تحذيرات من جيل جديد للمجرمين المحترفين في الأردن بعد تصاعد جرائم الأحداث
نيسان ـ نشر في 2026-07-07 الساعة 14:08
نيسان ـ تحذيرات من جيل جديد للمجرمين المحترفين.. تفاصيل مقلقة حول جرائم الأحداث في الأردن
سجلت الأيام القليلة الماضية تصاعداً مقلقاً في حدة جرائم الأحداث في الأردن، بعدما شهدت العاصمة عمّان جريمتي قتل مروعتين نفذهما أحداث؛ الأولى في منطقة الصويفية والأخرى في لواء الموقر، وتأتي هذه الحوادث لتدق ناقوس الخطر وتؤكد تحذيرات خبراء علم الاجتماع من مغبة تفاقم هذه الظاهرة.
وفي هذا السياق، جدد المتخصص في علم الاجتماع، الأستاذ الدكتور حسين الخزاعي، تحذيراته من قفزة مرتقبة في أعداد الجرائم الجنائية بالمملكة، ما لم تسارع الجهات المعنية باتخاذ إجراءات وقائية وتوجيهية حازمة تستهدف الفئات العمرية الصغيرة.
لغة الأرقام.. قراءة في تقرير 2025 الإحصائي
استند البروفيسور الخزاعي اشار إلى التقرير الإحصائي الجنائي الصادر عن إدارة المعلومات الجنائية لعام 2025، كاشفاً عن أرقام ونسب وصفت بـ "الخطيرة"، حيث ارتكب الأحداث العام الماضي 2451 جريمة وجنحة، بلغت الجرائم الجنائية الخطيرة منها 863 جريمة، لتشكل ما نسبته 35.2% من إجمالي جرائمهم.
وتكمن الخطورة الكبرى في أن النسبة المئوية للجرائم الجنائية والخطيرة بين الأحداث والمراهقين تزيد بمقدار 12% عن تلك المسجلة لدى المجرمين البالغين الذين تتجاوز أعمارهم 18 عاماً، في حين بلغت نسبة الجرائم الجنائية العامة 23.3% من إجمالي 5355 جريمة مسجلة في المملكة، وهو ما يعني أنه إذا لم يتم إصلاح هؤلاء اليافعين وتأهيلهم فوراً، فإن المجتمع الأردني سيكون أمام جيل جديد من المجرمين المحترفين في المستقبل.
أظهر التقرير تفصيلاً نوعياً يعكس دخول الأحداث دون سن 18 عاماً إلى عالم الجريمة المنظمة والعنيفة من أوسع أبوابه، وتوزعت قضاياهم العام الماضي لتشمل 455 جريمة سرقة جنائية، و203 جرائم هتك عرض، و137 جريمة إيذاء بليغ، بالإضافة إلى 33 جريمة شروع بالقتل بارتفاع ملحوظ عن العام السابق، و21 جريمة خطف، و8 جرائم قتل قصد، وجريمتي إجهاض، وجريمة قتل عمد واحدة.
وأوضح الخزاعي أن السلوك الجرمي للأحداث يتركز بشكل صارخ في الجرائم الواقعة ضد المال، مثل السرقات الجنائية والجنحوية والاحتيال وسرقة المركبات، إذ بلغت نسبتهم فيها 72.2%، متفوقين على البالغين فوق 18 عاماً الذين بلغت نسبتهم في ذات الجرائم 67%، وحذر من أن هذه المؤشرات تعني تحول هؤلاء الفتية مستقبلاً إلى نزلاء دائمين في مراكز الإصلاح والتأهيل ليصبحوا مكرري جرائم محترفين يصعب دمجهم لاحقاً.
وصف البروفيسور الخزاعي التقرير الإحصائي الجنائي بأنه بمثابة خارطة طريق واضحة تمكن صانع القرار من وضع استراتيجيات وخطط وطنية للحد من هذه الظاهرة، ووجه في الوقت ذاته رسالة مباشرة إلى أولياء الأمور تشدّد على ضرورة المراقبة اللصيقة للأبناء من الذكور والإناث، عبر معرفة شبكة أصدقائهم وأماكن ارتيادهم، وعدم السماح لهم بالبقاء خارج المنازل حتى أوقات متأخرة من الليل.
وفي سياق متصل، كشف الخزاعي عن دراسة علمية متخصصة تظهر الخصائص الديموغرافية لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل في المملكة، والتي تفسر تصاعد معدلات الجريمة، مبنياً أن 39% من النزلاء هم من مكرري الجرائم، و36% منهم من العزاب الذين يفتقدون للمسؤولية الأسرية، و36% من الأميين أو حَمَلة التعليم الأساسي، و36% ليس لديهم مأوى أو مكان إقامة ثابت خارج السجن، فضلاً عن أن 14% منهم يعانون من البطالة ولا يملكون أي عمل.
واختتم الخزاعي قراءته التحليلية بالتأكيد على أن استمرار هذه العوامل والبيئات الطاردة، دون تدخل حقيقي وضبط وإصلاح مستعجل، سيبقي أعداد الجرائم في تصاعد مستمر ومتواصل خلال الأيام والسنوات المقبلة وبوتيرة أكثر خطورة.
