خطة حرية الحركة
نيسان ـ نشر في 2026-07-02 الساعة 10:12
نيسان ـ سنحاول دفع السكان [العرب] إلى ما وراء الحدود من خلال توفير عمل لهم في بلدان العبور، مع حرمانهم من أي عمل في بلدنا ويتم ذلك بسرية وحذر - هرتزل.
قدّم الغرب دعمه للكيان الصهيوني في حرب الإبادة على غزة، فمدّه بالسلاح والمال، ودافع عنه في المحافل الدولية، حتى غدا شريكًا في هذه الإبادة. لقد دُمّر كل شيء في غزة، وحُوِّلت إلى منطقة تكاد تنعدم فيها مقومات الحياة، ومع ذلك رفضوا تهجير سكانها.
في بداية المجزرة، كان الصهاينة يتحدثون عن «الهجرة الطوعية» لأهل غزة، غير أن هذا المخطط لم ينجح؛ فقد أُغلقت الحدود، ولم يلقَ هذا المصطلح قبولًا لدى العالم. لكن الصهاينة لا يستسلمون؛ فإذا كان العالم يرفض مصطلح «الطرد»، أو صيغته التي تطورت لاحقًا إلى «الهجرة الطوعية»، فقد استبدلوه بمصطلح جديد أصبح يُطرح رسميًا باسم «خطة حرية الحركة». وسنسمع بهذا المصطلح كثيرًا من الآن فصاعدًا، إذ يرى الصهاينة أن هذه التسمية الجديدة قد تدفع بعض الدول إلى التعاون معهم في تنفيذ خطتهم، والتراجع عن رفضها الحالي لطرد الفلسطينيين، بل وربما تساعد على استقطاب دول أخرى للمشاركة في تهجير الغزيين تحت مسمى «حرية الحركة».
ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة «هآرتس»، عقد رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي الجديد، شموئيل بن عزرا، اجتماعًا لمناقشة مسألة تشجيع «الهجرة الطوعية» لسكان غزة. وقد نُقل عن مسؤول كبير قوله إنهم يريدون ترحيل أكبر عدد ممكن من الغزيين.
كان هدف الإبادة الجماعية، منذ اليوم الأول، هو ترحيل الغزيين. ونتذكر أنه في شهر تشرين الأول من عام 2023، كانت وزارة الاستخبارات الصهيونية تتداول خطة تقضي بنقل كامل سكان غزة إلى شبه جزيرة سيناء في مصر. كما كان مركز أبحاث صهيوني قد وضع استراتيجية لما سماه «إعادة التوطين والتسوية النهائية لكامل سكان غزة».
والآن، بعد ما يقارب ثلاثة أعوام على طوفان الأقصى، ما زالت الخطة حاضرة. فالكيان يسيطر على نحو 60 % من قطاع غزة، وتتصاعد الأحاديث عن توسيع هذه السيطرة إلى 70 %، بما يترك ما تبقى من أكثر من مليوني غزي محصورين في مساحة لا تتجاوز 125 كيلومترًا مربعًا. ويأتي ذلك بالتوازي مع استمرار القصف اليومي واستهداف الأطفال، وممارسة ضغوط دبلوماسية لإقناع دولٍ باستقبال الغزيين.
لذلك، لم تكن الإبادة مرتبطة بطوفان الأقصى، ولا بالدفاع عن النفس، ولا بحماس، ولا بمكافحة الإرهاب، ولا بنزع سلاح حماس؛ بل كان جوهرها، منذ البداية، قائمًا على التطهير العرقي وطرد السكان الأصليين. ويكتب المؤرخ اليهودي بيني موريس أن أجندة نقل الفلسطينيين إلى دول أخرى بدأت منذ نشأة الصهيونية الحديثة. ومن يقول غير ذلك، فهو يزيّف الحقيقة.
قدّم الغرب دعمه للكيان الصهيوني في حرب الإبادة على غزة، فمدّه بالسلاح والمال، ودافع عنه في المحافل الدولية، حتى غدا شريكًا في هذه الإبادة. لقد دُمّر كل شيء في غزة، وحُوِّلت إلى منطقة تكاد تنعدم فيها مقومات الحياة، ومع ذلك رفضوا تهجير سكانها.
في بداية المجزرة، كان الصهاينة يتحدثون عن «الهجرة الطوعية» لأهل غزة، غير أن هذا المخطط لم ينجح؛ فقد أُغلقت الحدود، ولم يلقَ هذا المصطلح قبولًا لدى العالم. لكن الصهاينة لا يستسلمون؛ فإذا كان العالم يرفض مصطلح «الطرد»، أو صيغته التي تطورت لاحقًا إلى «الهجرة الطوعية»، فقد استبدلوه بمصطلح جديد أصبح يُطرح رسميًا باسم «خطة حرية الحركة». وسنسمع بهذا المصطلح كثيرًا من الآن فصاعدًا، إذ يرى الصهاينة أن هذه التسمية الجديدة قد تدفع بعض الدول إلى التعاون معهم في تنفيذ خطتهم، والتراجع عن رفضها الحالي لطرد الفلسطينيين، بل وربما تساعد على استقطاب دول أخرى للمشاركة في تهجير الغزيين تحت مسمى «حرية الحركة».
ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة «هآرتس»، عقد رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي الجديد، شموئيل بن عزرا، اجتماعًا لمناقشة مسألة تشجيع «الهجرة الطوعية» لسكان غزة. وقد نُقل عن مسؤول كبير قوله إنهم يريدون ترحيل أكبر عدد ممكن من الغزيين.
كان هدف الإبادة الجماعية، منذ اليوم الأول، هو ترحيل الغزيين. ونتذكر أنه في شهر تشرين الأول من عام 2023، كانت وزارة الاستخبارات الصهيونية تتداول خطة تقضي بنقل كامل سكان غزة إلى شبه جزيرة سيناء في مصر. كما كان مركز أبحاث صهيوني قد وضع استراتيجية لما سماه «إعادة التوطين والتسوية النهائية لكامل سكان غزة».
والآن، بعد ما يقارب ثلاثة أعوام على طوفان الأقصى، ما زالت الخطة حاضرة. فالكيان يسيطر على نحو 60 % من قطاع غزة، وتتصاعد الأحاديث عن توسيع هذه السيطرة إلى 70 %، بما يترك ما تبقى من أكثر من مليوني غزي محصورين في مساحة لا تتجاوز 125 كيلومترًا مربعًا. ويأتي ذلك بالتوازي مع استمرار القصف اليومي واستهداف الأطفال، وممارسة ضغوط دبلوماسية لإقناع دولٍ باستقبال الغزيين.
لذلك، لم تكن الإبادة مرتبطة بطوفان الأقصى، ولا بالدفاع عن النفس، ولا بحماس، ولا بمكافحة الإرهاب، ولا بنزع سلاح حماس؛ بل كان جوهرها، منذ البداية، قائمًا على التطهير العرقي وطرد السكان الأصليين. ويكتب المؤرخ اليهودي بيني موريس أن أجندة نقل الفلسطينيين إلى دول أخرى بدأت منذ نشأة الصهيونية الحديثة. ومن يقول غير ذلك، فهو يزيّف الحقيقة.
نيسان ـ نشر في 2026-07-02 الساعة 10:12
رأي: اسماعيل الشريف


