستُنهي الحصار
بعد توقيع مذكرة التفاهم، ستباشر الولايات المتحدة إزالة حصارها البحري وأي "إزعاجات أو عوائق" مفروضة على الموانئ الإيرانية، وفقاً للبند الرابع.
وسينتهي الحصار البحري بالكامل خلال 30 يوماً، وفقاً للمذكرة ووزارة الخارجية الإيرانية.
وخلال هذه الفترة، سيكون عدد السفن التي تسمح لها الولايات المتحدة بالمرور عبر الموانئ الإيرانية متناسباً مع حركة المرور التي تستعيدها إيران في مضيق هرمز.
كما تتعهد الولايات المتحدة سحب قواتها من محيط إيران خلال 30 يوماً بعد الاتفاق النهائي.
ويعني هذا عملياً أن الجيش الأمريكي سيعود إلى وضعية الانتشار والأصول العسكرية التي كانت لديه قبل بدء الأعمال القتالية في 28 فبراير/شباط.
البند الخامس: مضيق هرمز
وصلت ناقلة النفط "يونيفرسال وينر"، التي تُوصف بأنها أول سفينة كورية جنوبية تغادر مضيق هرمز، بعد أن ظلت عالقة هناك منذ اندلاع الصراع في الشرق الأوسط، إلى ميناء أولسان في كوريا الجنوبية.
تشير فقرة من الاتفاق إلى أنه، عند توقيع مذكرة التفاهم، ستقوم إيران بـ"اتخاذ الترتيبات وبذل أفضل الجهود" لضمان المرور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز - وبدون رسوم.
وهذا كان هدفاً مهماً للولايات المتحدة منذ بدء الحرب وإغلاق مضيق هرمز، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط العالمية.
وتلفت المذكرة إلى أن حركة مرور السفن التجارية ستبدأ "فوراً"، ومع الأخذ في الاعتبار الحاجة لإزالة "العقبات" الفنية والعسكرية وإزالة الألغام.
وسعى مسؤولون خلال إحاطة سابقة، إلى التوضيح مراراً أن السفن لن تُفرض عليها رسوم لعبور مضيق هرمز.
وفي المدى البعيد، فإن المذكرة تشير إلى أن إيران ستعمل مع سلطنة عُمان ودول خليجية أخرى لوضع اتفاقية "أوسع" بشأن كيفية إدارة مضيق هرمز.
ووفقاً لمسؤول، فإن الولايات المتحدة تعتقد أن إيران ستتمسك بحقوقها "بشكل حازم" لكن دول الخليج لن تقبل "أبداً" بوجود نظام رسوم مرور في المستقبل.
البند السادس: تمويل لإعادة إعمار إيران
ينص البند السادس من مذكرة التفاهم، على أن الولايات المتحدة تتعهد، بالتعاون مع شركاء إقليميين، بوضع "خطة نهائية متفق عليها" بصورة مشتركة لا تقل قيمتها عن 300 مليار دولار أمريكي لإعادة إعمار وتنمية الاقتصاد في إيران.
وستُستكمل الآلية الخاصة بتنفيذ هذه الخطة كجزء من الاتفاق النهائي خلال 60 يوماً. وستمنح الولايات المتحدة كل التراخيص والاستثناءات والأذونات المطلوبة لإجراء المعاملات المالية ذات الصلة.
مع ذلك، لا يعني هذا أن الولايات المتحدة ستشارك مالياً في الخطة.
وقال مسؤول إن الولايات المتحدة غير ملزمة بدفع "سنت واحد" لإيران، أو المساهمة في التمويل.
وكمثال افتراضي، أوضح المسؤول أنه إذا "التزمت" إيران فإن السلطات الإماراتية قد تبني محطة توليد للكهرباء في إيران بمباركة أمريكية.
وبذل ترامب ومسؤولون آخرون جهوداً كبيرة في التوضيح للشعب الأمريكي، أنه لن تُدفع أموالٌ مباشرة لإيران، وهو ما تقول الإدارة إنه يتناقض بشكل واضح مع الاتفاق النووي لعام 2015 بين إيران وإدارة أوباما.
البند السابع: إنهاء العقوبات
ستقوم الولايات المتحدة بإنهاء جميع أشكال العقوبات المفروضة على إيران، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن الدولي، وجميع العقوبات الأمريكية التي فرضت بشكل أحادي.
لكن الجدول الزمني لرفع العقوبات لا يزال غير واضح.
