اتصل بنا
 

تقرير: 850 ألف موقع استهدفته 'إسرائيل' بغزة ولبنان منذ 7 أكتوبر

نيسان ـ نشر في 2026-07-06 الساعة 14:26

تقرير: 850 ألف موقع استهدفته إسرائيل
نيسان ـ كشف تقرير نُشر عن شركة “إلبيت سيستمز” الإسرائيلية، وهي من أكبر موردي الصناعات العسكرية في "إسرائيل"، أن نظام القيادة والسيطرة الرقمي المستخدم في الجيش الإسرائيلي قد قام بتحديد نحو 850 ألف هدف خلال عدوانه على قطاع غزة ولبنان، وذلك في الفترة الممتدة من السابع من أكتوبر وحتى نهاية 2025.
وبحسب تقرير لصحيفة "الغارديان" اللندنية، يعتمد هذا النظام، المعروف باسم “تزايد”، على تقنيات رقمية متقدمة لرصد وتحليل البيانات في الوقت الفعلي، بهدف تتبع الأشخاص والمركبات والأجسام الأخرى التي قد تُصنَّف كأهداف عسكرية.
ويعمل النظام ضمن منظومة قيادة وسيطرة رقمية تهدف إلى دمج المعلومات الاستخباراتية الميدانية مع بيانات العمليات العسكرية، بما يسمح بإنتاج خرائط وتحليلات لحظية لساحة المعركة.
وبحسب عرض قدمته الشركة في مؤتمر عسكري في لندن، فقد أشار مسؤولون في الشركة إلى أن النظام تمكن من رصد ما يقارب ألف موقع يوميًا في بعض فترات الحرب، وأن إجمالي ما تم تسجيله من المواقع أو العناصر التي جرى رصدها وصل إلى الرقم المذكور، أي ثمانمائة وخمسين ألف عنصر خلال فترة العمليات العسكرية في أكثر من ساحة قتال.
وزعمت الشركة أن هذه الأرقام لا تشير بالضرورة إلى أهداف تمت مهاجمتها أو تدميرها، بل تعكس حجم البيانات التي يعالجها النظام ونشاطه التشغيلي المستمر، وما يتم توليده من معلومات استخباراتية في الوقت الحقيقي عبر مسارح العمليات المختلفة.
إلا أن هذه التوضيحات لم تمنع إثارة جدل واسع، إذ يرى عدد من الخبراء العسكريين والمحللين أن هذا المستوى من السرعة في إنتاج الأهداف المحتملة يثير تساؤلات جوهرية حول قدرة الجيوش على التحقق البشري الدقيق من كل هدف قبل اتخاذ قرار الاستهداف.
وقد حذر بعضهم من أن الاعتماد المتزايد على الأنظمة الرقمية والذكاء الاصطناعي في العمليات العسكرية قد يؤدي إلى تقليص دور الرقابة البشرية في عمليات اتخاذ القرار.
وأشار خبراء إلى أن أي جيش قد يواجه صعوبة كبيرة في مراجعة هذا العدد الهائل من الأهداف بشكل فردي ودقيق، خاصة في ظل الوتيرة السريعة للحروب الحديثة، حيث تتطلب العمليات العسكرية قرارات فورية في كثير من الأحيان، ما يزيد من الاعتماد على الأنظمة الآلية للمساعدة في التقييم والتصنيف.
وفي المقابل، تؤكد الجهات المصنعة للنظام، وكذلك بعض المسؤولين العسكريين، أن هذه التقنيات تهدف إلى رفع كفاءة جمع المعلومات وتحسين سرعة الاستجابة في ميدان المعركة، وأن اتخاذ القرار النهائي بشأن تنفيذ أي ضربة عسكرية يظل خاضعًا لإجراءات بشرية رسمية.
ويأتي هذا التطور في سياق أوسع يشهد فيه العالم العسكري استخدامًا متزايدًا للذكاء الاصطناعي في إدارة الحروب الحديثة، بما في ذلك أنظمة أخرى تستخدم لتحديد الأفراد أو المباني أو البنى التحتية التي يُشتبه في ارتباطها بعمليات عسكرية.
كما يشير التقرير إلى حجم الخسائر البشرية الكبير في الحربين، حيث استشهد عشرات الآلاف من الفلسطينيين في قطاع غزة خلال الفترة المذكورة، وفقًا لبيانات منظمات صحية دولية، إضافة إلى آلاف الشهداء في لبنان.
ويخلص التقرير إلى أن الاستخدام المتسارع للأنظمة الرقمية في الحروب يطرح أسئلة متزايدة حول المسؤولية القانونية والأخلاقية، ومدى قدرة الأنظمة العسكرية الحديثة على تحقيق التوازن بين السرعة في اتخاذ القرار وتقليل الأضرار التي قد تلحق بالمدنيين.

نيسان ـ نشر في 2026-07-06 الساعة 14:26

الكلمات الأكثر بحثاً