سجلت الأيام القليلة الماضية تصاعداً مقلقاً في حدة جرائم الأحداث في الأردن، بعدما شهدت العاصمة عمّان جريمتي قتل مروعتين نفذهما أحداث؛ الأولى في منطقة الصويفية والأخرى في لواء الموقر، وتأتي هذه الحوادث لتدق ناقوس الخطر وتؤكد تحذيرات خبراء علم الاجتماع من مغبة تفاقم هذه الظاهرة.
وفي هذا السياق، جدد المتخصص في علم الاجتماع، الأستاذ الدكتور حسين الخزاعي، تحذيراته من قفزة مرتقبة في أعداد الجرائم الجنائية بالمملكة، ما لم تسارع الجهات المعنية باتخاذ إجراءات وقائية وتوجيهية حازمة تستهدف الفئات العمرية الصغيرة.
لغة الأرقام.. قراءة في تقرير 2025 الإحصائي
استند البروفيسور الخزاعي اشار إلى التقرير الإحصائي الجنائي الصادر عن إدارة المعلومات الجنائية لعام 2025، كاشفاً عن أرقام ونسب وصفت بـ "الخطيرة"، حيث ارتكب الأحداث العام الماضي 2451 جريمة وجنحة، بلغت الجرائم الجنائية الخطيرة منها 863 جريمة، لتشكل ما نسبته 35.2% من إجمالي جرائمهم.
وتكمن الخطورة الكبرى في أن النسبة المئوية للجرائم الجنائية والخطيرة بين الأحداث والمراهقين تزيد بمقدار 12% عن تلك المسجلة لدى المجرمين البالغين الذين تتجاوز أعمارهم 18 عاماً، في حين بلغت نسبة الجرائم الجنائية العامة 23.3% من إجمالي 5355 جريمة مسجلة في المملكة، وهو ما يعني أنه إذا لم يتم إصلاح هؤلاء اليافعين وتأهيلهم فوراً، فإن المجتمع الأردني سيكون أمام جيل جديد من المجرمين المحترفين في المستقبل.
أظهر التقرير تفصيلاً نوعياً يعكس دخول الأحداث دون سن 18 عاماً إلى عالم الجريمة المنظمة والعنيفة من أوسع أبوابه، وتوزعت قضاياهم العام الماضي لتشمل 455 جريمة سرقة جنائية، و203 جرائم هتك عرض، و137 جريمة إيذاء بليغ، بالإضافة إلى 33 جريمة شروع بالقتل بارتفاع ملحوظ عن العام السابق، و21 جريمة خطف، و8 جرائم قتل قصد، وجريمتي إجهاض، وجريمة قتل عمد واحدة.
وأوضح الخزاعي أن السلوك الجرمي للأحداث يتركز بشكل صارخ في الجرائم الواقعة ضد المال، مثل السرقات الجنائية والجنحوية والاحتيال وسرقة المركبات، إذ بلغت نسبتهم فيها 72.2%، متفوقين على البالغين فوق 18 عاماً الذين بلغت نسبتهم في ذات الجرائم 67%، وحذر من أن هذه المؤشرات تعني تحول هؤلاء الفتية مستقبلاً إلى نزلاء دائمين في مراكز الإصلاح والتأهيل ليصبحوا مكرري جرائم محترفين يصعب دمجهم لاحقاً.
وصف البروفيسور الخزاعي التقرير الإحصائي الجنائي بأنه بمثابة خارطة طريق واضحة تمكن صانع القرار من وضع استراتيجيات وخطط وطنية للحد من هذه الظاهرة، ووجه في الوقت ذاته رسالة مباشرة إلى أولياء الأمور تشدّد على ضرورة المراقبة اللصيقة للأبناء من الذكور والإناث، عبر معرفة شبكة أصدقائهم وأماكن ارتيادهم، وعدم السماح لهم بالبقاء خارج المنازل حتى أوقات متأخرة من الليل.
وفي سياق متصل، كشف الخزاعي عن دراسة علمية متخصصة تظهر الخصائص الديموغرافية لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل في المملكة، والتي تفسر تصاعد معدلات الجريمة، مبنياً أن 39% من النزلاء هم من مكرري الجرائم، و36% منهم من العزاب الذين يفتقدون للمسؤولية الأسرية، و36% من الأميين أو حَمَلة التعليم الأساسي، و36% ليس لديهم مأوى أو مكان إقامة ثابت خارج السجن، فضلاً عن أن 14% منهم يعانون من البطالة ولا يملكون أي عمل.
واختتم الخزاعي قراءته التحليلية بالتأكيد على أن استمرار هذه العوامل والبيئات الطاردة، دون تدخل حقيقي وضبط وإصلاح مستعجل، سيبقي أعداد الجرائم في تصاعد مستمر ومتواصل خلال الأيام والسنوات المقبلة وبوتيرة أكثر خطورة.