إذ تشير المذكرة إلى أن الجدول الزمني سيُتفق عليه كجزء من الاتفاق النهائي، مع إقرار إيران والولايات المتحدة بالأهمية البالغة لمسألة إنهاء العقوبات، كما تُعبران عن نيتهما معالجة هذه المسائل "فوراً" في المفاوضات بهدف التوصل إلى اتفاق متبادل بشأنها.
وتضررت إيران بشدة من العقوبات، وسعت حملة أمريكية - عملية الغضب الاقتصادي - إلى عزل طهران عن النظام المالي العالمي.
البند الثامن: لا أسلحة نووية
وافقت إيران على عدم امتلاك أو شراء سلاح نووي، واتفق الطرفان على التعامل مع اليورانيوم المخصب الذي تمتلكه طهران.
إلا أن آلية إدارة هذه المواد لا تزال غامضة. وتشير المذكرة إلى أن هذه الآلية "سيتم الاتفاق عليها بشكل متبادل" في المحادثات اللاحقة، لكن كحد أدنى سيتم "تخفيف درجة التخصيب" في الموقع نفسه تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ووصف مسؤول أمريكي رفيع هذا التطور، بأنه "حد أدنى من المتطلبات" و"إنجاز كبير" للولايات المتحدة.
وكان ترامب صرح بأن منع إيران من امتلاك سلاح نووي كان يمثل "99 في المئة" من هدفه عند إطلاق عملية الغضب الملحمي في وقت سابق من هذا العام.
وبما أن الولايات المتحدة وصفت الاتفاق بأنه قائم على الأداء، فإن تخفيف العقوبات المذكور في النقطة السابعة مرتبط بالتزام إيران بتنفيذ ما ورد في النقطة الثامنة.
البندان التاسع والعاشر: "وضع راهن"
ينص البندان التاسع والعاشر من المذكرة على أن الولايات المتحدة وإيران اتفقتا على الحفاظ على "الوضع الراهن" لبرنامج طهران النووي في الوقت الحالي، إلى أن يتم التعامل مع اليورانيوم المُخصب.
ويعني هذا عملياً، أن الولايات المتحدة لن تفرض عقوبات جديدة، وستقوم بإصدار إعفاءات لتصدير النفط الخام الإيراني والمنتجات البترولية والمشتقات وجميع الخدمات المرتبطة بها، بما في ذلك التعاملات المصرفية والتأمين والنقل.
البند الحادي عشر: الأموال المجمدة
مثّل هذا البند عقبة كبيرة في المفاوضات.
ولطالما أصرت إيران على الإفراج عن أصولها المجمدة، لما يوفره ذلك من شريان اقتصادي إضافي للبلاد.
ويشير البند الحادي عشر إلى أن الولايات المتحدة "تتعهد بإتاحة الأموال والأصول المجمدة أو الخاضعة لقيود" للاستخدام الكامل فور توقيع مذكرة التفاهم، على أن يتفق الطرفان بصورة متبادلة على الإجراءات المتعلقة بالإفراج عن هذه الأموال خلال المفاوضات.
وقال مسؤول أمريكي لصحفيين الأربعاء، إنه سيتم الإفراج عن بعض الأصول، بينما تستمر المحادثات اللاحقة لمذكرة التفاهم، وذلك لمكافأة إيران عند امتثالها لبنود الاتفاق، مثل البدء في التعامل مع اليورانيوم عالي التخصيب.
البنود من 12 إلى 14: آلية مراقبة، والمفاوضات النهائية
توضح النقاط الأخيرة من الوثيقة الترتيبات العملية لكيفية تنفيذ الاتفاق.
وتنص على أن الولايات المتحدة وإيران ستعملان على إنشاء "آلية" تنفيذ لمراقبة التطبيق الناجح لمذكرة التفاهم هذه والامتثال المستقبلي للاتفاق النهائي، رغم أنه لم يتضح بعد كيف ستبدو هذه الآلية عملياً.
وبعد توقيع مذكرة التفاهم وبدء تنفيذها، ستبدأ الولايات المتحدة وإيران مفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي.
وأخيراً، تنص مذكرة التفاهم على أن أي اتفاق نهائي سيتم اعتماده من خلال قرار مُلزم صادر عن مجلس الأمن الدولي.

نيسان ـ نشر في 2026-06-18 الساعة 19:42

الكلمات الأكثر بحثاً