حسام حسن يجدد تضامنه مع غزة قبل مواجهة الأرجنتين (شاهد)
نيسان ـ نشر في 2026-07-07 الساعة 13:27
جدد مدرب منتخب مصر حسام حسن رسائله التضامنية مع الفلسطينيين في قطاع غزة، مؤكدا تمسكه بدعم حقهم في الحياة، في موقف إنساني لاقى تفاعلا واسعا، وجاء رغم موجة انتقادات إسرائيلية أعقبت إهداءه تأهل المنتخب إلى دور الـ16 من كأس العالم 2026 للشعب الفلسطيني.
وأدلى حسن بتصريحاته خلال مؤتمر صحفي عقد عشية مواجهة المنتخب المصري أمام نظيره الأرجنتيني في دور الـ16، ردا على أسئلة بشأن إهدائه الفوز على أستراليا للفلسطينيين ورفعه العلم الفلسطيني عقب المباراة. وأعاد التأكيد على موقفه، مشددا على أن التضامن مع الفلسطينيين يرتبط بقيم إنسانية أساسية، لا باعتبارات سياسية أو دينية.
وفي معرض رده على سؤال من صحفية تركية حول تجديد دعمه، أكد حسن أن الشعور بمعاناة الفلسطينيين يمثل معيارا إنسانيا، مشيرا إلى أن ما يتعرض له المدنيون في غزة، خصوصا الأطفال والنساء، يتناقض مع مبادئ حقوق الإنسان التي يفترض أن تحظى بحماية دولية متساوية.
وأشار إلى التباين في التفاعل الدولي مع قضايا إنسانية مختلفة، في وقت يواجه فيه سكان غزة أوضاعا معيشية قاسية داخل مخيمات النزوح، دون حماية كافية من تداعيات الحرب.
ووصف حسن الظروف المعيشية في القطاع بأنها تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة، حيث يعيش السكان في العراء، ويعانون نقص الغذاء وانتشار الأمراض واضطرابات النوم، في ظل غياب المأوى الآمن.
وأكد أن موقفه ينبع من مسؤولية أخلاقية تجاه حماية المدنيين، داعيا إلى اختبار واقع الحياة اليومية في غزة لفهم حجم المعاناة.
وأضاف أن الكوارث الطبيعية تدفع الناس عادة إلى البحث عن ملاذات آمنة، بينما يفتقد سكان غزة إلى أي مكان يحتمي فيه المدنيون، موجها انتقادا لغياب تحرك دولي فعال لوقف سقوط الضحايا. كما دعا صناع القرار إلى تحمل مسؤولياتهم، ووقف ما وصفه بتجاهل الخسائر البشرية المتزايدة.
وشدد مدرب منتخب مصر على أن دعمه للفلسطينيين لا يرتبط بأي انتماء ديني أو سياسي، بل يستند إلى مبادئ إنسانية عامة، في وقت تفاعل فيه الحضور مع تصريحاته بالتصفيق، بينما بدا عليه التأثر الشديد.
واختتم حسن تصريحاته بدعوة الرياضيين حول العالم إلى استثمار منصات البطولات الكبرى، وعلى رأسها كأس العالم، لإيصال رسالة إنسانية تدعو إلى تمكين الفلسطينيين من العيش بكرامة وأمان.
وكان حسن قد أهدى تأهل المنتخب المصري إلى دور الـ16، عقب الفوز على أستراليا في دور الـ32، إلى الشعب الفلسطيني، ورفع العلم الفلسطيني داخل الملعب، في مشهد أثار تفاعلا واسعا عبر منصات التواصل الاجتماعي، بالتوازي مع انتقادات صدرت عن مسؤولين ووسائل إعلام إسرائيلية.
ويواجه قطاع غزة واحدة من أشد الأزمات الإنسانية عالميا، نتيجة العدوان العسكري الإسرائيلي المستمر منذ أكتوبر 2023، والتي أسفرت عن أكثر من 73 ألف شهيد وإصابة أكثر من 173 ألفا، إضافة إلى دمار واسع في البنية التحتية ونزوح أعداد كبيرة من السكان.
ويحرص الفلسطينيون في غزة على متابعة مباريات المنتخب المصري منذ انطلاق مشاركته في كأس العالم 2026، حيث تابعوا مواجهة أستراليا وسط أجواء من التشجيع، رغم الظروف المعيشية الصعبة. وتعكس هذه المتابعة عمق الروابط التاريخية والاجتماعية بين مصر وفلسطين، وما تمثله كرة القدم من مساحة مشتركة للتعبير عن التضامن الشعبي.


